• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع ملفات خاصة / ملف الحج / مقالات في الحج


علامة باركود

فضل عشر ذي الحجة

فضل عشر ذي الحجة
مالك مسعد الفرح


تاريخ الإضافة: 6/5/2026 ميلادي - 19/11/1447 هجري

الزيارات: 5442

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

فضل عشر ذي الحجة

 

ما أجمل حياة المسلمين! يفوزون بنعيم فتتلقَّاهم نِعَم أخرى، وكلما تنعَّمُوا بطاعة تفَضَّل الله عليهم بعدها بطاعات أُخَر، وما إن تصعد أجور موسم حتى تشرق أنوار موسم لطاعات عظيمة.

 

من أيام قليلة ودَّعنا شهر رمضان وأحزننا فراقه؛ إذا بكرم الله يتحفنا بسلوة الأشهر الحرم وزينة أيام الدنيا أيام عشر ذي الحجة، أعظم أيام الأعمال الصالحة، قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((ما من أيامٍ العمل الصالح فيهن أحبُّ إلى الله من هذه الأيام العشر، قالوا: ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ولا الجهاد في سبيل الله؛ إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء))؛ رواه البخاري.

 

فينبغي للمسلم أن يفرح بنعمة الله فيغتنم فضل الله ويجتهد في هذه العشر كما اجتهد في عشر رمضان بل أكثر؛ لأنها أيام عظيمة أقسم الله بها في كتابه الكريم فقال: ﴿ وَلَيَالٍ عَشْرٍ ﴾ [الفجر: 2]، قال ابن جرير الطبري: هي ليالي عشر ذي الحجة لإجماع أهل التأويل.

 

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "أيام عشر ذي الحجة أفضل من أيام العشر من رمضان، وليالي العشر الأواخر من رمضان أفضل من ليالي عشر ذي الحجة".

 

والعجيب أن كثيرًا من المسلمين يغفلون عن هذه الأيام رغم صلاحهم وحرصهم على التزوُّد من الخير كما فعلوا في رمضان، فالله الله يا أهل رمضان لا يفوتنكم أجر العمل الصالح في أعظم أيام السنة.

 

وقد اجتمع في هذه العشر أمهات العبادة؛ من الصلاة والصيام والصدقة والحج، ولا تجتمع هذه الأعمال في غيرها، ولعل ذلك سبب تفضيلها على سائر الأيام.

 

فيا أيها المبارك، اغتنم هذه العشر، وأكثر من الأعمال الصالحة فيها، فلله محبة خاصة للأعمال الصالحة في هذه الأيام، وطرق الخير كثيرة والأعمال الصالحة متنوعة، ومن أهم الأعمال في هذه العشر ما يلي:

الحج: وهو أفضل الأعمال على الإطلاق في هذه الأيام، ولا يكون في غيرها، قال النبي صلى الله عليه وسلم: "العُمْرةُ إلى العُمْرةِ كَفَّارةٌ لِما بينَهما، والحَجُّ المَبرورُ ليس له جَزاءٌ إلَّا الجَنَّةُ"؛ صحيح البخاري.

 

الصيام وخاصة يوم عرفة: قال صلى الله عليه وسلم: ((كُلُّ عَمَلِ ابنِ آدَمَ له إلَّا الصَّومَ؛ فإنَّه لي وأنا أجزي به، ولَخُلوفُ فمِ الصَّائِمِ أطيَبُ عِندَ اللهِ مِن ريحِ المِسْكِ))؛ أخرجه البخاري (5927)، ومسلم (1151). وقال: ((صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يُكفِّر السَّنة التي قبله والتي بعده))؛ رواه مسلم. والأفضل للحاج أن يفطر ليتقوَّى على أعمال الحج.

 

الذكر والتكبير: قال تعالى: ﴿ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ ﴾ [الحج: 28]، وهي عشر ذي الحجة، وكان السلف يخرجون إلى الأسواق فيُكبِّرون فيُكبِّر الناس بتكبيرهم.

 

التوبة وكثرة الاستغفار: قال الله تبارك وتعالى في الحديث القدسي: ((يا بنَ آدمَ، إنكَ ما دعوتَني ورجوتَني غفرتُ لكَ على ما كان فيك ولا أُبالي، يا بن آدم، لو بلَغَتْ ذُنُوبُكَ عنانَ السماء، ثمَّ استغفرتَني غفَرْتُ لَكَ ولا أُبالي، يا بن آدَمَ، إنَّكَ لو أتيتني بقُراب الأرض خطايا، ثم لقيتَني لا تُشرِكُ بي شيئًا، لأتيتُكَ بقُرابها مَغْفِرةً))؛ صحيح الترمذي للألباني.

 

كثرة الأعمال الصالحة: من صلاة نافلة وصدقة وقراءة قرآن وأمر بالمعروف ونهي عن المنكر، فهي مضاعفة في هذه الأيام.

 

التكبير المطلق والمقيد: المطلق في كل وقت من ليل ونهار العشر إلى يوم العيد، والتكبير المقيد بعد الصلوات، ويبدأ التكبير المقيد لغير الحاج من فجر عرفة إلى عصر آخر أيام التشريق.

 

الأضحية: سنة إبراهيم عليه السلام، وقد ضحَّى النبي صلى الله عليه وسلم بكبشين أمْلَحَيْن أقرنَيْنِ.

 

الإمساك عن قص الشعر والأظفار لمن أراد الأضحية: قال صلى الله عليه وسلم: ((إذا رأيتم هلال ذي الحجة وأراد أحدكم أن يُضحِّي فليمسك عن شعره وأظفاره))؛ رواه مسلم. وهذا الإمساك لمن سيضحي ولا يلزم سائر أهله.

 

الحرص على صلاة العيد مع المسلمين: وشكر نعمة الله وكثرة ذكره وشهود الخير مع الأمة المسلمة، والتوسعة على الأهل، وإشاعة المحبة والسلام بين أفراد المجتمع، وعدم جعل العيد موسم لهو ومعصية وتبذير.

 

عباد الله، ها قد أقبلت العشر، فأين المشمِّرون؟

كان سعيد بن جبير إذا دخل العشر اجتهد اجتهادًا حتى ما يكاد يقدر عليه، وروي عنه أنه قال: لا تطفئوا سرجكم ليالي العشر- تعجبه العبادة- فحَرِيٌّ بنا أن نملأ أوقات هذه العشر بما نحب أن نلقى الله من أعمال صالحة متقربين بها إلى الله، نرجو رحمته ونخشى عقابه.

 

اللهم أعِنَّا على ذكرك وحسن عبادتك.

والحمد لله رب العالمين.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • ملف الحج
  • العطلة وأيام ...
  • رأس السنة الهجرية
  • نصرة أم المؤمنين ...
  • محمد صلى الله عليه ...
  • المرأة في الإسلام
  • الإنترنت (سلبيات ...
  • الرقية الشرعية
  • العيد سنن وآداب
  • رمضان
  • شهر شعبان بين ...
  • في الاحتفال بأعياد ...
  • في الاحتفال بالمولد ...
  • الكوارث والزلازل ...
  • قضايا التنصير في ...
  • الإسراء والمعراج
  • كورونا وفقه الأوبئة
  • مكافحة التدخين ...
  • في يوم عاشوراء
  • زواج المسيار ...
  • العولمة
  • التلفاز وخطره
  • العصبية القبلية
  • رأس السنة الميلادية
  • قضية حرق المصحف
  • كرة القدم في
  • مأساة المسلمين في ...
  • ملف الصومال
  • مسلمو بورما ...
  • ملف الاستشراق
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة