• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع ملفات خاصة / رمضان / مقالات


علامة باركود

الصيام عند الأمم السابقة قبل الإسلام

الصيام عند الأمم السابقة قبل الإسلام
أ. د. عبدالله بن محمد الطيار


تاريخ الإضافة: 21/2/2026 ميلادي - 4/9/1447 هجري

الزيارات: 857

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الصيام عند الأمم السابقة قبل الإسلام

 

عندما فرَض الله الصيام على المسلمين بقوله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾ [البقرة: 183] - أخبر أن الصيام كان مفروضًا على الأمم السابقة، والمقصود بهذه الأمم أممُ التوحيد؛ كقوم نوح وإبراهيم وموسى وعيسى عليهم السلام، وليس المقصود تلك الأمم الوثنية التي كانت تَعبُد الأوثان زاعمةً أنها آلهةٌ وأربابٌ من دون الله.

 

ومما هو مقطوع فيه أن صيام مَن سبقوا من الأمم، ليس مثل صيام المسلمين، وإن كان الجميع يشتركون في هذه العبادة العظيمة، وهذا يدل على أن دين الله واحد، وإن تعدَّدت الرسل والرسالات. نعم إن دين الله واحدٌ في أصوله ومقاصده، وقد أشار إلى ذلك في محكم كتابه بقوله تعالى: ﴿ إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ ﴾ [آل عمران: 19].

 

أما عن كيفية صيام وزمن مَن سبقوا، فليس لدينا شيءٌ واضح يبيِّن ذلك، وكل ما لدينا ما ثبت في السنة حول صيام داود عليه السلام، وصيام موسى عليه السلام ليوم عاشوراء، روى البخاري في صحيحه أن عبد الله بن عمرو قال: (أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أني أقول: والله لأَصومَنَّ النهار ولأَقومَنَّ الليل ما عشتُ، فقلت له: قد قلتُه بأبي أنت وأمي، قال: فإنك لا تستطيع ذلك، فصُم وأَفطِر وقمْ ونَمْ، وصُمْ من الشهر ثلاثة أيام، فإن الحسنة بعشر أمثالها، وذلك صيام الدهر، قلت: إني أطيق من ذلك، قال: فصم يومًا وأَفطِر يومين، قلت: إني أُطيق من ذلك، قال: فصُم يومًا وأفطر يومًا، فذلك صيام داود عليه السلام، وهو أفضل الصيام، فقلت: إني أُطيق أفضل من ذلك، قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا أفضل من ذلك))[1].

 

وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قدِم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة، فرأى اليهود تصوم يوم عاشوراء، فقال: (ما هذا؟)، قالوا: هذا يوم صالح، هذا يوم نَجَّى الله بني إسرائيل من عدوِّهم، فصامه موسى، قال: (فأنا أحقُّ بموسى منكم)، فصامه وأمر بصيامه[2].

 

وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: كان يوم عاشوراء تصومه قريش في الجاهلية، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصومه، فلما قدِم المدينة صامَه وأمَر بصيامه، فلما فُرض رمضان ترك يوم عاشوراء، فمن شاء صامَه ومن شاء تركه[3].

 

وقد ذكرت بعض المصادر صورًا من صيام الأمم السابقة على النحو التالي:

قدماء المصريين:

عرَف قدماء المصريين الصوم ومارَسوه قصدًا إلى صفاء الرُّوح، خصوصًا في أيام أعيادهم؛ حيث كان الشعب كله يصوم، أما الكهنة فكانوا يصومون فوق ذلك من سبعة أيام على ستة أسابيع كل عام.

 

اليونانيون:

أخذوا الصيام عن قدماء المصريين، فقد كان الشعب كله يصوم ترضيةً للآلهة أيامًا متوالية قبل الحروب حتى يَنتصروا.

 

الصينيون:

كانوا يصومون بعض أيامهم، ويُوجبونه على أنفسهم أيام الفتن والقلاقل.

 

اليهود:

صام نبيهم موسى عليه السلام أربعين يومًا، وكان اليهود يصومون عند الحزن والحداد، أو عند المرض والخطر، وورَد أنهم يصومون أسبوعًا متواليًا من كل عام تذكارًا لخراب (أورشليم)، ويصومون يومًا واحدًا للكفارة.

 

النصارى:

صام نبيُّهم عيسى عليه السلام أربعين يومًا قبل بَدء الرسالة، وكان يصوم يوم الكفارة الذي كان مقررًا في شريعة موسى عليه السلام، والنصارى يُكثرون من الصيام في أيام محدودة من كل عام على كيفيات معيَّنة، ومعظم صومهم إمساك عن تناول ما فيه الرُّوح.

 

وذكر العلامة ابن كثير - رحمه الله - أن الصيام الذي كُتب على مَن قبلنا من الأمم، شهر كامل عند بعض أهل العلم، وعند البعض الآخر ثلاثة أيام، وذكر آثارًا تَشهَد لذلك عن الصحابة - رضي الله عنهم[4].

 

وذكر ابن القيم - رحمه الله - أن للصوم رُتبًا ثلاثًا:

أحدهما: إيجابه بوصف التخيير، والثانية: تحتُّمُه، لكن كان الصائم إذا نام قبل أن يَطْعَمَ حَرُمَ عليه الطعامُ والشراب إلى الليلة القابلة، فنُسخ ذلك بالرُّتبة الثالثة، وهي التي استقرَّ عليها الشرع إلى يوم القيامة[5].



[1] رواه البخاري ومسلم، صحيح البخاري جـ 3 ص 35، وصحيح مسلم جـ 3 ص 162.

[2] رواه البخاري ومسلم، صحيح البخاري جـ 3 ص 39، وصحيح مسلم جـ 2 ص 147.

[3] رواه البخاري ومسلم، صحيح البخاري جـ 3 ص 39، وصحيح مسلم جـ 3 ص 149.

[4] تفسير ابن كثير جـ 1 ص 213.

[5] زاد المعاد جـ 1 ص 320، انظر: هكذا الصوم، توفيق سبع ص 58، 59.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • رمضان
  • العيد سنن وآداب
  • شهر شعبان بين ...
  • ملف الحج
  • محمد صلى الله عليه ...
  • الإسراء والمعراج
  • في الاحتفال بأعياد ...
  • العطلة وأيام ...
  • المرأة في الإسلام
  • الإنترنت (سلبيات ...
  • كورونا وفقه الأوبئة
  • الرقية الشرعية
  • قضايا التنصير في ...
  • في الاحتفال بالمولد ...
  • رأس السنة الهجرية
  • الكوارث والزلازل ...
  • في يوم عاشوراء
  • مكافحة التدخين ...
  • زواج المسيار ...
  • العولمة
  • التلفاز وخطره
  • قضية حرق المصحف
  • مأساة المسلمين في ...
  • ملف الصومال
  • نصرة أم المؤمنين ...
  • رأس السنة الميلادية
  • العصبية القبلية
  • كرة القدم في
  • مسلمو بورما ...
  • ملف الاستشراق
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة