• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع ملفات خاصة / رمضان / دروس رمضانية


علامة باركود

الدرس الثاني عشر: يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم

الدرس الثاني عشر: يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم
محمد بن سند الزهراني


تاريخ الإضافة: 25/3/2024 ميلادي - 15/9/1445 هجري

الزيارات: 3149

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الدَّرْسُ الثَّانِيَ عَشَرَ: يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم

برهان من البراهين الدالة على توحيد الله

 

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ.

 

• وَمِنْ الْبَرَاهِينِ الدَّالَّةِ عَلَى تَوْحِيدِ اللَّهِ - جَلَّ وَعَلَا - فِي آيَةِ الْكُرْسِيِّ؛ قَوْلُهُ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى -: ﴿ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ ﴾[البقرة:255]، وَرَدَّ اسْمُ اللَّهِ الْعَلِيمِ فِي الْقُرْآنِ فِي مِائَةٍ وَسَبْعَةً وَخَمْسِينَ مَوْضِعًا مِنْ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ؛ كَقَوْلِ اللَّهِ - جَلَّ وَعَلَا -: ﴿ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ ﴾[المائدة:109]، وقوله سبحانه: ﴿ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ ﴾[الروم:54]، وفي قول الله - جَلَّ وَعَلَا -: ﴿ وَكَفَى بِاللَّهِ عَلِيمًا ﴾ [النساء:70]، وورد بلفظ العالم في ثلاثة عشر موضعًا ﴿ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ ﴾ [الأنعام:73]، يقول الله - جَلَّ وَعَلَا -: ﴿ عَالِمِ الْغَيْبِ لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ ﴾ [سبأ:3]، وورد بلفظ العلام في أربعة مواضع: ﴿ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ ﴾ [المائدة:109].

 

فَاَللَّهُ هُوَ الَّذِي أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا، وَوَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَحِكْمَةً، لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ.

 

• قال الله - جَلَّ وَعَلَا -: ﴿ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ ﴾ [الأنعام:59]، فَاَللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ هُوَ الْمُسْتَحِقُّ لِلْعِلْمِ الْمُطْلَقِ، فَهُوَ يَعْلَمُ الدَّقَائِقَ وَالتَّفَاصِيلَ وَالظَّوَاهِرَ وَالْبَوَاطِنَ، وَالْكُلِّيَّاتِ وَالْجُزْئِيَّاتِ وَالْمَعَانِيَ وَالْمَادِّيَّاتِ، وَقَدْ كَتَبَ مَقَادِيرَ كُلِّ شَيْءٍ فِي كِتَابٍ عِنْدَهُ، ﴿ وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا ﴾ [الإسراء:85].

 

وَهُنَا يَسْتَشْعِرُ الْمُوَحِّدُ مَقَامَ التَّوْحِيدِ الْخَالِصِ لِلَّهِ، وَأَنَّ الْعَلِيمَ الْخَبِيرَ هُوَ اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَالصِّفَاتُ الْعُلَى، وَبِهَذَا يَحْمِلُ الْمُسْلِمُ هَذِهِ الْعَقِيدَةَ الْخَالِيَةَ مِنْ الدَّعَاوَى الْجَاهِلَةِ وَالْخُرَافَاتِ الْبَاطِلَةِ الَّتِي يَسْتَعْمِلُهَا الْكَهَنَةُ وَالْمُنَجِّمُونَ وَالْعَرَّافُونَ وَالدَّجَّالُونَ؛ لِتَضْلِيلِ النَّاسِ، وَالزَّعْمِ أَنَّهُمْ يَعْلَمُونَ مَا خَفِيَ مِنْ غُيُوبِهِمْ، وَيُخْبِرُونَ السُّذَّجَ مِنْهُمْ بِمَا تُخْفِيهِ أَبْرَاجُهُمْ وَأَيَّامُهُمْ الْمُقْبِلَةُ، فَالْآيَةُ كاسِمَةٌ لِهَذَا الْجَهْلِ الْمُبِينِ.

 

إِنَّ مَقَامَ التَّوْحِيدِ بِمَا يَحْمِلُهُ أَهْلُ الْإِيمَانِ مِنْ عَقِيدَةٍ صَادِقَةٍ، وَإِيمَانُهُمْ بِأَنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ؛ مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ، يُورِثُ هَذَا الْعِلْمَ الْخَشْيَةَ مِنْ اللَّهِ، وَيُوجِبُ مُرَاقَبَتَهُ؛ لِأَنَّ كُلَّ شَيْءٍ بِعِلْمِهِ وَسَمْعِهِ وَبَصَرِهِ وَتَحْتَ سُلْطَانِهِ، وَيُوجِبُ مَحَبَّتَهُ؛ لِأَنَّ كَمَالَ الْعِلْمِ مَحْبُوبٌ لِلنُّفُوسِ الشَّرِيفَةِ التَّوَّاقَةِ، وَيُوجِبُ مَحَبَّةَ الْعِلْمِ وَالسَّعْيَ فِيهِ وَتَحْصِيلَهُ، وَالتَّلَذُّذَ بِهِ؛ لِأَنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْعِلْمَ وَالْعُلَمَاءَ، وَيَكْرَهُ الْجَهْلَ وَالْجُهَلَاءَ، فَعِلْمُ الشَّرِيعَةِ وَالْوَحْيَ وَالْآخِرَةِ مَحْبُوبٌ؛ لِأَنَّهُ يُثْمِرُ الْمَعْرِفَةَ بِهِ وَالْقُرْبَ مِنْهُ، وَمَعْرِفَةَ مَا يُرِيدُ، وَمَا يُحِبُّ، وَمَا يَكْرَهُ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى.

 

إِنَّ الْإِيمَانَ بِهَذَا الِاسْمِ الشَّرِيفِ يُولَدُ فِي النَّفْسِ تَسْلِيمًا؛ لِمَا يَفْعَلُهُ اللَّهُ فِي كَوْنِهِ، وَأَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ بِعِلْمِهِ وَإِرَادَتِهِ وَحِكْمَتِهِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿ مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ﴾ [التغابن:11].

 

وَالْعَبْدُ يُبْتَلَى فِي نَفْسِهِ وَمَالِهِ وَأَهْلِهِ، فَتُصِيبُهُ الْمُصِيبَةُ فَيَعْلَمُ أَنَّهَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَيَرْضَى وَيُسْلَمُ، فَالْإِيمَانُ بِالرَّبِّ الْعَلِيمِ يَجْعَلُ الْعَبْدَ أَقْرَبَ إِلَى رَبِّهِ وَأَكْثَرَ اسْتِشْعَارًا بِمَعِيَّتِهِ.

وَهُوَ العليمُ أَحَاطَ عِلْمًا بِالَّذِي
في الكونِ مِنْ سِرٍّ ومنْ إِعْلانِ
وبكلِّ شَيْءٍ عِلْمُهُ سُبْحَانَهُ
قاصي الأمور لديهِ مثل الداني
لا جهل يسبق علمهُ كلا ولا
ينسى كما الإنسان ذو نسيان


وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • ملف الحج
  • العطلة وأيام ...
  • رأس السنة الهجرية
  • نصرة أم المؤمنين ...
  • محمد صلى الله عليه ...
  • المرأة في الإسلام
  • الإنترنت (سلبيات ...
  • الرقية الشرعية
  • العيد سنن وآداب
  • رمضان
  • شهر شعبان بين ...
  • في الاحتفال بأعياد ...
  • في الاحتفال بالمولد ...
  • الكوارث والزلازل ...
  • قضايا التنصير في ...
  • الإسراء والمعراج
  • كورونا وفقه الأوبئة
  • مكافحة التدخين ...
  • في يوم عاشوراء
  • زواج المسيار ...
  • العولمة
  • التلفاز وخطره
  • العصبية القبلية
  • رأس السنة الميلادية
  • قضية حرق المصحف
  • كرة القدم في
  • مأساة المسلمين في ...
  • ملف الصومال
  • مسلمو بورما ...
  • ملف الاستشراق
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة