• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع ملفات خاصة / رمضان / خطب رمضان والصيام


علامة باركود

اختموا شهر الخير بخير ما تجدون (خطبة)

اختموا شهر الخير بخير ما تجدون (خطبة)
الشيخ عبدالله بن محمد البصري


تاريخ الإضافة: 1/5/2022 ميلادي - 29/9/1443 هجري

الزيارات: 10503

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

اختموا شهر الخير بخير ما تجدون

 

أَمَّا بَعدُ، فَـ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم وَالَّذِينَ مِن قَبلِكُم لَعَلَّكُم تَتَّقُونَ ﴾ [البقرة: 21].

 

أَيُّهَا المُسلِمُونَ، أَيَّامٌ مَعدُودَاتٌ وَلَيَالٍ نَيِّراتٌ، ذَهَبَت وَتَصَرَّمَت وَكَأَنَّمَا هِيَ سَاعَاتٌ، وَهَكَذَا ارتَحَلَت خَيرُ لَيَالي العَامِ وَوَلَّى شَهرُ رَمَضَانَ، صَامَ مَن صَامَ وَقَامَ مَن قَامَ، وَأَنفَقَ مَن أَنفَقَ وَتَصَدَّقَ مَن تَصَدَّقَ، وَفَطَّرَ الصَّائِمِينَ مَن فَطَّرَ وَأَطعَمَ الطَّعَامَ مَن أَطعَمَ، وَتَلا كِتَابَ اللهِ مَن تَلاهُ وَاعتَمَرَ مَنِ اعتَمَرَ، فَيَا لَهُ مِن مَوسِمٍ مَا أَعظَمَ أَثَرَهُ عَلَى القُلُوبِ زِيَادَةً في الإِيمانِ وَتَحقِيقًا لِلتَّقوَى، ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾ [البقرة: 183].

 

أَيُّهَا المُسلِمُونَ، شَهرُ رَمَضَانَ وَإِن هُوَ انقَضَى وَانتَهَى، فَسَيَعُودُ حَتمًا أَعوَامًا عَدِيدَةً وَأَزمِنَةً مَدِيدَةً، وَسَيَصُومُهُ المُسلِمُونَ وَيَقُومُونَهُ إِلى أَن يَرِثَ اللهُ الأَرضَ وَمَن عَلَيها، وَلَكِنَّهُ يَومًا مَا سَيَعُودُ وَأَحَدُنَا غَيرُ مَوجُودٍ، نَعَم وَاللهِ، لَيَأتِيَنَّ رَمَضَانُ عَلَى أَحَدِنَا يَومًا وَهُوَ في قَبرِهِ مَرهُونٌ بِعَمَلِهِ، لا يَستَطِيعُ زِيَادَةً في حَسَنَاتِهِ وَلا نَقصًا مِن سَيِّئَاتِهِ، وَهَا أَنتُم تَرَونَ الَّذِينَ حَولَكُم مِنَ الأَقَارِبِ وَالإخوَانِ وَالجِيرَانِ، يَتَناقَصُونَ سَنَةً بَعدَ سَنَةٍ وَيَرحَلُونَ عَامًا بَعدَ عَامٍ، وَتَخلُو بُيُوتُهُم مِنهُم وَيَنتَقِلُونَ عَن مَسَاكِنِهِم، قَدِ استَدبَرُوا دَارَ العَمَلِ واستَقبَلُوا دَارَ الجَزَاءِ، وَلم يَبقَ لأَحَدِهِم مِمَّا يَرجُوهُ لِنَجَاتِهِ، إِلاَّ مَا يَكُونُ مِن صَدَقَةٍ لَهُ جَارِيَةٍ، أَو عِلمٍ نَشَرَهُ يُنتَفَعُ بِهِ، أَو دَعوَةٍ صَالِحَةٍ مِن وَلَدٍ أَو مُحِبٍّ.

 

أَجَل أَيُّهَا المُسلِمُونَ، لَقَد وَلَّى رَمَضَانُ هَذَا العَامَ بِمَا أَودَعنَاهُ فِيهِ، وَسَيَجِدُ كُلٌّ مَا عَمِلَهُ عِندَ رَبِّهِ يَومَ يَلقَاهُ، وَاللهُ وَحدَهُ يَعلَمُ مَن مِنَّا سَيُدرِكُ رَمَضَانَ القَادِمَ أَو مَا بَعدَهُ، وَذَلِكَ يُوجِبُ أَن نَنتَبِهَ لأَنفُسِنَا وَنُشَمِّرَ فِيمَا بَينَ أَيدِينَا مِن مَوَاسِمِ الطَّاعَاتِ، وَأَن نَغتَنِمَ أَسوَاقِ التَّزَوُّدِ مِن أَعمَالِ الآخِرَةِ، فَإِنَّ للهِ تَعَالى أَوقَاتًا تَتَنَزَّلُ فِيهَا الرَّحمَةُ، وَيُرجَى فِيهَا العَفوُ وَالمَغفِرَةُ، وَتُكتَسَبُ الحَسَنَاتُ وَتُكَفَّرُ السَّيِّئَاتُ، وَتُرفَعُ الدَّرَجَاتُ وَتُقَالُ العَثَرَاتُ، فَبَينَ أَيدِينَا سِتُّ شَوَّالٍ، الَّتِي مَن صَامَهَا بَعدَ صِيَامِهِ رَمَضَانَ، فَكَأَنَّمِا صَامَ الدَّهرَ كُلَّهُ، وَبَينَ أَيدِينَا يَومُ عَرَفَةَ، الَّذِي يُكَفِّرُ صِيَامَهُ سَنَتَينِ، وَيَومُ عَاشُورَاءَ، الَّذِي يُكَفِّرُ صِيَامُهُ السَّنَةَ الَّتي قَبلَهُ، وَثَلاثَةُ أَيَّامٍ مِن كُلِّ شَهرٍ، صَومُهَا يَعدِلُ صِيَامَ الدَّهرِ وَيُذهِبُ وَحَرَ الصَّدرِ، وَخَيرُ الصِّيَامِ لِمَن أَطَاقَهُ صِيَامُ دَاوُدَ، يَصُومُ يَومًا وَيُفطِرُ يَومًا.

 

وَبَينَ أَيدِينَا في كُلِّ يَومٍ الوُضُوءُ وَالصَّلَوَاتُ الخَمسُ، نَهرٌ جَارٍ يَغسِلُ الذُّنُوبَ وَيُكَفِّرُ السَّيِّئَاتِ وَيَرفَعُ الدَّرَجَاتِ، وَصَلاةُ الجُمعَةِ الَّتي هِيَ مِنَ المُكَفِّرَاتِ، وَالسُّنَنُ الرَّوَاتِبُ الَّتي يُبنَى بِهَا لِلعَبدِ بَيتٌ في الجَنَّةِ، وَكِتَابُ اللهِ في أَيدِينَا كُلَّ وَقتٍ وَحِينٍ، كُلُّ حَرفٍ مِنهُ بِحَسَنَةٍ، وَالحَسَنَةُ بِعَشرِ أَمثَالِهَا، وَقِيَامُ اللَّيلِ مَشرُوعٌ في كُلِّ لَيلَةٍ عَلَى مَدَى العَامِ، وَاللهُ تَعَالى يَنزِلُ كُلَّ يَومٍ في الثُّلُثِ الآخِرِ مِنَ اللَّيلِ فَيُنَادِي: هَل مِن سَائِلٍ فَيُعطَى؟ هَل مِن دَاعٍ فَيُستَجَابَ لَهُ؟ هَل مِن مُستَغفِرٍ فَيُغفَرَ لَهُ؟ فَاللهَ اللهَ بِالتَّقَرُّبِ إِلى اللهِ والإِحسَانِ في كُلِّ حِينٍ، وَلا يَكُنْ شَهرُ رَمَضَانَ هُوَ آخِرَ العَهدِ بِالطَّاعَةِ وَالإِحسَانِ، فَالحَيَاةُ كُلُّهَا مَوسِمُ عِبَادَةٍ، وَمَا دَامَتِ الرُّوحُ في الجَسَدِ فَبَابُ التَّعَبُّدِ مَفتُوحٌ، قَالَ سُبحَانَهُ: ﴿ وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ ﴾ [الحجر: 99]، وَقَالَ تَعَالى: ﴿ مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ ﴾ [الجاثية: 15]، وَقَالَ سُبحَانَهُ: إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللهُ ثُمَّ استَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيهِمُ المَلائِكَةُ أَلاَّ تَخَافُوا وَلا تَحزَنُوا وَأَبشِرُوا بِالجَنَّةِ ﴿ إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ * نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ * نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ ﴾ [فصلت: 30 - 32].

 

اللَّهُمَّ اختِمْ لَنَا شَهرَ رَمَضَانَ بِذَنبٍ مَغفُورٍ، وَعَمَلٍ مُتَقَبَّلٍ مَبرُورٍ، وَتِجَارَةٍ رَابِحَةٍ لا تَبُورُ، وَاكتُبْ لَنَا الخَيرَ في جَمِيعِ الأُمُورِ، إِنَّكَ غَفُورٌ شَكُورٌ...

 

الخطبة الثانية

أَمَّا بَعدُ، فَاتَّقُوا اللهَ تَعالى وَأَطِيعُوهُ وَلا تَعصُوهُ، وَاشكُرُوهُ وَلا تَكفُرُوهُ، وَتُوبُوا إلَيهِ وَاستَغفِرُوهُ.

 

أَيُّهَا المُسلِمُونَ، مَا زَالَ في رَمَضَانَ بِقِيَّةٌ لاغتِنَامِ الخَيرِ وَاكتِسَابِ الأَجرِ، وَكَم في البَقِيَّةِ البَاقِيَةِ مِنهُ مِنَ الفُرَصِ لِلتَّعَبُّدِ والتَّقَرُّبِ، إِمَّا بِرَكعَةٍ في خُشُوعٍ، أَو سَجدَةٍ وَدُمُوعٍ، أَو دَعوَةٍ صَادِقَةٍ، أَو قِراءَةِ جُزءٍ مِن كِتابِ اللهِ أَو صَفحَةٍ أَو آيَةٍ، أَو بَذلِ صَدَقَةٍ لِوَجهِ اللهِ خَالِصَةٍ، أَو إِعَانَةِ مُحتَاجِ أَو تَفرِيجِ كُربَةِ مَكرُوبٍ.

 

وَبَقِيَ مِمَّا يُختَمُ بِهِ رَمَضَانُ التَّكبِيرُ، وَهُوَ يُشرَعُ مِن غُرُوبِ الشَّمسِ لَيلَةَ العِيدِ إِلى صَلاةِ العِيدِ، وَبَقِيَت زَكَاةُ الفِطرِ، وَهِيَ صَاعٌ مِن بُرٍّ أَو تَمرٍ أَو شَعِيرٍ، أَو أَرُزٍّ أَو غَيرِهِ مِمَّا هُوَ مِن قُوتِ البَلَدِ، وَتَجِبُ بِغُرُوبِ شَمسِ لَيلَةِ العِيدِ، وَأَفضَلُ وَقتٍ لإِخرَاجِهَا بَعدَ فَجرِ يَومِ العِيدِ قَبلَ صلاةِ العِيدِ، وَيَجُوزُ قَبلَ العِيدِ بِيَومٍ أَو يَومَينِ.

 

وَخِتامُ رَمَضَانَ هُوَ العِيدُ، فَوَسِّعُوا عَلَى أَهلِيكُم وَأَبنَائِكُم فِيهِ، وَافرَحُوا وَأَشِيعُوا الفَرَحَ، وَاحرِصُوا عَلَى الاغتِسَالِ فِيهِ وَالتَّطَيُّبِ وَالتَّجَمُّلِ بِأَجمَلِ المَلابِسِ في حُدُودِ المَشرُوع، وَاشهَدُوا صَلاةَ العِيدِ فَإِنَّهَا مِنَ الشَّعَائِرِ العَظِيمَةِ، وَاعلَمُوا أَنَّهُ يُسَنُّ أَكلُ تَمَرَاتٍ قَبلَ الخُرُوجِ لِلصَّلاةِ، في الصَّحِيحَينِ عَنِ ابنِ عمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُمَا قَالَ: فَرَضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ زَكَاةَ الفِطرِ صَاعًا مِن تَمرٍ أَو صَاعًا مِن شَعِيرٍ، عَلَى العَبدِ وَالحُرِّ وَالذَّكَرِ وَالأنثَى وَالصَّغِيرِ وَالكَبِيرِ مِنَ المُسلِمِينَ، وَأَمَرَ بِهَا أَن تُؤَدَّى قَبلَ خُرُوجِ النَّاسِ إِلى الصَّلاةِ، وَعَن أُمِّ عَطِيَّةَ رَضِيَ اللهُ عَنها قَالَت: أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ أَنْ نُخرِجَهُنَّ في الفِطرِ وَالأَضحَى، العَوَاتِقَ وَالحُيَّضَ وَذَوَاتِ الخُدُورِ، فَأَمَّا الحُيَّضُ فَيَعتَزِلنَ الصَّلاةَ وَيَشهَدنَ الخَيرَ وَدَعوَةَ المُسلِمِينَ، قُلتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِحدَانَا لا يَكُونُ لَهَا جِلبَابٌ، قَالَ: لِتُلْبِسْهَا أُختُهَا مِن جِلبَابِهَا، وَعِندَ البُخَارِيِّ عَن أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ لا يَغدُو يَومَ الفِطرِ حَتى يَأكُلَ تَمَرَاتٍ، وَيَأكُلُهُنَّ وِترًا...





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • ملف الحج
  • العطلة وأيام ...
  • رأس السنة الهجرية
  • نصرة أم المؤمنين ...
  • محمد صلى الله عليه ...
  • المرأة في الإسلام
  • الإنترنت (سلبيات ...
  • الرقية الشرعية
  • العيد سنن وآداب
  • رمضان
  • شهر شعبان بين ...
  • في الاحتفال بأعياد ...
  • في الاحتفال بالمولد ...
  • الكوارث والزلازل ...
  • قضايا التنصير في ...
  • الإسراء والمعراج
  • كورونا وفقه الأوبئة
  • مكافحة التدخين ...
  • في يوم عاشوراء
  • زواج المسيار ...
  • العولمة
  • التلفاز وخطره
  • العصبية القبلية
  • رأس السنة الميلادية
  • قضية حرق المصحف
  • كرة القدم في
  • مأساة المسلمين في ...
  • ملف الصومال
  • مسلمو بورما ...
  • ملف الاستشراق
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة