• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
 
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع ملفات خاصة / العيد سنن وآداب / خطب


علامة باركود

خطبة عيد الفطر 1442 هـ

خطبة عيد الفطر 1442 هـ
محمود بن إبراهيم بن محمود الصباغ


تاريخ الإضافة: 15/5/2021 ميلادي - 3/10/1442 هجري

الزيارات: 19105

 حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعة أرسل إلى صديق تعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

خطبة عيد الفطر 1442 هـ

 

الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد، الله أكبر عدد قطر الأمطار، الله أكبر عدد ورق الأشجار، الله أكبر ملأ القفار والبحار، الله أكبر كبيرا، والحمد لله كثيرا، وسبحان الله بكرة وأصيلا.

 

أما بعد: فاتقوا الله عباد الله وعظموه في هذا اليوم المبارك واحمدوه على ما هداكم واشكروه على ما أعانكم عليه من الصيام والقيام وأطيعوه في كل أحيانكم واسألوه في كل أحوالكم فإنكم فقراء إليه ولا غنى لكم عنه، ﴿ يَاأَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ.. ﴾ [فاطر: 15].

 

فالله الله فيكم أيها المسلمون صمتم في حرٍّ شديدٍ ونهار طويل وريح سموم وشمس حارقة، ووجدتم عطشا أيبس الأكباد، وبدا أثر الصوم وبان على وجوهكم، واليوم تحضرون عيدكم بعد تمام صومكم واكتمال نعمة الله عليكم، فخذوا العظة من حر رمضان لحر يوم القيامة، ومن شدة الشمس لدنو الشمس في الموقف العظيم، ومن ظمأ نهاره لظمأ ذلك اليوم الطويل حين يسيل عرق الناس بحسب أعمالهم ولا ظل إلا من أظله في ظله، ولا ماء إلا في الحوض المورود حين يرده أناس ويُحجب عنه آخرون، فيشرب منه الواردون شربةً لا يظمؤون بعدها أبدًا.

 

أيها المسلمون: ما أروع هذا الصباح، وما أروح هذه النسمات، وما أعظم هذه الفرحة؛ ولم لا نفرح واليوم يوم عيدٍ فيا لله كم من مقبولٍ منا الآن، وكم منَّا من معتوقٍ من النيران، كم منا صام إيمانًا واحتسابًا فغُفرت له الذنوب، وكم منا قام إيمانًا واحتسابًا فانقشعت الغيوم عن القلوب، فأبشروا في يوم يرضى الله به عنكم.. أبشروا في يومٍ يباهي الله بكم ملائكتَه.. أبشروا وأملوا وأحسنوا الظن بربكم فهذا يوم الجزاء ويوم الوفاء، يوم يقول الله أشهدكم يا ملائكتي أني قد جعلت ثوابهم من صيامهم وقيامهم رضائي ومغفرتي، انصرفوا مغفورا لكم قد أرضيتموني ورضيت عنكم.

 

أيها المسلون: مما لا يخفى على عاقل أننا أمة الإسلام يمر بنا العيد ونحن على مفترق طرق تحيط بنا الفتن من كل جانب؛ شبهات، وشهوات، أفلام ومسلسلات، منكرات ومحرمات، ثورات واضطرابات، يخاف كثير من الناس على أمنهم وأرزاقهم بل وعلى دينهم، فنعوذ بالله من فجاءة نقمته وتحول عافيته وزوال نعمته، واشكروا الله كثيرًا وعضوا بالنواجذ على نعمة الإيمان والتوحيد ونبذ الشرك والبدعة فلا نجاة لسفينتنا إلا بذلك، قال الله تعالى: ﴿ أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ ﴾ [العنكبوت: 67]، وقال سبحانه: ﴿ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ ﴾ [الأنعام: 82].

 

فعليكم بأسباب النجاة والتواصي بها، ومن أعظمها: العدل، والإيمان، ورد المظالم، واحترام حقوق الإنسان، فمن للمظلومين ومن يرحم الضعفاء من الغلاء ولهيب الأسعار ومن يعين المرضى والمنكسرين... فلنتعاون ولنتناصح ولنبذل المستطاع لإصلاح سفينتنا قبل أن تغرق فلننطلق بعيدًا عن النجوى وملئ الصدور وإيغار النفوس فشتان بين من عرف حاجات الناس وحقيقة الإصلاح وسعى لها وبين من جعل الإصلاح شعارًا أو تبعيَّة وانفتاحًا.

 

يمر بنا العيد وأمتنا تمر بوباء وبلاء أعجز العالم كله، ولا حول ولا قوة إلا بالله، فتحصَّنوا عباد الله بالتحصينات الإيمانية النبوية، تحصنوا بكتاب الله، واستعينوا بالصبر والصلاة، وكونوا عونًا لأصحاب القرار في مثل هذه الملمات على الخروج من الأزمة بسلام وأمان.

 

أيها المسمون: لا يخفى عليكم ما يدور في مثل هذه الأيام في ساحات المسجد الأقصى من انتهاك للحرمات وتدنيس للمقدسات فلا تنسوا أيها المسلمون المسجد الأقصى في زحمة الدنيا فإنه بيت الله وكنز الكرامة لديكم وهو أمانتكم ولا يصونها إلا الأمناء.

 

لا تنسوا إخوانكم المحاصرين من أهل الرباط حول المسجد الأقصى، وكونوا على يقين بأن الله سينزل نصره على عباده في حلل الظافرين ومواكب الفاتحين.

 

علموا أولادكم حب الأقصى والحزن على غربته واقرؤوا لهم التاريخ ولا تجففوا منابع الذكرى في قلوبهم علموهم أن الأقصى قضية دين وإيمان لا قضية سياسية.

 

أيها المسلمون: لنستثمر ما في العيد من معان لإعادة البناء وأن نحافظ على الأصل الأصيل الذي هو اجتماع وائتلاف وكفانا تنازعا وافتراقًا فما أحوجنا في زمن النوازل إلى عقول الكبار الذين يعرفون خير الخيرين فيأتوه ويعرفون شر الشرين فيجتنبوه هذا هو الامتحان الحقيقي لحقيقة الإخلاص والإيمان، ﴿ مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ ﴾ [آل عمران: 179].

 

أيها المسلمون: إن من أعظم معاني العيد جمع القلوب، ورأب الصدع، وصفاء النفوس فالعيد فرصة للتسامح والعفو ومراجعة النفس بيننا أزواج متخاصمون وإخوان متهاجرون وأقارب وأرحام لا يتزاورون حتى في العيد السعيد فالنداء اليوم لكل متخاصِمينِ أن تسامحا وتصالحا؛ « فلا يحل لمسلمٍ أن يهجر أخاه فوق ثلاثٍ»، والنداء لكم.. الأقارب والأرحام الذين لا يتزاورون: أن كونوا كبارًا، وتواصلوا، وتسامحوا، وخيركم من يبدأ بالسلام، تسابقوا وبادروا، ﴿ فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ ﴾ [الشورى: 40]، هيا يا كل قريب وصديق للمتهاجرينِ كن عونًا على الإصلاح، ابذل سعيك وجهدك فإصلاحُ ذات البين من أعظم العبادات أجرًا.

 

أيها المسلمون: إن من أعظم معاني العيد معنى شكر الله وتعظيمه، تدخلون الأسواق وتشترون وتتبضعون وتحملون من كل شيءٍ وغيركم كثير لا يجدون ما يسد حاجتهم، أفلا تشكرون الله وتتقونه وتتركون معاصيه وتستغفرونه.. فاشكروا الله حق شكره؛ بفعل الخيرات وترك المنكرات، ﴿ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ ﴾ [الحج: 32].

 

واعلموا أن من تعظيمه - سبحانه وتعالى -: اجتناب مجالس اللهو المحرم من غناء وحفلات مختلطة وغيره، فاتقوا الله واجتنبوا هذه المجالس فإنَّها منبت للنفاق، ومفسدة للأخلاق، ومعصية للخلاق، تطفئ نور الإيمان، وتحل محل القرآن، وتفقد العبد لذة الروح، وتذل النفس بمزمار الشيطان، فإيَّاك والعناد أيها المسلم فالغناء محرَّم قولًا واحدًا، فلا تلوى أعناق النصوص لموافقة هواك ﴿ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا ﴾ [الإسراء: 36].

 

احذر أيها الأب واحذري أيتها الأم أن ترمي بولدك إلى مجالس الشيطان ومواطن اللغو والمجون، فعظِّموا الله واشكروه بترك هذه المحرمات والمنكرات.

 

معاشر النساء: الدنيا متاع، وخير متاعها الزوجة الصالحة.. صلاحكنَّ صلاح البيوت والأولاد بل بصلاحكنَّ تصلحُ الأسرُ والمجتمعات، فاحذرن دعاةَ التبرج والسفور، وتعاونَّ في مجالسكنَّ على البر والتَّقوَى، وتناصحنَ بالمعروفِ واتقينَ الله في أنفسكُنَّ، واحفظن حدوده وارتقين بالهمة والفكر وفن تربيةِ الأولاد والبنات ﴿ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ ﴾ [النساء: 34].

 

عباد الله: اتقوا الله وتمتعوا بما أباح الله لكم من الطيبات واشكروه عليها فالعيد عبادة وتوحيد وشكرٌ لربٍّ مجيد، فاشكروا ربكم، وحافظوا على صلاتكم، وأتبعوا رمضان بستٍ من شوَّال فهو كصيام الدَّهرِ، وأكثروا من الاستغفار لترقيع الغفلة والتقصير.

 

تقبَّل الله منَّا ومنكم الصيام والقيام، وكلُّ عام أنتم إلى الله أقرب، وعلى طاعته أدوم.

وصلى الله على محمدٍ وآله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا، والحمد لله رب العالمين.





 حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعة أرسل إلى صديق تعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • في الاحتفال بأعياد ...
  • ملف الحج
  • العيد سنن وآداب
  • محمد صلى الله عليه ...
  • العطلة وأيام ...
  • المرأة في الإسلام
  • الإنترنت (سلبيات ...
  • الرقية الشرعية
  • في الاحتفال بالمولد ...
  • قضايا التنصير في ...
  • رمضان
  • الكوارث والزلازل ...
  • رأس السنة الهجرية
  • كورونا وفقه الأوبئة
  • شهر شعبان بين ...
  • في يوم عاشوراء
  • زواج المسيار ...
  • التلفاز وخطره
  • مأساة المسلمين في ...
  • مكافحة التدخين ...
  • الإسراء والمعراج
  • العولمة
  • قضية حرق المصحف
  • ملف الصومال
  • نصرة أم المؤمنين ...
  • رأس السنة الميلادية
  • العصبية القبلية
  • كرة القدم في
  • مسلمو بورما ...
  • ملف الاستشراق
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1446هـ / 2025م لموقع الألوكة