• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات   بحوث ودراسات   إبهاج المسلم بشرح صحيح مسلم   الدر الثمين   سلسلة 10 أحكام مختصرة   فوائد شرح الأربعين   كتب   صوتيات   مواد مترجمة  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    شرح (صفوة أصول الفقه) لابن سعدي - رحمه الله - ...
    الشيخ د. عبدالله بن حمود الفريح
  •  
    التعليق على رسالة (ذم قسوة القلب) لابن رجب (PDF)
    الشيخ د. عبدالله بن حمود الفريح
  •  
    10 مسائل مهمة ومختصرة في: شهر الله المحرم
    الشيخ د. عبدالله بن حمود الفريح
  •  
    10 مسائل مهمة ومختصرة في الأضحية (PDF)
    الشيخ د. عبدالله بن حمود الفريح
  •  
    10 مسائل مهمة ومختصرة في 10 ذي الحجة (PDF)
    الشيخ د. عبدالله بن حمود الفريح
  •  
    الدعاء لمن أتى بصدقة
    الشيخ د. عبدالله بن حمود الفريح
  •  
    حديث: صدقة لم يأكل منها
    الشيخ د. عبدالله بن حمود الفريح
  •  
    حديث: هو لها صدقة، ولنا هدية
    الشيخ د. عبدالله بن حمود الفريح
  •  
    باب: (ترك استعمال آل النبي على الصدقة)
    الشيخ د. عبدالله بن حمود الفريح
  •  
    حديث: «كخ كخ، ارم بها، أما علمت أنا لا نأكل ...
    الشيخ د. عبدالله بن حمود الفريح
  •  
    شرح حديث: سيخرج في آخر الزمان قوم أحداث الأسنان ...
    الشيخ د. عبدالله بن حمود الفريح
  •  
    التعريف بالخوارج وصفاتهم
    الشيخ د. عبدالله بن حمود الفريح
  •  
    حديث: ألا تأمنوني؟ وأنا أمين من في السماء
    الشيخ د. عبدالله بن حمود الفريح
  •  
    إعطاء المؤلفة قلوبهم على الإسلام وتصبر من قوي ...
    الشيخ د. عبدالله بن حمود الفريح
  •  
    إعطاء المؤلفة قلوبهم على الإسلام وتصبر من قوي ...
    الشيخ د. عبدالله بن حمود الفريح
  •  
    إعطاء المؤلفة قلوبهم من الزكاة
    الشيخ د. عبدالله بن حمود الفريح
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / خطب المناسبات
علامة باركود

المفاخر بفضل المحرم والعاشر (خطبة)

المفاخر بفضل المحرم والعاشر (خطبة)
الشيخ محمد بن إبراهيم السبر

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 20/6/2026 ميلادي - 6/1/1448 هجري

الزيارات: 6218

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الْمَفَاخِرُ بِفَضْلِ الْمُحَرَّمِ وَالْعَاشِرِ[1]


الْحَمْدُ لِلَّهِ، الْمَحْمُودِ فِي عَلْيَائِهِ، وَهُوَ الْإِلَهُ الْحَقُّ فِي أَرْضِهِ وَسَمَائِهِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، تَعَالَى بِعِزَّتِهِ وَكِبْرِيَائِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَخِيرَتُهُ مِنْ أَنْبِيَائِهِ، صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.


أمَّا بَعْدُ:فَاتَّقُوا اللَّهَ عِبَادَ اللَّهِ؛ فَإِنَّ مَنِ اتَّقَاهُ وَقَاهُ، وَعَصَمَهُ وَآوَاهُ، وَاعْلَمُوا -رَحِمَكُمُ اللَّهُ- أَنَّ فِي تَصْرِيفِ الْأَيَّامِ وَالشُّهُورِ، وَتَغَيُّرِ الْأَعْوَامِ وَالدُّهُورِ لَآيَةً وَعِبْرَةً، فَالدُّنْيَا لَيْسَتْ دَارَ قَرَارٍ وَدَوَامٍ، وَإِنَّمَا هِيَ مَرْحَلَةُ عُبُورٍ وَزَوَالٍ، وَهَا نَحْنُ قَدْ وَدَّعْنَا عَامًا مَاضِيًا شَهِيدًا، وَنَسْتَقْبِلُ عَامًا مُقْبِلًا جَدِيدًا، فَلَيْتَ شِعْرِي مَاذَا رُفِعَ لَنَا مِنْ عَمَلٍ؟ وَمَاذَا سَيُقْسَمُ لَنَا مِنْ رِزْقٍ وَأَجَلٍ؟

 

مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ: لَقَدْ خَلَقَ اللهُ سُبْحَانَهُ الزَّمَانَ، وَاخْتَارَ مِنَهُ أَوْقَاتَاً فَخَصَّهَا بِمَزِيدِ تَكْرِيمٍ، وَحَفَّهَا بِزِيَادَةِ تَعْظِيمٍ، فَرَفَعَ مِنْ بَيْنِ الْأَزْمِنَةِ قَدْرَهَا، وَأَعْلَى ذِكْرَهَا، فَعَشْرُ ذِي الْحِجَّةِ أَفْضَلُ الْأَيَّامِ عِنْدَ اللهِ، وَيَوْمُ النَّحْرِ أَعْظَمُ الْأَيَّامِ عِنْدَهُ جَلَّ فِي عُلَاهُ، وَيَوْمُ الْجُمُعَةِ خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ فِيهِ شَمْسُ الدُّنْيَا، وَلَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ عِبَادَةً وَأَجْرَاً، وَاخْتَصَّ اللهُ -تَبَارَكَ وَتَعَالَى- هَذِهِ الْأُمَّةَ بِأَزْمِنَةٍ خَيِّرَةٍ، وَأَيَّامٍ وَلَيَالٍ مُبَارَكَةٍ فَاضِلَةٍ، وَالشُّهُورُ عِنْدَ اللهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرَاً اخْتَصَّ مِنْهَا أَرْبَعَةً؛ فَجَعَلَهُنَّ حُرُمَاً، وَعَظَّمَ حُرُمَاتِهِنَّ، وَجَعَلَ الذَّنْبَ فِيهِنَّ أَعْظَمَ، وَالْعَمَلَ الصَّالِحَ أفْضَلَ وَالْأَجْرَ أَكْرَمَ؛ فَقَالَ تَعَالَى: ﴿ إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ ﴾ [التوبة: 36]، وَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «السَّنَةُ اثْنَا عَشَرَ شَهْرَاً، مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ، ثَلَاثٌ مُتَوَالِيَاتٌ: ذُو الْقَعْدَةِ وَذُو الْحِجَّةِ وَالْمُحَرَّمُ وَرَجَبُ مُضَرَ: الَّذِي بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

 

قَالَ الْحَسَنُ: إِنَّ اللهَ افْتَتَحَ السَّنَةَ بِشَهْرٍ حَرَامٍ، وَخَتَمَهَا بِشَهْرٍ حَرَامٍ، فَلَيْسَ شَهْرٌ فِي السَّنَةِ بَعْدَ رَمَضَانَ أَعْظَمُ عِنْدَ اللهِ مِنَ الْمُحَرَّمِ.


أَلَا وَإِنَّ شَهْرَكُمْ هَذَا شَهْرٌ فَاضِلٌ، قَدْ عَظَّمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، فَجَعَلَهُ أَحَدُ الْأَشْهُرِ الْأَرْبَعَةِ الْحُرُمِ ذَاتِ الْقَدْرِ الْمُنِيفِ، وَأَضَافَهُ لِنَفْسِهِ إِضَافَةَ تَكْرِيمٍ وَتَشْرِيفٍ، وَلَمَّا كَانَ الصِّيَامُ مِنْ أَفْضَلِ الْعَمَلِ الصَّالِحِ وَمِنْ أَكْرَمِ الْمَغْنَمِ؛ فَقَدْ سَنَّ الشَّرْعُ الْإِكْثَارَ مِنْ صِيَامَ الْمُحَرَّمِ؛ قَالَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم:« أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ شَهْرُ اللهِ الْمُحَرَّمُ، وَأَفْضَلُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ صَلَاةُ اللَّيْلِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.


وَيَتَأَكَّدُ صِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ؛ لِأَنَّهُ يَوْمٌ مُعَظَّمٌ، نَصَرَ اللَّهُ فِيهِ رَسُولَهُ الْكَلِيمَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ وَقَوْمَهُ عَلَى الطَّاغِيَةِ فِرْعَوْنَ وَجُنْدِهِ، فَهُوَ يَوْمُ نَصْرٍ وَتَمْكِينٍ؛ فَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الْمَدِينَةَ، فَرَأَى الْيَهُودَ تَصُومُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، فَقَالَ: «مَا هَذَا الْيَوْمُ الَّذِي تَصُومُونَهُ؟» فَقَالُوا: هَذَا يَوْمٌ عَظِيمٌ أَنْجَى اللَّهُ فِيهِ مُوسَى وَقَوْمَهُ وَغَرَّقَ فِرْعَوْنَ وَقَوْمَهُ، فَصَامَهُ مُوسَى شُكْرَاً فَنَحْنُ نَصُومُهُ؛ فَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «فَنَحْنُ أَحَقُّ وَأَوْلَى بِمُوسَى مِنْكُمْفَصَامَهُ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَكَانَ صلى الله عليه وسلم يَتَحَرَّى صِيامَهُ؛ فَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ: «مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَتَحَرَّى صِيَامَ يَوْمٍ فَضَّلَهُ عَلَى غَيْرِهِ إِلَّا هَذَا الْيَوْمَ: يَوْمَ عَاشُورَاءَ»؛ رَوَاهُ البُخَارِيُ.


وَقَدْ حَثَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَى صِيَامِهِ؛ لِنَيْلِ ثَوَابِهِ وَاغْتِنَامِهِ؛ فَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم سُئِلَ عَنْ صِيَامِ يَوْمِ عَاشُوَراءَ فَقَالَ: «أَحْتَسِبُ عَلَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.


وَيُسَنُّ صِيَامُ التَّاسِعِ مَعَهُ؛ فَحِينَ صَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ يَوْمٌ تُعَظِّمُهُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى!، فَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «فَإِذَا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، صُمْنَا الْيَوْمَ التَّاسِعَ»، فَلَمْ يَأْتِ الْعَامُ الْمُقْبِلُ، حَتَّى تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. رَوَاهُ مُسْلِمٌ.


وَكَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَحُثُّونَ أَبْنَاءَهُمْ عَلَى صِيَامِهِ وَهُمْ صِغَارٌ؛ فَعَنِ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: «فَكُنَّا نَصُومُهُ بَعْدُ، وَنُصَوِّمُ صِبْيَانَنَا، وَنَجْعَلُ لَهُمُ اللُّعْبَةَ مِنَ الْعِهْنِ -أَيْ: مِنَ الصُّوفِ-، فَإِذَا بَكَى أَحَدُهُمْ عَلَى الطَّعَامِ أَعْطَيْنَاهُ ذَاكَ حَتَّى يَكُونَ عِنْدَ الْإِفْطَارِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.


وَكَانَ بَعْضُ السَّلَفِ يَصُومُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ فِي السَّفَرِ، وَكَانَ الزُّهْرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ يَقُولُ: رَمَضَانُ لَهُ عِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَاشُورَاءُ يَفُوتُ.


وَاِعْلَمُوا -عِبَادَ اللهِ- أَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ فِي شَهْرِ الْمُحَرَّمِ، وَلَا فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ شَيْءٌ مِنْ فَضَائِلِ الْأَعْمَالِ إِلَّا الصِّيَامَ، وَالمُسْلمُ الحَقُ يَتَبِعُ وَلا يَبْتَدِعُ، فَهُنَاكَ مَنْ جَعَلَ هَذَا اليَوْمَ يَوْمَ حُزْنٍ وَمَأتَمٍ مِنْ أجْلِ قَتلِ الحُسِينِ -رَضيَ اللهُ عنهُ-، وَأحْدَثوا فِيهِ كَثِيرَاً مِنْ البِدَعِ وَالضَلاَلاَتِ، فَأخْرَجُوا هَذَا اليَومَ مِنْ كَوْنِهِ يَومَ شُكْرٍ وَصِيَامٍ إلَى كَوْنِهِ يَوْمَ حُزنٍ وَنُوَاحٍ، وَلَطْمٍ وَبُكَاءٍ، ‏وَأقْبَحُ مِنْ هَذَا قَذْفُ الطَاهِرَاتِ أمهَاتِ المُؤمنينَ، وَسَبُّ الصَحَابَةِ الأخْيَارِ، وَقومٌ قَابَلُوا هَذِهِ البِدْعَةَ بإظْهَارِ الفَرَحِ وَالاغْتِسَالِ وَالتَّوْسِعَةِ عَلَى العِيَالِ، وَكلُ ذَلكَ لمْ يَصِحَ مِنهُ شَيءٌ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَلَا عَنْ أصْحَابِهِ وَلَا اسْتَحَبَهُ أحَدٌ مِنْ أئِمةِ المُسْلِمِينَ.


فَحَرِيٌّ بِالْمُسْلِمِ أَنْ يَحْرِصَ عَلَى صِيَامِ عَاشُورَاءَ؛ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ عَظِيمِ الْأَجْرِ، وَامْتِثَالِ أَمْرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.

شَهْرُ الْحَرَامِ مُبَارَكٌ مَيْمُونُ
وَالصَّوْمُ فِيهِ مُضَاعَفٌ مَسْنُونُ
وَثَوَابُ صَائِمِهِ لِوَجْهِ إِلَهِهِ
فِي الْخُلْدِ عِنْدَ مَلِيْكِهِ مَخْزُونُ

 

أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرُوهُ، إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.


الخُطْبَةُ الثَّانِيةُ

الْحَمْدُ للهِ وَكَفَى، وَسَلَاَمٌ عَلى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى، وَبَعْدُ؛ فَهَا هُوَ الْعَامُ الْجَدِيدُ قَدْ أَقْبَلَ، فَاسْتَثْمِرُوا أَيَّامَهُ، وَاغْتَنِمُوا لَيْلَهُ وَنَهَارَهُ، وَتَزَوَّدُوا؛ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى، وَالْأَكْرَمُ عِنْدَ اللهِ هُوَ الْأَتْقَى، وَأَعْلَمُوا أَنَّكُمْ تَسْتَقْبِلُونَ فِي ظَرْفِ هَذَا الْعَامِ مَوْاسِمَ عَظِيمَةً، وَمَغْانِمَ لِلْخَيْرَاتِ كَرِيمَةً، فَاغْتَنِمُوهَا بِالْعَمَلِ الصَّالِحِ، وَأَكْثِرُوا فِيهَا مِنَ الْمَتْجَرِ الرَّابِحِ؛ وَحَافِظَوا عَلَى فَرَائِضِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا، وَكُفَّوا عَنْ مَحَارِمِهِ لِتَنَالَوا الْمَرَاتِبَ الْعُلَى.


وَصَلُّوا -عِبَادَ اللَّهِ- عَلَى رَسُولِ الْهُدَى؛ فَقَدْ أَمَرَكُمُ اللَّهُ بِذَلِكَ فِي كِتَابِهِ، فَقَالَ: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الأحزاب: 56].

 

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، وَمَنْ سَارَ عَلَى هَدْيِهِمْ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.

 

اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَاجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا مُطْمَئِنًّا وَسَائِرَ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ.

 

اللَّهُمَّ وَفِّقْ خَادِمَ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ، وَوَلِيَّ عَهْدِهِ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ.


عِبَادَ اللَّهِ: اذكُرُوْا اللَّهَ ذِكْرَاً كَثِيرَاً، وَسَبِّحُوهُ بُكرَةً وَأَصِيلاً، وَآخِرُ دَعوَانَا أَنِ الحَمدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ.



[1] للشيخ محمد السبر قناة التلغرام https://t.me/alsaberm





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • شهر الله المحرم
  • شهر الله المحرم وعاشوراء
  • شهر المحرم ونهاية العام
  • حرمة شهر الله المحرم
  • شهر الله المحرم (خطبة)
  • شهر الله المحرم سننه وبدعه (خطبة)
  • خطبة: شهر الله المحرم وفضائله
  • حتى لا يقع الطلاق (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • أعراسنا بين المفاخر والمعايب(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تذكير بفضل التقارب وسد الفرج بين المصلين(مقالة - آفاق الشريعة)
  • فضائل العشر الأوائل من ذي الحجة(مقالة - ملفات خاصة)
  • أهمية الذكر وفوائده(مقالة - آفاق الشريعة)
  • شموع (115)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • شذرات من الفضل والتاريخ لشهر المحرم ويوم عاشوراء(محاضرة - موقع الشيخ د. خالد بن عبدالرحمن الشايع)
  • ملتقى البحار من منتقى الأخبار (شرح منظومة النسفي في الخلاف) لأبي المفاخر محمد بن محمود السديدي الزوزني (PDF)(رسالة علمية - آفاق الشريعة)
  • وقفات مع نهاية العام وتقارب الزمان، والتذكير بفضل شهر الله المحرم (خطبة)(مقالة - موقع الشيخ عبدالرحمن بن سعد الشثري)
  • نفحات الجمعة وفضل المبكرين (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • فضول الطعام (خطبة)(مقالة - موقع الشيخ إبراهيم بن محمد الحقيل)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • للعام الرابع .. المجتمع المسلم في كورنوال يحتفي بالتراث والثقافة الإسلامية
  • بمناسبة شهر التراث الإسلامي.. مسجد في مانيتوبا يعرف الناس بالثقافة الإسلامية
  • مبادرة خيرية لمركز إسلامي في فلوريدا لأكثر من 200 مستفيد
  • «الاستعداد للحياة الزوجية»: ورشة إسلامية لتعزيز الاستقرار الأسري في فيينا
  • كالغاري الكندية تحتفي بتاريخ المسلمين وثقافتهم خلال شهر أكتوبر
  • «الإسلام والصحة النفسية».. محاضرة توعوية بعاصمة النمسا
  • الملتقى العالمي الرابع للأئمة والعلماء يعزز التعاون الإسلامي في أستراليا
  • حملة إسلامية في بلغاريا لاستكمال مشروع تعليمي يخدم الأجيال الجديدة

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 17/5/1448هـ - الساعة: 14:8
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب