• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع ملفات خاصة / رمضان / دروس رمضانية


علامة باركود

تفسير قوله تعالى: {والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم...}

تفسير قوله تعالى: {والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم...}
د. عبدالفتاح بن صالح الرصابي القعطبي


تاريخ الإضافة: 24/2/2026 ميلادي - 7/9/1447 هجري

الزيارات: 1084

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

تفسير قوله تعالى:

﴿ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ... ﴾

 

قوله تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ * يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ ﴾ [التوبة: 34، 35].

 

معاني الكلمات الواردة في الآيتين[1]:

قوله تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ ﴾ أي يجمعون ﴿ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ ﴾، ﴿ وَلَا يُنْفِقُونَهَا ﴾ أي: لا يؤدُّون زكاتها، (فِي سَبِيلِ اللَّهِ)؛ أي: في طاعة الله، ﴿ فَبَشِّرْهُمْ ﴾ أي فأخبرهم يا أكمل الرسل، ﴿ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴾؛ أي: مؤلم مفزع يصيبهم، ﴿ يَوْمَ يُحْمَى ﴾ أي: حين توقد النارُ ذاتُ حَمْي شديد،ٍ ﴿ عَلَيْهَا ﴾ أي على تلك الأموال المكنوزة مع أنَّها هي موضوعة، ﴿ فِي نَارِ جَهَنَّمَ ﴾ دار العذاب، وهذا مبالغة لشدَّة احمائها، وبعد ما قد حَميت، ﴿ فَتُكْوَى بِهَا ﴾ أي: فتُحْرَق بالكنوز، ﴿ جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ ﴾؛ أي جباه وجنوب وظهور كانزيها.

 

قيل: لأنَّ صاحب المال إذا رأى الفقير، قبض جبينه، وإذا جلس الفقير إلى جنبه، تباعد عنه، وولَّاه ظهره، وتقول لهم ملائكة العذاب حين كيِّهم، (هَذَا مَا كَنَزْتُمْ) أي هذا الكيُّ نتيجة ما كنزتم، أو ثمرة ما كنزتم في الدنيا، (لِأَنْفُسِكُمْ) أي لمنفعتها، فكان عين مضرَّتها وسبب تعذيبها، (فَذُوقُوا) اليومَ عذابَ (مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ) بالكي.

 

ومن فوائد الآيتين[2]:

الوعيد الشديد لمن لم يؤدِّ زكاة ماله، والزكاة في الشرع: إخراج قدر مخصوص من مالٍ مخصوصٍ في زمن مخصوصٍ، والكنز المتوعَّد عليه في هذه الآية، هو كلُّ مال لم تؤدَّ زكاته، فقد جاء في صحيح مسلم عن أبي هريرة ـــ رضي الله عنه ــــ قال: قال رسول الله ــــ صلّى الله عليه وسلّم: «ما من صاحب ذهب ولا فضّة، لا يؤدي منها حقّها، إلا إذا كان يوم القيامة، صُفِّحت له صفائح من نار - (أي جعلت ذهبه وفضته كأمثال الألواح) - فأُحمي عليها في نار جهنم، فيكوى بها جنبه وجبينه وظهرُه، كلما بردت أُعيدت له، في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، حتى يُقضى بين العباد، فيرى سبيله، إما إلى الجنة، وإما إلى النار».

 

وفي سنن البيهقي الكبرى أن ابن عمر ــــ رضي الله عنه ــــ كان يقول: «كلُّ مال أديتَ زكاته، وإن كان تحت سبع أرضين، فليس بكنز، وكلّ مال لا تؤدَّى زكاته فهو كنز، وإن كان ظاهرًا على وجه الأرض».

 

ومن فوائد الآية: وجوب الزكاة في الذهب والفضة، وليس في الآية بيان ما يجب من الحق فيهما، وجاء بيان ذلك في السنة، فنصاب الذهب بوزن اليوم (85) جرامًا عيار (24)، ونصاب الفضة (595) جرامًا، وبشرط أن يحول عليهما حول كامل.

 

ومنها: حرمة جمع المال وكنزه، وعدم الإنفاق منه.

 

ومنها: العقوبة الشديدة لمانعي الزكاة.

 

ومن فوائد الآية أن إخراج الزكاة يعتبر من سبيل الله، فمن أخرجها فقد أنفق ماله في سبيل الله

.

ومنها: تغليظ الوعيد لمانعي الزكاة ــــ لما في طباع النفوس من الشح بالأموال ــــ ليُسهَّل لهم هذا التغليظ إخراجَها في الحقوق.

 

ومن فوائدها: أن مَن أحبَّ شيئًا وقدَّمه على طاعة الله، عُذِّب به فهؤلاء لما كان جمع هذه الأموال آثرَ عندهم من رضا الله عنهم، عُذِّبوا بها.

 

ومن فوائدها: أن هذه الأموال كما كانت أعزَّ الأشياء على أصحابها كانت أضرَّ الأشياء عليهم في الدار الآخرة، فيُحمى عليها في نار جهنم.

 

ومنها: تحذير المؤمنين من الإخلاد إلى هذه الدنيا الفانية.

 

ومنها: أن من مقاصد الأموال الإنفاق، فكنزها إبطالٌ لمنافعها، فهو سخف في العقل، وعصيان للشرع.

 

ومن فوائدها: إصلاح انحراف الإنسان في ماله، ولذا جاء في آية أخرى: ﴿ خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا ﴾ [التوبة: 103].

 

ومنها: رعاية حق فقير أتعبه الفقر، ومسكين أرهقته المسكنة، ورقيق أذلَّه الرِّقُّ، وغارم أضناه الدَّين، وابن سبيل أَبْأَسَه الانقطاعُ عن الأهل والمال.

 


[1] غريب القرآن للسجستاني، (ص509)، بحر العلوم للسمرقندي، (2/ 55)، التفسير البسيط للواحدي، (10/ 393)، البحر المحيط لأبي حيان، (5/ 413) الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية، لنعمة الله النخجواني، (1/ 304).

[2] تفسير النكت للقصاب الكرجي، (1/ 525)، النكت والعيون، للماوردي، (2/ 359)، تفسير ابن كثير، (4/ 124)، تفسير المنار لمحمد رشيد، (10/ 349)، تفسير السعدي، (336)، عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ (2/ 142).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • رمضان
  • العيد سنن وآداب
  • شهر شعبان بين ...
  • ملف الحج
  • محمد صلى الله عليه ...
  • الإسراء والمعراج
  • في الاحتفال بأعياد ...
  • العطلة وأيام ...
  • المرأة في الإسلام
  • الإنترنت (سلبيات ...
  • كورونا وفقه الأوبئة
  • الرقية الشرعية
  • قضايا التنصير في ...
  • في الاحتفال بالمولد ...
  • رأس السنة الهجرية
  • الكوارث والزلازل ...
  • في يوم عاشوراء
  • مكافحة التدخين ...
  • زواج المسيار ...
  • العولمة
  • التلفاز وخطره
  • قضية حرق المصحف
  • مأساة المسلمين في ...
  • ملف الصومال
  • نصرة أم المؤمنين ...
  • رأس السنة الميلادية
  • العصبية القبلية
  • كرة القدم في
  • مسلمو بورما ...
  • ملف الاستشراق
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة