• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع ملفات خاصة / ملف الحج / خطب الحج


علامة باركود

خطبة: العشر الأوائل من ذي الحجة

خطبة: العشر الأوائل من ذي الحجة
د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري


تاريخ الإضافة: 14/5/2026 ميلادي - 27/11/1447 هجري

الزيارات: 6925

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

خطبة: العشر الأوائل من ذي الحجة

 

إن الحمد لله، نحمده ونشكره ونستعينه ونستغفره، ونؤمن به ونتوكل عليه، ونثني عليه الخير كله، نشكره ولا نكفره، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا محمدًا صلى الله عليه وسلم بلَّغ الرسالة، وأدَّى الأمانة، ونصح الأمة، وجاهد في الله حق الجهاد حتى أتاه اليقين؛ فصلوات ربي وسلامه عليه، اللهم أوردنا حوضه، وارزقنا شربة هنيئة بيده الشريفة يا أرحم الراحمين، واحشرنا في زمرته، واعقدنا تحت لوائه يا كريم، وارزقنا اتِّباع سنته، والاهتداء بهديه، صلى الله عليه وسلم، اللهم آمين آمين.

 

أيها المؤمنون، ما هي إلا أيامٌ قليلةٌ وساعاتٌ معدودةٌ ويهلُّ علينا هلالٌ للخير وموسمٌ للتشمير عن الطاعات، أنزل الله عز وجل باسم هذا الشهر سورةً كاملةً ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [البقرة: 189].

 

عباد الله، نداء إلى أهل الإيمان، نداء إلى من يريد القرب من مولاه، إلى كل من يبتغي الأنس بخالقه، ويتحبب إلى ربه ورازقه، يا من يريد أن يكون له شأنٌ خاص مع الله، إلى كل من يريد أن يسمو بروحه ليعلق قلبه بالعلي الأعلى سبحانه، يا من قصر في حق ربه، وأسرف في حق نفسه، يا من يريد رضا خالقه ومولاه، يا من ينوي تغيير ماضٍ ملؤه السيئات والآثام والخطيئات، يا من يريد الإقبال إلى رب البريات، يا من يعزم على تحقيق معنى العبودية لربه وخالقه ومولاه ذلًّا وانكسارًا، وخضوعًا وإجلالًا، يا من يريد أن يكون له فضل بين سائر الناس، فيكون من أهل الله وخاصته، نداء إلى كل من يرغب في الترقي على سلم الإيمان، فينال الحبور والرضوان، يا من يطمح في بلوغ أعلى الجنان، يا من يسعى للسعادة والاطمئنان، يا من يود أن يعيش عظيمًا ويموت عظيمًا، يا من يتلهف أن تكون له المكانة العالية، يا من ارتقت همته، وسمت نفسه، وتطلَّع إلى سلامة آخرته وراحته بعد مماته، يا من يطمح إلى درجات المكرمين، المطيبين، المنعمين، الآمنين، هذا باب للخير يفتح. فمن يبادر ويجتهد للحصول على الجوائز والمكرمات، فرصة قد لا تتكرر على الكثير منا، وباب يفتح قد لا يفتح مرة أخرى على بعضنا، ومهما كان ماضيك فلا تبالي، فقد يكون لك شأن مع ربك، ربك الغفور الرحيم، الكريم المنان، المتفضل التوَّاب الودود، رحمته وسعت غضبه، وجزاؤه عظيم، يضاعف الحسنات على القليل من العمل، يمنحنا الفرص تِلْوَ الفرص، غني عنا، لا تنفعه طاعتنا، ولا تضره معصيتنا؛ لأنه رؤوف رحيم. يبدل السيئات حسنات، غفار تواب ملكه عظيم، وخزائنه ملأى، لا تزداد شيئًا بطاعتنا ولا تنقص شيئًا من معصيتنا، مهما اجترأنا عليه وفرطنا وقصرنا وأسرفنا وابتعدنا فإنه يَقبلُنا إذا أنبنا ورجعنا وتُبْنا وأقلعنا وندمنا.

 

عباد الله، هذا موسم لمن يريد أن يكون أحب وأفضل عباد الله إلى الله، فرصة لتجديد العلاقة مع الله، فرصة لأن نكون من أحب العباد إلى الله وأفضلهم عنده، ومن الذي لا يتمنى ذلك، من يُعرض له هذا العرض ثم يولي دبره معرضًا، إلا خاسرًا وأيما خسران، المؤملُ فيمن رضي بالله ربًّا، وامتلأ قلبه لله حبًّا، وذاق طعم الإيمان، أن يبادر مسرعًا، ويشمرَ عن ساعديه مقبلًا، وينادي بأعلى صوته، ألَّا يسبقني إلى الله أحد، لأنال محبته ورضوانه سبحانه، واللهُ عند حسن ظن عبده به، لا يرد تائبًا، ولا يرد مقبلًا، ولا يرد مخبتًا، ولا يرد نادمًا، يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل، يفرح لتوبة عبده أيما فرح، وهو الغني المتفضل سبحانه، هذه عشر قد أقسم الله بها في كتابه تعظيمًا لها ورفعةً لمكانتها ﴿وَالْفَجْرِ * وَلَيَالٍ عَشْرٍ﴾ [الفجر: 1، 2]، هذه العشر قال فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما من أيام العمل الصالح فيهن أحبُّ إلى الله من هذه الأيام العشرة))، قالوا: ولا الجهاد في سبيل الله، قال: ((ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء))؛ رواه البخاري.

 

فرجل يعمل صالحًا أيَّ عملٍ صالحٍ من صلاة أو صدقة أو صيام أو برٍّ للوالدين أو صلة للأرحام أو مساعدةٍ لمحتاج أو إرشادٍ لتائه أو أمرٍ بمعروفٍ أو نهيٍ عن منكر أو تربية لأبناء أو زيارةٍ لمريض أو إطعامٍ لجائع أو تفريجِ كربةٍ أو إكرامٍ لضيفٍ أو ذكرٍ أو دعاء أو تهليلٍ وتحميدٍ وتكبيرٍ، فهي أحبُّ إلى الله في هذه الأيام، نعم أحبُّ إلى الله من غيرها من أيام، فقد قال صلى الله عليه وسلم: ((ما من أيامٍ أعظم عند الله سبحانه ولا أحبُّ إليه العمل فيهن من هذه العشر، فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد))، فكل الأعمال الصالحة بمختلف أنواعها قوليةً كانت أو عمليةً أو قلبيةً، هي أفضل عند الله، وأعظم وأحب حتى من الجهاد في سبيل الله في غيرها من الأيام.

 

اللهم أعِنَّا على ذكرك وشكرك وحُسْن عبادتك، بارك الله لي ولكم في القرآن والسُّنَّة ونفعني وإياكم بما فيهما من خير وهدى، أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنبٍ وخطيئةٍ، فاستغفروه، إنه غفور رحيم.

 

الخطبة الثانية:

الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين، لا عزَّ إلا في طاعته، ولا سعادة إلا في رضاه، ولا نعيم إلا في ذكره، الذي إذا أُطيع شَكر، وإذا عُصي تاب وغفر، والذي إذا دُعي أجاب، وإذا استُعيذَ به أعاذ. وأشهد أن محمدًا عبدُ الله ورسولُه، صلى الله عليه وسلم تسليمًا كثيرًا.

 

أما بعد:

أيها المؤمنون، إن أفضلَ أيام الدنيا هذه العشر الأوائل من ذي الحجة، ولولا ليلةُ القَدْر في العشر الأخير من رمضان، لكان مجموعُ العشر الأوائل من ذي الحجة أفضلَ من مجموع ليالي العشر الأواخر من رمضان، وجميعُ القربات في هذه العشر هي أفضل حتى من العشر الأواخر من رمضان، وكان التابعي الجليل سعيد بن جبير رحمه الله قد روى عن ابن عباس رضي الله عنهما الحديث الذي ورد في فضل هذه العشر، فكان رحمه الله تعالى إذا دخلت العشر اجتهد اجتهادًا حتى ما يكاد يقدرُ عليه، رغبةً منه- رحمه الله- في أن ينال الفضل العظيم والأجر الكبير من ربِّه ومولاه الرحمن الرحيم، فيا من يخطط لمستقبله الدنيوي، خطِّط لنفسك وأهل بيتك، بمَ سوف تسابق من خيرات؟ كيف سترتب وقتك؟ لتستثمره في بناء مستقبلك الأخروي، بمَ سوف تتحببُ إلى الله من أعمال صالحة؟ كيف سوف تشمر عن ساعدي الجد والاجتهاد والمثابرة؟ ما هي الواجبات الشرعية التي سوف تحرص على أدائها؟ وما هي النوافل المستحبة التي ستواظب عليها؟ وما هي عوارض الملهيات الصارفات عن الطاعات التي سوف تهجرها؟

 

أيها المؤمن، إن لم تلق عن نفسك وكاهلك وعاتقك في هذا الموسم الرباني الكسل والفتور والتهاون، فمتى يكون؟ نسألُ الله همةً عاليةً ونيةً صالحةً وعزيمةً صادقةً وإرادةً قويةً، ونسأله سبحانه أن يدلنا به عليه ونسأله أن يعيننا على ذكره وشكره وحسن عبادته. وأن يجعلنا في زمرة السابقين السابقين لننال شرف المكانة العالية مع الحبيب المصطفى والنبي المجتبى صلوا عليه وسلموا.

 

اللهم أصلح أئمتنا وولاة أمورنا، وسدد قولهم ورأيهم وأعمالهم، وخذ بنواصيهم إلى ما فيه صلاح البلاد والعباد.

اللهم ارفع عنا الوباء والبلاء، واشْفِ كل مريض، وعافِ كل مبتلًى، وارحم موتانا وموتى المسلمين.

اللهم إنا نعوذ بك من البرص والجنون والجذام ومن سيئ الأسقام.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • ملف الحج
  • العطلة وأيام ...
  • رأس السنة الهجرية
  • نصرة أم المؤمنين ...
  • محمد صلى الله عليه ...
  • المرأة في الإسلام
  • الإنترنت (سلبيات ...
  • الرقية الشرعية
  • العيد سنن وآداب
  • رمضان
  • شهر شعبان بين ...
  • في الاحتفال بأعياد ...
  • في الاحتفال بالمولد ...
  • الكوارث والزلازل ...
  • قضايا التنصير في ...
  • الإسراء والمعراج
  • كورونا وفقه الأوبئة
  • مكافحة التدخين ...
  • في يوم عاشوراء
  • زواج المسيار ...
  • العولمة
  • التلفاز وخطره
  • العصبية القبلية
  • رأس السنة الميلادية
  • قضية حرق المصحف
  • كرة القدم في
  • مأساة المسلمين في ...
  • ملف الصومال
  • مسلمو بورما ...
  • ملف الاستشراق
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة