• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع ملفات خاصة / رمضان / مقالات


علامة باركود

بيتك في رمضان

بيتك في رمضان
الشيخ خالد بن علي الجريش


تاريخ الإضافة: 27/2/2026 ميلادي - 10/9/1447 هجري

الزيارات: 347

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

بيتك في رمضان

 

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله ربِّ العالمين، وأصلي وأسلِّم على خير البرية أجمعين، وعلى آله وصحبه والتابعين، ومرحبًا بكم أيها الإخوة والأخوات الكرام في برنامجكم "نفحات رمضانية"، ومعنا موضوع بعنوان: بيتك في رمضان، إن البيت هو المستقر لهذه الأسرة، وهو موضع اجتماعها ومعيشتها ومَهجعها، هذا البيت هو المدرسة التربوية يَتلقى فيها الأولاد عن آبائهم وأمهاتهم توجيهاتهم وتجاربهم، ويقوم الأولاد بالبر والتكريم لوالديهم، وشيء حقيقته بهذه الخصوصية، له توجيهاته الخاصة به مِن علمٍ وتعلُّم، وكذلك أخلاق وسلوك، لا سيما في شهر رمضان المبارك، فهو دورةٌ سنوية يقضيها أهل البيت فيما بينهم مفيدين ومستفيدين!


وحول هذا الموضوع خلال هذا الشهر المبارك، سيكون الحديث في عدة همسات، لعلها أن تكون داعمًا لأهل البيت يقوي بعضهم بعضًا.


الهمسة الأولى: يتعيَّن على الوالدين الكريمين استشعارُ الرعاية الشرعية على أولادهم؛ حيث جعلها الله عز وجل لهم؛ قال النبي عليه الصلاة والسلام: "كلكم راعٍ، وكلكم مسؤول عن رعيته".


وإن كانت هذه الرعاية عامة في كل وقت، فهي في أوقات المواسم تتأكد أكثر، لماذا نقول ذلك؟ استثمارًا لهذه الأوقات، فابذل أيها الوالدان الكريمان جهدكما في حُسن استثمار الوقت في هذا الشهر المبارك، فعزِّز وشجِّع وحفِّز، وأيضًا ارسُم البرامج لأولادكم، فكل نتاج تحصلون عليه فهو عائد لكم ولهم.


إن هذه الرعاية إن حُفِظت وسدِّدت، فصاحبها مُفلح ورابح، وإن ضيِّعت لا قدر الله، فإن صاحبها مسؤول عنها، فلتأمل هذا كثيرًا.


الهمسة الثانية: إن أهل البيت عندما يعملون في طهي الطعام وإعداده، ونحو ذلك، فليعلموا أنهم مأجورون في ذلك؛ حيث إنهم يلاقون من المشقة الشيء الكثير، فليَستحضروا النية الصالحة لتَعظُم أجورهم، ويستشعروا أيضًا أنهم بذلك يتقربون إلى الله عز وجل بالقيام بواجبهم.


الهمسة الثالثة: جميل جدًّا أن يكون خلال شهر رمضان في البيت حلقة يومية رمضانية ولو كانت قصيرة، يتلقى فيها أهل البيت أحكامَ الصيام والقيام وغيرهما؛ فما أحوجنا لمثل هذا؛ ليكون العمل موافقًا للشرع، مع ما يطرأ من مسائل يتعلمونها، وآداب يتخلقون بها، إضافة إلى الحالة الروحانية التي يجدها أهل البيت!


الهمسة الرابعة: من البرامج المقترحة في هذا المجال أن يُطرَح خلال الشهر في كل يوم سؤالٌ عن أحكام شهر رمضان وحُكمه، ثم تُطلَب الإجابة من أهل البيت، ويُكرَّم الفائزون نهاية الشهر، فإنهم بهذا يتسابقون في الميدان العلمي والتربوي؛ مما يجعلهم يبحثون عن الإجابة، فهي تربية وتعليمٌ.


الهمسة الخامسة: ليجعل أهل البيت لهم نصيبًا من عباداتهم النوافل في بيوتهم؛ حيث يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "فإن الله جاعل من صلاته في بيته خيرًا"، فيكون الآباء والأمهات قدوةً للأولاد في رؤيتهم لهم وهم يصلون أو يَقرؤون، أو يذكرون الله، أو يدعون ويَبتهلون، وفي مقابل هذا ليجعل أهل البيت لهم خبايا في بيوتهم، فيغلق عليه بابه، فيصلي فلا يراه إلا الله، فهذه خبيئة من الخبايا.


الهمسة السادسة: إن بعض البيوت قد يتحول شهر رمضان عندهم من شهر استثمار إلى شهر استهلاك، وهذه مشكلة تحتاج إلى حل عاجل، فالإسراف مذموم في كل حال إلا في الخير، لا سيما في هذا الوقت العظيم كشهر رمضان، فالإسراف في الطعام والشراب، وفي النوم والأحاديث الجانبية والترفيه، وفي وسائل التواصل، الإسراف بهذه كلها قواطع لأهل البيت، وتشتيت لأمرهم؛ فما أحوج هؤلاء إلى أن ينظروا إلى منهجية بعض الأُسر التي ضربت أروع الأمثلة في التوازن بين تلك الحاجات كلها!


الهمسة السابعة: من تعظيم حُرمات الله تبارك وتعالى: تعظيم هذا الشهر المبارك، وأيضًا من تعظيمه ألا ندخل على أهلنا ما يُعكر صفو لياليه وأيامه من محذورات شرعية، ومن تعظيم حرماته أيضًا ألا يُضيع أبناؤنا صلاة الجماعة؛ لأن في هذا إضاعةً للنفس بحجة السهر ليلًا والنوم نهارًا.


الهمسة الثامنة: حيث إن البيت هو المستقر لهذه الأسرة، فليُحصَّن بالحصون المانعة من المعصية والشياطين؛ وذلك كذكر الله تبارك وتعالى عند الدخول، والسلام على أهل البيت، وكثرة الصلاة فيه من النوافل، وأيضًا كثرة قراءة القرآن، وأيضًا إخراج الصُّلبان والصور والكلاب منه، وأيضًا تطهيره من مزامير الشيطان (الغناء)، وأيضًا تعليم أهل البيت على آلية التعاون بينهم على البر والتقوى، وتشجيعهم على صلاة النوافل، وتطبيقهم للأخلاق الفاضلة الحسنة، ونحو ذلك؛ مما يجعل أهل البيت مجتمعين على كلمة سواء، مهتدين بهدي الله تبارك وتعالى.

 

الهمسة التاسعة: صلاة المرأة في بيتها خيرٌ لها؛ قال عليه الصلاة والسلام: "وبيوتهن خيرٌ لهن"؛ قال هذا في المدينة، ولا يَخفى فضلها؛ حيث إن الصلاة في المسجد النبوي بألف صلاة، فكيف بما هو دون ذلك؟ فإن أرادت المرأة الخروج إلى المسجد للصلاة، فلتخرج متستِّرة غير متعطِّرة، وتبتعد أيضًا عن الرجال، وأما إن كانت في بيتها، فلتُصلِّ ما كتب الله تعالى لها أن تصلي، وأيضًا تقرأ، وتُكثر من ذكر الله تبارك وتعالى، ولتعلم بناتها منهجًا عباديًّا يكون سلوكًا لهم.


الهمسة العاشرة: الأولى بأهل البيت أن يجتمعوا على طعامهم ومجالسهم ولا يتفرَّقوا، لما في الاجتماع من الألفة والمحبة والترابط، فإذا أكلوا أكلوا جميعًا، فإن ذلك أكثر بركةً لهم من أن يكونوا متفرقين، فيتعلم بعضهم من بعض، وربما كان مجلسهم هذا مجلسَ ذكرٍ وخير، يشهد لهم عند الله تبارك وتعالى.


الهمسة الحادية عشرة: ما يتبقى من الأطعمة يجب أن يكون له آلية معروفة متَّفق عليها، وذلك شكر لله تعالى على نعمه، وتقدير للنعمة حقَّ قدرها، فيُؤسفنا كثيرًا ما يَصدُر من بعض العوائل والأسر؛ بحيث يجمعون الأطعمة مع غيرها في نفايات واحدة، وهؤلاء يُخشى عليهم من العقوبة والحرمان، ولهذا يقترح في هذا ما يلي: وضْع ما تبقى من الأطعمة في صحون بلاستيكية، وإعطائه للمحتاجين؛ فهم بانتظاره، وإن كان غير صالح للاستهلاك الآدمي، فيوضع في مكان تَرِدُه البهائم كالبراري والصحاري، أو أن يدفع لأصحاب الماشية والدواجن، ونحو ذلك؛ مما يجعلنا نحمل شعار "الحفاظ على النعمة شكر لها".


الهمسة الثانية عشرة: اجعَل لأهل بيتك منهجية مقترحة في الأعمال الصالحة، واجعلهم يختارون منها ما يناسبهم من أقوال وأفعال، واجعَلهم شركاء في إعداد البرنامج تحت إشراف الوالدين الكريمين تحفيزًا وتشجيعًا، وهؤلاء الأولاد في الحقيقة هم المكسب الحقيقي.


الهمسة الثالثة عشرة: يُمكن للأسرة أن تجود في هذا الشهر المبارك، وتبذل ما تبذله للمحتاجين؛ ليكون وقاية لها من عذاب الله، ويُقترَح لذلك وضع صندوق مصغَّر في مكان بارز في البيت، يتصدق فيه أهل البيت بالقليل والكثير، ويدفَع للفقراء بشكل دوري، وفي هذا مجال إلى أن تكون الصدقة صدقة سرٍّ يكون صاحبها تحت ظل العرش.


الهمسة الرابعة عشرة: نظرًا لكثرة قراءة القرآن في هذا الشهر المبارك، فيَحسُن أن يقرأ أهل البيت سورة البقرة يوميًّا في بيتهم.


الهمسة الخامسة عشرة: استودِع بيتك عند خروجك، فإن الله تعالى إذا استُودِعَ شيئًا حفِظه.


وفَّقنا الله تبارك وتعالى لكل خيرٍ.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • رمضان
  • العيد سنن وآداب
  • شهر شعبان بين ...
  • ملف الحج
  • محمد صلى الله عليه ...
  • الإسراء والمعراج
  • في الاحتفال بأعياد ...
  • العطلة وأيام ...
  • المرأة في الإسلام
  • الإنترنت (سلبيات ...
  • كورونا وفقه الأوبئة
  • الرقية الشرعية
  • قضايا التنصير في ...
  • في الاحتفال بالمولد ...
  • رأس السنة الهجرية
  • الكوارث والزلازل ...
  • في يوم عاشوراء
  • مكافحة التدخين ...
  • زواج المسيار ...
  • العولمة
  • التلفاز وخطره
  • قضية حرق المصحف
  • مأساة المسلمين في ...
  • ملف الصومال
  • نصرة أم المؤمنين ...
  • رأس السنة الميلادية
  • العصبية القبلية
  • كرة القدم في
  • مسلمو بورما ...
  • ملف الاستشراق
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة