• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع ملفات خاصة / رمضان / فقه الصيام وأحكامه


علامة باركود

رمضان لا يسبق بصوم يوم أو يومين

رمضان لا يسبق بصوم يوم أو يومين
أ. د. السيد أحمد سحلول


تاريخ الإضافة: 22/2/2026 ميلادي - 5/9/1447 هجري

الزيارات: 500

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

رمضان لا يسبق بصومِ يوم أو يومين

 

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا تقدموا رمضان بصوم يوم، ولا يومين، إلا رجل كان يصوم صومًا، فليصمه))؛ [متفق عليه].

 

في هذا الحديث: التصريح بالنهي عن استقبال رمضان بصوم يوم ويومين لمن لم يصادف عادة له، أو يصله بما قبله، فإن لم يصله ولا صادف عادة فهو حرام؛ هذا هو الصحيح في مذهب الشافعية لهذا الحديث، وللحديث الآخر في سنن أبي داود وغيره إذا انتصف شعبان فلا صيام حتى يكون رمضان، فإن وصله بما قبله أو صادف عادة له، فإن كانت عادته صوم يوم الاثنين ونحوه، فصادفه فصامه تطوعًا بنية ذلك، جاز لهذا الحديث، وسواء في النهي عند الشافعية لمن لم يصادف عادته، ولا وصله، ويوم الشك وغيره فيوم الشك داخل في النهي، وفيه مذاهب للسلف فيمن صامه تطوعًا وأوجب صومه عن رمضان أحمدُ وجماعة بشرط أن يكون هناك غيم؛ [شرح النووي على صحيح مسلم 7/ 194، 195].

 

ومعنى الحديث: لا تستقبلوا رمضان بصيام على نية الاحتياط لرمضان.

 

قال الترمذي: العمل على هذا عند أهل العلم، كرهوا أن يتعجل الرجل بصيام قبل دخول رمضان لمعنى رمضان.

 

والحكمة في النهي عن استقبال رمضان بصيام:

أ- التقوِّي بالفطر لرمضان ليدخل فيه بقوة ونشاط.

وهذا فيه نظر؛ لأن مقتضى الحديث أنه لو تقدمه بصيام ثلاثة أيام أو أربعة، جاز.

 

ب- خشية اختلاط النفل بالفرض، وفيه نظر؛ لأنه يجوز لمن له عادة كما في الحديث.

 

ج- لأن الحكم علق بالرؤية فمن تقدمه بيوم أو يومين، فقد حاول الطعن في ذلك الحكم، وهذا هو المعتمد، ومعنى الاستثناء أن من كان له ورد فقد أذن له فيه؛ لأنه اعتاده وألفه، وترك المألوف شديد، وليس ذلك من استقبال رمضان في شيء، ويلتحق بذلك القضاء والنذر لوجوبهما.

 

قال بعض العلماء: يُستثنى القضاء والنذر بالأدلة القطعية على وجوب الوفاء بهما فلا يبطل القطعي بالظن.

 

وفي هذا الحديث: الرد على من يرى تقديم الصوم على الرؤية كالرافضة، وكذا الرد على من قال بجواز صوم النفل المطلق، وأبعد من قال: المراد بالنهي التقدم بنية رمضان، واستدل بلفظ التقدم لأن التقدم على الشيء بالشيء إنما يتحقق إذا كان من جنسه، فعلى هذا يجوز الصيام بنية النفل المطلق، لكن السياق يأبى هذا التأويل ويدفعه.

 

وفي هذا الحديث: بيان لمعنى قوله في الحديث: ((صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته، فإن غبي عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين))؛ [رواه البخاري].

 

فإن اللام فيه للتأقيت لا للتعليل.

 

قال ابن دقيق العيد: ومع كونها محمولة على التأقيت فلا بد من ارتكاب مجاز؛ لأن وقت الرؤية - وهو الليل - لا يكون محل الصوم.

 

وتعقبه الفاكهي بأن المراد بقوله: ((صوموا)) انووا الصيام، والليل كله ظرف للنية.

 

قال ابن حجر: فوقع في المجاز الذي فر منه؛ لأن الناوي ليس صائمًا حقيقة، بدليل أنه يجوز له الأكل والشرب بعد النية إلى أن يطلع الفجر.

 

وفي هذا الحديث: منع إنشاء الصوم قبل رمضان إذا كان لأجل الاحتياط، فإن زاد على ذلك فمفهومه الجواز.

 

وقيل: يمتد المنع لما قبل ذلك، وبه قطع كثير من الشافعية.

 

وأجابوا عن الحديث بأن المراد منه التقديم بالصوم، فحيث وُجد مُنع، وإنما اقتصر على يوم أو يومين؛ لأنه الغالب ممن يقصد ذلك، وقالوا: أمد المنع من أول السادس عشر من شعبان لحديث العلاء بن عبدالرحمن عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا انتصف شعبان فلا تصوموا))؛ [أبو داود بإسناد صحيح].

 

وقال الروياني من الشافعية: يحرم التقدم بيوم أو يومين.

 

ويكره التقدم من نصف شعبان للحديث الآخر.

 

وقال جمهور العلماء: يجوز الصوم تطوعًا بعد النصف من شعبان وضعفوا الحديث الوارد فيه.

 

وقال أحمد وابن معين: إنه منكر، وقد استدل البيهقي بحديث الباب على ضعفه فقال: الرخصة في ذلك بما هو أصح من حديث العلاء، وكذا صنع قبله الطحاوي.

 

واستظهر بحديث ثابت عن أنس رضي الله عنه مرفوعًا: ((أفضل الصيام بعد رمضان شعبان))؛ [الطحاوي في شرح معاني الآثار 2/83]، لكن إسناده ضعيف.

 

واستظهر أيضًا بحديث عمران بن حصين رضي الله عنهما: ((أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لرجل: هل صمت من سرر هذا الشهر شيئًا؟ قال: لا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فإذا أفطرت من رمضان فصم يومين مكانه))؛ [متفق عليه].

ثم جمع بين الحديثين بأن حدي

ث العلاء محمول على من يضعفه الصوم، وحديث الباب مخصوص بمن يحتاط بزعمه لرمضان، وهو جمع حسن؛ [فتح الباري 6/ 158].

 

وحديث الإكثار من الصوم في شعبان عن ابن أبي لبيد عن أبي سلمة قال: سألت عائشة رضي الله عنها عن صيام رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: ((كان يصوم حتى نقول قد صام، ويفطر حتى نقول قد أفطر، ولم أره صائمًا من شهر قط أكثر من صيامه من شعبان كان يصوم شعبان كله، كان يصوم شعبان إلا قليلًا))؛ [متفق عليه].

 

وعن عائشة رضي الله عنها قالت: ((لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الشهر من السنة أكثر صيامًا منه في شعبان، وكان يقول: خذوا من الأعمال ما تطيقون فإن الله لن يمل حتى تملوا))، وكان يقول: ((أحب العمل إلى الله ما داوم عليه صاحبه وإن قل))؛ [متفق عليه].

 

وقد أكثر صلى الله عليه وسلم من الصيام في شعبان دون المحرم:

1- لعله لم يعلم فضل المحرم إلا في آخر الحياة قبل التمكن من صومه.

 

2- أو لعله كان يعرض فيه أعذار تمنع من إكثار الصوم فيه كسفر ومرض وغيرهما، قال العلماء: وإنما لم يستكمل غير رمضان؛ لئلا يظن وجوبه؛ [شرح النووي على مسلم 8/ 37].

 

وسبب إكثاره من الصيام في شعبان أن أعمال العام تعرض في ذلك الشهر؛ فعن أسامة بن زيد رضي الله عنهما: ((قال: قلت: يا رسول الله، لم أرك تصوم من شهر من الشهور ما تصوم من شعبان؟ قال: ذاك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين، فأحب أن يرفع عملي، وأنا صائم))؛ [النسائي في المجتبى بإسناد حسن].





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • رمضان
  • العيد سنن وآداب
  • شهر شعبان بين ...
  • ملف الحج
  • محمد صلى الله عليه ...
  • الإسراء والمعراج
  • في الاحتفال بأعياد ...
  • العطلة وأيام ...
  • المرأة في الإسلام
  • الإنترنت (سلبيات ...
  • كورونا وفقه الأوبئة
  • الرقية الشرعية
  • قضايا التنصير في ...
  • في الاحتفال بالمولد ...
  • رأس السنة الهجرية
  • الكوارث والزلازل ...
  • في يوم عاشوراء
  • مكافحة التدخين ...
  • زواج المسيار ...
  • العولمة
  • التلفاز وخطره
  • قضية حرق المصحف
  • مأساة المسلمين في ...
  • ملف الصومال
  • نصرة أم المؤمنين ...
  • رأس السنة الميلادية
  • العصبية القبلية
  • كرة القدم في
  • مسلمو بورما ...
  • ملف الاستشراق
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة