• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع ملفات خاصة / رمضان / مواعظ وخواطر وآداب


علامة باركود

إطعام الطعام في رمضان

إطعام الطعام في رمضان
السيد مراد سلامة


تاريخ الإضافة: 2/3/2026 ميلادي - 13/9/1447 هجري

الزيارات: 734

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

إطعام الطعام في رمضان

 

الحمد لله الذي زيَّن قلوب أوليائه بأنوار الوفاق، وسقى أسرار أحبائه شرابًا لذيذ المذاق، وألزم قلوب الخائفين الوجل والإشفاق، فلا يعلم الإنسان في أي الدواوين كُتب، ولا في أيِّ الفرقين يساق، فإن سامح فبفضله، وإن عاقب فبعدله، ولا اعتراض على الملك الخلاق، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، شهادة أعدها من أكبر نعمه وعطائه، وأعدها وسيلة إلى يوم لقائه.

 

إخوة الإسلام، معاشر الصائمين، نقف اليوم مع كنز من كنوز رمضان، ألا وهو إفطار الصائمين، فهيا لنفتح ذلك الكنز الغالي الذي ينال به المسلم الأجر:

 

الجوهرة الأولى: الأجر العظيم لمن يفطر صائمًا والثواب دون مشقة أو عناء:

عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الجُهَنِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «‌مَنْ ‌فَطَّرَ ‌صَائِمًا ‌كَانَ ‌لَهُ ‌مِثْلُ ‌أَجْرِهِ، غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِ الصَّائِمِ شَيْئًا»[1].

 

هذا الحديث الشريف يحمل بشارة عظيمة لكل مَن يسهم في إفطار صائم في الحرم، فأنت تحصُل على أجر الصيام كاملًا دون أن ينقص من أجر الصائم شيء، إنها معادلة ربانية رائعة؛ حيث يربح الجميع، ولا يخسر أحدٌ.

 

الجوهرة الثانية: مغفرة الذنوب وعتق من النار:

عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنْ شَعْبَانَ، فَقَالَ: يَأَيُّهَا النَّاسُ! قَدْ أَظَلَّكُمْ شَهْرٌ عَظِيمٌ، شَهْرٌ مُبَارَكٌ، شَهْرٌ فِيْهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْف شَهْرٍ، جَعَلَ اللهُ صِيَامَهُ فَرِيضَةً، وَقِيَامَ لَيْلِهِ تَطَوُّعًا، مَنْ تَقَرَّبَ فيْه بخَصْلَةٍ مِنَ الخَيْرِ، كَانَ كَمَنْ أَدَّى فَريضَةً فِيما سِوَاهُ، وَهُوَ شَهْرُ الصَّبْرِ، وَالصَّبْرُ ثَواُبهُ الْجَنَّةُ، وَشَهْرُ المُواسَاةِ، وَشَهْرٌ يُزَادُ فِيهِ فِي رِزْقِ الْمُؤْمِن، مَنْ فَطَّرَ فِيه صَائِمًا كَانَ لَهُ مَغْفِرَة ‌لِذُنُوبِهِ ‌وَعِتْقَ ‌رَقَبَتِهِ ‌مِنَ ‌النَّارِ، وَكَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَجْرِهِ شَيْءٌ"[2].

 

هذا الفضل العظيم يجعل من عمل إفطار صائم في الحرم فرصةً ذهبية لمحو الذنوب والخطايا.

 

الجوهرة الثالثة: دعاء الملائكة للمحسنين:

عن حَبِيبِ بن زَيْدٍ قال: سَمِعْتُ مَوْلاةً لَنا، يُقالُ لهَا: لَيْلى، تُحَدِّثُ عن جدتِهِ أُمَّ عُمَارةَ ابنة كَعْبٍ الأنْصارِيَّة: أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم دَخلَ عَليْها فَقَدَّمتْ إلَيْه طَعَامًا، فقال: "كُلي"، فقالت: إنِّي صائِمةٌ، فقال رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إنَّ الصَّائِمَ تُصَلِّي عَليْهِ الملائِكةُ، إذ ‌أُكِلَ ‌عِنْدَهُ ‌حتَّى ‌يَفْرُغُوا"، وَرُبَّما قال: "حتَّى يَشْبَعُوا"[3].

 

الجوهرة الرابعة: محبة الله تعالى:

عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ، وَأَيُّ الْأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "أَحَبُّ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ عز وجل أَنْفَعُهُمْ لِلنَّاسِ، وَأَحَبُّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ سُرُورٌ تُدْخِلُهُ عَلَى مُسْلِمٍ، أَوْ تَكْشِفُ عَنْهُ كُرْبَةً، أَوْ تَقْضِي عَنْهُ دَيْنًا، أَوْ ‌تَطْرُدُ ‌عَنْهُ ‌جُوعًا، وَلَأَنْ أَمْشِيَ مَعَ أَخٍ لِي فِي حَاجَةٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَعْتَكِفَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ شَهْرًا فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ، وَمَنْ كَفَّ غَضَبَهُ سَتَرَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ، وَمَنْ كَظَمَ غَضَبَهُ وَلَوْ شَاءَ أَنْ يُمْضِيَهُ أَمْضَاهُ، مَلَأَ اللَّهُ قَلْبَهُ رَخَاءً يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ مَشَى مَعَ أَخِيهِ فِي حَاجَةٍ حَتَّى تَتَهَيَّأَ لَهُ ثَبَّتَ اللَّهُ قَدَمَهُ يَوْمَ تَزُولُ الْأَقْدَامُ"[4].

 

الجوهرة الخامسة: أن إطعام الطعام أفضل الأعمال:

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «أَنْ تُدْخِلَ عَلَى أَخِيكَ الْمُسْلِمِ ‌سُرُورًا، ‌أَوْ ‌تَقْضِيَ ‌عَنْهُ ‌دَيْنًا، أَوْ تُطْعِمَهُ خُبْزًا»[5].

 

الجوهرة السادسة: إطعام الطعام وبذله من أسباب دخول الجنة:

واعلم - بارك الله فيك - أن من جواهر إطعام الطعام، أنه سبب من أسباب دخول الجنة، ولقد النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك منذ اللحظة الأولى التي نزل فيها المدينة؛ عَنْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الْمَدِينَةَ، انْجَفَلَ النَّاسُ قِبَلَهُ، وَقِيلَ: قَدْ قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَدْ قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ، قَدْ قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ثَلَاثًا، فَجِئْتُ فِي النَّاسِ، لِأَنْظُرَ، فَلَمَّا تَبَيَّنْتُ وَجْهَهُ، عَرَفْتُ أَنَّ وَجْهَهُ لَيْسَ بِوَجْهِ كَذَّابٍ، فَكَانَ أَوَّلُ شَيْءٍ سَمِعْتُهُ تَكَلَّمَ بِهِ أَنْ قَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَفْشُوا السَّلَامَ، وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ، ‌وَصِلُوا ‌الْأَرْحَامَ، ‌وَصَلُّوا ‌بِاللَّيْلِ، وَالنَّاسُ نِيَامٌ، تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ»[6].

 

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ‌أَنْبِئْنِي ‌عَنْ ‌أَمْرٍ ‌إِذَا ‌أَخَذْتُ بِهِ دَخَلْتُ الْجَنَّةَ؟ قَالَ: «أَفْشِ السَّلَامَ وَأَطْعِمِ الطَّعَامَ، وَصِلِ الْأَرْحَامَ، وَقُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ، وَادْخُلِ الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ"[7].

 

رمضان مضمار للمواساة:

ورمضان شهر المواساة، وإدخال الفرحة والبهجة على الفقراء والمساكين، وكذلك المرضى والمحتاجين، ولقد حثنا النبي صلى الله عليه وسلم على إفطار الصائمين، ورتَّب على ذلك الأجر والثواب من الكريم الوهاب؛ عن زيد بن خالد الجهني قال: قال صلى الله عليه وسلم: "مَن فطَّر صائمًا كان له مثل أجره، غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيء"[8].

 

والأجر الذي للمفطِّر إنما هو لمن أشبَع لا لمن ابتدأ بالإطعام، فليس من قدَّم تمرة كمن ذبَح شاة وأطعم خبزًا؛ قال شيخ الإسلام ابن تيمية: والمراد بتفطيره: أن يُشبعه[9].

 

عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: يحشر الناس يوم القيامة أعرى ما كانوا قط، وأظمأ ما كانوا قط، وأنصب ما كانوا قط، فمن كسا لله كساه الله، ومن أطعم لله أطعَمه، ومن سقى لله سقاه، ومن عمل لله أغناه الله[10].

 

*وقال أبو السَّوَّار العدويُّ: (كان رجالٌ مِن بني عدي يصلُّون في هذا المسجد، ما أفطر أحدٌ منهم على طعامٍ قطُّ وحده، إن وجد مَن يأكل معه أكل، وإلَّا أخرج طعامه إلى المسجد، فأكله مع النَّاس، وأكل النَّاس معه)[11].

 

قال الذهبي: قيل: كانت لأبي بَرزة الأسلمي جَفنة من ثريد غدوةً، وجَفنة عشيَّة للأرامل واليتامى والمساكين)[12].

 

عن يعقوب بن شيبة قال: أظلَّ عيد من الأعياد رجلًا - يومئ إلى أنه من أهل عصره - وعنده مائة دينار، لا يملك سواها، فكتب إليه رجل من إخوانه يقول له: قد أظلَّنا هذا العيد، ولا شيء عندنا ننفقه على الصبيان، ويستدعي منه ما ينفقه، فجعل المائة دينار في صرَّة، وختمها، وأنفذها إليه، فلم تلبث الصرَّة عند الرجل إلا يسيرًا، حتى وردت عليه رقعة أخ من إخوانه، وذكر إضاقته في العيد، ويستدعي منه مثل ما استدعاه، فوجَّه بالصرة إليه بختْمها، وبقي الأول لا شيء عنده، فكتب إلى صديق له، وهو الثالث الذي صارت إليه الدنانير، يذكر حاله، ويستدعي منه ما ينفقه في العيد، فأنفذ إليه الصرَّة بخاتمها، فلما عادت إليه صرَّته التي أنفذها بحالها، ركب إليه، ومعه الصرَّة، وقال له: ما شأن هذه الصرَّة التي أنفذتها إليَّ، فقال له: إنَّه أظلَّنا العيد، ولا شيء عندنا ننفقه على الصبيان، فكتبت إلى فلان أخينا أستدعي منه ما نُنفقه، فأنفذ إليَّ هذه الصرَّة، فلما وردت رقعتك عليها، أنفذتها إليك، فقال له: قُم بنا إليه، فركبا جميعًا إلى الثاني، ومعهما الصرَّة، فتفاوضوا الحديث، ثم فتحوها، فاقتسموها أثلاثًا، قال أبو الحسن: قال لي أبي: والثلاثة: يعقوب بن شيبة، وأبو حسان الزيادي القاضي، وأُنسيت أنا الثالث[13].



[1] وأخرجه ابن ماجه (1746)، والنسائي في "الكبرى" (3330) و (3331)، وهو في "المسند" (17033)، و"صحيح ابن حبان" (3429).

[2] أخرجه ابن خزيمة (3/191، رقم 1887)، والبيهقي في شعب الإيمان (3/305، رقم 3608)، وأخرجه أيضًا: الحارث كما في بغية الباحث (1/412، رقم 321).

[3] أخرجه: ابن ماجه (1748)، والترمذي (785)، والنسائي في «الكبرى» (3267)، وقال الترمذي: «حديث حسن صحيح» على أنَّ سند الحديث ضعيف".

[4] المعجم الكبير (13646)، واللفظ له، تاريخ دمشق لابن عساكر (64/ 17)، قضاء الحوائج لابن أبي الدنيا (36)، تعليق الألباني "حسن"، صحيح الجامع (176)، الصحيحة (906).

[5] أخرجه ابن أبي الدنيا في "قضاء الحوائج" (172)، وفي "اصطناع المعروف" (172)، وابن لال في "الغرائب الملتقطة" (394)، والطبراني في "مكارم الأخلاق" (91)، وابن شاهين في "الترغيب في فضائل الأعمال" (374)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (7273) السلسلة الصحيحة رقم (2715).

[6] أخرجه الترمذي، وابن ماجه رقم (13353251) وغيرهما، وصححه الألباني في إرواء الغليل تحت الحديث رقم (77)، وهو في السلسلة الصحيحة رقم (569).

[7] أخرجه أحمد (2/ 295)، والحاكم (4/ 192)، قال الألباني رحمه الله: "قلت: وإسناده صحيح رجاله رجال الشيخين غير أبي ميمونة، وهو ثقة .

[8] رواه الترمذي (807) وابن ماجه (1746)، وصححه ابن حبان (8 / 216)، والألباني في " صحيح الجامع " (6415).

[9] " الفتاوى الكبرى " (4 / 460).

[10] [موسوعة ابن أبي الدنيا 4/ 165].

[11] الكرم والجود وسخاء النفوس - البرجلاني (ص: 53).

[12] نزهة الفضلاء 1/ 216.

[13] تاريخ بغداد للخطيب 14 /282.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • رمضان
  • العيد سنن وآداب
  • شهر شعبان بين ...
  • ملف الحج
  • محمد صلى الله عليه ...
  • الإسراء والمعراج
  • في الاحتفال بأعياد ...
  • العطلة وأيام ...
  • المرأة في الإسلام
  • الإنترنت (سلبيات ...
  • كورونا وفقه الأوبئة
  • الرقية الشرعية
  • قضايا التنصير في ...
  • في الاحتفال بالمولد ...
  • رأس السنة الهجرية
  • الكوارث والزلازل ...
  • في يوم عاشوراء
  • مكافحة التدخين ...
  • زواج المسيار ...
  • العولمة
  • التلفاز وخطره
  • قضية حرق المصحف
  • مأساة المسلمين في ...
  • ملف الصومال
  • نصرة أم المؤمنين ...
  • رأس السنة الميلادية
  • العصبية القبلية
  • كرة القدم في
  • مسلمو بورما ...
  • ملف الاستشراق
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة