• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع ملفات خاصة / رمضان / دروس رمضانية


علامة باركود

تفسير قوله تعالى: {أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم هن لباس لكم وأنتم لباس لهن...}

تفسير قوله تعالى: {أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم هن لباس لكم وأنتم لباس لهن...}
د. عبدالفتاح بن صالح الرصابي القعطبي


تاريخ الإضافة: 22/2/2026 ميلادي - 5/9/1447 هجري

الزيارات: 1334

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

تفسير قوله تعالى:

﴿ أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ... ﴾

 

تفسير قوله تعالى: ﴿ أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ ﴾ [البقرة: 187].

 

معاني الكلمات الواردة في الآية[1]:

قوله تعالى: ﴿ أُحِلَّ لَكُمْ ﴾ أي: أباح الله لكم، ﴿ لَيْلَةَ الصِّيَامِ ﴾ أي: في ليلة الصيام، ﴿ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ ﴾؛ أي: الجماع، ﴿ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ ﴾، جعل الله كلًّا من الزوجين لباسًا للآخر.

 

قيل: لأنَّ المرأة والرجل يتجرَّدان ويجتمعان في ثوب واحد، ويتضامَّان فيكون كلُّ واحد منهما للآخر بمنزلة اللباس، وكانت العرب تسمّي المرأة لباسًا.

 

وقيل: ﴿ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ ﴾ أي سكن لكم، ﴿ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ ﴾ أي سكن لهنَّ، ﴿ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ ﴾ أي: تُسرون بالمعصية في الجماع بعد صلاة العشاء، والأكل بعد النوم، وتركبون المحرَّم من ذلك، ﴿ فَتَابَ عَلَيْكُمْ ﴾ أي: قبِل توبتكم من خيانتكم لأنفسكم حينما تُبتم، ﴿ وَعَفَا عَنْكُمْ ﴾ أي ترككم فلم يعاقبكم، ﴿ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ ﴾ أي جامعهنّ، وسُميت المجامعة مباشرة لتلاصق كلِّ واحد منهما ببشرة صاحبه، ﴿ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ ﴾: اطلبوا بالمباشرة أي الجماع ما قضى الله لكم من الولد.

 

ومن فوائد الآية [2]:

1-تخفيف الله عن المسلمين، وإرادة اليسر بهم، فكان الصائم في بداية الإسلام إذا أفطر حلَّ له الأكل والشرب والجماع، بشرط ألّا ينام، فإذا نام حرُم عليه الأكلُ والشرب والجماع إلى أن يأتي الليل، ثم إن الله تعالى نسخ ذلك بهذه الآية: ﴿ أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ ﴾ إلى آخر الآية.

 

2- وجاء في صحيح البخاري من حديث البراء بن عازب ــــ رضي الله عنه ــــ قال: «كان أصحاب محمد ــــ صلّى الله عليه وسلّم ــــ إذا كان الرجل صائمًا، فحضر الإفطار، فنام قبل أن يفطر لم يأكل ليلته ولا يومه حتى يمسي، وإنّ قَيْسَ بْن صِرْمَةَ الأنصاريّ كان صائمًا، فلمّا حضر الإفطار أتى امرأته، فقال لها: أعندك طعام؟ قالت: لا ولكن أنطلق فأطلب لك، وكان يومه يعمل، فغلبته عيناه، فجاءته امرأته، فلما رأته قالت: خيبةً لك ﴿ أي حرمانًا لك ﴾، فلمّا انتصف النهار غُشِي عليه، فذكر ذلك للنبيّ ــــ صلّى الله عليه وسلّم ــــ فنزلت هذه الآية: ﴿ أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ ﴾ [البقرة:187]، ففرحوا بها فرحًا شديدًا، ونزلت: ﴿ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ﴾ [البقرة: 187].

 

• ومن فوائد هذه الآية أنّ هدي القرآن استعمال الكناية بدل التصريح فيما يُستحيى من ذكره؛ حيث كنَّى بالمباشرة عن الجماع؛ قال ابن عباس: المباشرة الجماع، ولكنَّ الله تعالى كريم يكنِّي.

 

• ومنها نعمة الزواج؛ إذ كلُّ واحد من الزوجين متعفِّف بصاحبه مُستتر به عمَّا لا يحلَّ له من التعري مع غيره.

 

• ومنها: شدَّة المخالطة بين الأزواج وصعوبة الصبر؛ لقوله تعالى: ﴿ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ ﴾.

 

• ومنها: جواز مباشرة الزوجة على الإطلاق بدون تقييد، ويستثنى من ذلك الوطء في الدبر، والوطء حال الحيض، أو النفاس.

 

• ومنها: التنويه بعلاقة الزوجين ببعضهما، وما يجب أن تقوم هذه العلاقة عليه من الصفاء والتعاطف والتواد والتمازج؛ حتى يغدوا شخصًا واحدًا وروحًا واحدة وقلبًا واحدًا. ــــ ومنها: فضل الله على عباده؛ إذ قبل توبة من اختان نفسه، وتخفيف ما ثقل، وذلك بإباحة الجماع والطعام والشراب في جميع الليل رحمةً ورخصةً ورفقًا.

 

• ومنها: كل مَن عصى الله ورسوله، فقد خان نفسه وقد خان الله؛ لأنّه جلب إليها العقاب.

 

• ومنها: أن المباشر ينبغي أن يكون غرضه بالجماع النسل أي الولد، فإنه الحكمة في خلق الشهوة وشرع النكاح، وأيضًا صون النفس، وحصنها.

 

• ومنها: أن الولد رزق كتبه الله تعالى لكم، فأكرموه؛ لأنّه عطاء الله، واحفظوه؛ لأنّه أمانته التي كتبها لكم وائتمنكم عليها.

 

• ومنها: أنّ الجُنُب يصحُّ صومه إذا أصبح جنبًا؛ لأنّ إباحة المباشرة إلى الصبح تقتضي وقوع الغسل بعد الصبح، كما استنبطه ابن عباس رضي الله عنه.



[1] التصاريف لتفسير القرآن مما اشتبهت أسمائه وتصرفت معانيه، ليحي بن سلام، (ص: 190)، تأويل مشكل القرآن، لابن قتيبة، (ص92 و 262)، تفسير ابن جرير، (3/ 229)، تفسير الزمخشري، (1/ 230)، تفسير الرازيّ، (5/ 92)، تفسير الثعلبي، (2/ 78)، التفسير البسيط للواحدي، (3/ 603).

[2] أحكام القرآن لابن العربي، (1/ 128)، تفسير القرطبي، (2/ 315)، الإكليل في استنباط التنزيل للسيوطي، (42)، أحكام القرآن، للكيا الهراسي، (2/ 467)، تفسير أبي السعود، (1/ 201)، زهرة التفاسير لأبي زهرة، (2/ 556)، التفسير الحديث لدروزة محمد عزت، (6/ 317)، تفسير ابن عثيمين، (2/ 352).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • رمضان
  • العيد سنن وآداب
  • شهر شعبان بين ...
  • ملف الحج
  • محمد صلى الله عليه ...
  • الإسراء والمعراج
  • في الاحتفال بأعياد ...
  • العطلة وأيام ...
  • المرأة في الإسلام
  • الإنترنت (سلبيات ...
  • كورونا وفقه الأوبئة
  • الرقية الشرعية
  • قضايا التنصير في ...
  • في الاحتفال بالمولد ...
  • رأس السنة الهجرية
  • الكوارث والزلازل ...
  • في يوم عاشوراء
  • مكافحة التدخين ...
  • زواج المسيار ...
  • العولمة
  • التلفاز وخطره
  • قضية حرق المصحف
  • مأساة المسلمين في ...
  • ملف الصومال
  • نصرة أم المؤمنين ...
  • رأس السنة الميلادية
  • العصبية القبلية
  • كرة القدم في
  • مسلمو بورما ...
  • ملف الاستشراق
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة