• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مواقع المشرفين   مواقع المشايخ والعلماء  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    ترشيد استهلاك الماء في ضوء الكتاب والسنة (خطبة)
    الشيخ عبدالرحمن بن سعد الشثري
  •  
    التربية النبوية بالمواقف والأحداث (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
  •  
    الفكر والفكر (التصادم الفكري)
    أ. د. علي بن إبراهيم النملة
  •  
    مشروعية تعلم الرقي والتخصص في الرقية
    د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر
  •  
    الماء.. والإسراف
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    حديث: من قتل عبده قتلناه، ومن جدع عبده جدعناه
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
  •  
    قراءات اقتصادية (87) تأثير الهالة أوهام تضلل ...
    د. زيد بن محمد الرماني
  •  
    آداب قيادة السيارة في ضوء الكتاب والسنة (خطبة)
    الشيخ عبدالرحمن بن سعد الشثري
  •  
    خطبة: فتنة المسيح الدجال (2)
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    سورة النساء (4) الترغيب والترهيب
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    تسبيح الله تعالى: فضائله، وآدابه، وأحكامه، ...
    الشيخ عبدالرحمن بن سعد الشثري
  •  
    حديث: أول ما يقضى بين الناس يوم القيامة في الدماء
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
  •  
    الفكر والعقيدة
    أ. د. علي بن إبراهيم النملة
  •  
    الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم (الدرس ...
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    مهارة إدارة المال
    د. زيد بن محمد الرماني
  •  
    محمد رحمة للعالمين
    الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / مواضيع عامة
علامة باركود

المرض نعمة لا نقمة (خطبة)

المرض نعمة لا نقمة (خطبة)
الشيخ الدكتور صالح بن مقبل العصيمي التميمي

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 8/9/2020 ميلادي - 22/1/1442 هجري

الزيارات: 47119

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الْمَرَضُ نِعْمَةٌ لَا نِقْمَة

 

الْخُطْبَةُ الْأُولَى

إنَّ الحمدَ للهِ، نَحْمَدُهُ، ونستعينُهُ، ونستغفِرُهُ، ونعوذُ باللهِ مِنْ شرورِ أنفسِنَا وسيئاتِ أعمالِنَا، مَنْ يهدِ اللهُ فلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شريكَ لَهُ، تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ، وأشهدُ أنَّ مُحَمَّدًا عبدُهُ ورسُولُهُ، وَخَلِيلُهُ - صَلَّى اللهُ عليهِ وعَلَى آلِهِ وصَحْبِهِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كثيرًا.

 

أمَّا بَعْدُ... فَاتَّقُوا اللهَ- عِبَادَ اللهِ- حقَّ التَّقْوَى؛ واعلَمُوا أنَّ أَجْسَادَكُمْ عَلَى النَّارِ لَا تَقْوَى. وَاِعْلَمُوا بِأَنَّ خَيْرَ الْهَدْيِّ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّمَ، وَأَنَّ شَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ.

 

عِبَادَ اللَّهِ، إِنَّ الْمَرَضَ وَابْتِلَاءَ الْعَبْدِ بِهِ فِيهِ رِفْعَةٌ لِلدَّرَجَاتِ، وَتَكْفِيرُ الذُّنُوبِ.

 

قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَبْتَلِي عَبْدَهُ الْمُؤْمِنَ بِالسَّقَمِ حَتَّى يُكَفِّرَ عَنْهُ كُلَّ ذَنْبٍ) حَدِيثٌ صَحِيْح.

 

والِابْتِلَاءُ مِنْ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ هُوَ مِنْ حِكْمَتِهِ سُبْحَانَهُ، وَهُوَ مِنَّةٌ عَظِيمَةٌ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ؛ فَإِنَّ اللَّهَ يَبْتَلِي عِبَادَهُ الصَّالِحِينَ، لِيَغْفِرَ لَهُمْ ذُنُوبَهُمْ، وَيَرْفَعَ دَرَجَاتِهِمْ.

 

وَفِي الْحَدِيثِ يَقُولُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَا مِنْ عَبْدٍ يُصْرَعُ صَرْعَةً مِنْ مَرَضٍ، إِلَّا بَعَثَهُ اللَّهُ مِنْهَا طَاهِرًا" حَدِيثٌ صَحِيْح.

 

وَهُوَ أيضًا يُؤْجَرُ مَعَ تَكْفِيرِ السَّيِّئَاتِ وَقَالَ -صلى الله عليه وسلم-: (صُدَاعُ الْمُؤْمِنِ، أَوْ شَوْكَةٌ يُشاكُهَا، أَوْ شَيْءٌ يُؤْذِيهِ، يَرْفَعُهُ اللَّهُ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ دَرَجَةً، وَيُكَفِّرُ بِهَا عَنْهُ ذُنُوبَهُ) [حَدِيثٌ حَسَنٌ].

 

وَفِي الْحَدِيثِ الْحَسَنِ قَالَ -صلى الله عليه وسلم-: (يَوَدُّ أَهْلُ الْعَافِيَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِينَ يُعْطَى أَهْلُ الْبَلَاءِ الثَّوَابَ لَوْ أَنَّ جُلُودَهُمْ كَانَتْ قُرِضَتْ فِي الدُّنْيَا بِالْمَقَارِيضِ) حَدِيثٌ صَحِيْح، وعن عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، قَالَ: قَالَ لِيَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: (أَلَا أُرِيَكَ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟ فَقُلْتُ: بَلَى، قَالَ: هَذِهِ الْمَرْأَةُ السَّوْدَاءُ أَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ: إِنِّي أُصْرَعُ، وَإِنِّي أَتَكَشَّفُ، فَادْعُ اللَّهَ تَعَالَى لِي، قَالَ: (إِنْ شِئْتِ صَبَرَتِ وَلَكِ الْجَنَّةُ، وَإِنْ شِئْتِ دَعَوْتُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يُعَافِيَكِ)، فَقَالَتْ: أَصْبِرُ، فَقَالَتْ: إِنِّي أَتَكَشَّفُ، فَادْعُ اللَّهَ أَنْ لَا أَتَكَشَّفُ، فَدَعَا لَهَا [مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ].

 

لَمَّا كَانَ الْعَمَى مِنْ أَكْثَرِ وأَشَدِّ الِابْتِلَاءَاتِ الَّتِي يُصَابُ بِهَا النَّاسُ، فَقَدْ سَلَّاهُمْ وَصَبَّرَهُمْ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وقال يَرْوِيه عَنْ رَبِّهِ (إِنَّ اللَّهَ قَالَ: إِذَا ابْتَلِيتُ عَبْدِي بِحَبِيبَتَيْهِ فَصَبرَ، عَوَّضْتُهُ بِهِمَا الْجَنَّةَ) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

 

أَقُولُ مَا سَمِعْتُمْ وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ الْعَلِيَّ الْعَظِيمَ لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

 

الْخُطْبَة الثَّانِيَة

الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى إِحْسَانِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى عِظَمِ نِعَمِهِ وَاِمْتِنَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَحْدَهُ لَا شريكَ لَهُ، تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ، وَأَشَهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدَهُ وَرَسُولُهُ، وَخَلِيلَهُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمَاً كَثِيرَاً.

 

أمَّا بَعْدُ.. فَاِتَّقُوا اللهَ - عِبَادَ اللهِ - حَقَّ التَّقْوَى، وَاِسْتَمْسِكُوا مِنَ الْإِسْلَامِ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى، وَاِعْلَمُوا أَنَّ أَجْسَادَكُمْ عَلَى النَّارِ لَا تَقْوَى.

 

عبادَ اللَّهِ، لَقَدْ مَسَّ نَبِيَّ اللَّهِ أَيُّوبَ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، الضُّرُّ فِي نَفْسِهِ وَبَدَنه، وَفِي أَهْلِهِ وَوَلَدِهِ، وَفِي مَالِهِ وَمُمْتَلَكَاتِهِ، فَتَخَيَّلْ مَخْلُوقًا أَحَاطَتْ بِهِ الْبَلَايَا فِي كُلِّ شَيْء، وَلَجَأَ إِلَى اللَّهِ.

 

قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ﴾ [الأنبياء: 83].

 

فَلَمَّا أَقْبَلَ عَلَى رَبِّهِ مُصَدِّقًا بِوَعْدِهِ، راجِيًا فِيمَا عِنْدَهُ، مُتَأَدِّبًا فِي دُعَائِهِ، أَفَاضَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْأَمَانِيَ، وَأَنْزَلَ شِفَاءَهُ، وَأَفْرَغَ عَلَيْهِ عَافِيَتَهُ وَنِعْمَتَهُ، وَأَزَالَ دَاءَهُ وَمَرَضَهُ، وَأَعَادَهُ سَالِمًا مُعَافًى فِي كُلِّ شَيْء.

 

قَالَ تَعَالَى: ﴿ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ ﴾ [الأنبياء: 88].

عِبَادَ اللَّهِ، فَمَنْ قَالَ لَكَ يَوْمًا إِنَّ الْمَرَضَ يُقَرِّبُ أَجَلَكَ، وَيُدْنِي مَوْتَكَ، وَيُفَرِّقُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ أَهْلِكَ وَأَصْدِقَائِكَ، فَقَدْ تَدَخَّلَ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ، فَكَثِيرٌ مِنْ الْمَرْضَى مَا زَالُوا عَلَى قَيْدِ الْحَيَاةِ، فِي حِينِ رَحَلَ الْأَصْحَابُ الَّذِينَ كَانُوا يَرْتَعُونَ فِي الْعَافِيَةِ. وَيَزُورُونَهُمْ فِي الْمُسْتَشْفَيَاتِ.

 

وَكَمْ مِنْ سَلِيمٍ مَاتَ مِنْ غَيْرِ عِلَّة *** وَكَمْ مِنْ سَقِيمٍ عَاشَ حِينًا مِنْ الدَّهْرِ

 

عِبَادَ اللَّهِ، إِنَّ عَدَمَ الْإِصَابَةِ بِالْمَرَضِ، لَا يُعَدُّ مَزِيَّةً يَمْتَازُ بِهَا صَاحِبُهَا، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه؛ قال دَخَلَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لَهُ: هَلْ أَخَذَتْكَ أُمُّ مِلْدَمٍ، قَالَ: وَمَا أمُّ مِلْدَمٍ؟ قَالَ: حَرٌّ بَيْنَ الْجِلْدِ و اللَّحْمِ قَالَ: لَا، قَالَ: فَهَلْ صدَعْتَ؟ قَالَ: ومَا الصُّدَاعُ؟ قَالَ: رِيحٌ تَعْتَرِضُ فِي الرَّأْسِ، تَضْرِبُ الْعُرُوقَ، قَالَ: لَا، قَالَ: فَلَمَّا قَامَ قَالَ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ أَي فلْيَنْظُرْهُ [حَسَنٌ صَحِيح].

 

وَلِذَلِكَ الرَّسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَسْتَعِذْ مِنْ الْمَرَضِ، وَإِنَّمَا اسْتَعَاذَ مِنْ أَمْرَاضٍ مُعَيَّنَةٍ وَمِنْ سَيِّئِ الْأَسْقَامِ، كَالْجُنُونِ، وَالْبَرَصِ، وَالْجُذَامِ، لِأَنَّ الْمَرَضَ يَشْمَلُ الْمَرَضَ الصَّغِيرَ وَالْكَبِيرَ، فَهُوَ يَشْمَلُ الْأَمْرَاضُ كُلّهَا.

 

وَلِذَا قَالَ بَعْض أَهْلِ الْعِلْمِ: إِنَّ الدُّعَاءَ الَّذِي يُقَالُ عِنْدَ رُؤْيَةِ الْمُبْتَلَى: " الْحَمْد لِلَّهِ الَّذِي عَافَانِي مِمَّا ابْتَلَاهُ بِهِ، وَفَضَّلَنِي عَلَى كَثِيرٍ مِنْ خَلْقِهِ تَفْضِيلًا" إِنَّمَا هُوَ الْمُبْتَلَى بِالذُّنُوبِ وَالْمَعَاصِي، وَلَيْسَ الْمُبْتَلَى بِالْأَمْرَاضِ!

 

لِأَنَّ الِابْتِلَاءَ بِالْمَرَضِ لَا يُعَدُّ نِقْمَةً، وَأَيْضًا لَيْسَ هُوَ بِكَسْبٍ، وَلَيْسَ مِنْ فِعْلِ الْعَبْدِ، وَإِنْ كَانَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ، وَجَاءَ فِي الْحَدِيثِ: (وَقَالَ بَعْضُ السَّلَفِ: لَوْلَا مَصَائِبُ الدُّنْيَا لَوَرِدْنَا الْآخِرَةَ مَفَالِيسَ) ويَقُولُ مُسْلِمُ بْنُ يَسَار - رَحِمَهُ اللَّهُ -: "كَانَ أَحَدُهُمْ إِذَا بَرِئَ قِيلَ لَهُ: لِيَهْنِكَ الطُّهْرُ" يَعْنِي الْخَلَاصَ مِنْ الذنوبِ.

 

الَّلهُمَّ اِحْمِ بِلَادَنَا وَسَائِرَ بِلَادِ الإِسْلَامِ مِنَ الفِتَنِ، وَالمِحَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَن، الَّلهُمَّ وَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا، لِمَا تُحِبُ وَتَرْضَى، وَخُذْ بِنَاصِيَتِهِ لِلْبِرِّ وَالتَّقْوَى، الَّلهُمَّ اجْعَلْهُ سِلْمًا لِأْوْلِيَائِكَ، حَرْباً عَلَى أَعْدَائِكَ، الَّلهُم ارْفَعْ رَايَةَ السُّنَّةِ، وَأَقْمَعْ رَايَةَ البِدْعَةِ، الَّلهُمَّ احْقِنْ دِمَاءَ أَهْلِ الإِسْلَامِ فِي كُلِّ مَكَانٍ، اللهُمَّ أَصْلِحْ لَنَا دِينَنَا الَّذِي هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِنَا، وَأَصْلِحْ لَنَا دُنْيَانَا الَّتِي فِيهَا مَعَاشُنَا، وَأَصْلِحْ لَنَا آخِرَتَنَا الَّتِي فِيهَا مَعَادُنَا، وَاجْعَلِ الْحَيَاةَ زِيَادَةً لَنَا فِي كُلِّ خَيْرٍ، وَاجْعَلِ الْمَوْتَ رَاحَةً لَنَا مِنْ كُلِّ شَرٍّ، اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ عَاجِلِهِ وَآجِلِهِ، مَا عَلِمْنَا مِنْهُ وَمَا لَمْ نَعْلَمْ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِّ كُلِّهِ عَاجِلِهِ وَآجِلِهِ، مَا عَلِمْنَا مِنْهُ وَمَا لَمْ نَعْلَمْ، اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ مَا سَأَلَكَ مِنْهُ عِبَادُكَ الصَّالِحُونَ، ونَسْتَعِيذُ بِكَ مِمَّا اسْتَعَاذَ مِنْهُ عِبَادُكَ الصَّالِحُونَ، ﴿ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ﴾ [البقرة: 201] ﴿ رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ ﴾ [آل عمران: 193]، ﴿ رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ ﴾ [آل عمران: 194]. ﴿ سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ * وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ [الصافات: 180 - 182]


وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى نَبِيِّكُمْ...





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • لحظات من رحمة المرض
  • فوائد المرض
  • حال المسلم مع المرض ( خطبة )
  • العيناء المرضية
  • المرض: حكم ومعالم
  • المرض والمرضى: حكم وأحكام
  • فوائد المرض (خطبة)
  • قصتي مع المرض: دروس وعبر (1)
  • قصتي مع المرض: دروس وعبر (2)‏
  • خطبة عن الاحتساب عند المرض
  • المرض دروس وعبر
  • خطبة (المرض والتداوي)

مختارات من الشبكة

  • من نعم الابتلاء بالمرض (خطبة)(مقالة - موقع د. صغير بن محمد الصغير)
  • فوائد الابتلاء بالمرض (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • اغتنم مرضك(مقالة - مجتمع وإصلاح)
  • الماء نعمة ونماء (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • نعمة الامتنان (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • بدء الدراسة.. نعمة نشكرها (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • نعمة الأمن والأمان (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • ﴿ وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها ﴾ (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: نعمة المسجد(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: نعمة العافية(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • لأول مرة في تاريخها... إندونيسيا تطلق أول معرض لتلاوة القرآن الكريم بلُغة الإشارة
  • مساجد بريطانيا تفتح أبوابها أمام الجميع في النسخة الـ11 من «زر مسجدي»
  • «الرعاية معا».. مؤتمر طبي إسلامي يجمع 200 متخصص وطالب في أستراليا
  • التوسع في البرامج القرآنية للأطفال والبالغين في الفولغا مع بداية العام الدراسي
  • انطلاق أولى محاضرات موسم الشباب المسلم بتتارستان
  • احتفالات قرآنية في بورغاس وفيلكو تارنوفو تكرم أطفالا أتموا قراءة القرآن الكريم
  • المالديف تستهدف الوصول إلى 500 حافظ وحافظة للقرآن الكريم خلال العام
  • فتح التسجيل لدورات القرآن الكريم للأطفال في غرناطة

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 10/4/1448هـ - الساعة: 17:53
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب