• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع ملفات خاصة / المرأة في الإسلام


علامة باركود

رحمة الله بالمرأة في ضوء النصوص القرآنية والنبوية

رحمة الله بالمرأة في ضوء النصوص القرآنية والنبوية
د. ريم الشيخ


تاريخ الإضافة: 11/4/2026 ميلادي - 23/10/1447 هجري

الزيارات: 2386

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

رحمة الله بالمرأة في ضوء النصوص القرآنية والنبويّة

 

تأخذنا النصوص القرآنية والنبوية في رحلة متجددة إلى عالم رحمة الله بالمرأة، عالم لا يكتفي بتقدير دورها الاجتماعي أو الأسري، بل يحرص على قلبها وروحها ووجدانها. فالمرأة في القرآن ليست مجرد شخصية في قصة أو حدث، بل هي محور اهتمام إلهي دقيق، يشمل مشاعرها، وآمالها، وخوفها، وفرحها، ودموعها، وسكينتها النفسية.

 

أولًا: أمّ موسى… قلب فارغ وحنان الربوبية يملؤه:

حين نتأمل قصة أم موسى، نجد أن القرآن يقف معنا على حافة مشاعرها، يصف لنا ما يجول في قلبها بدقة بليغة: ﴿ وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا ﴾ [القصص: 10].

 

كم هو عميق هذا الوصف! إنه تصوير لحظة خضوع النفس البشرية للهول والفزع، لحظة الخوف على طفلٍ لا حول لها في حمايته سوى توكلها على الله. القرآن لا يكتفي بسرد الحدث، بل يرصد مشاعر الأم بدقة، ويصف فراغ قلبها، وفزعها، واضطراب روحها. وبعد هذا الفراغ، تأتي اللمسة الإلهية التي تملأ قلبها بالأمان والسكينة: ﴿ فَرَدَدْنَاهُ إِلَى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ ﴾ [القصص: 13].

 

هنا يتجلّى حنان الربوبية؛ حماية قلب المرأة نفسه، ليس مجرد حماية للطفل. استقرار الأم جزء من سنة الله في بناء الأسرة البشرية، وطمأنينة قلبها مبدأ قرآني أصيل. إن هذه الرحمة الإلهية تجعل القارئ يتوقف أمام عظمتها ويشعر بالسكينة التي أودعها الله في قلب كل أم.

 

ثانيًا: مريم عليها السلام… خطاب طمأنينة يعيد ترتيب المشاعر:

وفي مشهد آخر، نجد مريم عليها السلام، تقف وحيدة، في ساعة المخاض، وقد أثقلها الألم والخوف والوحشة، فتأتي الآية لتخفف عنها هذا العبء النفسي: ﴿ فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا ﴾ [مريم: 26].

 

هذه الكلمات ليست مجرد تعليمات جسدية، بل خطاب طمأنينة يعيد ترتيب مشاعر امرأة أنهكتها الظروف. إنها رسالة ربانية واضحة: أنكِ لست وحدك، وأن الله معك، وأن رحمته تحيط بك، وأن قلبك محمي، وأن دموعك محسوبة عنده.

 

ثالثًا: ﴿ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ ﴾ [الأحزاب: 51]… اهتمام بالسكينة النفسية:

وفي شأن أمهات المؤمنين، نجد تأكيدًا آخر على أهمية سكينة المرأة واستقرار قلبها: ﴿ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ ﴾.

 

هذه الآية تبين أن الاهتمام بالنفسية والطمأنينة ليس أمرًا ثانويًا، بل مقصد شرعي يحظى بالاعتبار والتقدير. فالراحة النفسية للمرأة ركيزة في الأسرة، واستقرار قلبها جزء من حسن تدبير الحياة ونجاح العلاقات الإنسانية.

 

رابعًا: لمسات الرحمة في السنة النبوية:

تأتي السنة النبوية لتترجم هذا المعنى القرآني إلى واقع عملي ملموس، فنجد النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «استوصوا بالنساء خيرًا»

 

هذا التوجيه يشمل كل تعامل، صغيرًا كان أم كبيرًا، ويجعل الإحسان إلى المرأة جزءًا من الأخلاق الإسلامية، لا من العادات الاجتماعية.

 

ويقول صلى الله عليه وسلم أيضًا: «رفقًا بالقوارير»

هذا التشبيه يظهر حساسية المرأة ورقتها، ويدعو الرجل إلى التعامل معها بلطف، مراعاةً لقلبها الذي قد يتأثر بالكلمة والنبرة والإشارة.

 

كما جاء في الحديث الشريف: «خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي»

ليكون المعيار الحقيقي للخير والتقوى مرتبطًا بكيفية معاملة الرجل لمن حوله، وبالأخص المرأة، فالمعاملة الطيبة علامة على رقي الأخلاق.

 

خامسًا: رحلة الرحمة من النص إلى الواقع:

إن مجموع هذه النصوص يظهر بوضوح أن رحمة الله بالمرأة منهج شامل:

• حماية قلبها ومراعاة مشاعرها.

 

• حفظ دموعها.

 

• ضمان سكينتها النفسية.

 

• تقدير الألم الذي تتكبّده في سبيل أسرتها ووظيفتها في الحياة.

 

تأمل هذه الرحمة الإلهية يجعل كل امرأة تشعر بأنها مرعية عند ربها، وأن حياتها ليست عبثًا أو مهملة في نظامه العظيم، بل جزءٌ كريم ومقدر من تدبيره الحكيم. وكل أمّ خائفة، وكل زوجة متعبة، وكل ابنة قلقة تجد في هذه النصوص طمأنينة القلب وراحة النفس من رب رحيم، كما وجدتها مريم وهاجر وأم موسى، من رب حنّان لطيف، رحيم، رؤوف.

 

إن القرآن والسنة يؤكدان أن عاطفة المرأة ورقتها جزء من حكمة الله في الخلق، وأن التعامل معها يجب أن يكون مبنيًا على الرفق، والاحترام، والاعتبار العميق لما في قلبها من مشاعر، فالقانون الإلهي لا يتجاهل وجدانها، بل يكرمه ويحفظه.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • ملف الحج
  • العطلة وأيام ...
  • رأس السنة الهجرية
  • نصرة أم المؤمنين ...
  • محمد صلى الله عليه ...
  • المرأة في الإسلام
  • الإنترنت (سلبيات ...
  • الرقية الشرعية
  • العيد سنن وآداب
  • رمضان
  • شهر شعبان بين ...
  • في الاحتفال بأعياد ...
  • في الاحتفال بالمولد ...
  • الكوارث والزلازل ...
  • قضايا التنصير في ...
  • الإسراء والمعراج
  • كورونا وفقه الأوبئة
  • مكافحة التدخين ...
  • في يوم عاشوراء
  • زواج المسيار ...
  • العولمة
  • التلفاز وخطره
  • العصبية القبلية
  • رأس السنة الميلادية
  • قضية حرق المصحف
  • كرة القدم في
  • مأساة المسلمين في ...
  • ملف الصومال
  • مسلمو بورما ...
  • ملف الاستشراق
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة