• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع ملفات خاصة / المرأة في الإسلام


علامة باركود

التحذير من اختلاط الجنسين (خطبة)

التحذير من اختلاط الجنسين (خطبة)
الشيخ محمد بن عبدالله السبيل


تاريخ الإضافة: 25/10/2026 ميلادي - 15/5/1448 هجري

الزيارات: 649

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

التحذير من اختلاط الجنسين

 

الحمد لله الهادي إلى سبيل الرشاد، يهدي مَن يشاء مِن عباده إلى طريق السداد، ويُضل بعدله من يشاء إلى طريق الغي والفساد، أحمَده سبحانه، وهو للحمد أهل، وأشكره على آلائه ونِعمه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله الناصح الأمين، اللهم صلِّ وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه؛ أما بعد:

فيا عباد الله، اتقوا الله وآمنوا به، وحقِّقوا إيمانكم، واستقيموا على ذلك؛ فقد وعد الله المستقيمين على إيمانهم الجنةَ، وحصول البشرى العاجلة في هذه الدار، والآجلة في دار النعيم. واعلموا أن المعول في الحقيقة على الصدق في القول والعمل، وأن مجرد الدعوى دعوى الإيمان، أو دعوى الإسلام بدون حقيقة لذلك، لا تنفع صاحبها، فلا بد من الإيمان باللسان والقلب والجوارح.

 

ولا بد للمسلم أن يتفقَّد حاله في أقواله وأعماله؛ فقد قال صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه البخاري: "إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله تعالى ما يُلقي لها بالًا، يرفعه الله بها درجات، وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله تعالى، لا يُلقي لها بالًا يهوي بها في جهنم".

 

إن المسلم يجب عليه أن يحاسب نفسه، مخافة أن يقع في أمر عظيم وهو لا يشعر، أو أن يقع في النفاق وهو لا يعلم، أو أن يقع في المحادة لله ولرسوله وهولا يدري، وإن من المحادة لله لرسوله أن يقوم المرء بدعوة تخالف أوامر ربه أو هدي نبيه، والله عز وجل يقول: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ فِي الْأَذَلِّينَ * كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ ﴾ [المجادلة: 20، 21].

 

فهو سبحانه القوي الذي لا يُغلَب، وهو العزيز الذي يعز من يشاء، ويذل من يشاء، وإنه لمما يؤسف له أن ناسًا أخذوا في تحسين الباطل والدعوة إليه، وتحبيذه، يريدون أن يروِّجوا على السذج وعلى مَن قصرت ثقافتهم الدينية، وقلَّ فقههم في الدين - أمورًا لا يرضاها الله، وأن قلة الفقه في الدين دليل على الحرمان، كما قال صلى الله عليه وسلم: "من يرد الله خيرًا يُفقهه في الدين"، ومفهوم هذا الحديث أن من لم يفقه في دينه، لم يُرد الله به خيرًا.

 

عباد الله، إن الجرأة على تحسين الباطل والدعوة إليه، وتسمية الاختلاط بين الرجال والنساء بالتقدم والحرية والتطور، إثم كبير، وأصحاب هذه الدعوة يرون أن تقليد الغربيين، ومسايرتهم، والسير خلفهم، هو التطور، فهؤلاء يُخشى عليهم من الطبع على قلوبهم، فإذا طُبع على قلب المرء أصبح معروفًا، فيرى المعروف منكرًا، والمنكر معروفًا، وهذه صفة من صفات المنافقين؛ كما قال سبحانه: ﴿ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ﴾ [التوبة: 67].

 

إن الله سبحانه وتعالى لم يجعل الحرية المطلقة للمرأة، بل لها حريتها في أشياء أوضحها الشرع، وجعل للرجل عليها فضلًا ودرجة؛ كما قال سبحانه: ﴿ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴾ [البقرة: 228]، وجعل للرجال القيام بشؤونهن وتأديبهن وتعليمهن في حدود ما أمر به الشرع المطهَّر، ﴿ الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا ﴾ [النساء: 34].

 

إن قيام الرجل على المرأة برعاية مصالحها وما يصلحها، أمرٌ حتمي فرضه الإسلام على المسلمين، وليس من حق المرأة الخروج عن هذا الإلزام الإلهي والوصاية الربانية، فالذي فرض هذا هو أحكم الحاكمين، وهو الغاية في العدل، وهو العالم بما يصلح الجنسين، وهو الذي خلق هذا الجنس وذاك، وركَّب في طبائع كل منهما ما يناسبه، فالرجال قوامون على النساء، قوامون في كل ما من شأنه المحافظة عليهن، وبكل ما تدل عليه هذه الكلمة من معنى، فهم قوامون عليهن بالنفقة والكسوة والمسكن، قوامون على تربيتهنَّ تربية إسلامية صالحة، قوامون عليهن بالمحافظة عليهن من أيدي العابثين، والمستكلبين من الرجال الذين ضعُفت نفوسُهم، وفسدت أخلاقهم، وانحطَّت مكانتهم الاجتماعية.

 

وإنه لمن العجيب أن ينبري أناس وينادوا بإطلاق الحرية للمرأة باسم الحرية والتقدم، وأنهم يقفون بزعمهم في جانب المرأة، كلا! بل هم أعداء المرأة، إنهم ينادون بأن تخرج المرأة إلى المجتمعات وإلى مزاولتها الأعمال مع الرجال، والاختلاط بهم، إنهم بهذا أساؤوا إلى مجتمعهم، وأساؤوا إلى دينهم، وخرجوا عن هدي الرسول صلى الله عليه وسلم وتعاليمه؛ حيث يقول صلى الله عليه وسلم فيما رواه البخاري ومسلم عن ابن عباس رضي الله عنه: "لا يخلونَّ رجل بامرأة إلا ومعها ذو مَحرم".

 

لقد أدب القرآن الكريم نساء نبيه وأرشدهنَّ إلى الصلاح والعفة والتقى؛ ﴿ يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا ﴾ [الأحزاب: 32].

 

وهذا إرشاد لهن، ولسائر نساء الأمة الإسلامية، إن الذي يحبِّذ الاختلاط ويهواه، يُخشى عليه أن يكون ممن في قلبه مرضٌ، وهل يحصُل الطمع في هتك الأعراض واقتناص الفتيات، إلا بالاختلاط بهنَّ ومجالستهن، والخلوة بهنَّ؟!

 

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: ﴿ أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَانَهُمْ * وَلَوْ نَشَاءُ لَأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيمَاهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ * وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ ﴾ [محمد: 29 - 31].

 

نفعني الله وإياكم بالقرآن العظيم، وبهدي سيد المرسلين؛ أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم ولسائر من كل ذنبٍ، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

 

الخطبة الثانية

الحمد الله، نحمده ونستعينه، ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، مَن يَهد الله فلا مُضل له، ومَن يُضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله؛ اللهم صلِّ وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه؛ أما بعد:

فيا أيها المسلمون، اتقوا الله تعالى وأطيعوه، واحذروا من سخطه وأليم عقابه.

 

عباد الله، إن الذين يحاولون إيجاد الانحلال والتفسخ الخلقي باسم الحرية والتقدم، وغير هذه الألفاظ - مما يهذي به المتطرفون في كتاباتهم - يدل على أنهم إما أن يكونوا سُذجًا للغاية، أو ممن في قلوبهم مرض، والمرض؛ إما مرض الشهوات البهيمية، أو مرض النفاق، إنهم يخدمون دعوة المعادين للإسلام، سواه أشعروا بذلك أو لم يشعروا.

 

إن الدين الإسلامي يحارب التفسخ الخلقي، يحارب اجتماع الجنسين الأجنبيين بعضهم مع بعض، يحرم الخلوة بالأجنبية؛ يقول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم: "لا يخلونَّ رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما"، ويقول عليه السلام: "لا يحل لامرأةٍ تؤمن بالله واليوم الآخر أن تُسافر إلا مع ذي رحمٍ مَحرم".

 

إنه مهما بلغت المرأة من التدين وقوة العزيمة، وطهارة القلب وصيانة النفس، فلن تبلغ ما وصلت إليه زوجات النبي صلى الله عليه وسلم؛ يقول الله في محكم كتابه إرشادًا لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وتوجيهًا لزوجاته: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا ﴾ [الأحزاب: 53]. وهذا تعليم لأولئك ولغيرهم إلى قيام الساعة، ولكن الخطاب موجَّه للمؤمنين الذين آمنوا بالله ورسوله ويمتثلون أمره.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • رأس السنة الهجرية
  • نصرة أم المؤمنين ...
  • محمد صلى الله عليه ...
  • المرأة في الإسلام
  • الإنترنت (سلبيات ...
  • الرقية الشرعية
  • العطلة وأيام ...
  • ملف الحج
  • العيد سنن وآداب
  • رمضان
  • شهر شعبان بين ...
  • في الاحتفال بأعياد ...
  • في الاحتفال بالمولد ...
  • الكوارث والزلازل ...
  • قضايا التنصير في ...
  • الإسراء والمعراج
  • كورونا وفقه الأوبئة
  • مكافحة التدخين ...
  • في يوم عاشوراء
  • زواج المسيار ...
  • العولمة
  • التلفاز وخطره
  • العصبية القبلية
  • رأس السنة الميلادية
  • قضية حرق المصحف
  • كرة القدم في
  • مأساة المسلمين في ...
  • ملف الصومال
  • مسلمو بورما ...
  • ملف الاستشراق
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة