• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | اللغة .. والقلم   أدبنا   من روائع الماضي   روافد  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    خمسون عاما في معية الله: قصة طفل آواه ربه، وهداه، ...
    أ. د. حلمي عبدالحكيم الفقي
  •  
    كيف تكون فصيحا طليق اللسان؟
    الدكتور أبو الحسن علي بن محمد المطري
  •  
    القرآن الكريم أساس الفصاحة والبلاغة والإعجاز
    الدكتور أبو الحسن علي بن محمد المطري
  •  
    بك الآمال (قصيدة)
    عبدالله بن محمد بن مسعد
  •  
    الجمع
    الدكتور أبو الحسن علي بن محمد المطري
  •  
    الإمام الزمخشري وتوظيف علوم البلاغة في تفسير ...
    محمد قائد ناجي محمد الحسيني
  •  
    التفريق والتقسيم
    الدكتور أبو الحسن علي بن محمد المطري
  •  
    القرآن الكريم المعجزة الخالدة الباقية
    الدكتور أبو الحسن علي بن محمد المطري
  •  
    "أحمد"... حمدٌ منه صلى الله عليه وسلم في دلالة ...
    بهيجة راكع
  •  
    إفادة (أن) معنى التعليل
    د. عبدالجبار فتحي زيدان
  •  
    مهارة "التحرير" في ترجمة النصوص
    أسامة طبش
  •  
    كتب أدبية للثراء الأدبي
    الدكتور أبو الحسن علي بن محمد المطري
  •  
    مقام البيان: تجلي الأسرار في إظهار الضمير ﴿أنا﴾ ...
    عامر الخميسي
  •  
    حكم الفصاحة
    الدكتور أبو الحسن علي بن محمد المطري
  •  
    (أن) الناصبة للفعل المضارع
    د. عبدالجبار فتحي زيدان
  •  
    إشراق الإياب (بطاقة أدبية)
    رياض منصور
شبكة الألوكة / حضارة الكلمة / أدبنا / بوابة النثر / كُتاب الألوكة
علامة باركود

خمسون عاما في معية الله: قصة طفل آواه ربه، وهداه، وأغناه

خمسون عاما في معية الله: قصة طفل آواه ربه، وهداه، وأغناه
أ. د. حلمي عبدالحكيم الفقي

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 9/9/2026 ميلادي - 28/3/1448 هجري

الزيارات: 82

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

خمسون عامًا في معية الله: قصة طفلٍ آواه ربّه، وهداه، وأغناه

 

هل يمكن للقلب أن ينفطر مرارًا وتكرارًا، ثم يظل ينبض بالحمد؟ هل يمكن لجسدٍ غضٍّ صغير أن يتحمل ضربات الأقدار المتلاحقة، وهي تهوي عليه واحدة تلو الأخرى قبل أن يتعلم معنى الحياة؟

 

أكتب هذه الكلمات اليوم، والغصّة تخنق حلقي، والدمع يغمر مآقيّ، بمناسبةٍ تئنّ تحت وطأتها الروح.. لقد مرّ نصف قرن. خمسون عامًا كاملة على رحيل أمي. خمسون عامًا مذ جفّ نبع الحنان الأول، وتركتُ وحيدًا في هذا العالم الموحش، أصارع عواصف الحياة بلا درعٍ ولا سند.

 

الطفولة المبتورة: ضربات الأقدار المتلاحقة

ولدتُ في السادس عشر من يناير لعام 1971، وكأنّ ميلادي كان إيذانًا ببدء ملحمةٍ من الألم لا تنتهي. لم أكد أخطو خطواتي الأولى في هذا الوجود، ولم تتجاوز سني الثالثة، حتى داهم جسدي النحيل شلل الأطفال. سلبني هذا المرض اللعين القدرة على السير، وحرمني متعة الركض كبقية الأطفال، لتصبح قدماي الاثنتان قيدًا يربطني بالأرض ويحجّم أحلامي الصغيرة.

 

ولم يكد قلبي الصغير يستوعب معنى العجز والعرج الشديد فى سن مبكرة، حتى جاءت الصفعة الثانية التي زلزلت كياني؛ ففي الخامس من يناير لعام 1975، وقبل أن أتمّ الرابعة من عمري، توفي أبي. رحل السند، وغاب الرجل الذي كنت أرجو أن أتوكأ عليه حين يخذلني جسدي. بقيت مكسور الجناح، ملقىً في أحضان أمي الضعيفة.

 

لكنّ كان للقدر رأى آخر، ففي التاسع والعشرين من يونيو لعام 1976، وحين أتممت الخامسة من عمري، انطفأت الشمعة الأخيرة في ليل طفولتي الدامس؛ توفيت أمي. غادرني الحضن الدافئ والوجه الروؤف، وذهبت لتلبية نداء الحق العدل سبحانه وتعالي.

 

خمس سنواتٍ فقط، كانت كفيلة بأن تجعل مني طفلًا مشلولًا، يتيمًا، لطيمًا (فقد الأب والأم معًا). نشأتُ غريبًا بين الأقران، أنظر إلى الأطفال وهم يركضون نحو أمهاتهم وآبائهم، بينما ألتفت يمنة ويسرة فلا أجد إلا فراغًا قاتلًا، وجسدًا عليلًا، وقلبًا مفطورًا يئن في صمت.

 

الصوت المجروح: ألمٌ فوق ألم

ظننتُ يومًا أن الآلام ستنتهي، لكن الألم كان له فصولٌ أخرى لم تُكتب بعد. بعد أعوامٍ قلائل من فقدي لوالديّ، أصبت بورم في الأحبال الصوتية. لم يسرق المرض حياتي، لكنه سرق صوتي؛ نتج عن ذلك الورم بحة شديدة حادة، جعلت الكلمات تخرج من حنجرتي متهدجة، مجروحة، كأنها تعكس تمامًا انكسار روحي وجسدي.

 

كيف لطفلٍ لا يقوى على السير، ولا يجد أمًا يلوذ بحماها، ولا أبًا يستند إلى كتفه، ويفتقد حتى صوته الطبيعي الذي يعبر به عن أوجاعه، كيف له أن يعيش؟ لقد اجتمعت عليّ نوائب الدهر في سنٍّ لا يتحمل فيها العقل بؤس الحياة. كنتُ طفلًا موجوع القلب، مفطور الفؤاد، تسيل دموعي في خلواتي، لكن ربي سبحانه وتعالى كان دومًا وأبدًا يغمرنى بعطفه وحنانه، وحفظه ورعايته، وكان دائما أبدًا يربت على كتفى، ويمسح على قلبي، فأجدنى أردد دومًا أبدًا الحمد لله الحمد لله، فى كل ضربة تلقانى، وكل عقبة تعرقل مسيري، وكل قسوة أصادفها كان ربي يلهمنى الحمد والشكر كما يلهمنى النفس، بفضل محض منه وحده، لا يد لي فيه.

 

معجزة اليقين: فآواني، وهداني، وأغناني

وسط هذه الظلمات الحوالك، وبينما كان اليأس يمدّ أطرافه ليخنق ما تبقى من روحي، بزغ نورٌ إلهي عجيب. شعرتُ بيدٍ خفية، رحيمة، تمتد لتربت على كتفي المائل. إنه الله. الودود الذي لا يترك منكسرًا إلا جبره.

 

تجلّت عظمة الخالق في حياتي، فصارت الآية القرآنية تحيط بوجداني: ﴿ أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَىٰ * وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَىٰ * وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَىٰ ﴾. نعم، لقد آواني ربي في حماه، وهداني إلى طريقه، وأغناني بفضله عن العالمين.

 

لقد توجّه قلبي المنكسر نحو كتاب الله. أردت أن أحفظ القرآن، لكن كيف لعليل الصوت، ذي البحة الشديدة، أن يرتل آيات الله؟ هنا تكمن المعاناة التي لا يدركها إلا من عاشها؛ كنت أجلس أمام شيخي ومعلمي، وجسدي يرتجف تهيبًا، ولعدم قدرتي على إخراج الحروف بوضوح يسمعه الحاضرون، كنت أضطر أحيانًا إلى الاقتراب الشديد منه، فأضع فمي مباشرة على أذن معلمي وشيخي!

 

نعم، كنت أتنفس في أذنه، وأقذف بالكلمات المتهدجة الخارجة من جوفي الموجوع مباشرة إلى سمعه، حتى يتمكن من تصحيح تلاوتي ومتابعة حفظي. يا لها من لحظات كانت تمتزج فيها دموع العجز بعزيمة التحدي! وبحمد الله وفضله، حفظت القرآن كاملًا، وصار نوري في الظلمات، وأنيسي في الوحدة.

 

منصات التتويج من رحم المعاناة

لم ينتهِ الشغف هنا، بل دفعتني تلك القوة الإلهية لخوض غمار المسابقات الكثيرة في حفظ القرآن الكريم. وفي قاعات المسابقات، كان المشهد يتكرر ويثير أشجان الحاضرين؛ طفلٌ أعرج، يتيم لطيم بلا أم ولا أب، لا يكاد يبين صوته، يتقدم نحو أستاذ التحكيم، يضع فمه على أذن الأستاذ، ويبدأ في تلاوة آيات الله.

 

كانت تلاوتي تخرج من قلبٍ خَبِرَ الألم وعاش اليتم، فكانت الحروف تلامس شغاف قلوب المحكمين. ولأن تلك المسابقات كانت تشترط الحفظ المتقن فقط لا جمال الصوت، فقد أكرمني ربي وحصلت في العديد منها على المركز الأول. كنت أتربع على عرش الصدارة بفضل الله، وأنا الجسد العليل والصوت الجريح. كان هذا الفوز بمثابة بلسمٍ يوضع على جراحي الغائرة، وكأن الله يقول لي: "إن كنت قد فقدتَ أبويك وصوتك وقدميك، فإني قد اصطفيتك لتكون من أهل قرآني".

 

خمسون عامًا.. وما زال الطيف باقيًا

اليوم، وأنا أسترجع هذه الذكرى الأليمة لمرور نصف قرن على رحيل أمي، أشعر وكأن رحيلها كان بالأمس. خمسون عامًا لم تمحُ من ذاكرتي ملامح وجهها، ولم تنسني مرارة اليتم الأول. أقف اليوم متأملًا في هذا الجانب اليسير من حياتي، فأتنهد تنهيدةً تخرج من أعماق فؤادي المفطور، لكنها تنهيدة ممزوجة بالرضا التام والحمد المطلق.

 

لقد عشتُ يتيمًا مشلولًا ذا بحة شديدة، قابَلَتني من الآلام والمنغصات ما يهدّ الجبال الرواسي، وظللت طوال حياتي إنسانًا موجوع القلب، يبكيه تذكر الماضي ويضنيه الحنين إلى أمٍ لم يشبع من حنانها، وأبٍ لم يتفيأ بظلاله.

 

لكنني، ورغم كل هذا الشجن الغامر والحزن الممتد، أرفع رأسي إلى السماء بقلبٍ خاشع وأقول: الحمد لله رب العالمين. الحمد لله الذي جعل من المحنة منحة، ومن العجز قوة، ومن بحة الصوت ترتيلًا يلامس القلوب. خمسون عامًا مضت، وسأظل ما حييت أرددها بدموع الشكر واليقين: أواني ربي، وهداني، وأغناني، ولسان حالي دائما:

﴿ مَّا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ۖ وَمَا أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَّفْسِكَ ﴾

 

اللهم اجمعنى مع أمى وأبي فى الفردوس الأعلى والمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • فوائد البنوك: الخطر الذي يهدد العالم
  • عاشوراء والسنن الإلهية في صراع الحق والباطل
  • صل من قطعك واعف عمن ظلمك
  • الأضرار والمخاطر الاقتصادية لنظام الفائدة من وجهة نظر اقتصادية معاصرة

مختارات من الشبكة

  • موقف جمهور العلماء عند تعارض العام والخاص(مقالة - موقع الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي)
  • أنواع العام(مقالة - موقع الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي)
  • تعريف العام(مقالة - موقع الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي)
  • 57 متسابقا يشاركون في المسابقة الرابعة عشرة لحفظ القرآن في بلغاريا(مقالة - المسلمون في العالم)
  • العام الهجري الجديد 1448هـ: وقفات وتأملات وبدايات وإشراقات..(مقالة - ملفات خاصة)
  • بعد 13 عاما حلم أسرة يتحول إلى أول مسجد في سوتوفو(مقالة - المسلمون في العالم)
  • بعد 129 عاما مسجد رجب التاريخي يتجدد في تتارستان(مقالة - المسلمون في العالم)
  • بدا صغيرا وهو يكبرني بعشرين عاما(استشارة - الاستشارات)
  • بعد 30 عاما دون ترميم مسجد أرسك المركزي يعود بحلة حديثة في رمضان(مقالة - المسلمون في العالم)
  • كوبريس تستعد لافتتاح مسجد رافنو بعد 85 عاما من الانتظار(مقالة - المسلمون في العالم)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • رغم صعوبات النقل مساعدات إسلامية مستمرة لمتضرري فيضانات نيبال
  • دورتان للفتيات والفتيان حول الزواج والحياة الأسرية في قازان
  • تتويج متميزين في المسابقة الوطنية للمعارف الأساسية للإسلام ببلغاريا
  • بعد 13 عاما حلم أسرة يتحول إلى أول مسجد في سوتوفو
  • مسجد الأنجام يضيف صرحا إسلاميا جديدا إلى زيلينودولسك
  • شباب المسلمين في ملبورن على موعد مع مؤتمر «تحديات، مسؤوليات، تأثير»
  • بعد 129 عاما مسجد رجب التاريخي يتجدد في تتارستان
  • آلاف الأطفال يتنافسون في القرآن والمعرفة الإسلامية في أقاليم بلغاريا

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 27/3/1448هـ - الساعة: 15:54
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب