• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع ملفات خاصة / رمضان / دروس رمضانية


علامة باركود

الدرس الحادي عشر: من الذي يشفع عنده إلا بإذنه

الدرس الحادي عشر: من الذي يشفع عنده إلا بإذنه
محمد بن سند الزهراني


تاريخ الإضافة: 23/3/2024 ميلادي - 13/9/1445 هجري

الزيارات: 5375

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الدَّرْسُ الْحَادِيَ عَشَرَ: مَنْ الَّذِي يشفع عنده إلا بإذنه

برهان من البراهين الدالة على توحيد الله

 

الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ.

 

• وَمِنْ الْبَرَاهِينِ الدَّالَّةِ عَلَى تَوْحِيدِ اللَّهِ -جَلَّ وَعَلَا- فِي آيَةِ الْكُرْسِيِّ؛ قَوْلُ اللَّهِ -جَلَّ وَعَلَا-: ﴿ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ ﴾ [البقرة:255]، وفي آياتٍ أخرى قوله سبحانه: ﴿ وَأَنذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلا شَفِيعٌ ﴾ [الأنعام:51]، وقوله سبحانه: ﴿ قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا ﴾ [الزمر:44].

 

• وَجَاءَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ قَالَ: «قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ فَقَالَ: لَقَدْ ظننتُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أَلَا يَسْأَلُنِي عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ أَوْلَى مِنْك؛ لِمَا رَأَيْت مِنْ حِرْصِك عَلَى الْحَدِيثِ أَسْعَدَ النَّاسِ بِشَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ قَالَ لَا إلَهَ إِلَّا اللَّهُ خَالِصًا مِنْ قَلْبِهِ»[1].

 

• إِنَّ عَقِيدَةَ التَّوْحِيدِ عِنْدَ الْمُسْلِمِينَ قَائِمَةٌ عَلَى إِثْبَاتِ الشَّفَاعَةِ، فَهِيَ مِلْكٌ لِلَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - فَلَا تُطْلَبُ إِلَّا بِإِذْنِهِ، وَلَا تُنَالُ إلَّا بِمَنِّهِ، وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿ وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَوَاتِ لا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى ﴾ [النجم: 26].

 

وفي قوله تعالى: ﴿ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ ﴾؛ مَعْنَاهَا: أَنَّهُ لَا أَحَدَ مِنْ الْمَلَائِكَةِ أَوْ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ يَتَجَرَّأُ عَلَى التَّدَخُّلِ عِنْدَ اللَّهِ، وَالشَّفَاعَةِ لِأَحَدٍ مِنْ الْخَلْقِ، اللَّهُمَّ إذَا كَانَ مَأْذُونًا فِي ذَلِكَ مِنْ رَبِّهِ، وَذَلِكَ لِمَا يَجِدُونَهُ مِنْ رَهْبَةِ الْمُخَاطَبَةِ لله ذِي الْجَلَالِ وَالْكِبْرِيَاءِ وَالْجَبَرُوتِ وَالْعَظَمَةِ.

 

فَإِذَا اسْتَشْعَرْتَ فِي نَفْسِكَ أَيُّهَا الْمُوَحَّدُ أَنَّ الشَّفَاعَةَ الْمُثْبَتَةَ هِيَ الشَّفَاعَةُ الثَّابِتَةُ فِي الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ بِشُرُوطِهَا؛ وَهِيَ الْإِذْنُ مِنْ اللَّهِ، وَالرِّضَا عَلَى الْمَشْفُوعِ؛ بِأَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ، وَيَكُونُ ذَلِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

 

• هُنَا يَظْهَرُ لَكَ سِرٌّ مِنْ أَسْرَارِ التَّوْحِيدِ؛ وَهُوَ أَنَّ الشَّفَاعَةَ إنَّمَا تُنَالُ بِتَجْرِيدِ التَّوْحِيدِ، فَمَنْ كَانَ أَكْمَلَ تَوْحِيدًا كَانَ أَحْرَى بِالشَّفَاعَةِ، لَا إِنَّهَا تُنَالُ بِالشِّرْكِ كَمَا عَلَيْهِ الْمُشْرِكُونَ، فَيَا لِهَنَاءِ الْمُوَحِّدِينَ الصَّادِقِينَ مَعَ اللَّهِ، وَيَا لِيَقِينِهِمْ بِوَحْدَانِيَّةِ اللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ؛ مِنْ تَحْقِيقِ الْإِخْلَاصِ.

 

• وَبِهَذَا يَمْتَلِئُ يَقِينُ الْمُوَحَّدُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَهُ الْإِرَادَةُ الْمُطْلَقَةُ فِيمَا يَحْكُمُ وَيُرِيدُ، لَا أَحَدَ بِمَقْدُورِهِ رَدَّ قَضَاءِ اللَّهِ إِذَا قَضَى، فَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ، مَاضٍ فِيهِمْ حُكْمُهُ، عَدَلٌ فِيهِمْ قَضَاؤُهُ، فَلَا فِرَارَ لِلْعَبْدِ مِنْ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ، وَلَا النَّجَاةُ مِنْ عِقَابِهِ إِلَّا بِعَفْوِهِ وَرَحْمَتِهِ.

 

فَاَللَّهُمَّ أَصْلِحْ لَنَا دِينَنَا الَّذِي هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِنَا، وَأَصْلِحْ لَنَا دُنْيَانًا الَّتِي فِيهَا مَعَاشُنَا، وَأَصْلِحْ لَنَا أَخْرَتَنَا الَّتِي إِلَيْهَا مَعَادُنَا، وَاجْعَلْ الْحَيَاةَ زِيَادَةً لَنَا فِي كُلِّ خَيْرٍ، وَاجْعَلْ الْمَوْتَ رَاحَةً لَنَا مِنْ كُلِّ شَرٍّ، وَآخِرَ دَعْوَانَا أَنَّ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.



[1] أخرجه البخاري، رقم 99.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • ملف الحج
  • العطلة وأيام ...
  • رأس السنة الهجرية
  • نصرة أم المؤمنين ...
  • محمد صلى الله عليه ...
  • المرأة في الإسلام
  • الإنترنت (سلبيات ...
  • الرقية الشرعية
  • العيد سنن وآداب
  • رمضان
  • شهر شعبان بين ...
  • في الاحتفال بأعياد ...
  • في الاحتفال بالمولد ...
  • الكوارث والزلازل ...
  • قضايا التنصير في ...
  • الإسراء والمعراج
  • كورونا وفقه الأوبئة
  • مكافحة التدخين ...
  • في يوم عاشوراء
  • زواج المسيار ...
  • العولمة
  • التلفاز وخطره
  • العصبية القبلية
  • رأس السنة الميلادية
  • قضية حرق المصحف
  • كرة القدم في
  • مأساة المسلمين في ...
  • ملف الصومال
  • مسلمو بورما ...
  • ملف الاستشراق
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة