• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع ملفات خاصة / رمضان / دروس رمضانية


علامة باركود

الدرس الرابع عشر: { وسع كرسيه السموات والأرض }

الدرس الرابع عشر: { وسع كرسيه السموات والأرض }
محمد بن سند الزهراني


تاريخ الإضافة: 27/3/2024 ميلادي - 17/9/1445 هجري

الزيارات: 3821

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الدَّرْسُ الرَّابِعَ عَشَرَ

﴿ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ ﴾


بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ.

 

وَمِنْ الْبَرَاهِينِ الدَّالَّةِ عَلَى وَحْدَانِيَّةِ اللَّهِ - جَلَّ وَعَلَا - قَوْلُهُ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى -:﴿ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ ﴾ [البقرة:255]؛ وَآيَةُ الْكُرْسِيِّ تَتَضَمَّنُ أَصْلًا عَظِيمًا مِنْ أُصُولِ التَّوْحِيدِ فِي الْإِسْلَامِ؛ أَلَا وَهُوَ تَوْحِيدُ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ.


وَمَعْنَاهُ: رَاجِعٌ إِلَى إِثْبَاتِ مَا أَثْبَتَهُ اللَّهُ لِنَفْسِهِ مِنْ أَسْمَاءٍ حُسْنَى وَصِفَاتٍ عُليا، وَكَذَا مَا أَثْبَتَهُ لَهُ رَسُولُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ؛ مِمَّا ثَبَتَ بِهِ الْحَدِيثُ الصَّحِيحُ، ثُمَّ نَفْيِ مَا نَفَاهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ عَنْ ذَاتِهِ -جَلَّ جَلَالُهُ- مِنْ صِفَاتِ النَّقْصِ وَالْمِثَالِ، وَهُوَ مَعْنَى التَّنْزِيهِ وَالتَّسْبِيحِ.

 

فَالْجُمَلُ الْمَنْفِيَّةُ فِي آيَةِ الْكُرْسِيِّ نَفْيٌ لِمَا لَا يَلِيقُ بِجَلَالِ وَجْهِهِ وَكَمَالِ ذَاتِهِ سُبْحَانَهُ؛ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ ﴾، وَأَمَّا الْجُمَلُ الْمُثْبَتَةُ فَفِيهَا إِثْبَاتٌ لِمَا تَضَمَّنَتْهُ مِنْ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ؛ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ﴾، وقوله - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى -: ﴿ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ ﴾.

 

فَهَذِهِ عَقِيدَةُ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَكِبَارِ عُلَمَاءِ الْأَمْصَارِ الْمُتَّبِعِينَ؛ عَقِيدَةٌ سَالِمَةٌ مِنْ التَّأْوِيلِ وَالتَّعْطِيلِ وَمِنْ التَّكْيِيفِ وَالتَّمْثِيلِ، فَالْكُرْسِيُّ وَالْعَرْشُ مَثَلًا يَجِبُ الْإِيمَانُ بِوَجْودِهِمَا، ﴿ الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى ﴾[طه:5]، ثُمَّ الْإِيمَانُ بِاسْتِوَاءِ الرَّحْمَنِ عَلَى عَرْشِهِ، وَلَا يَلْزَمُ عَنْ ذَلِكَ اسْتِحْضَارُ الذِّهْنِ لِحَقِيقَةِ الْكُرْسِيِّ وَلَا لِجَوْهَرِ الْكُرْسِيِّ وَهَيْئَتِهِ، وَلَا لِكَيْفِيَّةِ اسْتِوَاءِ الرَّحْمَنِ عَلَى عَرْشِهِ.

 

تَمَامًا كَمَا نُؤْمِنُ بِاَللَّهِ - جَلَّ جَلَالُهُ - وَبِوُجُودِهِ وَذَاتِهِ، وَلَا نَسْتَحْضِرُ لَهُ هَيْئَةً وَلَا صُورَةً، فَعِلْمُ ذَلِكَ كُلَّهُ مَوْكُولٌ إِلَيْهِ تَعَالَى وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ؛ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ ﴾ [الشورى:11]، وَبِهَذَا الْمَنْهَجِ السَّدِيدِ يَسِيرُ الْعَبْدُ مَعَ الدَّلِيلِ، وَيَتَعَامَلُ مَعَ نُصُوصِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ بِأَخْذِهَا بِظَاهِرِهَا، أَمَّا مَنْ يَتَجَرَّأُ عَلَى اللَّهِ فِي بَابِ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ، وَيَصِفُ اللَّهُ بِمَا لَمْ يَصِفْ بِهِ نَفْسَهُ؛ تَعْطِيلًا وَتَشْبِيهًا وَتَمْثِيلًا وَتَكْيِيفًا؛ فَذَاكَ ظُلْمٌ وَافْتِرَاءً عَلَى اللَّهِ.

 

وَمِنْ أَجْمَلِ مَا نُقِلَ عَنْ الْإِمَامِ الشَّافِعِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - قَوْلُهُ فِي تَقْرِيرِ تَوْحِيدِ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ: (آمَنْتُ بِاَللَّهِ وَبِمَا جَاءَ عَنْ اللَّهِ عَلَى مُرَادِ اللَّهِ، وَآمَنْتُ بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَبِمَا جَاءَ عَنْ رَسُولِ اَللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى مُرَادِ رَسُولِ اَللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ).


وَبِهَذَا يَمْتَلِئُ قَلْبُ الْمُؤْمِنِ الْمُوَحَّدِ بِأَنْوَارِ التَّوْحِيدِ، وَهُوَ يَسْتَشْعِرُ عَظَمَةَ اللَّهِ، وَجَلَالُ اللَّهِ - جَلَّ جَلَالُهُ - فَالْكُرْسِيُّ كَمَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: (هُوَ مَوْضِعُ قَدم الرَّبِّ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى).


قال الله عنه: ﴿ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ ﴾ [البقرة:255]؛ فسبحانك الله وبحمدك، نشهد أن لا إله إلا أنت، نستغفرك ونتوب إليك.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • ملف الحج
  • العطلة وأيام ...
  • رأس السنة الهجرية
  • نصرة أم المؤمنين ...
  • محمد صلى الله عليه ...
  • المرأة في الإسلام
  • الإنترنت (سلبيات ...
  • الرقية الشرعية
  • العيد سنن وآداب
  • رمضان
  • شهر شعبان بين ...
  • في الاحتفال بأعياد ...
  • في الاحتفال بالمولد ...
  • الكوارث والزلازل ...
  • قضايا التنصير في ...
  • الإسراء والمعراج
  • كورونا وفقه الأوبئة
  • مكافحة التدخين ...
  • في يوم عاشوراء
  • زواج المسيار ...
  • العولمة
  • التلفاز وخطره
  • العصبية القبلية
  • رأس السنة الميلادية
  • قضية حرق المصحف
  • كرة القدم في
  • مأساة المسلمين في ...
  • ملف الصومال
  • مسلمو بورما ...
  • ملف الاستشراق
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة