• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع ملفات خاصة / ملف الحج / مقالات في الحج


علامة باركود

القول فيمن مات وقد لزمه الحج والعمرة

القول فيمن مات وقد لزمه الحج والعمرة
يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف


تاريخ الإضافة: 6/5/2024 ميلادي - 27/10/1445 هجري

الزيارات: 3355

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

القول فيمن مات وقد لزمه الحج والعمرة

 

قالَ الْمُصَنِّفُ -رحمه الله-: "وَإِنْ ماتَ مَنْ لَزِماهُ أُخْرِجَا مِنْ تَرِكَتِهِ".

 

هُنَا تَكَلَّمَ الْمُؤَلِّفُ -رحمه الله- عَمَّنْ ماتَ وَقَدْ تَوَفَّرَتْ فيهِ الشُّروطُ، وَلَزِمَهُ الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ، وَلَمْ يَفْعَلْ، فَقالَ –رحمه الله-: (وَإِنْ ماتَ مَنْ لَزِماهُ: أُخْرِجَا مِنْ تَرِكَتِهِ)؛ أي: إِذَا ماتَ مَنْ لَزِمَهُ الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ، وَتَوَفَّرَتْ فيهِ الشُّروطُ: فَيَجِبُ أَنْ يُخْرَجَ مِنْ تَرِكَتِهِ مَا يُحَجُّ بِهِ عَنْهُ، قَبْلَ إِخْراجِ الدَّيْنِ مِنَ التَّرِكَةِ، سَواءٌ أَوْصَى بِذَلِكَ أَوْ لَا؛ لِحَديثِ ابْنِ عَبَّاسٍ -رضي الله عنهما- قال: «أَنَّ امْرَأَةً مِنْ جُهَيْنَةَ، جَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ –صلى الله عليه وسلم-، فَقَالَتْ: إِنَّ أُمِّي نَذَرَتْ أَنْ تَحُجَّ فَلَمْ تَحُجَّ حَتَّى مَاتَتْ، أَفَأَحُجُّ عَنْهَا؟ قَالَ: نَعَمْ حُجِّي عَنْهَا، أَرَأَيْتِ لَوْ كَانَ عَلَى أُمِّكِ دَيْنٌ أَكُنْتِ قَاضِيَةً؟ اقْضُوا اللَّهَ فَاللَّهُ أَحَقُّ بِالوَفَاءِ»[1].

 

وَكَلامُ الْمُصَنِّفِ –رحمه الله- يَشْمَلُ الْمُفَرِّطَ الَّذِي تَرَكَ الْحَجَّ تَهاوُنًا وَماتَ.

 

وَالْمَسْأَلَةُ فيهَا خِلافٌ بَيْنَ الْعُلَماءِ عَلَى قَوْلَيْنِ:

الْقَوْلُ الْأَوَّلُ: مَا سَبَقَ ذِكْرُهُ مِنْ وُجوبِ الْحَجِّ عَنْهُ مِنْ تَرِكَتِهِ، وَهُوَ قَوْلُ جُمْهورِ الْعُلَماءِ مِنَ الْحَنابِلَةِ، وَالشَّافِعِيَّةِ[2].

 

الْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّهُ لَا يُقْضَى عَنْهُ، وَلَوْ حُجَّ عَنْهُ لَمْ يُقْبَلْ، وَذَكَرَ ابْنُ الْقَيِّمِ –رحمه الله- فِي تَهْذيبِ السُّنَنِ أَنَّهُ لَا يُقْضَى عَنْهُ، وَنَصَرَهُ بِقُوَّةٍ، وَأَنَّهُ لَوْ حُجَّ عَنْهُ لَمْ يُقْبَلْ، يَعْنِي: لَمْ تَبْرَأْ بِهِ ذِمَّتُهُ؛ فَقالَ –رحمه الله-: "مَنْ ‌تَرَكَ الْحَجَّ عَمْدًا مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ حَتَّى ماتَ، أَوْ ‌تَرَكَ الزَّكاةَ فَلَمْ يُخْرِجْهَا حَتَّى ماتَ، فَإِنَّ مُقْتَضَى الدَّليلِ وَقَواعِدِ الشَّرْعِ: أَنَّ فِعْلَهُمَا عَنْهُ بَعْدَ الْمَوْتِ لَا يُبْرِئُ ذِمَّتَهُ، وَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ، وَالْحَقُّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ"[3].

 

الْقَوْلُ الثَّالِثُ: أَنَّهُ يَسْقُطُ بِالْمَوْتِ إِلَّا أَنْ يُوصِي، وَهَذَا مَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمالِكِيَّةِ[4].

 

وَيُفْهَمُ مِنْ قَوْلِهِ: (وَإِنْ ماتَ مَنْ لَزِماهُ): أَنَّهُ إِذَا ماتَ مَنْ لَا يَلْزَمُهُ الْحَجُّ؛ كَأَنْ يَموتَ مَنْ كانَ فَقيرًا وَلَا يَجِدُ الزَّادَ وَالرَّاحِلَةَ: فَلَا يَجِبُ وَالْحالُ هَذِهِ أَنْ يُخْرَجَ مِنْ تَرِكَتِهِ مَا يُحَجُّ بِهِ عَنْهُ، وَلَوْ صارَ غَنِيًّا بَعْدَ الْحَجِّ، وَمِثالُهُ: فَقيرٌ جاءَهُ شَهْرُ ذِي الْحِجَّةِ مِنْ آخِرِ عُمْرِهِ وَهُوَ فَقيرٌ، وَقَدْ كانَ طيلَةَ حَياتِهِ عَلَى الْفَقْرِ، فَلَمَّا وَلَّى شَهْرُ ذِي الْحِجَّةِ؛ اغْتَنَى ثُمَّ وافَتْهُ الْمَنِيَّةُ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ الْحَجُّ الْقادِمُ؛ فَلَا يَجِبُ حِينَئِذٍ أَنْ يُخْرَجَ مِنْ تَرِكَتِهِ مَا يُحَجُّ بِهِ عَنْهُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَجِبْ الْحَجُّ عَلَيْهِ، وَاللهُ أَعْلَمُ.



[1] أخرجه البخاري (1852).

[2] انظر: المغني، لابن قدامة (3/ 233)، والمجموع شرح المهذب (7/ 98).

[3] تهذيب سنن أبي داود (2/ 95).

[4] انظر: التجريد، للقدوري (4/ 1641)، وعيون المسائل، للقاضي عبد الوهاب (ص: 255).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • ملف الحج
  • العطلة وأيام ...
  • رأس السنة الهجرية
  • نصرة أم المؤمنين ...
  • محمد صلى الله عليه ...
  • المرأة في الإسلام
  • الإنترنت (سلبيات ...
  • الرقية الشرعية
  • العيد سنن وآداب
  • رمضان
  • شهر شعبان بين ...
  • في الاحتفال بأعياد ...
  • في الاحتفال بالمولد ...
  • الكوارث والزلازل ...
  • قضايا التنصير في ...
  • الإسراء والمعراج
  • كورونا وفقه الأوبئة
  • مكافحة التدخين ...
  • في يوم عاشوراء
  • زواج المسيار ...
  • العولمة
  • التلفاز وخطره
  • العصبية القبلية
  • رأس السنة الميلادية
  • قضية حرق المصحف
  • كرة القدم في
  • مأساة المسلمين في ...
  • ملف الصومال
  • مسلمو بورما ...
  • ملف الاستشراق
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة