• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع ملفات خاصة / رمضان / دروس رمضانية


علامة باركود

تفسير قوله تعالى: {ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيرا لهم بل هو شر لهم...}

تفسير قوله تعالى: {ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيرا لهم بل هو شر لهم...}
د. عبدالفتاح بن صالح الرصابي القعطبي


تاريخ الإضافة: 25/2/2026 ميلادي - 8/9/1447 هجري

الزيارات: 868

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

تفسير قوله تعالى:

﴿ وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ... ﴾

 

قوله تعالى: ﴿ وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ﴾ [آل عمران: 180].

 

المعاني الواردة في الآية[1]:

قوله تعالى: ﴿ وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ ﴾؛ أي لا يتوهمنَّ هؤلاء البخلاء أنَّ بُخلهم بزكاة ما أعطاهم الله في الدنيا من الأموال، ﴿ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ ﴾ عند الله يوم القيامة، ﴿ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ ﴾؛ أي: بل بُخلهم شرٌّ لهم عند الله في الآخرة؛ لأنَّهم نالوا بذلك عذاب الله، ﴿ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ﴾؛ أي: سيُطوَّقون ما بخِلوا بزكاته من المال يوم القيامة بأن يُجعل حيَّة أو ثعبانًا يلتوي على عُنقه ويَنهشه - ﴿ أي يَلدغه ﴾ - كما سيأتي بيانه في الحديث، وقوله تعالى: ﴿ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ﴾؛ أَي: إنَّه يُفني أهلهما وتبقى الأملاك والأموال لله، ولا مالك لها إلاَّ الله تعالى، ﴿ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ ﴾ من المنع والإعطاء، ﴿ خَبِيرٌ ﴾ لا يغيب عن خبرته - أي علمه - شيءٌ من أفعالكم وأقوالكم.

 

ومن فوائد الآية[2]:

• أنّها تدلُّ على وجوب الزكاة.

 

• ومنها: الوعيد الشديد لمانع الزكاة، وهذا الوعيد بالعقاب جاء مفسَّرًا في صحيح

 

البخاريّ من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم -: «من آتاه الله مالًا فلم يؤدِّ زكاته، مُثِّلَ له مالُهشجاعًا أقرع[3]، له زبيبتان يُطوِّقه يوم القيامة، يأخذ بِلِهْزِمَتَيْه - يعني بشدقيه - يقول: أنا مالك أنا كنزك»، ثم تلا هذه الآية: ﴿ وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ﴾، وجاء في صحيح مسلم من حديث جابر - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:« ولا صاحب كنزٍ لا يفعل فيه حقَّه، إلا جاء كنزه يوم القيامة شُجاعًا أقرع، يتبعه فاتحًا فاه، فإذا أتاه فرَّ منه، فيناديه: خُذ كنزك الذي خبَّأته، فأنا عنه غني، فإذا رأى أن لا بدَّ منه، سلَك يده في فيه[4]، فيَقضَمُها قضمَ الفحل».

 

• ومن فوائد الآية أنّ منع الزكاة يعتبر من الكبائر الموجبة للنار.

 

• ومنها: الحضُّ على السخاء واجتناب البخل.

 

• ومنها: التحذير من أن يجعل الإنسان عمره وماله مصروفًا إلى ما يورثه إثمًا أو عقوبة يوم القيامة.

 

• ومنها: أن كل ما يُعطاه الإنسان من مال وجاهٍ وقوة وعلمٍ، فإنَّه عرَضٌ زائل، وصاحبه يفنى ويزول، ولا معنى لاستبقاء الفاني، بل عليه أن يضع كلَّ شيء في موضعه الذي يَصلُح له، ويَبذله في وجوهه اللائقة به، فهو بذلك يكون خليفةً لله في إتمام حكمته في أرضه، ومحسنًا للتصرف فيما استخلَفه الله فيه.

 

• ومنها: أنَّ البخل الشرعي هو عبارة عن منْع بذل الواجب، وأمَّا مَن منَع ما لا يجب عليه، فليس ببخيلٍ.

 

• ومنها: أن الاكتناز النافع هو ما يبقى نفعُه بعد الموت من الإيمان والأعمال الصالحة والكلمات الطيبة، فإنَّ نفع ذلك يبقى، وبه يحصُل الغنى الأكبر، وجاء في بعض الآثار الإسرائيلية: كنز المؤمن ربَّه، قال ابن رجب الحنبلي: يعني أنه لا يكنز سوى طاعته وخشيته، ومحبته والتقرب إليه، فمن كان كنزه ربَّه وجده وقت حاجته إليه، كما في وصية النبي - صلى الله عليه وسلم - لابن عباس كما في مسند الإمام أحمد[5]: «احفَظ الله يحفَظك، احفَظ الله تجده أمامك، تعرَّف إلى الله في الرخاء، يَعرِفْك في الشدة».

 

• ومنها: أن العُصاة يعذَّبون بنوع ما عَصوا به، وجاء في ذلك أحاديث صحيحة كما في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - في مسلم: «من قتَل نفسه بحديدة، فحديدته في يده يتوجَّأ[6] بها في بطنه في نار جهنم خالدًا مخلَّدًا فيها أبدًا، ومَن شَرِبَ سُمًّا فقتَل نفسه فهو يتحسَّاه[7]في نار جهنم خالدًا مخلدًا فيها أبدًا، ومن تردَّى من جبل فقتَل نفسه، فهو يتردَّى في نار جهنَّم خالدًا مخلَّدًا فيها أبدًا».



[1] تفسير الوجيز للواحدي، (245)، تفسير البيضاوي (2/ 51)، تفسير الجلالين، (92)، الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية، لنعمة الله النخجواني، (1/ 136).

[2] ينظر: تفسير السلمي، (1/ 128)، تفسير الراغب الأصفهاني، (3/ 1012)، أحكام القرآن للكيا الهراسي، (2/ 456)، تفسير القرطبي، (4/ 292)، تفسير ابن رجب، (1/ 514)، تفسير الثعالبي، (2/ 143).

[3] الشجاع هو الحيّة، والأقرع هو الذي انحسر الشعر عن رأسه من كثرة سمه.

[4] سلك أي أدخل يده في فيه أي في فم الشجاع، فيقضمها: أي فيقضم الشجاع يده، ويأكلها كقضم الفحل (البعير) أي أكلًا كأكل البعير الغصن من الشجر ينظر: الكوكب الوهاج شرح صحيح مسلم (11/ 350).

[5] أخرجه أحمد في مسنده برقم (2804)، وقال أحمد شاكر: هذا حديث رواه أحمد عن شيخه عبد الله بن يزيد المقرئ بثلاثة أسانيد، أحدها صحيح، (3/ 244).

[6] أي يطعن.

[7] أي يشربه في تمهُّل.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • رمضان
  • العيد سنن وآداب
  • شهر شعبان بين ...
  • ملف الحج
  • محمد صلى الله عليه ...
  • الإسراء والمعراج
  • في الاحتفال بأعياد ...
  • العطلة وأيام ...
  • المرأة في الإسلام
  • الإنترنت (سلبيات ...
  • كورونا وفقه الأوبئة
  • الرقية الشرعية
  • قضايا التنصير في ...
  • في الاحتفال بالمولد ...
  • رأس السنة الهجرية
  • الكوارث والزلازل ...
  • في يوم عاشوراء
  • مكافحة التدخين ...
  • زواج المسيار ...
  • العولمة
  • التلفاز وخطره
  • قضية حرق المصحف
  • مأساة المسلمين في ...
  • ملف الصومال
  • نصرة أم المؤمنين ...
  • رأس السنة الميلادية
  • العصبية القبلية
  • كرة القدم في
  • مسلمو بورما ...
  • ملف الاستشراق
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة