• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع ملفات خاصة / مكافحة التدخين والمخدرات


علامة باركود

السيجارة القاتلة

السيجارة القاتلة
أسامة طبش


تاريخ الإضافة: 12/9/2017 ميلادي - 20/12/1438 هجري

الزيارات: 6915

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

السيجارة القاتلة

 

ولج المحلَّ لشراء علبة السجائر كعادته، يحبها حبًّا جمًّا، ويَشعر بانتشاء شديد وهو يتناول الواحدة تلو الأخرى، نهمٌ ورغبةٌ عظيمة في تناولها كلها، وكأنها ارتبطت بدمِه وسَرَت في عروقه، وزاوجتْ لحمه وعظمَه!

كم نصحَتْه والدتُه بالتوقف عنها، فتقول له: "يا ولدي، ما زلتَ شابًّا صغير السن، توقَّفْ عن هذا السم الذي يحرق سنوات عمرك!".


فيجيبها بازدراء وسخرية: "يا أمي، لقد تعوَّدتُ عليها، هي مجرد لذَّة من لذائذ الدنيا الأخرى، أنت لا تفقهين شيئًا".

كان كلامه ينمُّ عن طيش الشباب، ظن أن صحتَه دائمةٌ له مع ما يتناوله من سموم! ولكن هيهات هيهات، فإن لجسده عليه حقًّا، ولم يراعِ هذا الحق، بل ضيَّعه بغباء منقطع النظير!


في يومٍ استيقظ مِن فراشه كعادته ليذهب إلى عمله الذي يتطلَّب منه نشاطًا وحركةً، فالتجارةُ تفرضُ على صاحبها التعاملَ مع الناس والتنقل وتوزيع البضائع، ضم على قلبه بكلتَي يدَيْه، فأحس بوخزٍ جعل أسنانه تظهر مِن وَقْعِ الألم، علِم أن به أمرًا غير معتاد، وفورًا تذكر هوايتَه التي هي حتمًا السبب في إحساسه ذاك، تناسى الأمر، وخرج من البيت مسرعًا إلى محله وعمله وتجارته.


عاوَده الألم نفسُه، وهذه المرة لم يقوَ على تحمُّله، فجلس على كرسيٍّ يلتقط أنفاسَه، طلب مِن معاونه في المحل أن يُقِلَّه بسيارته حالًا إلى المستشفى، كان وجهه شاحبًا ويداه ترتجفان، وقلبه يدق بسرعة شديدة، وعندما دخل إلى المستشفى ذهب إلى قسم الاستعجالات، وهناك عرض نفسَه على طبيب مختص في الأمراض الصدرية، نزل عليه خبرُ مرضه بذاك المرض الخبيث كالصاعقة، دمعَتْ عيناه وتذكَّر أمه وهي تنصحه وتقول له تلك الكلمات، خرج وقدماه تختلفان إلى بعضهما، يتَّكِئ على كتف معاونه ويندب حاله التعيس.

كان درسًا له ولأمثاله، تساهل مع سيجارته، فأردَتْه قتيل الروح يعدُّ أيامه الواحدة تلو الأخرى!


أين هي تجارته الآن؟

وأين شبابه الذي هو في عزه؟

وأين الفرحة التي كانت دومًا مرتسمة على وجهه؟

ضاع كل هذا، والسبب سيجارةٌ يمتصها بشفتيه، فتسقيه موتًا ودمارًا، إلا أنه لم يَعِ ذلك إلا بعد فوات الأوان!





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • ملف الحج
  • العطلة وأيام ...
  • رأس السنة الهجرية
  • نصرة أم المؤمنين ...
  • محمد صلى الله عليه ...
  • المرأة في الإسلام
  • الإنترنت (سلبيات ...
  • الرقية الشرعية
  • العيد سنن وآداب
  • رمضان
  • شهر شعبان بين ...
  • في الاحتفال بأعياد ...
  • في الاحتفال بالمولد ...
  • الكوارث والزلازل ...
  • قضايا التنصير في ...
  • الإسراء والمعراج
  • كورونا وفقه الأوبئة
  • مكافحة التدخين ...
  • في يوم عاشوراء
  • زواج المسيار ...
  • العولمة
  • التلفاز وخطره
  • العصبية القبلية
  • رأس السنة الميلادية
  • قضية حرق المصحف
  • كرة القدم في
  • مأساة المسلمين في ...
  • ملف الصومال
  • مسلمو بورما ...
  • ملف الاستشراق
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة