• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع ملفات خاصة / رمضان / فضائل رمضان


علامة باركود

فوائد الصيام

فوائد الصيام
الشيخ محمد بن عبدالله السبيل


تاريخ الإضافة: 4/3/2026 ميلادي - 15/9/1447 هجري

الزيارات: 137

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

فوائد الصيام

 

يمتنُّ الله سبحانه وتعالى على عباده بالنعم المتوافرة في دينهم ودنياهم، خلقهم ورزقهم؛ ليعبدوه ويُنيبوا إليه، ووعدهم جزاء عبادتهم له النعيم المقيم، وجعل السعادة والحياة الطيبة لأهل الإيمان، ومَن فاته الإيمان فاتته السعادة الأبدية، فقال سبحانه وتعالى: ﴿ مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ [النحل: 97].

 

وشرَع سبحانه لعباده المؤمنين أوقاتًا ومواسمَ للعبادات، يجازيهم فيها على العمل القليل أوفر الجزاء، ويكفِّر فيها عنهم سيئاتهم، ويطهِّرهم من أدناس الرذائل، وأوضار الذنوب والمعاصي.

 

ومن أعظم هذه المواسم بركةً وأكبرها نفعًا، هو هذا الشهر المبارك شهر رمضان الذي اختصه الله بخصائص لا توجد في سواه.

 

منها: أن الله سبحانه أنزَل القرآن فيه؛ كما قال سبحانه وتعالى: ﴿ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ ﴾ [البقرة: 185].

 

ومنها: أن الله جعل فيه ليلة القدر التي هي خيرٌ من ألف شهر، فالعبادة فيها خيرٌ من عبادة ألف شهر خالية منها ليلة القدر.

 

ومنها: أن مضاعفة الحسنات تَحصُل بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلا الصيام، فإن مضاعفته غير محصورة بعددٍ، فإن الله يضاعف الأجر للصائم أضعافًا كثيرة بغير حصر عدد؛ لأن الصيام من الصبر، والله سبحانه يقول: ﴿ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ ﴾ [الزمر: 10].

 

ومن فوائد الصيام: كسرُ النفس عن الأشر والبطر، والتعاظم في النفس، فإن الشِّبَع والري ومباشرة النساء، تحمل النفس على البطر والترفع على الناس، والغفلة عن الله.

 

ومن فوائده: تخلي القلب للفكر والذكر، فإن تناول الشهوات قد يقسي القلب ويُعميه، ويحول بين العبد وبين الذكر والفكر، وتستدعي الغفلة.

 

وخُلو البطن من الطعام والشراب ينوِّر القلب، ويوجب رِقته، ويزيل قسوته، ويخليه للفكر والذكر.

 

ومن فوائد الصيام: أن الغني يعرف قدر نعمة الله عليه بإقداره له على ما منعه كثيرًا من الفقراء من فضول الطعام والشراب والنكاح، فإنه بامتناعه من ذلك في وقت مخصوص، وحصول المشقة له بذلك يتذكَّر به حالة مَن منع من ذلك على الإطلاق، فوجب له ذلك شكر نعمة الله عليه بالغنى، ويدعوه إلى رحمة أخيه المحتاج ومواساته بما يمكن من ذلك.

 

ومنها: أن الصيام يُضيق مجاري الدم التي هي مجاري الشيطان من ابن آدم، فإن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم، فتَسكُن بالصيام وساوسُ الشيطان، وتنكسر ثورة الشهوة والغضب، ولهذا جعل النبي صلى الله عليه وسلم الصوم وجاء لقطعه عن شهوة النكاح.

 

وليعلم الصائم أنه لا يتم التقرب إلى الله تعالى بترك الشهوات المباحة، إلا بعدما يتم التقرب إليه، بترك ما حرَّم الله عليه في كل حالٍ من الكذب والظلم، والعدوان على الناس في دمائهم وأموالهم وأعراضهم، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من لم يدع قول الزور والعمل به، فليس لله حاجة في أن يدَع طعامه وشرابه»، وقد أخرج هذا الحديث البخاري رحمه الله، وجاء في الحديث الآخر: «ليس الصيامُ من الطعام والشراب، إنما الصيام من اللغو والرفث»؛ قال بعض السلف: « أهون الصيام ترك الشهوات».

 

وقال جابر رضي الله عنه: «إذا صمتَ فليصُم سمعُك وبصرك، ولسانك عن الكذب والمحارم، ودعْ أذى الجار، وليكن عليك وقارٌ وسكينة يوم صومك، ولا تجعل يوم صومك وفطرك سواءً»؛ رواه ابن أبي شيبة في مصنفه، وقد قيل في هذا المعنى:

 

إذا لم يكن في السمع مني تهاونٌ
وفي بصري غضٌّ وفي منطقي صمتُ
فحظي إذًا من صومي الجوع والظمأ
فإن قلت إني صمتُ يومي فما صمتُ

 

وقال النبي الكريم صلى الله عليه وسلم: «رُبَّ صائمٍ حظُّه من صيامه الجوع والعطش، ورُبَّ قائمٍ حظُّه من قيامه السهر»؛ رواه أحمد والبيهقي والحاكم.

 

قال بعض العلماء: وسرُّ هذا أن التقرب إلى الله تعالى بترك المباحات لا يكمُل إلا بعد التقرب إليه بترك المحرمات، فمَن ارتكَب المحرَّمات، ثم تقرَّب إلى الله بترك المباحات، كان بمثابة من يترك الفرائض ويتقرب بالنوافل، وإن كان صومُه مجزئًا عند الجمهور؛ بحيث لا يؤمر بالإعادة؛ لأن العمل إنما يبطل بارتكاب ما نُهي عنه فيه لخصوصه، دون ارتكاب ما نهي عنه لغير معنى يختص به، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • رمضان
  • العيد سنن وآداب
  • شهر شعبان بين ...
  • ملف الحج
  • محمد صلى الله عليه ...
  • الإسراء والمعراج
  • في الاحتفال بأعياد ...
  • العطلة وأيام ...
  • المرأة في الإسلام
  • الإنترنت (سلبيات ...
  • كورونا وفقه الأوبئة
  • الرقية الشرعية
  • قضايا التنصير في ...
  • في الاحتفال بالمولد ...
  • رأس السنة الهجرية
  • الكوارث والزلازل ...
  • في يوم عاشوراء
  • مكافحة التدخين ...
  • زواج المسيار ...
  • العولمة
  • التلفاز وخطره
  • قضية حرق المصحف
  • مأساة المسلمين في ...
  • ملف الصومال
  • نصرة أم المؤمنين ...
  • رأس السنة الميلادية
  • العصبية القبلية
  • كرة القدم في
  • مسلمو بورما ...
  • ملف الاستشراق
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة