• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع ملفات خاصة / ملف الحج / أعمال ومناسك الحج


علامة باركود

صفة العمرة

صفة العمرة
يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف


تاريخ الإضافة: 8/6/2024 ميلادي - 1/12/1445 هجري

الزيارات: 3665

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

صِفَةُ الْعُمْرَةِ


قَالَ الْمُصَنِّفُ -رَحِمَهُ اللهُ-: [وَصِفَةُ الْعُمْرَةِ: أَنْ يُحْرِمَ بِهَا مِنَ الْمِيقَاتِ، أَوْ مِنْ أَدْنَى الْحِلِّ مِنْ مَكِّيٍّ وَنَحْوِهِ، لَا مِنَ الْحَرَمِ؛ فَإِذَا طَافَ وَسَعَى وَقَصَّرَ حَلَّ، وَتُبَاحُ كُلَّ وَقْتٍ، وَتُجِزِئُ عَنِ الْفَرْضِ].

 

لَمَّا بَيَّنَ الْمُصنِّفُ -رَحِمَهُ اللهُ- صِفَةَ الْحَجِّ أَتْبَعَ ذَلِكَ بِصِفَةِ الْعُمْرَةِ. وَالْكَلَامُ فِي فُرُوعٍ:

الْفَرْعُ الْأَوَّلُ: مَكَانُ الْإِحْرَامِ بِالْعُمْرَةِ.

 

وَالْكَلَامُ هُنَا فِي مَسْأَلَتَيْنِ:

الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى: مَكَانُ إِحْرَامِ مَنْ كَانَ خَارِجَ الْحَرَمِ. وَهَذَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ: (أَنْ يُحْرِمَ بِهَا مِنَ الْمِيقَاتِ).


فَالْإِحْرَامُ يَكُونُ مِنَ الْمِيقَاتِ إِنْ مَرَّ بِهِ، أَوْ مِنْ مُحَاذَاتِهِ إِنْ لَمْ يَمُرَّ بِهِ، أَوْ مِنْ دُوَيْرَةِ أَهْلِهِ إِنْ كَانَ خَارِجًا عَنْ حَرَمِ مَكَّةَ، وَهُوَ دُونَ الْمَوَاقِيتِ كَأَهْلِ الشَّرَائِعِ، أَوْ مِنْ أَدْنَى الْحِلِّ إِنْ كَانَ فِي الْحَرَمِ، وَمِنَ التَّنْعِيمِ أَفْضَلُ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَمَرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ أَنْ يَعْتَمِرَ بِأُخْتِهِ عَائِشَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا- مِنَ التَّنْعِيمِ[1]؛ لِيَجْمَعَ فِي نُسُكِهِ بَيْنَ الْحِلِّ وَالْحَرَمِ، وَمِنْ أَيِّ الْحِلِّ أَحْرَمَ جَازَ.

 

الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: مَكَانُ إِحْرَامِ مَنْ كَانَ فِي الْحَرَمِ مِنْ مَكِّيٍّ أَوْ غَيْرِهِ. وَهَذَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ: (لَا مِنَ الْحَرَمِ).


أَيْ: لَا يُحْرِمُ مَنْ كَانَ فِي الْحَرَمِ مِنْ مَكِّيٍّ أَوْ غَيْرِهِ لِلْعُمْرَةِ مِنَ الْحَرَمِ، "فَإِنْ أَحْرَمَ مِنَ الْحَرَمِ لَمْ يَجُزْ، وَيَنْعَقِدُ، وَعَلَيْهِ دَمٌ"[2].

 

الْفَرْعُ الثَّانِي: وَقْتُ التَّحَلُّلِ مِنَ الْعُمْرَةِ. وَهَذَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ:(فَإِذَا طَافَ وَسَعَى وَقَصَّرَ؛ حَلَّ). وَهَذَا عَلَى مَا تَقَدَّمَ بَيَانُهُ فِي الْحَجِّ؛ فَإِذَا طَافَ وَسَعَى وَقَصَّرَ فَقَدْ حَلَّ مِنْ إِحْرَامِهِ؛ لِأَنَّهُ أَتَى بِأَفْعَالِ الْعُمْرَةِ كَامِلَةً؛ وَلَكِنْ قَوْلُهُ: (وَقَصَّرَ)، هَذَا إِذَا كَانَ مُتَمَتِّعًا؛ لِيَكُونَ الْحَلْقُ فِي الْحَجِّ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَمَرَ الصَّحَابَةَ بِذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ مُعْتَمِرًا؛ فَالْحَلْقُ أَفْضَلُ.

 

الْفَرْعُ الثَّالِثُ: وَقْتُ الْعُمْرَةِ. وَهَذَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ: (وَتُبَاحُ كُلَّ وَقْتٍ).


تُبَاحُ الْعُمْرَةُ كُلَّ وَقْتٍ مِنْ أَوْقَاتِ السَّنَةِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ وَغَيْرِهَا، فَلَا يُكْرَهُ الْإِحْرَامُ بِهَا يَوْمَ عَرَفَةَ، وَلَا يَوْمَ النَّحْرِ وَلَا أَيَّامَ التَّشْرِيقِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ الْإِبَاحَةُ، وَلَا دَلِيلَ عَلَى الْكَرَاهَةِ، وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ مِنَ الْمَذْهَبِ، وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيَّةِ، وَهَذَا الْقَوْلُ الْأَوَّلُ[3].

 

الْقَوْلُ الثَّانِي: يُكْرَهُ يَوْمَ عَرَفَةَ وَيَوْمَ النَّحْرِ وَأَيَّامَ التَّشْرِيقِ. وَهَذَا مَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ، وَهُوَ قَوْلٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ[4].

 

الْقَوْلُ الثَّالِثُ: يَصِحُّ الْإِحْرَامُ بِهَا فِي جَمِيعِ السَّنَةِ لِمَنْ كَانَ مُفْرِدًا، وَأَمَّا الْحَاجُّ فَتَصِحُّ مِنْهُ فِي أَيِّ وَقْتٍ إِلَّا فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، وَهَذَا مَذْهَبُ الْمَالِكِيَّةِ[5].

 

الْفَرْعُ الرَّابِعُ: إِجْزَاءُ عُمْرَةِ الْقَارِنِ وَالْعُمْرَةِ مِنْ أَدْنَى الْحِلِّ عَنْ عُمْرَةِ الْإِسْلَامِ. وَهَذَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ: (وَتُجْزِئُ عَنِ الْفَرْضِ).


أَيْ: وَتُجْزِئُ عُمْرَةُ الْقَارِنِ، وَالْعُمْرَةُ مِنْ أَدْنَى الْحِلِّ كَالتَّنْعِيمِ عَنْ عُمْرَةِ الْإِسْلَامِ، هَذَا مَا قَرَّرَهُ الْمُؤَلِّفُ -رَحِمَهُ اللهُ-.

 

وَفِي الْمَسْأَلَةِ خَلِافٌ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ عَلَى قَوْلَيْنِ:

الْقَوْلُ الْأَوَّلُ: أَنَّهَا تُجْزِئُ عَنِ الْفَرْضِ، وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ مِنَ الْمَذْهَبِ، وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيَّةِ[6]؛ لِحَدِيثِ عَائِشَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهَا- لَمَّا قَرَنَتِ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «قَدْ حَلَلْتِ مِنْ حَجِّكِ وَعُمْرَتِكِ جَمِيعًا» أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ[7].

 

الْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّهَا لَا تُجْزِئُ عَنِ الْفَرْضِ، وَهَذَا مَذْهَبُ الْمَالِكِيَّةِ، وَرِوَايَةٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ[8].

 

فَائِدَةٌ:

قَالَ فِي الشَّرْحِ الْكَبِيرِ: "لَا نَعْلَمُ فِيْ إِجْزَاءِ عُمْرَةِ الْمُتَمَتِّعِ خِلَافًا"[9].



[1] تقدم تخريجه.

[2] ينظر: المقنع (ص130)، والإنصاف، للمرداوي (9/ 280).

[3] ينظر: البيان في مذهب الإمام الشافعي (4/ 63)، والإنصاف، للمرداوي (9/ 288).

[4] ينظر: التجريد، للقدوري (4/ 1688)، والإنصاف، للمرداوي (9/ 282).

[5] ينظر: إرشاد السالك، لابن عسكر (ص: 49)، وشرح مختصر خليل للخرشي (2/ 300).

[6] ينظر: الأم، للشافعي (2/ 145)، والإنصاف، للمرداوي (9/ 282).

[7] أخرجه مسلم (1213).

[8] ينظر: شرح مختصر خليل، للخرشي (3/ 102)، والإنصاف، للمرداوي (9/ 282).

[9] ينظر: الشرح الكبير على متن المقنع (3/ 498).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • ملف الحج
  • العطلة وأيام ...
  • رأس السنة الهجرية
  • نصرة أم المؤمنين ...
  • محمد صلى الله عليه ...
  • المرأة في الإسلام
  • الإنترنت (سلبيات ...
  • الرقية الشرعية
  • العيد سنن وآداب
  • رمضان
  • شهر شعبان بين ...
  • في الاحتفال بأعياد ...
  • في الاحتفال بالمولد ...
  • الكوارث والزلازل ...
  • قضايا التنصير في ...
  • الإسراء والمعراج
  • كورونا وفقه الأوبئة
  • مكافحة التدخين ...
  • في يوم عاشوراء
  • زواج المسيار ...
  • العولمة
  • التلفاز وخطره
  • العصبية القبلية
  • رأس السنة الميلادية
  • قضية حرق المصحف
  • كرة القدم في
  • مأساة المسلمين في ...
  • ملف الصومال
  • مسلمو بورما ...
  • ملف الاستشراق
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة