• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع ملفات خاصة / ملف الحج / مقالات في الحج


علامة باركود

تطهير القلوب الزاد الحقيقي للحجاج والمعتمرين

تطهير القلوب الزاد الحقيقي للحجاج والمعتمرين
عدنان بن سلمان الدريويش


تاريخ الإضافة: 9/5/2026 ميلادي - 22/11/1447 هجري

الزيارات: 403

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

تطهير القلوب الزاد الحقيقي للحجاج والمعتمرين

 

عندما تُزف البشرى بالسفر إلى الديار المقدسة، وعندما تُحجز المقاعد وتشد الرحال إليها، هناك أمر أعظم ينبغي أن يبدأ به الحاج والمعتمر قبل الانطلاق؛ وهو: تطهير القلب بالتوبة، فليست الرحلة إلى بيت الله انتقالًا بالجسد فحسب، بل هي انتقال بالقلب من درن الذنوب إلى صفاء النفوس، ومن ثقل المعصية إلى خفة الطاعة، لأن القلب هو موضع نظر الله العظيم؛ كما قال صلى الله عليه وسلم: ((إن الله تعالى لا ينظر إلى صوركم وأموالكم، ولكن إنما ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم))؛ [رواه مسلم]، فكيف يليق بمن يقصد بيت الله أن يحمل في قلبه أوزارًا لم يتب منها، أو أحقادًا لم يطهرها، أو ذنوبًا لم يراجع نفسه فيها؟

 

أيها الحاج، إن التوبة ليست كلمة تقال، بل هي عودة صادقة إلى الله، ندم على ما مضى، وعزم على عدم العودة، ورد للمظالم إلى أهلها؛ قال الله تعالى: ﴿ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾ [النور: 31]، وقال سبحانه: ﴿ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ﴾ [البقرة: 222]، فالتوبة هنا طهارة للقلب، كما أن الوضوء طهارة للجسد، ولنا في سير الأولين نماذج مضيئة في هذا الباب، يروى أن رجلًا كان يؤذي جاره، ثم عزم على العمرة، فتذكر ظلمه لجاره، فطرق بابه معتذرًا، وقال: لا أريد أن ألقى الله وأنا أحمل في قلبي شيئًا عليك، فسامحه الجار، وانطلق الرجل إلى العمرة بقلب خفيف، وقد ذاق لذة التوبة قبل أن يذوق لذة الطواف، فكانت رحلته بعد ذلك مختلفة؛ خشوعًا في الطواف، ودموعًا في السعي، وانكسارًا عند الدعاء.

 

أيها المعتمر، إن الذنوب تثقل القلب، وتجعل العبادة جسدًا بلا روح، فرُب طائف حول الكعبة وقلبه بعيد، ورب ساعٍ بين الصفا والمروة وقلبه مشغول، أما من طهر قلبه بالتوبة، فإنه يعيش كل شعيرة وكأنها لقاء جديد مع الله؛ قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((من حج فلم يرفث ولم يفسق، رجع كيوم ولدته أمه))؛ [رواه البخاري]، إن هذا الوعد العظيم لا يتحقق إلا لمن دخل هذه العبادة بقلب صادق، وتوبة نصوح، وعزم على التغيير، فالتوبة قبل السفر تُعينك على العبادة، فهي بداية التحول، لا مجرد خطوة عابرة، ومن ذاق لذة الإنابة قبل الوصول، وصل بقلب حاضر، وروح خاشعة.

 

يا أخي، اسأل نفسك: كيف تطهر قلبك قبل الحج والعمرة؟ وللجواب عليك بالتالي: اجلس مع نفسك جلسة محاسبة، واستعرض ذنوبك بصدقٍ دون تبرير، ثم أقبل على الله بكثرة الاستغفار، واستشعر الندم الحقيقي، ولا تنسَ أن ترد المظالم إلى أهلها، واطلب العفو ممن أسأت إليهم، وسامح من ظلمك، فالقلب النقي أقدر على الخشوع، وأخيرًا أكثر من الدعاء: ((اللهم طهِّر قلبي كما يطهر الثوب الأبيض من الدنس)).

 

أيها المبارك، يا من عزم على زيارة بيت الله، اعلم أن الكعبة ليست بحاجة إلى خطواتك، ولكن قلبك هو الذي يحتاج إلى هذه الرحلة، فإن طهرته قبل السفر، طهرك الله في ذهابك وإيابك، وكتب لك قبولًا لا يزول، فابدأ الرحلة من قلبك يكن الوصول أصدق وأجمل.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • ملف الحج
  • العطلة وأيام ...
  • رأس السنة الهجرية
  • نصرة أم المؤمنين ...
  • محمد صلى الله عليه ...
  • المرأة في الإسلام
  • الإنترنت (سلبيات ...
  • الرقية الشرعية
  • العيد سنن وآداب
  • رمضان
  • شهر شعبان بين ...
  • في الاحتفال بأعياد ...
  • في الاحتفال بالمولد ...
  • الكوارث والزلازل ...
  • قضايا التنصير في ...
  • الإسراء والمعراج
  • كورونا وفقه الأوبئة
  • مكافحة التدخين ...
  • في يوم عاشوراء
  • زواج المسيار ...
  • العولمة
  • التلفاز وخطره
  • العصبية القبلية
  • رأس السنة الميلادية
  • قضية حرق المصحف
  • كرة القدم في
  • مأساة المسلمين في ...
  • ملف الصومال
  • مسلمو بورما ...
  • ملف الاستشراق
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة