• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع ملفات خاصة / رمضان / مقالات


علامة باركود

في استقبال رمضان

في استقبال رمضان
الشيخ محمد بن عبدالله السبيل


تاريخ الإضافة: 23/2/2026 ميلادي - 6/9/1447 هجري

الزيارات: 233

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

في استقبال رمضان

 

رُوِيَ عن سلمان الفارسي رضي الله عنه قال: خطَبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في آخر يوم من شعبان، فقال: «يا أيها الناس، قد أظلَّكم شهرٌ عظيم مبارك، شهر فيه ليلة خيرٌ من ألف شهر، شهر جعل الله صيامه فريضةً، وقيام ليله تطوعًا، وهو شهر الصبر، والصبر جزاؤه الجنة، وشهر المواساة، وشهر يُزاد في رزق المؤمن فيه، مَن فطَّر فيه صائمًا كان مغفرة له، وعِتق رَقبته من النار، وكان له مثلُ أجره مِن غير أن يَنقص من أجره شيءٌ، قالوا: يا رسول الله، ليس كلنا يجد ما يُفطر الصائم؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يُعطَى هذا الثواب مَن فطَّر صائمًا على تمرةٍ، أو شربة ماءٍ، أو مَذْقةِ لبنٍ، وهو شهر أوله رحمة، وأوسطه مغفرة، وآخره عِتق من النار، مَن خفَّف فيه عن مملوكه غفَر الله له، وأعتَقه من النار، فاستكثِروا فيه من أربع خصال، خَصلتين تُرضون بها ربَّكم، وخَصلتين لا غنى لكم عنهما، فأما الخصلتان اللتان تُرضون بها ربَّكم، فشهادة أن لا إله إلا الله، وتستغفرونه، وأما الخصلتان اللتان لا غنى لكم عنها، فتسألون الله الجنة، وتعوذون به من النار، ومَن سقى صائمًا سقاه الله من حوضي شربةً لا يَظمأ حتى يدخل الجنة»؛ رواه ابن خزيمة، وقال: إن صح هذا الخبر، والبيهقي في شُعب الإيمان، والأصبهاني في الترغيب.

 

دل هذا الحديث الشريف على شفقته صلى الله عليه وسلم، ورأْفته بأُمته، ومحبته لمزيد الخير لهم، وقد تضمَّنت هذه البشارة بيانَ بركة هذا الشهر العظيم، وثواب الله لعباده الصائمين، ولا سيما في الليلة الشريفة ليلة القدر التي جعل الله العبادة فيها خيرًا من العبادة في ألف شهر خالية من ليلة القدر.

 

وفي هذا الحديث بيانُ فرضيَّة صيام رمضان، وسُنيَّة قيامه، وفيه تسميته بشهر الصبر، والإخبار بأن الصبر جزاؤه الجنة، وقد قال سبحانه وتعالى في فضل الصبر: ﴿ قُلْ يَا عِبَادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ ﴾ [الزمر: 10].

 

وفيه الحثُّ على المساواة والإحسان إلى الناس في هذا الشهر المبارك، وفضيلة من فطر صائمًا، وأنه يحصُل له من الأجر مثلُ ثواب مَن فطَّره، من غير أن ينقص مِن أجره شيءٌ، وأنه تَحصُل له المغفرة والعتق من النار، وأن هذا الثواب العظيم لمن فطَّر صائمًا ولو كان على شيء يسيرٍ؛ كتمرة أو شربة ماء، أو مَذقة لبن - أي جُرعة لبنٍ مخلوطة بماء - وأن هذا الشهر خصَّه الله بمزيدٍ مِن تنزُّل الرحمات، وحصول المغفرة، وأنه في آخره يحصُل للصائمين العتقُ من النار، وهذا غايةُ ما يتسابق إليه المتسابقون، وأيُّ فضلٍ أو فوزٍ أعظمَ من ذلك؛ كما قال سبحانه: ﴿ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ ﴾ [آل عمران: 185].

 

وفي الحديث فضيلةُ التخفيف عن المملوك والأجير في هذا الشهر، وعدم المشقة عليهم، والتوسع في النفقة على الأهل والأولاد، ومن تحت يده، وأنه تحصُل المغفرة والعتق من النار لمن فعل ذلك.

 

وفيه الحثُّ على فضل لا إله إلا الله وكثرة ثوابها، وأنها سببٌ لحصول رضا الرب سبحانه، وكذلك طلب المغفرة، وكثرة الاستغفار، والالتجاء إلى الله في طلب مغفرة الذنوب.

 

وفيه الأمر بسؤال الجنة والاستعاذة من النار، وذلك أن الله سبحانه وتعالى يتضاعف جُودُه على عباده في هذا الشهر، فينبغي للمؤمن أن يتعرَّض لنفحات الله، ويُلح في الدعاء، فإن الله يُحب الملحين في الدعاء، كما أن الدعاء أيضًا عبادة، بل هو غاية العبادة؛ كما رُوي في الحديث: «الدعاء مخُّ العبادة»؛ رواه الترمذي، وقال: هذا حديث غريب من هذا الوجه، لا نَعرِفه إلا من حديث ابن لَهيعة، وفي رواية: «الدعاء هو العبادة»؛ رواه الأربعة، وصحَّحه الترمذي.

 

وينبغي أن يَصرِف كثرة الدعاء في أعظم مَرهوب، وأفضل مَرغوب، وهو الاستعاذة بالله من النار، وسؤال الجنة، ولذلك لَما قال الأعرابي للنبي صلى الله عليه وسلم: «يا رسول الله، إني لا أُحسن دَندنتك ولا دَندنة معاذ، ولكني أسأل الله الجنة، وأَستعيذ به من النار، فقال صلى الله عليه وسلم: حولها نُدندن»؛ رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه؛ أي: إن ما ندعو به، ونسأل الله فيه، غايته الاستعاذة من النار، وسؤال الجنة.

 

وفي الحديث فضيلة الإحسان إلى الصائمين، ولا سيما سُقياهم، وأن مَن سقى صائمًا كان جزاؤه أن الله يَسقيه من حوض نبيه شربةً لا يَظمأ بعدها حتى يدخل الجنة!

 

وفي الجملة، فإن الحديث يدل على سَعة فضل الله على هذه الأمة، وأن الله اختصَّها بمزيد من الإنعام والإحسان لم يكن لمن قبلَها، ولا سيما في هذا الشهر المبارك، مع أن الصيام لم يكن من خصائص هذه الأمة، ولكن حصَل لها في هذا الشهر مميزات وفضائل لم تحصُل لغيرهم، فقد اشترَكت هذا الأمة في التكليف في الصيام وفرضيَّته على الجميع، وامتازت هذه الأمة على غيرها بزيادة الثواب، وحصول هذه الليلة لهم التي عبادةٌ فيها خيرٌ من عبادةِ ألف شهر، اللهم وفِّقنا للصيام والقيام، وتقبَّل منا صالِحَ الأعمال، وارزُقنا جنَّتك، وأعِذنا من النار، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحْبه أجمعين.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • رمضان
  • العيد سنن وآداب
  • شهر شعبان بين ...
  • ملف الحج
  • محمد صلى الله عليه ...
  • الإسراء والمعراج
  • في الاحتفال بأعياد ...
  • العطلة وأيام ...
  • المرأة في الإسلام
  • الإنترنت (سلبيات ...
  • كورونا وفقه الأوبئة
  • الرقية الشرعية
  • قضايا التنصير في ...
  • في الاحتفال بالمولد ...
  • رأس السنة الهجرية
  • الكوارث والزلازل ...
  • في يوم عاشوراء
  • مكافحة التدخين ...
  • زواج المسيار ...
  • العولمة
  • التلفاز وخطره
  • قضية حرق المصحف
  • مأساة المسلمين في ...
  • ملف الصومال
  • نصرة أم المؤمنين ...
  • رأس السنة الميلادية
  • العصبية القبلية
  • كرة القدم في
  • مسلمو بورما ...
  • ملف الاستشراق
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة