• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع ملفات خاصة / رمضان / خطب رمضان والصيام


علامة باركود

اغتنام رمضان وطيب الإحسان (خطبة)

اغتنام رمضان وطيب الإحسان (خطبة)
الشيخ أحمد إبراهيم الجوني


تاريخ الإضافة: 3/3/2026 ميلادي - 14/9/1447 هجري

الزيارات: 2749

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

اغتنام رمضان وطيب الإحسان

 

الخطبة الأولى

الحمد لله الذي بلغنا مواسم الخيرات، وأفاض علينا من جوده وبركاته، نحمده سبحانه على نعمة الإيمان، ونشكره أن مد في أعمارنا لندرك شهر رمضان، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، جعل الصوم جنةً ورفعةً للدرجات، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، كان أجود الناس بالخير، وأسرعهم إلى الطاعات، صلى الله وسلم عليه وعلى آله وصحبه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين؛ أما بعد:

فيا عباد الله، اتقوا الله تعالى واعلموا أنكم في ظل شهر كريم، وموسم عظيم، فتحت فيه أبواب السماء، وتنزلت فيه الرحمات؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا دخل رمضان فتحت أبواب الجنة، وغلقت أبواب جهنم، وسلسلت الشياطين))؛ [رواه البخاري ومسلم]، فيا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر، فهو فرصة للتوبة النصوح، والإقبال على الله بقلوب خاشعة، ونفوس لطاعته طائعة.

 

أيها المؤمنون: إن رمضان هو شهر المواساة والبذل، وفيه تجتمع عبادة الصيام مع عبادة الصدقة، وقد كان نبيكم صلى الله عليه وسلم يعلمنا كيف يكون الإحسان؛ فعن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما قال: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل، وكان يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن، فَلَرَسول الله صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة))؛ [رواه البخاري].

 

فاجعلوا لكم نصيبًا من هذا الجود، وابسطوا أيديكم بالصدقة؛ فإنها تطفئ غضب الرب، وتفرج الكروب، وتزيد في الرزق والبركة.

 

ولكن يا عباد الله، تحرَّوا بصدقاتكم من يستحقها، ولا تغرنكم المظاهر الخادعة لبعض المتسولين الذين اتخذوا المسألة مهنةً، بل فتشوا عن المحرومين المتعففين؛ الذين قال الله فيهم: ﴿ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا ﴾ [البقرة: 273]؛ فتفقدوا جيرانكم المساكين، وأقاربكم المحتاجين؛ فهم أولى ببركم وإحسانكم، يقول تعالى: ﴿ وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ ﴾ [الإسراء: 26]، وعن سلمان بن عامر الضبي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((الصدقة على المسكين صدقة، وعلى ذي الرحم اثنتان: صدقة وصلة))؛ [رواه الترمذي].

 

فاتقوا الله أيها المسلمون، وأحسنوا كما أحسن الله إليكم، واجعلوا من هذا الشهر معراجًا للقلوب نحو مرضاة علام الغيوب.

 

أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين فاستغفروه، إنه هو الغفور الرحيم.

 

الخطبة الثانية

الحمد لله رب العالمين، ولا عدوان إلا على الظالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله ولي الصالحين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله الصادق الأمين، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين؛ أما بعد:

 

فيا أيها الصائمون، إن مقصد الصيام هو تهذيب النفوس وتربيتها على الاعتدال، وإن مما يؤسَف له ما نراه من تباهٍ ومفاخرة في موائد الإفطار، وإسراف في تنويع الأطعمة التي ينتهي كثير منها إلى مواضع النفايات - عياذًا بالله - وهذا مخالف لهدي النبي صلى الله عليه وسلم ولروح هذا الشهر؛ يقول الله تعالى: ﴿ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ﴾ [الأعراف: 31]، فاقتصدوا في مطاعمكم، وتذكروا إخوانًا لكم يطوون أيامهم على الجوع، فاشكروا النعمة بحفظها وعدم التبذير فيها.

 

ثم اعلموا - رحمكم الله - أن الصيام ليس مسوغًا للكسل أو التقصير في الأعمال؛ فلا يجوز للطالب أن يتهاون في تحصيله الدراسي بحجة الصوم، ولا للموظف أن يقصر في أداء واجباته الوظيفية وخدمة الناس، إن المسلم الحق هو من يجمع بين العبادة والإتقان، فالعمل عبادة، والأمانة مسؤولية؛ فعن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملًا أن يتقنه))؛ [رواه الطبراني والبيهقي]، فاجعلوا صومكم دافعًا للجد والاجتهاد، لا سببًا للخمول والابتعاد.

 

اللهم سلمنا لرمضان، وسلم رمضان لنا، وتسلمه منا متقبلًا يا رب العالمين، اللهم اجعلنا فيه من عتقائك من النار، واغفر لآبائنا وأمهاتنا، وذرياتنا، وجميع المسلمين، وارحم اللهم موتانا وموتى جميع المسلمين، اللهم وفق ولي أمرنا وولي عهده لما تحبه وترضاه، واحفظ بلادنا وبلاد المسلمين من كل سوء.

 

عباد الله: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الأحزاب: 56]، اللهم صلِّ وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد، وعلى آله الطيبين الطاهرين، وارضَ اللهم عن الخلفاء الراشدين، وعن سائر الصحابة أجمعين والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.

 

عباد الله: ﴿ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ﴾ [النحل: 90]، فاذكروا الله العظيم يذكركم، واشكروه على نعمه يزدكم، ولذكر الله أكبر، والله يعلم ما تصنعون.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • رمضان
  • العيد سنن وآداب
  • شهر شعبان بين ...
  • ملف الحج
  • محمد صلى الله عليه ...
  • الإسراء والمعراج
  • في الاحتفال بأعياد ...
  • العطلة وأيام ...
  • المرأة في الإسلام
  • الإنترنت (سلبيات ...
  • كورونا وفقه الأوبئة
  • الرقية الشرعية
  • قضايا التنصير في ...
  • في الاحتفال بالمولد ...
  • رأس السنة الهجرية
  • الكوارث والزلازل ...
  • في يوم عاشوراء
  • مكافحة التدخين ...
  • زواج المسيار ...
  • العولمة
  • التلفاز وخطره
  • قضية حرق المصحف
  • مأساة المسلمين في ...
  • ملف الصومال
  • نصرة أم المؤمنين ...
  • رأس السنة الميلادية
  • العصبية القبلية
  • كرة القدم في
  • مسلمو بورما ...
  • ملف الاستشراق
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة