• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع ملفات خاصة / رمضان / ليلة القدر


علامة باركود

السباق إلى ليلة القدر في رمضان

السباق إلى ليلة القدر في رمضان
عدنان بن سلمان الدريويش


تاريخ الإضافة: 5/3/2026 ميلادي - 16/9/1447 هجري

الزيارات: 254

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

السباق إلى ليلة القدر في رمضان


اقترَبت ليالي الوداع، وبدأت أنوارُ العشر الأواخر من رمضان تلوح في الأفق، إنها الليالي التي تتنزَّل فيها الرحمات، وتُغفر فيها الزَّلات، وتُكتَب فيها الأقدار، ليالٍ كتَب الله فيها من الفضل ما يَعجِز عن وصفه اللسان، فيها ليلةٌ خيرٌ من ألف شهر؛ قال تعالى: ﴿لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ [القدر: 3].


أيها الشباب، لم تكن عبادة النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان كعبادته في العشر الأواخر، فقد كان صلى الله عليه وسلم كما وصَفته أمُّ المؤمنين عائشة رضي الله عنها: "كانَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ إذَا دَخَلَ العَشْرُ، أَحْيَا اللَّيْلَ، وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ، وَجَدَّ وَشَدَّ المِئْزَرَ"؛ رواه البخاري.


شدَّ مِئزرَه؛ أي تفرَّغ للطاعة، وودَّع النوم والراحة، وأيقَظ أهله ليكونوا معه في موكب النور، موكب القُرب من الله، وفي رواية أخرى: "يجتَهِدُ في العَشرِ الأواخِرِ ما لا يجتَهِدُ في غيرِهِ"؛ رواه مسلم؛ لأن الأعمال بخواتيمها، ومَن صدَق في آخر الشهر نال أجرَ الشهر كلِّه.


أيها الشاب المبارك، إن ليلة القدر هَديَّة الله لعباده، فما أعظمَها من ليلة! ليلة تُرفع فيها الدعوات، وتُغسَل فيها الذنوب والزَّلات، ليلة واحدة مَن أحياها بصدقٍ وإخلاصٍ، كُتِبَ له عمرٌ جديد من الحسنات؛ قال النبي صلى الله عليه وسلم: "مَن قَامَ لَيْلَةَ القَدْرِ إيمَانًا واحْتِسَابًا، غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ"؛ رواه البخاري.


ليلةٌ لا يَعرِفها إلا مَن ذاق حلاوةَ قيامها، ولا يُدرك قيمتها إلا مَن سجَد فيها باكيًا: "اللهم إنك عفوٌّ تُحب العفو فاعفُ عني".


أيها الشاب، وأيتها الفتاة، إليك خُطواتٍ عملية لاغتنام العشر الأواخر:

♦ إحياء الليل بالصلاة والذكر والقرآن، ولو بقدرٍ يسيرٍ، واحذَر أن يَمُرَّ الليل وأنت غافلٌ؛ قال تعالى: ﴿كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ [الذاريات: 17].


♦ الاعتكاف لمن استطاع، ولو لساعات في المسجد، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يعتكف العشر كلها طلبًا لليلة القدر.


♦ الدعاء، فهو سلاحُ المؤمن وزاد العابدين، قالت عائشة رضي الله عنها: "قُلتُ: يا رسولَ اللهِ، أرأيْتَ إنْ وافَقتُ لَيلةَ القَدْرِ، ما أقولُ فيها؟ قال: قولي: اللَّهمَّ إنَّكَ عَفوٌّ تُحِبُّ العَفْوَ"؛ رواه الترمذي.


♦ الإحسان إلى الناس، بالكلمة الطيبة، وإتقان العمل، وحُسن التعامل بالأخلاق الحسنة، وتقديم المساعدة للآخرين بالوقت والمعرفة.


♦ إيقاظ الأهل للعبادة، فقد "كانَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، إذَا دَخَلَ العَشْرُ، أَحْيَا اللَّيْلَ، وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ، وَجَدَّ وَشَدَّ المِئْزَرَ"؛ رواه مسلم.


قال الحافظ ابن رجب رحمه الله: "إن شهر رمضان شهرٌ يجود الله فيه على عباده بالرحمة والمغفرة، والعتق من النار، لا سيما في ليلة القدر"، وقال الإمام ابن رجب رحمه الله: كان النبي صلى الله عليه وسلم يتهجَّد في ليالي رمضان، ويقرأ قراءة مُرتَّلة، لا يَمُرُّ بآية رحمةٍ إلا سأل، ولا بآية عذابٍ إلا تعوَّذ، فيجمَع بين الصلاة والقراءة والدعاء والتفكر، وهذه أفضلُ الأعمال وأكملها في ليالي العشر، وغيرها، والله أعلم، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يُطيل القيام حتى تتورَّم قدماه، فقالت عائشة: يا رسول الله، تفعَل هذا وقد غفَر الله لك ما تقدَّم من ذنبك وما تأخَّر؟ قال صلى الله عليه وسلم: "أفلا أكون عبدًا شكورًا؟"؛ رواه البخاري.


أيها المبارك، يا مَن أَثقَلتْه الذنوب، ويا مَن قصَّر في أول الشهر، ها هي ليالي التوبة والعتق من النار قد أقبَلت، فلا تجعل هاتفك يَصحو قبلك، ولا ليلك يَضيع في لَهوٍ لا يُثمر، ابدأ من الآن، واكتُب اسمك بين الساجدين، فما يُدريك؟ لعلها تكون الليلة التي تغيِّر قدرَك للأبد، ففي العشر الأواخر تتنفَّس السماء بالرحمة، وتتزيَّن الأرض بالساجدين، ويَفتَح الله أبواب القَبول لمن طرَقها بصدقٍ.


فيا أخي، يا مَن تُحب الله، اجتهِد، ويا مَن تريد الجنة، اسجُد، ويا مَن تبحث عن حياةٍ جديدة، قُمْ بين يدي مولاك، واغتنِم هذه الليالي: ﴿سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ﴾ [القدر: 5]، سلامٌ على القلوب التي أحيَتْها، وسلامٌ على الأرواح التي وجَدتها، فأحسَنت واجتهدَت وأخلَصت.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • رمضان
  • العيد سنن وآداب
  • شهر شعبان بين ...
  • ملف الحج
  • محمد صلى الله عليه ...
  • الإسراء والمعراج
  • في الاحتفال بأعياد ...
  • العطلة وأيام ...
  • المرأة في الإسلام
  • الإنترنت (سلبيات ...
  • كورونا وفقه الأوبئة
  • الرقية الشرعية
  • قضايا التنصير في ...
  • في الاحتفال بالمولد ...
  • رأس السنة الهجرية
  • الكوارث والزلازل ...
  • في يوم عاشوراء
  • مكافحة التدخين ...
  • زواج المسيار ...
  • العولمة
  • التلفاز وخطره
  • قضية حرق المصحف
  • مأساة المسلمين في ...
  • ملف الصومال
  • نصرة أم المؤمنين ...
  • رأس السنة الميلادية
  • العصبية القبلية
  • كرة القدم في
  • مسلمو بورما ...
  • ملف الاستشراق
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة