• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع ملفات خاصة / رمضان / فضائل رمضان


علامة باركود

فضل صيام رمضان (1)

فضل صيام رمضان (1)
الشيخ محمد بن عبدالله السبيل


تاريخ الإضافة: 28/2/2026 ميلادي - 11/9/1447 هجري

الزيارات: 384

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

فضل صيام رمضان (1)

 

روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «كل عمل ابن آدم يُضاعف الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى ما شاء الله، يقول الله عز وجل: إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به، يدَع طعامه وشهوته من أجله، وللصائم فرحتان: فرحة عند فطره وفرحة عند لقاء ربه، ولخلوفُ فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك: الصوم جنة...».

 

وفي رواية في الصحيحين: «كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فإنه لي»، وفي رواية للبخاري: « لكل عمل كفارة، والصوم لي وأنا أجزي به».

 

قال ابن رجب رحمه الله: فعلى الرواية الأولى يكون استثناء الصوم من الأعمال المضاعفة، فتكون الأعمال كلها تضاعف بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، إلا الصيام فإنه لا ينحصر تضعيفه في هذا العدد، بل يضاعفه الله عز وجل أضعافًا كثيرة بغير حصر عددٍ، فإن الصيام من الصبر، وقد قال الله عز وجل: ﴿ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ ﴾ [الزمر: 10]، ولذا ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سمى شهر رمضان شهر الصبر، وفي الترمذي عنه صلى الله عليه وسلم قال: « الصوم نصف الصبر، والصبر ثلاثة أنواع: صبر على طاعة الله، وصبر عن محارم الله، وصبر على أقدار الله المؤلمة».

 

وتجتمع كلها في الصوم، فإن فيه صبرًا على طاعة الله، وصبرًا عما حرَّم الله على الصائم من الشهوات، وصبرًا على ما يحصل للصائم من ألم الجوع والعطش، وضعف النفس والبدن، وهذا الألم الناشئ من أعمال الطاعات يُثاب عليه صاحبه؛ كما قال تعالى: ﴿ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلَا نَصَبٌ وَلَا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ ﴾ [التوبة: 120].

 

وحيث إننا علِمنا ما جاء في السنة مضاعفة أجر الصائم إلى أضعاف كثيرة لا تدخل تحت حصر، وكما قال عز وجل: ﴿ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ ﴾.

 

فاعلم أيضًا أن مضاعفة الأجر للأعمال كما كانت في رمضان لشرفه وفضله، وهذه فضيلة زمانية بخصوص هذا الشهر، فقد تكون أيضًا مضاعفة لشرف المكان المعمول فيه ذلك العمل، كالحرمين الشريفين، فإنه ثبت عند البخاري ومسلم عنه صلى الله عليه وسلم قال: «صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام»، وفي رواية « أفضل».

 

وجاء في سنن ابن ماجه عن ابن عباس رضي الله عنه: «مَن أدرك بمكة فصامه وقام منه ما تيسَّر، كُتب الله له مائة ألف شهر رمضان فيما سواه».

 

ومنها: شرف الزمان: كشهر رمضان وعشر ذي الحجة، وفي حديث سلمان الفارسي رضي الله عنه في فضل شهر رمضان: « فمن تطوَّع فيه بخصلة من خصال الخير، كان كمن أدَّى فريضة فيما سواه، ومن أدى فيه فريضة، كان كمن أدى سبعين فريضة فيما سواه».

 

وفي الترمذي عن أنس رضي الله عنه قال: «سئل النبي صلى الله عليه وسلم: أي الصدقة أفضل؟ قال: صدقة في رمضان».

 

وفي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «عُمرة في رمضان تَعدل حجة، أو قال: حجة معي».

 

قال النخعي: «صوم يوم من رمضان أفضل من ألف يوم، وتسبيحة فيه أفضل من ألف تسبيحة، وركعة فيه أفضل من ألف ركعة».

 

فلما كان الصيام في نفسه مضاعفًا أجرُه بالنسبة إلى سائر الأعمال، كان صيام شهر رمضان مضاعفًا على سائر الصيام لشرف زمانه، وكونه هو الصوم الذي فرضه الله على عباده، وجعل صيامه أحد أركان الإسلام التي يُبنى عليها.

 

وقد يُضاعف الثواب بأسباب أخرى؛ منها: شرف العامل عند الله، وقربه منه، وكثرة تقواه، كما ضوعف أجر هذه الأمة على أجور مَن قبلهم من الأمم، وأُعطوا كفلين من الأجر.

 

وروى البيهقي في شعب الإيمان وغيره عن سفيان بن عيينة في هذا الحديث وهو قوله صلى الله عليه وسلم: «كل عمل ابن آدم له الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف؛ قال الله عز وجل: إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به»؛ الحديث.

 

قال سفيان رحمه الله: هذا من أجود الأحاديث وأحكمها، إذا كان يوم القيامة يحاسب الله عبده، ويؤدي ما عليه من المظالم من سائر عمله؛ حتى لا يبقى إلا الصوم، فيتحمل الله عز وجل ما بقي عليه من المظالم، ويدخله بالصوم الجنة.

 

فالمفهوم من كلام سفيان رضي الله عنه أن الصيام حيث كان لله، فلا سبيل لأحد إلى أخذ شيء من ثوابه وأجره، بل أجره مدَّخر لصاحبه عند الله، وحينئذ يقال: إن سائر الأعمال قد يُكفَّر بها ذنوب صاحبها، فلا يبقى لها أجر؛ لما رُوي أنه يوازن يوم القيامة بين الحسنات والسيئات، ويقص بعضها من بعض، فإن بقي من الحسنات حسنة، دخل بها صاحبها الجنة، كما قال سعيد بن جبير وغيره، ويشهد لذلك من القرآن قوله عز وجل: ﴿ وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ * سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ * فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ * وَجَاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ وَالْمُؤْتَفِكَاتُ بِالْخَاطِئَةِ ﴾ [الحاقة: 6 - 9]، وقوله: «إلا الصيام فإنه لي».

 

تكلَّم العلماء رحمهم الله على ذلك بعبارات كثيرة، ومن أجمعها قولان: أحدهما: أن الصيام هو مجرد ترك حظوظ النفس وشهواتها الأصلية التي جُبلت على الميل إليها؛ طاعةً لله وامتثالًا لأمره، ولا يوجد ذلك في غيره من العبادات، وإن وُجد في غير الصيام شيءٌ من ذلك، فهو لا يوجد كله فيه، ولا يستغرق من الزمن مثلَ زمن الصيام، فمثلًا في حال الإحرام يجب اجتناب الجماع ودواعيه من طيب ونحوه، دون سائر الشهوات من الأكل والشرب، وكذلك الاعتكاف، مع أن الاعتكاف تابعٌ للصيام، وأما الصلاة فإنه وإن ترك فيها الشهوات، فإنه مدتها لا تطول، فلا يجد المصلي فقْد الطعام والشراب في صلاته، بل قد نُهي أن يصلي ونفسه تتوق إلى طعام بحضرته، حتى يتناول منه ما يُسكِّن نفسه، ولهذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم بتقديم العشاء على الصلاة.

 

المعنى الثاني: على قوله: «إلا الصيام فإنه لي» - أن المراد أن الصيام سرٌّ بين العبد وربه، لا يطلع عليه غيره؛ لأنه مركب من نية باطنة لا يطَّلع عليها إلا الله وحده، وترك لتناول الشهوات التي يستخفي عند تناولها في العادة، ولذلك قيل: إن الصيام لا يدخله الرياء.

 

وقوله: «ترك طعامه وشرابه من أجلي»: فيه إشارة إلى أن الصائم يتقرب إلى الله بترك ما تشتهيه نفسه من الطعام والشراب والنكاح، وهذا من أعظم شهوات النفس.

 

اللهم اجعَلنا ممن يصوم هذا الشهر ويقومه إيمانًا واحتسابًا.

 

اللهم اجعلنا ممن يتأدَّب بآدابه، ومُنَّ علينا وعلى جميع المسلمين بالعفو والغفران والرحمة والرضوان.

 

وصلى الله وسلم على محمد وآله وصحبه.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • رمضان
  • العيد سنن وآداب
  • شهر شعبان بين ...
  • ملف الحج
  • محمد صلى الله عليه ...
  • الإسراء والمعراج
  • في الاحتفال بأعياد ...
  • العطلة وأيام ...
  • المرأة في الإسلام
  • الإنترنت (سلبيات ...
  • كورونا وفقه الأوبئة
  • الرقية الشرعية
  • قضايا التنصير في ...
  • في الاحتفال بالمولد ...
  • رأس السنة الهجرية
  • الكوارث والزلازل ...
  • في يوم عاشوراء
  • مكافحة التدخين ...
  • زواج المسيار ...
  • العولمة
  • التلفاز وخطره
  • قضية حرق المصحف
  • مأساة المسلمين في ...
  • ملف الصومال
  • نصرة أم المؤمنين ...
  • رأس السنة الميلادية
  • العصبية القبلية
  • كرة القدم في
  • مسلمو بورما ...
  • ملف الاستشراق
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة