• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع ملفات خاصة / رمضان / مقالات


علامة باركود

حين تعود القلوب في رمضان

حين تعود القلوب في رمضان
عدنان بن سلمان الدريويش


تاريخ الإضافة: 2/3/2026 ميلادي - 13/9/1447 هجري

الزيارات: 253

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

حين تعود القلوب في رمضان

 

في زحمة الحياة وضَجيجها، تَمرَض القلوبُ أحيانًا، وتُثقلها الذنوب، فتَشعُر أنها بعيدة عن الله، فيأتي رمضان ليكون بَلسمًا للتائبين، وفرصةَ العمر للرجوع إلى الله، هو شهر تُفتح فيه أبواب السماء، وتُغلق فيه أبواب النار، وتُصفَّد فيه الشياطين، وتتنزَّل فيه الرحمات، فيشعر القلب بنداء خفي: ارجِع إليَّ، فقد آن الأوانُ؛ قال تعالى دعوةً ومحبة ورحمة بعباده: ﴿ قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴾ [الزمر: 53].

 

أيها الشاب، التوبة ليست شعورًا بالندم فحسبُ، بل هي انطلاقة جديدة للحياة، وتحرُّر من قيود الذنوب والهموم؛ يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "التائبُ من الذنبِ كمن لا ذنبَ لهُ"؛ رواه ابن ماجه.

 

تأمَّل يا أخي هذا الفضل العظيمَ، صفحة جديدة تُكتَب لك عند الله، وسِجِلٌّ نظيف يبدأ من لحظة صدقك مع نفسك وربِّك، والتوبة أيها المبارك لها مكانة وفضلٌ عظيم، منها:

• أنها سبب لمغفرة الذنوب كلِّها؛ قال تعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ﴾ [الزمر: 53]، حتى الكبائر مهما عظُمت يَغفِرها الله إن تاب العبد توبة نصوحًا.

 

• تبديل السيئات حسناتٍ؛ قال تعالى: ﴿ فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ ﴾ [الفرقان: 70]، تخيَّل، ذنوب الأمس تتحوَّل إلى حسنات الغد، كرم لا يَحُدُّه إلا رحمة الله!

 

• تَشرَح الصدرَ وتُنير القلبَ؛ يقول الله تعالى: ﴿ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا ﴾ [الطلاق: 2]، فكلما ضاق صدرُك مِن همٍّ أو ذنبٍ، أو ضياع طريق، فاعلَم أن الرجوع إلى الله هو الطريق الأقصر للنور والسكينة.

 

• الله يَفرَح بتوبة عبده؛ قال النبي صلى الله عليه وسلم: "لَلَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ حِينَ يَتُوبُ إِلَيْهِ"؛ رواه مسلم.

 

أيها المبارك، في كل ليلة يُنادَى: "يا باغي الخير أَقبِلْ، ويا باغي الشر أَقصِرْ"، فما أعظَمه من نداء! وما أكرَمها مِن فرصة للشباب والفتيات أن يبدؤوا حياةً جديدة مع الله، كان مالك بن دينار يقول: "بدأتُ حياتي بمعصيةٍ، ثم كانت التوبة مِفتاح قلبي"، فبعد أن عاش حياة اللهو، رأى في منامه أن طفلته التي ماتت تقول له: "يا أبتِ، إلى متى لا تتوب؟"، فقام مِن نومه باكيًا، وعاد إلى الله تائبًا، فصار من كبار الزُّهَّاد والوُعَّاظ، وهذا الفضيل بن عياض تاب إلى الله بعدما سمع قوله تعالى: ﴿ أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ ﴾ [الحديد: 16]، فصرَخ قائلًا: "بلى يا رب، قد آن"، ومِن تلك اللحظة انقلبَت حياته مِن قاطع طريقٍ إلى إمام في الزهد والعبادة.

 

أيها الشاب، وأيتها الفتاة، إليكم خُطوات عملية للتوبة الصادقة، منها:

• الإقلاع عن الذنب فورًا، فلا تؤجِّل؛ لأن الموت لا ينتظر استيقاظَك من الغفلة.

 

• الندم الصادق، أن تَحزن؛ لأنك عصيتَ الله، لا لأنك كُشِفت أمام الناس.

 

• العزم على عدم العودة بصدق النية، فالله يَعلم خفايا القلوب.

 

• ردُّ الحقوق إلى أصحابها؛ لأن التوبة لا تَكتمل مع ظلم العباد.

 

• الإكثار من الطاعات؛ من صلاةٍ، وصيامٍ، وصدقةٍ، وقراءةٍ للقرآن، فهي علامات صدق التوبة.

 

أيها الشاب المبارك، كلُّ مرحلة عمرية لها ابتلاءاتها الخاصة، ومرحلة الشباب بالذات مليئة بالطاقة، والعواطف، والانفتاح على الحياة، ولذلك فإنَّ بعض الذنوب تتكرَّر بين الشباب دون أن يَشعروا بخطورتها؛ منها: ترك الصلاة أو التهاون بها، والذنوب الخفية؛ كالنظر، والكلام، والتصفح في المواقع المحرَّمة، ومنها إضاعة الوقت فيما لا ينفَع، والظلم والعقوق والتقصير في الحقوق، ومنها الذنوب القلبية؛ مثل: الكبر، والرياء، والغرور.

 

يا شباب التوبة ويا فتيات الإيمان، لا تَجعلوا الماضي يُقيِّدكم، فالله يحب التائبين: ﴿ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ﴾ [البقرة: 222]، فما أجملَ أن يكون رمضان بداية التحول الحقيقي في حياتكم! فالتوبةُ ليست ضعفًا، بل قوةً رُوحية تجعل الإنسان يَملِك نفسه أمام الشهوات، وترتقي به إلى صفاء القلب وسكينة الروح، فابدؤوا من الآن، واغتسِلوا من ذنوبكم في نهر الرحمة الجاري في هذا الشهر المبارك، لعلَّ الله أن يَكتُبَكم من المقبولين العائدين إليه، وتكون ممن يُنادى بهم: "ارجعوا مغفورًا لكم، قد بُدِّلت سيئاتكم حسنات".





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • رمضان
  • العيد سنن وآداب
  • شهر شعبان بين ...
  • ملف الحج
  • محمد صلى الله عليه ...
  • الإسراء والمعراج
  • في الاحتفال بأعياد ...
  • العطلة وأيام ...
  • المرأة في الإسلام
  • الإنترنت (سلبيات ...
  • كورونا وفقه الأوبئة
  • الرقية الشرعية
  • قضايا التنصير في ...
  • في الاحتفال بالمولد ...
  • رأس السنة الهجرية
  • الكوارث والزلازل ...
  • في يوم عاشوراء
  • مكافحة التدخين ...
  • زواج المسيار ...
  • العولمة
  • التلفاز وخطره
  • قضية حرق المصحف
  • مأساة المسلمين في ...
  • ملف الصومال
  • نصرة أم المؤمنين ...
  • رأس السنة الميلادية
  • العصبية القبلية
  • كرة القدم في
  • مسلمو بورما ...
  • ملف الاستشراق
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة