• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع ملفات خاصة / ملف الحج / أعمال ومناسك الحج


علامة باركود

مكانة الحجر الأسود

مكانة الحجر الأسود
أ. د. محمد المختار المهدي


تاريخ الإضافة: 13/9/2015 ميلادي - 29/11/1436 هجري

الزيارات: 16941

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

مكانة الحجر الأسود

 

الحجر الأسود هو الحجر الذي وضعه النّبيّ صلى الله عليه وسلم بيده الشريفة حينما اختلف العرب واختلفت قبائل قريش فيمن له شرف وضع هذا الحجر في مكانه، فقد قالو حينذاك: نُحكِّم أول قادم علينا، فإذا به محمد صلى الله عليه وسلم ، وكان مازال في شبابه لم يبعث ولم يرسل، وحين رأوه قالوا: هذا الأمين، وكلنا راض حكمه، فكان من رجاحه عقل سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم أن أنهي الخصومة والخلاف بطريقة حكيمة، فقد أخذ الحجر بيده الشريفة ووضعه في ثوبه، ثم طلب من رؤساء القبائل أن يشترك كُلّ منهم في حمل هذا الثوب من جوانبه إلى أن وصل إلى مكان الحجر فتسلمه النبي صلى الله عليه وسلم بيده الشريفة ووضعه في مكانه، وظلّ هذا الحجر من رسول الله صلى الله عليه وسلم موضع التكريم، فكان يُقبِّله وهو حجر، وحين روى لنا ذلك سيّدنا عُمَرَ رضي الله عنه قَالَ: " إِنِّي أَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ لاَ تَضُرُّ وَ لاَ تَنْفَعُ، وَلَوْلَا أَنِّي رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، يُقَبِّلَكَ مَا قَبَّلْتكَ "، تقبيل الحجر إذن سُنّه، لكن متى أؤدى هذه السنة؟ إذا كانت ميسّرة، أمّا اذا رأيت زحامًا، أو رأيت نساء أو كبارًا في السن يتزاحمون عليه وأنا قادر؛ فلا يصح إطلاقًا أن أزاحم بقوّتي وأرتكب المعصية حتّى أؤدى السُّنّة، لأن النبي صلى الله عليه وسلم الذي قبّله في مرة أشار إليه في مرات أخرى.

 

وإذن فعليَّ أن أكتفي بالإشارة إلى الحجر الأسود حينما يكون هناك زحام، ويبدأ بذلك الطواف، وفي ذلك إشارة إلى تجديد العهد مع الله عز وجل، أن يبدأ حياة جديدة ملؤها الطاعة والإيمان، فالإنسان المسلم حينما شهد أن " لا إله إلّا الله وأن محمدًا رسول الله " كان هذا عهدًا بينه وبين ربّه أن يستقيم على طاعته. وهو الآن يُجدّد هذا العهد لله عز وجل على أن يترك ما مّر من سيئات، وأن يبدأ حياة جديدة تلتزم الطاعة والعبادة والإخلاص لله تعالى، هكذا لابدّ لنا ونحن حُجّاج أن نستشعر هذا المعنى، وأن نعاهد الله، وأن نجدّد العهد معه، مع استمرار ذِكره والتوبة إليه واستغفاره والدعاء له، وحين يغادر الحجر الأسود، يجعل الكعبة على يساره، ويمضي في الطواف حوله، وهذه إشارة إلي أن حياته سيكون محورها طاعة الله عز وجل، حياته كلها ستكون محكومة بأوامر الله والاستقامة علي أمره سبحانه وتعالى مستحضرًا قوله تعالى: ﴿ قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ [الأنعام: 162]، يطوف المرء حول الكعبة نادمًا علي ذنوبه السابقة، مستغفرًا ربه، ذاكرًا إيّاه، داعيًا ربّه، لكنّه حين يدعو لا بدّ أن يوازن بين طلبات الدنيا وطلبات الآخرة، فلا يكون همّه أن ينجح ولده، أو أن يحصل على سلعة ولا على منصب دنيوي، ولكن همّه الأكبر أن ينجيه الله من النار وأن يدخله الجنة، وله أن يدعو أيضًا بتيسير أُمّور الدنيا، ولكن هناك توازن كما يُعلّمنا كتاب الله ﴿ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ﴾ [البقرة: 201] ، يردّد هذا في أثناء طوافه، فإذا وصل إلي الركن اليماني وهو الركن الذي قبل الحجر الأسود، إذا استطاع أن يلمسه ويقول: " بِسْمِ اللهِ، وَاللهُ أَكْبَرُ " كان ذلك خيرًا، وإن لم يستطع فليس عليه إثم في ذلك، وفيما بين هذا الركن والحجر الأسود يكرر الدعاء السابق، فإذا وصل إلي الحجر أتم شوطًا واحدًا، وعليه أن يكرر هذا سبعة أشواط حول الكعبة المشرفة، كُلّها ذكر ودعاء واستغفار، ولا يلزم دعاء معين - كما يحدث من المطوفين -، فالدعاء أذا خرج من القلب كان أقرب إلى الإجابة إذ يستشعر المرء حاجته وخضوعه لله عز وجل، قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ وَلَا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ ﴾ [الأعراف: 205]





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • ملف الحج
  • العطلة وأيام ...
  • رأس السنة الهجرية
  • نصرة أم المؤمنين ...
  • محمد صلى الله عليه ...
  • المرأة في الإسلام
  • الإنترنت (سلبيات ...
  • الرقية الشرعية
  • العيد سنن وآداب
  • رمضان
  • شهر شعبان بين ...
  • في الاحتفال بأعياد ...
  • في الاحتفال بالمولد ...
  • الكوارث والزلازل ...
  • قضايا التنصير في ...
  • الإسراء والمعراج
  • كورونا وفقه الأوبئة
  • مكافحة التدخين ...
  • في يوم عاشوراء
  • زواج المسيار ...
  • العولمة
  • التلفاز وخطره
  • العصبية القبلية
  • رأس السنة الميلادية
  • قضية حرق المصحف
  • كرة القدم في
  • مأساة المسلمين في ...
  • ملف الصومال
  • مسلمو بورما ...
  • ملف الاستشراق
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة