• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع ملفات خاصة / رمضان / فقه الصيام وأحكامه


علامة باركود

من تناول مفطرا عامدا ذاكرا للصوم فسد لا ناسيا أو مكرها

من تناول مفطرا عامدا ذاكرا للصوم فسد لا ناسيا أو مكرها
يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف


تاريخ الإضافة: 19/3/2024 ميلادي - 9/9/1445 هجري

الزيارات: 3019

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

من تناول مفطرًا عامِدًا ذاكِرًا لِلصَّوْمِ فَسُدَ، لا ناسِيًا أَوْ مُكْرَهًا


قالَ الْمُصَنِّفُ –رَحِمَهُ اللهُ-: "عامِدًا ذاكِرًا لِلصَّوْمِ فَسُدَ، لا ناسِيًا أَوْ مُكْرَهًا".

 

قولُهُ: (عامِدًا ذاكِرًا لِلصَّوْمِ فَسُدَ، لا ناسِيًا أَوْ مُكْرَهًا) أَي: أَنَّهُ يُشْتَرَطُ لِلْفِطْرِ بِالْمُفَطِّراتِ ثَلاثَةُ شُروطٍ:

الشَّرْطُ الْأَوَّلُ: الْعِلْمُ:

فَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ عَالِمًا بِالْحُكْمِ الشَّرْعِيِّ، وَعالِمًا بِالْوَقْتِ.

 

فَإِنْ كانَ جاهِلًا بِالْحُكْمِ الشَّرْعِيِّ أَوْ بِالْوَقْتِ، فَصِيَامُهُ صَحيحٌ:

• لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا ﴾ [البقرة: 286].

 

• وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ ﴾ [الأحزاب: 5].

 

وَلِدَلالَةِ السُّنَّةِ عَلَى ذَلِكَ:

• فَفِي الصَّحيحَيْنِ عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ – رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّهُ لَمَّا نَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ﴾ [البقرة: 187]، جَعَلَ تَحْتَ وِسادَتِهِ عِقالَيْنِ أَبْيَضَ وَأَسْوَدَ، وَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَيْهِمَا، فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْأَسْوَدِ أَمْسَكَ، فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَا إِلَى رَسولِ اللهِ –صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- وَأَخْبَرَهُ بِمَا صَنَعَ، فَقالَ –صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ-: «إِنَّمَا ذَلِكَ بَياضُ النَّهارِ وَسَوادُ اللَّيْلِ»[1]، وَلَـمْ يَأْمُرْهُ –صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- بِالْقَضاءِ؛ لِأَنَّهُ كانَ جاهِلًا بِالْحُكْمِ حَيْثُ فَهِمَ الْآيَةَ عَلَى غَيْرِ الْمُرادِ بِهَا.

 

• وَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ عَنْ أَسْماءَ بِنْتِ أَبي بَكْرٍ –رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا- قالَتْ: «أَفْطَرْنَا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ –صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- يَوْمَ غَيْمٍ، ثُمَّ طَلَعَتِ الشَّمْسُ»[2]. وَلَـمْ يُنْقَلْ أَنَّ النَّبِيَّ –صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- أَمَرَهَمْ بِالْقَضاءِ؛ لِعَدَمِ الْعِلْمِ بِالْوَقْتِ، حَيْثُ ظَنُّوا أَنَّهُمْ فِي وَقْتٍ يَحِلُّ فِيهِ الْفِطْرُ، لَكِنْ مَتَى عَلِمَ أَنَّ الشَّمْسَ لَـمْ تَغْرُبْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْإِمْساكَ حَتَّى تَغْرُبَ.

 

وَمِثْلُهُ لَوْ أَكَلَ بَعْدَ طُلوعِ الْفَجْرِ يَظُنُّ أَنَّ الْفَجْرَ لَمْ يَطْلُعْ، ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّهُ طَلَعَ، فَلَا قَضاءَ عَلَيْهِ عَلَى قَوْلِ بَعْضِ الْعُلَماءِ خِلافًا لِلْمَذْهَبِ كَمَا سَيَأْتِي، وَلَكِنْ يَجِبُ عَلَيْهِ الْإِمْساكُ.

 

الشَّرْطُ الثَّانِي: الذِّكْرُ:

وَالْمَقْصودُ بِالذِّكْرِ: أَنْ يَكونَ ذاكِرًا؛ فَمَنْ تَناوَلَ شَيْئًا مِنَ الْمُفَطِّراتِ ناسِيًا فَإِنَّ صِيامَهُ صَحيحٌ لِلْآيَةِ، وَلِحَديثِ أَبِي هُرَيْرَةَ – رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: قالَ رَسولُ اللهِ –صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ-: «مَنْ نَسِيَ وَهُوَ صَائِمٌ، فَأَكَلَ أَوْ شَرِبَ، فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ، فَإِنَّمَا أَطْعَمَهُ اللهُ وَسَقَاهُ»[3].

 

وَأَمَّا الْمُجامِعُ ناسِيًا فَفِيهِ ثَلاثَةُ أَقْوالٍ:

الْقَوْلُ الْأَوَّلُ: عَلَيْهِ الْقَضاءُ وَالْكَفَّارَةُ.

وَهَذَا الصَّحيحُ الْمَشْهورُ مِنْ مَذْهَبِ الْحَنابِلَةِ[4].

 

وَعَلَى هَذاَ الْقَوْلِ: يَكونُ النِّسْيانُ غَيْرَ مُعْتَدٍّ بِهِ فِي مَوْضوعِ الْجِمَاعِ، وَكَأَنَّهُمْ يَقولونَ: إِنَّهُ يَبْعُدُ أَنْ يَنْسَى الصِّيَامَ.

 

الْقَوْلُ الثَّانِي: لَيْسَ عَلَيْهِ الْقَضاءُ وَلَا الْكَفَّارَةُ.

وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ وَأَكْثَرِ الْعُلَماءِ[5]، وَاخْتارَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ، وَابْنُ تَيْمِيَّةَ، وَابْنُ الْقَيِّمِ، وَالصَّنْعانِيُّ، وَالشَّوْكانِيُّ[6].

 

الْقَوْلُ الثَّالِثُ: عَلَيْهِ الْقَضاءُ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ.

وَهَذَا رِوَايَةٌ عِنْدَ الْحَنابِلَةِ، وقَوْلُ مالِكٍ[7].

 

الشَّرْطُ الثَّالِثُ: الْقَصْدُ:

وَهُوَ: الِاخْتِيارُ، بِمَعْنَى أَنْ يَكونَ مُخْتَارًا، فَإِنْ أُكْرِهَ عَلَى شَيْءٍ مِنَ الْمُفَطِّراتِ فَفَعَلَ، فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ، وَصِيَامُهُ صَحيحٌ.


وَيَدلُّ لِذَلِكَ:

• قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ ﴾ [الأحزاب: 5].


• وقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ ﴾ [النحل: 106]، فَاللهُ سُبْحَانَهُ رَفَعَ حُكْمَ الْكُفْرِ عَمَّنْ أُكْرِهَ عَلَيْهِ، فَمَا دُونَهُ مِنْ بَابِ أَوْلَى.


• وقَوْلُهُ –صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- مِنْ حَديثِ ابْنِ عَبَّاسٍ –رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا-: «إِنَّ اللَّهَ وَضَعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ، وَالنِّسْيَانَ، وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ»[8].


• وقَوْلُهُ –صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ-: «مَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ -أَي: غَلَبَهُ- فَلَيْسَ عَلَيْهِ الْقَضاءُ، وَمَنِ اسْتَقاءَ عَمْدًا فَلْيَقْضِ»[9].


فَتَبَيَّنَ مِنْ خِلالِ هَذِهِ النُّصوصِ: أَنَّهُ مَنْ حَصَلَ لَهُ شَيْءٌ مِنَ الْمُفَطِّراتِ بِلَا قَصْدٍ فَصَوْمُهُ صَحيحٌ، وَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ، مِثْلُ أَنْ يَتَمَضْمَضَ فَيَبْلُغُ شَيْءٌ مِنَ الْماءِ إِلَى جَوْفِهِ بِلَا قَصْدٍ.



[1] أخرجه البخاري (4509)، ومسلم (1090).

[2] أخرجه البخاري (1959).

[3] أخرجه البخاري (1933)، ومسلم (1155).

[4] انظر: الإنصاف، للمرداوي (3/ 311).

[5] انظر: المبسوط للسرخسي (3/ 65)، والمجموع، للنووي (6/ 324).

[6] انظر: الإشراف، لابن المنذر (3/ 127)، ومجموع الفتاوى (25/ 226)، وإعلام الموقعين (2/ 24)، وسبل السلام (1/ 572)، والسيل الجرار (ص285).

[7] انظر: المدونة (1/ 277)، والإنصاف، للمرداوي (3/ 311).

[8] أخرجه ابن ماجه (2045)، وصححه ابن حبان (7219)، والحاكم (2801).

[9] تقدم تخريجه.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • ملف الحج
  • العطلة وأيام ...
  • رأس السنة الهجرية
  • نصرة أم المؤمنين ...
  • محمد صلى الله عليه ...
  • المرأة في الإسلام
  • الإنترنت (سلبيات ...
  • الرقية الشرعية
  • العيد سنن وآداب
  • رمضان
  • شهر شعبان بين ...
  • في الاحتفال بأعياد ...
  • في الاحتفال بالمولد ...
  • الكوارث والزلازل ...
  • قضايا التنصير في ...
  • الإسراء والمعراج
  • كورونا وفقه الأوبئة
  • مكافحة التدخين ...
  • في يوم عاشوراء
  • زواج المسيار ...
  • العولمة
  • التلفاز وخطره
  • العصبية القبلية
  • رأس السنة الميلادية
  • قضية حرق المصحف
  • كرة القدم في
  • مأساة المسلمين في ...
  • ملف الصومال
  • مسلمو بورما ...
  • ملف الاستشراق
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة