• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع ملفات خاصة / رمضان / مواعظ وخواطر وآداب


علامة باركود

كنز الحوقلة في رمضان

كنز الحوقلة في رمضان
السيد مراد سلامة


تاريخ الإضافة: 3/3/2026 ميلادي - 14/9/1447 هجري

الزيارات: 410

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

كنز الحوقلة في رمضان

 

الحمد لله الحكيم الرؤوف الرحيم الذي لا تَخيب لديه الآمال، يعلم ما أضمَر العبد من السر وما أخفى منه ما لم يخطر ببال، ويسمع همسَ الأصوات وحسَّ دهس الخطوات في وعس الرمال، ويرى حركة الذر في جانب البر، وما درج في البحر عند تلاطُم الأمواج، وتراكُم الأهوال، أفلا يستحيي العبد الحقير من مبارزة الملك الكبير بقبح الأفعال، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير.

 

الكل تحت قهره ونظره في جميع الأحوال، فتبارك مَن وفَّق من شاء لخدمته، فشتان ما بين رجال ورجال.

 

عبد الله، يا مسكين:

يا غافلًا والجليل يَحرسه
من كل سوء يدبُّ في الظلمِ
كيف تنام العيون عن ملك
تَأتيه منه فوائد النعمِ

 

وأشهد أن سيدنا وحبيبنا وشفيعنا محمدًا عبد الله ورسوله وصفيه من خلقه وحبيبه.

 

ماذا يقول المادحون وما عسى
أن تجمع الكتاب من معناكَ
صلى عليك الله يا علمَ الهدى
ما اشتاق مشتاقٌ إلى رُؤياكَ

 

وعلى آله وأصحابه، ومن سار على نَهجه، وتمسَّك بسنته، واقتدى بهديه، واتَّبعهم بإحسان إلى يوم الدين، ونحن معهم يا أرحم الراحمين.

 

إخوة الإسلام، نقف اليوم مع كنز من الكنز الثمينة التي أرشدنا إليها صلى الله عليه وسلم، إنه كنز من كنوز الجنة، هيَّا لنتعرف على ذلك الكنز، وما فيه من جواهر، إنها الحوقلة؛ فما الحوقة؟

 

الحوقلة كلمةٌ منحوتة من "لا حول ولا قوة إلا بالله"، وهذا الباب سماعي، وهو من الفعل الرباعي المجرد كما هو مقررٌ في كتب الصرف.

 

معنى ((لا حول ولا قوة إلاّ بالله)):

الحول: هو التحرك، يقال: حال الرجل في متن فرسه يحول حولًا وحؤُولًا: إذا وثب عليه، وحال الشخص: إذا تحرك، وكذلك كلُّ متحول عن حاله.

 

والقوة: هي الشدة وخلاف الضعف، يقال: قوي الرجل، كرضي، فهو قويٌّ وتَقوَّى واقتوى؛ أي: صار ذا شدَّة، وقوَّاه الله؛ أي: أعطاه القوة، وهي الشدَّة وعدم الضعف.

 

فمعنى لا حول ولا قوة إلا بالله؛ أي: لا تحول من حال إلى حال، ولا حصول قوة للعبد على القيام بأيِّ أمر من الأمور، إلا بالله، أي: إلا بعونه وتوفيقه وتسديده، وقد ورد في بيان معنى هذه الكلمة وتوضيح المراد بها عن السلف وأهل العلم نقولٌ عديدة من ذلك:

• قول عبد الله بن عباس رضي الله عنهما في ((لا حول ولا قوة إلاّ بالله))؛ أي: ((لا حول بنا على العمل بالطاعة إلا بالله، ولا قوة لنا على ترك المعصية إلا بالله)) [1].

 

• وروي عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنَّه قال في معناها: ((لا حول عن معصية الله إلا بعصمته، ولا قوة على طاعته إلا بمعونته))[2].

 

• وروي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه في معناها: ((أنا لا نَملك مع الله شيئًا، ولا نملك من دونه، ولا نملك إلا ما ملكنا مما هو أملك به منا))[3].

 

جواهر ونفائس الحوقلة:

الجوهرة الأولى: أنها كنزٌ من كنوزِ الجنَّة:

ففي الصحيحين عَنْ أَبِي مُوسَى الأشعري رضي الله عنه قال: لما غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر، أشْرَفَ الناس على وادٍ، فرفعوا أصواتهم بالتكبير: الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ، ارْبَعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ، فَإِنَّكُمْ لا تَدْعُونَ أَصَمَّ وَلا غَائِبًا، وَلَكِنْ تَدْعُونَ سَمِيعًا بَصِيرًا قريبًا، وهو معكم))، ثُمَّ أَتَى عَلَيَّ وَأَنَا أَقُول فِيِ نَفْسِي: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، فقال لي: ((يا عبدَاللهِ بنَ قَيْسٍ: أَلا أَدُلُّكَ على كَنْزٍ مِنْ كُنُوزِ الجنَّةِ؟))، فقُلْتُ: بَلَى يا رسولَ اللهِ، قالَ: ((قُلْ: لا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلَّا باللهِ))[4].

 

والكنز: كما قال النووي رحمه الله: "ثواب مدخرٌ في الجنة، وهو ثوابٌ نفيسٌ، كما أنَّ الكنز أنفس أموالكم"[5]، وقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابن تيمية رحمه الله: "وَالْكَنْزُ مَالٌ مُجْتَمِعٌ لَا يَحْتَاجُ إِلَى جَمْعٍ، وَذَلِكَ أَنَّهَا تَتَضَمَّنُ التَّوَكُّلَ وَالِافْتِقَارَ إِلَى اللهِ تَعَالَى، فَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ يُوْجِبُ الِاسْتِعَانَة"[6].

 

الجوهرة الثانية: أنها بابٌ من أبواب الْجنَّةِ:

عن قيسِ بنِ سعد رضي الله عنه قالَ: مَرَّ بيَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم وقدْ صَلَّيْتُ فَضَرَبَني برِجْلِهِ، وقالَ: ((أَلا أَدُلُّكَ على بابٍ مِنْ أبوابِ الجنَّةِ؟))، قُلْتُ: بَلَى؟ قالَ: ((لا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلَّا باللهِ))[7].

 

وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: ((أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ؟))، قَالَ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: ((لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ))[8].

 

الجوهرة الثالثة: أنها غِراسُ الْجنَّة:

عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم لَيْلَةَ أُسْرِيَ بهِ مَرَّ على إبراهيمَ، فقالَ: مَنْ مَعَكَ يا جِبْرِيلُ؟ قالَ: هذا محمَّدٌ، فقالَ لهُ إبراهيمُ: مُرْ أُمَّتَكَ فلْيُكْثِرُوا مِنْ غِرَاسِ الجنَّةِ؛ فإنَّ تُرْبَتَها طَيِّبَةٌ، وأَرْضَهَا واسِعَةٌ، قالَ: وما غِرَاسُ الجنَّةِ؟ قالَ: لا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلَّا باللهِ[9].

 

وفي راوية: ((أَكْثِرُوا مِنْ غِرَاسِ الْجَنَّةِ؛ فَإِنَّهُ عَذْبٌ مَاؤُهَا، طَيِّبٌ تُرَابُهَا، فَأَكْثِرُو، مِنْ غِرَاسِهَا))، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا غِرَاسُهَا؟ قَالَ: ((مَا شَاءَ اللهُ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ))[10].

 

الجوهرة الرابعة: ثناءُ الله تعالى على قائلها والشهادةُ له بالإسلام:

عن أبي هريرةَ رضيَ اللهُ عنهُ أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ: ((أَلا أَدُلُّكَ على كَلِمَةٍ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ مِنْ كَنْزِ الجنَّةِ؟ تقولُ: لا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلَّا باللهِ، فيقولُ اللهُ عزَّ وجَلَّ: أَسْلَمَ عَبْدِي واسْتَسْلَمَ))[11].

 

الجوهرة الخامسة: تكفيرها للذنوب وإن كانت أكثر مِن زبد البحر:

فعن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ((مَا عَلَى الْأَرْضِ رَجُلٌ يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ، وَسُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ، إِلَّا كُفِّرَتْ عَنْهُ ذُنُوبُهُ، وَلَوْ كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ زَبَدِ الْبَحْرِ))[12].

 

الجوهرة السادسة: أنها الباقياتِ الصالحات التي قال عنها الله تعالى: ﴿ وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا ﴾ [الكهف: 46]، فعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((اسْتَكْثِرُوا مِنَ الْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ))، قِيلَ: وَمَا هُنَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: ((التَّسْبِيحُ، وَالتَّحْمِيدُ، وَالتَّهْلِيلُ، وَالتَّكْبِيرُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ))[13].

 

الجوهرة السابعة: أن مَنْ قَالَهَا مَلَأَ يَدَيْهِ مِنَ الْخَيْرِ:

عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ رضي الله عنه قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: إِنِّي لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ آخُذَ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْئًا، فَعَلِّمْنِي مَا يُجْزِئُنِي مِنْهُ، قَالَ: ((قُلْ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ))، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَمَا لِي، قَالَ: ((قُلْ: اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي وَارْزُقْنِي وَعَافِنِي وَاهْدِنِي))، فَلَمَّا قَامَ قَالَ: هَكَذَا بِيَدِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ((أَمَّا هَذَا فَقَدْ مَلَأَ يَدَهُ مِنَ الْخَيْرِ))[14].



[1] أورده السيوطي في الدر المنثور (5 / 393).

[2] ذكره النووي في شرحه لصحيح مسلم (13 / 26).

[3] ذكره ابن علان في الفتوحات الربانية (1 / 242).

[4] صحيح البخاري (رقم:4205، 6384)، وصحيح مسلم (رقم: 2704).

[5] «شرح النووي على مسلم» (17/ 26).

[6] «الحوقلة مفهومها وفضائلها ودلالتها العقدية» (ص75).

[7] المسند (3 / 422)، والمستدرك (4 / 290)، وانظر: الصحيحة (4 / 35 – 37).

[8] «مسند أحمد» (36/ 321 ط الرسالة)، «وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (357)».

[9] المسند (2 /333)، وصححه الشيخ الألباني في الصحيحة (رقم: 1528).

[10] المسند (2 /333)، وصححه الشيخ الألباني في الصحيحة (رقم: 1528).

[11] أخرجه النسائي في «الكبرى» (9757 - ط الرسالة)، والطيالسي (2494)، وأحمد (2/ 298، 335، 355، 363، 403).

[12] «مسند أحمد» (11/ 15 ط الرسالة)، «وأخرجه الترمذي (3460) أيضًا، والنسائي في "عمل اليوم الليلة" (124) و (822)».

[13] «مسند أحمد» (18/ 241 ط الرسالة)، وأخرجه الطبراني في "الدعاء" (1696)، والبغوي في "شرح السنة" (1282) م».

[14] أخرجه أحمد (19110)، وأبو داود (832) من طريق وكيع به وعبد بن حميد (523 - منتخب) من طريق الثوري به، وحسنه الألباني فى صحيح أبى داود (742).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • رمضان
  • العيد سنن وآداب
  • شهر شعبان بين ...
  • ملف الحج
  • محمد صلى الله عليه ...
  • الإسراء والمعراج
  • في الاحتفال بأعياد ...
  • العطلة وأيام ...
  • المرأة في الإسلام
  • الإنترنت (سلبيات ...
  • كورونا وفقه الأوبئة
  • الرقية الشرعية
  • قضايا التنصير في ...
  • في الاحتفال بالمولد ...
  • رأس السنة الهجرية
  • الكوارث والزلازل ...
  • في يوم عاشوراء
  • مكافحة التدخين ...
  • زواج المسيار ...
  • العولمة
  • التلفاز وخطره
  • قضية حرق المصحف
  • مأساة المسلمين في ...
  • ملف الصومال
  • نصرة أم المؤمنين ...
  • رأس السنة الميلادية
  • العصبية القبلية
  • كرة القدم في
  • مسلمو بورما ...
  • ملف الاستشراق
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة