• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | المكتبة المرئية   المكتبة المقروءة   المكتبة السمعية   مكتبة التصميمات   المكتبة الناطقة   كتب د. سعد الحميد   كتب د. خالد الجريسي  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    شرح حديث: "وليعظم الرغبة"
    منصة دار التوحيد
  •  
    السمات الإيجابية والسلبية للمرأة المسلمة في ضوء ...
    د. حمزة محمد نايف مندحاوي
  •  
    شرح حديث (أتدرون من المفلس)!؟
    الداعية عبدالعزيز بن صالح الكنهل
  •  
    أرزاق العباد (PDF)
    محمد بن قحطان سندي
  •  
    القول النافع في بيان خلق التواضع (PDF)
    عماد أحمد عبدالعظيم
  •  
    من أسباب الثبات
    الداعية عبدالعزيز بن صالح الكنهل
  •  
    مع سورة الشمس (WORD)
    د. خالد النجار
  •  
    300 مسألة في فقه طهارة النساء: تقريب لمسائل ...
    محمد ابراهيم الخلف
  •  
    قصص في التربية
    كمال عبدالمنعم محمد خليل
  •  
    إشارات لطيفة إلى بعض الكتب من كلام الشيخ ابن ...
    مساعد بن عبدالله السلمان
  •  
    عقد النكاح والدعوة إلى وليمة العرس عبر وسائل ...
    لمى بنت أحمد المطلق
  •  
    الماء.. والإسراف
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
شبكة الألوكة / المواقع الشخصية / مواقع المشايخ والعلماء / د. محمود بن أحمد الدوسري / خطب
علامة باركود

المساجد بيوت الله في الأرض (خطبة)

المساجد بيوت الله في الأرض (خطبة)
د. محمود بن أحمد الدوسري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 11/11/2024 ميلادي - 11/5/1446 هجري

الزيارات: 20219

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

المساجد بيوت الله في الأرض

 

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِهِ الْكَرِيمِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، أَمَّا بَعْدُ: مِمَّا جَاءَ فِي فَضْلِ الْمَسَاجِدِ: أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَضَافَهَا إِلَى نَفْسِهِ؛ كَمَا فِي قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ: ﴿ وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ ﴾ [الْجِنِّ: 18]؛ وَقَوْلِهِ: ﴿ إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ ﴾ [التَّوْبَةِ: 18].

 

وَهِيَ أَحَبُّ الْأَرْضِ إِلَيْهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى؛ كَمَا فِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَحَبُّ الْبِلَادِ إِلَى اللَّهِ مَسَاجِدُهَا، وَأَبْغَضُ الْبِلَادِ إِلَى اللَّهِ أَسْوَاقُهَا»؛ رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

 

وَلَمَّا كَانَتِ الْمَسَاجِدُ أَحَبَّ الْبِلَادِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى؛ لَمْ يَكُنْ غَرِيبًا أَنْ يُرْصَدَ لِبِنَائِهَا الْأُجُورُ الْعِظَامُ؛ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ بَنَى مَسْجِدًا لِلَّهِ؛ بَنَى اللَّهُ لَهُ فِي الْجَنَّةِ مِثْلَهُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ بَنَى لِلَّهِ مَسْجِدًا - وَلَوْ كَمَفْحَصِ قَطَاةٍ لِبَيْضِهَا؛ بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ»؛ صَحِيحٌ – رَوَاهُ أَحْمَدُ.

 

وَحَثَّتِ الشَّرِيعَةُ عَلَى مَحَبَّةِ الْمَسَاجِدِ وَتَقْدِيرِهَا، وَالنَّظَرِ إِلَيْهَا بِعَيْنِ التَّعْظِيمِ، وَالتَّقْدِيسِ، وَالِاحْتِرَامِ؛ لِأَنَّهَا بُيُوتُ اللَّهِ الَّتِي بُنِيَتْ لِذِكْرِهِ وَعِبَادَتِهِ، وَتِلَاوَةِ كِتَابِهِ، وَأَدَاءِ رِسَالَتِهِ، وَنَشْرِ تَعَالِيمِهِ، وَتَبْلِيغِ مَنْهَجِهِ، وَتَعَارُفِ أَتْبَاعِهِ، وَلِقَائِهِمْ عَلَى مَائِدَةِ الْعِلْمِ وَالْحِكْمَةِ، وَمَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿ ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ ﴾[الْحَجِّ: 32]؛ وَقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿ فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ * رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ ﴾[النُّورِ: 36-37]، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْمَسْجِدُ ‌بَيْتُ ‌كُلِّ ‌مُؤْمِنٍ»؛ حَسَنٌ – رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي "الْحِلْيَةِ"؛ وَفِي رِوَايَةٍ: «‌الْمَسْجِدُ ‌بَيْتُ ‌كُلِّ ‌تَقِيٍّ»؛ حَسَنٌ – رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ.

 

وَتَنْظِيفُ الْمَسْجِدِ وَتَطْيِيبُهُ مِنْ أَعْظَمِ الْقُرُبَاتِ الَّتِي يَتَقَرَّبُ بِهَا الْمُسْلِمُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، فَتَجِبُ الْعِنَايَةُ بِنَظَافَةِ الْمَسَاجِدِ وَتَطْيِيبِهَا، وَعَدَمِ إِلْقَاءِ الْقَاذُورَاتِ وَالْأَوْسَاخِ فِيهَا، تَعْظِيمًا لِشَأْنِهَا، قَالَ تَعَالَى: ﴿ ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ ﴾[الْحَجِّ: 30]، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: «أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِبِنَاءِ الْمَسَاجِدِ فِي الدُّورِ [أَيِ: الْأَحْيَاءِ الَّتِي يَسْكُنُهَا النَّاسُ حَتَّى يَسْهُلَ عَلَيْهِمْ حُضُورُ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ]، وَأَنْ تُنَظَّفَ وَتُطَيَّبَ»؛ صَحِيحٌ – رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.

 

فَلَا بُدَّ مِنَ الْعِنَايَةِ بِالْمَسْجِدِ وَالِاهْتِمَامِ بِنَظَافَتِهِ – وَخَاصَّةً يَوْمَ الْجُمْعَةِ؛ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ؛ أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَقُمُّ [أَيْ: يَكْنِسُ] الْمَسْجِدَ فَمَاتَ؛ فَسَأَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُ، فَقَالُوا: مَاتَ. قَالَ: «أَفَلَا كُنْتُمْ آذَنْتُمُونِي بِهِ [أَيْ: أَعْلَمْتُمُونِي بِهِ]، دُلُّونِي عَلَى قَبْرِهِ»، فَأَتَى قَبْرَهُ فَصَلَّى عَلَيْهِ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

 

وَعَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ – لِلْأَعْرَابِيِّ الَّذِي بَالَ فِي طَائِفَةِ الْمَسْجِدِ: «إِنَّ هَذِهِ الْمَسَاجِدَ لَا تَصْلُحُ لِشَيْءٍ مِنْ هَذَا الْبَوْلِ، وَلَا الْقَذَرِ، إِنَّمَا هِيَ لِذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَالصَّلَاةِ، وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ»؛ رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

 

وَيَجِبُ تَنْزِيهُ الْمَسْجِدِ مِنْ أَنْ يَدْخُلَهُ مَنْ أَكَلَ ثُومًا أَوْ بَصَلًا، أَوْ كَانَتْ رَائِحَةُ الدُّخَانِ الْكَرِيهَةُ تَفُوحُ مِنْ فَمِهِ، أَوْ رَائِحَةُ الْعَرَقِ تَفُوحُ مِنْ جَسَدِهِ وَثِيَابِهِ؛ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ أَكَلَ ثُومًا أَوْ بَصَلًا فَلْيَعْتَزِلْنَا، أَوْ فَلْيَعْتَزِلْ مَسْجِدَنَا»؛ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

 

وَعَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَكْلِ الْبَصَلِ وَالْكُرَّاثِ، فَغَلَبَتْنَا الْحَاجَةُ؛ فَأَكَلْنَا مِنْهَا، فَقَالَ: «مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ الْمُنْتِنَةِ، فَلَا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا؛ فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَأَذَّى مِمَّا يَتَأَذَّى مِنْهُ الْإِنْسُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. فَالْعِلَّةُ هِيَ: أَلَّا تَتَأَذَّى الْمَلَائِكَةُ، وَالْمُسْلِمُونَ مِنَ الرَّائِحَةِ، وَيُلْحَقُ بِالثُّومِ وَالْبَصَلِ وَالْكَرَّاثِ كُلُّ مَا لَهُ رَائِحَةٌ كَرِيهَةٌ مِنَ الْمَأْكُولَاتِ وَغَيْرِهَا.

 

وَمِنَ الْمَكْرُوهَاتِ فِي الْمَسْجِدِ: الْبَيْعُ وَالشِّرَاءُ، وَنَشْدُ الضَّالَّةِ، وَإِلْقَاءُ الشِّعْرِ؛ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ سَمِعَ رَجُلًا يَنْشُدُ ضَالَّةً [هِيَ الشَّيْءُ الضَّائِعُ] فِي الْمَسْجِدِ؛ فَلْيَقُلْ: لَا رَدَّهَا اللَّهُ عَلَيْكَ؛ فَإِنَّ الْمَسَاجِدَ لَمْ تُبْنَ لِهَذَا»؛ رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا رَأَيْتُمْ مَنْ يَبِيعُ أَوْ يَبْتَاعُ فِي الْمَسْجِدِ؛ فَقُولُوا: لَا أَرْبَحَ اللَّهُ تِجَارَتَكَ. وَإِذَا رَأَيْتُمْ مَنْ يَنْشُدُ فِيهِ ضَالَّةً؛ فَقُولُوا: لَا رَدَّ اللَّهُ عَلَيْكَ»؛ صَحِيحٌ – رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «نَهَى عَنِ الشِّرَاءِ وَالْبَيْعِ فِي الْمَسْجِدِ، وَأَنْ تُنْشَدَ فِيهِ ضَالَّةٌ، وَأَنْ يُنْشَدَ فِيهِ شِعْرٌ»؛ صَحِيحٌ – رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.

 

وَالشِّعْرُ الْمَنْهِيُّ عَنْهُ: مَا اشْتَمَلَ عَلَى هَجْوِ مُسْلِمٍ، أَوْ مَدْحِ ظَالِمٍ، أَوْ فُحْشٍ، وَنَحْوِ ذَلِكَ. وَأَمَّا مَا كَانَ حِكْمَةً، أَوْ مَدْحًا لِلْإِسْلَامِ، أَوْ حَثًّا عَلَى بِرٍّ؛ فَإِنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ.

 

قَالَ ابْنُ تَيْمِيَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ: (أَصْلُ السُّؤَالِ ‌مُحَرَّمٌ ‌فِي ‌الْمَسْجِدِ وَخَارِجَ الْمَسْجِدِ، إِلَّا لِضَرُورَةٍ، فَإِنْ كَانَ بِهِ ضَرُورَةٌ، وَسَأَلَ فِي الْمَسْجِدِ - وَلَمْ يُؤْذِ أَحَدًا بِتَخَطِّيهِ رِقَابَ النَّاسِ، وَلَمْ يَكْذِبْ فِيمَا يَرْوِيهِ وَيَذْكُرُ مِنْ حَالِهِ، وَلَمْ يَجْهَرْ جَهْرًا يَضُرُّ النَّاسَ؛ مِثْلَ أَنْ يَسْأَلَ وَالْخَطِيبُ يَخْطُبُ، أَوْ وَهُمْ يَسْمَعُونَ عِلْمًا يَشْغَلُهُمْ بِهِ، وَنَحْوَ ذَلِكَ - جَازَ).

 

وَيُكْرَهُ رَفْعُ الصَّوْتِ فِي الْمَسْجِدِ عَلَى وَجْهٍ يُشَوِّشُ عَلَى الْمُصَلِّينَ؛ وَلَوْ بِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ، وَيُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ دَرْسُ الْعِلْمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: اعْتَكَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ، فَسَمِعَهُمْ يَجْهَرُونَ بِالْقِرَاءَةِ، فَقَالَ: «أَلَا إِنَّ كُلَّكُمْ مُنَاجٍ رَبَّهُ، فَلَا يُؤْذِيَنَّ بَعْضُكُمْ بَعْضًا، وَلَا يَرْفَعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الْقِرَاءَةِ»؛ صَحِيحٌ – رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.

 

وَمِنَ الْمُحَرَّمَاتِ فِي الْمَسْجِدِ: أَنْ يُتَّخَذَ الْمَسْجِدُ قَبْرًا، فَلَا يَجُوزُ أَنْ تُبْنَى الْمَسَاجِدُ عَلَى الْقُبُورِ؛ قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا ﴾[الْجِنِّ: 18]؛ فَالْمَسَاجِدُ بُنِيَتْ لِعِبَادَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَتَوْحِيدِهِ، فَيَنْبَغِي أَنْ تُصَانَ عَنْ كُلِّ مَظْهَرٍ يَتَنَافَى مَعَ التَّوْحِيدِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى؛ اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ»؛ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.

 

الخطبة الثانية

الْحَمْدُ لِلَّهِ... أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ..

 

وَمِنْ أَهَمِّ آدَابِ الْمَسْجِدِ: إِخْلَاصُ النِّيَّةِ لِلَّهِ تَعَالَى فِي ارْتِيَادِ الْمَسْجِدِ، حَتَّى يُقْبَلَ الْعَمَلُ، وَالْمَشْيُ إِلَى الْمَسْجِدِ بِسَكِينَةٍ وَوَقَارٍ، وَمُرَاعَاةُ الذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ الْوَارِدِ فِي دُخُولِ الْمَسْجِدِ وَالْخُرُوجِ مِنْهُ، وَيُصَلِّي الدَّاخِلُ رَكْعَتَيْنِ تَحِيَّةً لِلْمَسْجِدِ، وَلَا تَتَعَطَّرُ الْمَرْأَةُ عِنْدَ ذَهَابِهَا لِلْمَسْجِدِ، وَعَدَمُ اللَّغْوِ فِي الْمَسْجِدِ؛ وَهُوَ الْكَلَامُ فِيمَا لَا فَائِدَةَ فِيهِ، وَلَا يَنْبَغِي اتِّخَاذُ الْمَسَاجِدِ طُرُقًا، وَيُسْتَحَبُّ التَّبْكِيرُ إِلَى الْمَسْجِدِ قَبْلَ الصَّلَاةِ، وَلَا يَتَّخِذُ الْمَرْءُ لِنَفْسِهِ مَكَانًا ثَابِتًا فِي الْمَسْجِدِ، وَعَدَمُ زَخْرَفَةِ الْمَسَاجِدِ، وَعَدَمُ الْإِسْرَافِ فِي تَزْيِينِهَا، وَالتَّبَاهِي بِذَلِكَ، وَعَدَمُ الْمُرُورِ دَاخِلَ الْمَسْجِدِ بِآلَةٍ حَادَّةٍ؛ كَالسَّيْفِ أَوِ السِّكِّينِ؛ فَإِنَّهَا قَدْ تُؤْذِي مُسْلِمًا، أَوْ تَتَسَبَّبُ فِي قَتْلِهِ.

 

وَيُسْتَحَبُّ الْإِكْثَارُ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَالتَّسْبِيحِ وَالتَّهْلِيلِ وَالتَّكْبِيرِ وَالِاسْتِغْفَارِ، وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي الْمَسْجِدِ، وَلَا بَأْسَ بِالتَّحَدُّثِ بِالْحَدِيثِ الْمُبَاحِ فِي الْمَسْجِدِ، وَيُبَاحُ الْأَكْلُ وَالشُّرْبُ فِي الْمَسْجِدِ؛ بِشَرْطِ أَلَّا يُؤْذِيَ أَحَدًا، مَعَ الْمُحَافَظَةِ عَلَى نَظَافَةِ الْمَسْجِدِ.

 

وَيَجُوزُ لِلْإِمَامِ وَالْمُنْفَرِدِ الصَّلَاةُ بَيْنَ السَّوَارِي، وَأَمَّا الْمَأْمُومُونَ فَتُكْرَهُ صَلَاتُهُمْ بَيْنَهَا عِنْدَ السَّعَةِ؛ بِسَبَبِ قَطْعِ الصُّفُوفِ، وَلَا تُكْرَهُ عِنْدَ الضِّيقِ، وَيُكْرَهُ تَشْبِيكُ الْأَصَابِعِ عِنْدَ الْخُرُوجِ إِلَى الصَّلَاةِ، وَفِي الْمَسْجِدِ عِنْدَ انْتِظَارِهَا، وَلَا يُكْرَهُ فِيمَا عَدَا ذَلِكَ.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • البشارات لأهل المساجد
  • عمارة المساجد
  • المساجد بيوت الله
  • روضة عمارة المساجد
  • من آداب المساجد
  • تطهير المساجد وتوقيرها
  • فعند الله ثواب الدنيا والآخرة

مختارات من الشبكة

  • عبادة المكث في المساجد: العبادة المهجورة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • فضائل المساجد وواجبنا تجاهها (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • مكانة المساجد وواجبنا نحوها (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تعظيم المساجد (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: مكانة المساجد في الإسلام ووجوب المحافظة عليها(مقالة - آفاق الشريعة)
  • عمارة المساجد حسا ومعنى (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطى المساجد (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • آداب المساجد (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أنتم شهداء الله في الأرض: شهادة الصالحين بشرى للميتين (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • فرحة في الأرض وبركة في السماء (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • مساجد بريطانيا تفتح أبوابها أمام الجميع في النسخة الـ11 من «زر مسجدي»
  • «الرعاية معا».. مؤتمر طبي إسلامي يجمع 200 متخصص وطالب في أستراليا
  • التوسع في البرامج القرآنية للأطفال والبالغين في الفولغا مع بداية العام الدراسي
  • انطلاق أولى محاضرات موسم الشباب المسلم بتتارستان
  • احتفالات قرآنية في بورغاس وفيلكو تارنوفو تكرم أطفالا أتموا قراءة القرآن الكريم
  • المالديف تستهدف الوصول إلى 500 حافظ وحافظة للقرآن الكريم خلال العام
  • فتح التسجيل لدورات القرآن الكريم للأطفال في غرناطة
  • رغم صعوبات النقل مساعدات إسلامية مستمرة لمتضرري فيضانات نيبال

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 10/4/1448هـ - الساعة: 0:45
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب