• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع ملفات خاصة / رمضان / مواعظ وخواطر وآداب


علامة باركود

بر الوالدين العبادة الخفية في رمضان

بر الوالدين العبادة الخفية في رمضان
عدنان بن سلمان الدريويش


تاريخ الإضافة: 28/2/2026 ميلادي - 11/9/1447 هجري

الزيارات: 890

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

بر الوالدين العبادة الخفية في رمضان

 

في رمضان تتزاحَم الطاعات بين صلاةٍ وقيامٍ وتلاوةٍ وصدقة، إلا أن هناك عبادةً لا تحتاج تعبًا في الجسد ولا مالًا في اليد، عبادة لا تَقِلُّ أجرًا عن كل ذلك، لكنها تحتاج قلبًا طيبًا ولسانًا لينًا وعينًا دامعة، إنها عبادة البرِّ بالوالدين، فالله تعالى لم يَقرِن عبادته بعبادةٍ أخرى مثلما قرَنها ببرِّ الوالدين؛ قال سبحانه: ﴿ وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ﴾ [الإسراء: 23]، تأمَّل قولَه سبحانه: ﴿ إِحْسَانًا ﴾؛ أي: برًّا في القول والعمل والمشاعر، حتى في النظرة والنبرة والنَّفَس.

 

أيها الشاب الكريم، في رمضان حين تُصفَّد الشياطين، وتُفتَح أبوابُ الرحمة، يُفتح معها باب البرِّ؛ قال النبي صلى الله عليه وسلم: "رَغِمَ أنْفُهُ، ثُمَّ رَغِمَ أنْفُهُ، ثُمَّ رَغِمَ أنْفُهُ قيلَ: مَنْ؟ يا رَسولَ اللهِ، قالَ: مَن أدْرَكَ والِدَيْهِ عِنْدَ الكِبَرِ، أحَدَهُما أوْ كِلَيْهِما، ثُمَّ لَمْ يَدْخُلِ الجَنَّةَ"؛ رواه مسلم.

 

فالصومُ ليس فقط عن الطعام والشراب، بل عن الغضب والجفاء والعقوق، ورفع الصوت على الوالدين، فكم من صائمٍ أمضى نهاره عطشًا وجوعًا، لكنه أفسَده بكلمةٍ قاسيةٍ لأمِّه! وكم من فتاةٍ صائمةٍ أفسَدت عبادتها؛ لأنها آذَت أباها بنظرةِ استهزاءٍ أو تجاهُلٍ! قال صلى الله عليه وسلم: "رِضا اللَّهِ في رِضا الوالِدَينِ، وسَخَطُ اللَّهِ في سَخَطِ الوالدينِ"؛ رواه الترمذي.

 

وجاء عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه رأى رجلًا يطوف بأمِّه على ظهره ويقول: "أتراني جازَيتُها يا بن عمر؟" فقال له: "ولا بطَلقةٍ واحدة مِن طَلقاتها"، هكذا يكون الحنين والوفاء عنوان البرِّ في قلوب السلف الصالح.

 

أيها الشباب، جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ، أردتُ أن أغزوَ وقد جئتُ أستشيرُكَ؟ فقالَ: "هل لَكَ مِن أُمٍّ؟ قالَ: نعَم، قالَ: فالزَمها فإنَّ الجنَّةَ تحتَ رِجلَيها"؛ رواه النسائي.

 

فيا شباب، قبل أن تَنشغلوا بسِباق الحياة، وقبل أن تأخُذَكم أحلامُ المستقبل إلى البعيد، توقَّفوا قليلًا وتأمَّلوا: مَن الذي سهِر لأجلكم؟ من الذي دعا لكم في ظُلمة الليل؟ من الذي نسِي راحته ليَبتسم لكم؟ إنهما الوالدان، تاج الرحمة والدعاء في حياتكم.

 

يا أخي، كن عمليًّا في رمضان، وكن بارًّا بوالديك، واسلُك هذه الخطوات:

• ابدأ يومك بالدعاءٍ لهما؛ قال تعالى: ﴿ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا ﴾ [الإسراء: 24]، واجعل هذا الدعاء وِردًا يوميًّا بعد الفجر.

 

• شارِكهما لحظات الصيام، اجلِس معهما وقت الإفطار، اسْقِهما قبلَ نفسك، ولا تنشغِل عن برِّهما بالهاتف أو بالأصدقاء.

 

• اخدُمْهما قبل أن يَطلُبا؛ مِن تنظيف البيت، أو تجهيز السفرة، أو قضاء حاجاتهما، كلها عبادات قد تَرفَعُك في درجات لا تبلُغها بصلاتك وحدَها.

 

• بِرَّهما بعد موتهما، بالدعاء، وصلة أصدقائهما، وتنفيذ وصاياهما، فبرُّهما لا ينقطع عند القبر؛ قال صلى الله عليه وسلم: "إنَّ مِن أَبَرِّ البِرِّ صِلَةَ الرَّجُلِ أَهْلَ وُدِّ أَبِيهِ بَعْدَ أَنْ يُوَلِّيَ"؛ رواه مسلم.

 

أيها الشاب، وأيتها الفتاة، ذكَر أحد الصالحين أن الناس في ليلة القدر يكون دعاؤهم لأنفسهم، أما هو فدعاؤه لأمِّه، فلما نام رأى في منامه مناديًا يقول: "غفَر الله لك ببركة دعائك لأمِّك".

 

فيا مَن تصوم عن الطعام، لا تنسَ أن تصوم عن عقوق والديك، ويا مَن تُسارع إلى ختْم القرآن، اجعَل لأمِّك وأبيك ذكرًا في دعائك، ويا مَن تبكي من خشية الله، اجعَل بكاءك طريقًا إلى قلب أمك وأبيك؛ قال النبي صلى الله عليه وسلم: "الزَمْها فإنَّ الجنَّةَ عند رِجلَيْها"؛ رواه النسائي.

 

فلا تبحَث عن ليلة القدر في المساجد فقط، بل ابْحَث عنها عند رأس أمِّك، أو في رضا أبيك؛ علَّك تَجدها.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • رمضان
  • العيد سنن وآداب
  • شهر شعبان بين ...
  • ملف الحج
  • محمد صلى الله عليه ...
  • الإسراء والمعراج
  • في الاحتفال بأعياد ...
  • العطلة وأيام ...
  • المرأة في الإسلام
  • الإنترنت (سلبيات ...
  • كورونا وفقه الأوبئة
  • الرقية الشرعية
  • قضايا التنصير في ...
  • في الاحتفال بالمولد ...
  • رأس السنة الهجرية
  • الكوارث والزلازل ...
  • في يوم عاشوراء
  • مكافحة التدخين ...
  • زواج المسيار ...
  • العولمة
  • التلفاز وخطره
  • قضية حرق المصحف
  • مأساة المسلمين في ...
  • ملف الصومال
  • نصرة أم المؤمنين ...
  • رأس السنة الميلادية
  • العصبية القبلية
  • كرة القدم في
  • مسلمو بورما ...
  • ملف الاستشراق
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة