• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع ملفات خاصة / رمضان / مقالات


علامة باركود

حين يعرفنا رمضان بالقرآن

حين يعرفنا رمضان بالقرآن
عبدالله بن إبراهيم الحضريتي


تاريخ الإضافة: 23/2/2026 ميلادي - 6/9/1447 هجري

الزيارات: 804

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

حين يُعرِّفنا رمضان بالقرآن

 

في كلِّ عامٍ يجيءُ رمضان، لكنَّه لا يأتي كما يأتي غيرُه من الشهور؛ يجيءُ متوَّجًا بالوحي، معرَّفًا بالقرآن، مُشعِرًا القلوبَ قبل الأبدان أنَّ هذا الزمان إنما شُرِّف لأنَّ كلامَ الله نزل فيه، لا لأنَّ الجوعَ والعطشَ يزوران أيامه، ﴿ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ ﴾ [البقرة: 185].


هكذا يقدِّم الله الشهرَ بهديَّته العظمى، وكأنَّه يقول: مَن أراد حقيقة رمضان فليبدأ من المصحف؛ فالصيام ليس غايةً بذاته، وإنما جُعِلَ ليُهيِّئ القلب لسماع الخطاب، ويُهذِّب النفس لتفهم الطريق، وهذا القرآن لم يُنزَل لنخبةٍ من الناس، ولا لزمنٍ مضى، بل هو ﴿ هُدًى لِلنَّاسِ ﴾، لكلِّ قلبٍ يبحث عن معنى، ولكلِّ روحٍ أرهَقها التيه، آياته بيِّنات، تفرِّق بين الحقِّ والباطل، فلا حيرة مع البيان، ولا عذر مع وضوح السبيل، ثم يأتي التكليف منسجمًا مع الرحمة:

﴿ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ﴾ [البقرة: 185]، أمرٌ لِمَن حضَر وقدِر، ورخصةٌ للمريض والمسافر؛ لأن هذا الدين لا يُرهِق ليُعذِّب، بل يُربِّي ليُقوِّم، ﴿ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ ﴾ [البقرة: 185]، قاعدةٌ عظيمة تُصلِح الفَهم، وتُزيل عن القلوب وهمَ أن القرب من الله لا يكون إلا بالمشقة، وتختم الآية بأهدافٍ تُلخِّص رحلة العبادة:

إتمامٌ يدلُّ على الانضباط، وتكبيرٌ يُعلن أن الفضل لله وحده، وشكرٌ هو ثمرة الإيمان الصادق.


رمضان إذًا ليس موسم موائدَ، بل موسم مواقفَ، موقفٍ مع القرآن نقرأه لنفهَم، ونفهَمه لنعمل، وموقفٍ مع النفس نراجع النية، ونجدِّد العهد، ونترك ما كنا نؤجِّله من توبة، وموقفٍ مع الله نعترف بنعمته، ونكبِّره على هدايته، ونشكره بطاعةٍ صادقة.


اعمل بالآية بأن تجعَل لك مع القرآن موعدًا لا يُؤجَّل، ولو صفحةً بتدبُّرٍ، وبأن تختار من الطاعات ما يدوم، لا ما يُرهق، وبأن تُترجم الشكر إلى سلوكٍ يُرى؛ صلةٍ، ورحمةٍ، وتركٍ لمعصية.


فإذا انقضى الشهر، ولم يتغير القلب، فثمَّة صيام بلا أثر، أمَّا إذا خرجتَ منه أقربَ إلى القرآن، ألين قلبًا، وأصدق شكرًا - فقد أدركتَ السرَّ؛ ذلك أن رمضان لم يُشرَّف بالجوع، بل شُرِّف بالهداية.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • رمضان
  • العيد سنن وآداب
  • شهر شعبان بين ...
  • ملف الحج
  • محمد صلى الله عليه ...
  • الإسراء والمعراج
  • في الاحتفال بأعياد ...
  • العطلة وأيام ...
  • المرأة في الإسلام
  • الإنترنت (سلبيات ...
  • كورونا وفقه الأوبئة
  • الرقية الشرعية
  • قضايا التنصير في ...
  • في الاحتفال بالمولد ...
  • رأس السنة الهجرية
  • الكوارث والزلازل ...
  • في يوم عاشوراء
  • مكافحة التدخين ...
  • زواج المسيار ...
  • العولمة
  • التلفاز وخطره
  • قضية حرق المصحف
  • مأساة المسلمين في ...
  • ملف الصومال
  • نصرة أم المؤمنين ...
  • رأس السنة الميلادية
  • العصبية القبلية
  • كرة القدم في
  • مسلمو بورما ...
  • ملف الاستشراق
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة