• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع ملفات خاصة / الإنترنت (سلبيات وإيجابيات)


علامة باركود

لماذا يتباطأ الإبداع؟!

لماذا يتباطأ الإبداع؟!
محمد فرح متولي


تاريخ الإضافة: 4/5/2026 ميلادي - 17/11/1447 هجري

الزيارات: 330

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

لماذا يتباطأ الإبداع؟!


كان فيما سبق، قبل ظهور الإنترنت- أو في بدايات ظهورها- إذا اضطُرَّ الإنسان إلى شراء شيءٍ خرج إلى الأسواق وبحث فيها، وإذا احتاج إلى تعلُّم شيءٍ توجَّه إلى العلماء وبحث لديهم، وإذا عازَ قراءةً في كتابٍ دلف إلى المكتبات وبحث فيها، وإذا لزمته استشارة طبية سارع إلى الأطباء وبحث لديهم، وإذا استعصى عليه شيءٌ ذهب إلى المتخصصين وبحث فيما عندهم.

 

كلٌّ منا يمر بأحوال كثيرة في حياته، يحتاج فيها إلى ما يلبي رغباته، ويسد احتياجاته. ووسيلة البشر في سبيل تحقيق ذلك البحث والاستقصاء. و"البحث"- في هذا الإطار تحديدًا- على نوعين أو مرحلتين، بحثٌ لدى الذات، وبحث خارج الذات؛ إذ إن ما يسد احتياج الفرد قد يكمن في بعض ما لديه، فيبحث عنه في ذاته، فإن لم يكن لديه، فقد يكمن في بعض ما لدى باقي البشر، فيبحث عنه خارج الذات.

 

وقد دأب بعض البشر على عادة النظر والبحث خارج الذات أولًا، أكثر من البحث لديها عمَّا يسد احتياجاتهم، وهذا على عكس المفترض. وللبحث خارج الذات دورته الخاصة التي تنتهي على حالٍ من اثنين لا ثالث لهما؛ إما بالحصول على ما يسد هذا الاحتياج لدى أحدهم، وإما بتوقف البحث- بعد اجتيازه عدة مراحل- دون إيجاد ما يسد هذا الاحتياج، وعند هذا الحد تنتهي مرحلة البحث لدى الآخرين، أو "البحث خارج الذات"، ومن ثم تبدأ مرحلة "البحث لدى الذات" عما يسد هذه الاحتياجات.

 

جديرٌ بالتأكيد عليه أن البحث لدى الذات هو الذي جعل أغلب الاختراعات والاكتشافات التي نراها اليوم- ونستخدمها منذ زمن- تخرج إلى النور، ولم تظل حبيسة المجهول، ولا رهينة العدم، ولا أسيرة عقول أصحابها. هذا لأن الإنسان يصل في وقت من الأوقات إلى حالٍ يوقن فيه- بعد البحث لدى الذات وخارجها- ألَّا أحد في الدنيا يمكن أن يساعده في سد احتياجاته إلا هو بذاته، وهذا من أكبر الحوافز التي تجعل الإنسان يخرج طاقاته وإبداعاته، ويثق بنفسه ويعتمد على ذاته، عندما يوقن بأنه قد طرق كل الأبواب المتاحة، ورغم ذلك لم يفلح، فكأنه يبحث عن شيء مستحيل الوجود في نظر الجميع إلا هو؛ لذا يتصدى بنفسه لإيجاد هذا المستحيل.

 

أما الآن فيكاد الإنسان لو بحث على الإنترنت عن كيفية فقس العجل، وعن مراحل ولادة الديك، لوجد من يتكلم في هذا الأمر! والأدهى من ذلك؛ أنه حتى إذا لم يجد ما يبحث عنه- وقت البحث-، فإن عادة الهوس بالتكنولوجيا وتقنيات البحث المتقدمة، والفيضان الضخم للمعلومات والمواد المتاحة على الإنترنت، كل ذلك كأنه يقدم له الوعود والمواثيق والعهود على أنه حتمًا سيجد ما يسد حاجته، وسيلقى إجابة لكل ما يبحث عنه، إن لم يكن الآن فغدًا، فبعد غد، ففي غضون أيام، فبعد عام، والعام تتلوه أعوام. هذا إن كان يبحث عما هو مستحيل الوجود، فكيف بالممكنات؟ بل كيف بأبسط الأشياء وأتفهها؟ مما يغرق الكثير في البحث عنه ليل نهار.

 

وقد وصل الأمر إلى مرحلة خطيرة؛ هي إعادة البحث عمَّا تم البحث عنه ملايين المرات قبل ذلك، فيما يشير إشارةً صارخةً إلى تعطُّل عقول بعض البشر عن تخزين واسترجاع اليسير من المعرفة التي يبحثون عنها، ما حدا بهم نحو البحث عنها في كل مرة. هذا فضلًا عن تقنية الذكاء الاصطناعي التوليدي الذي أصبح متاحًا للعامة منذ انتشار روبوتات المحادثة، مثلChatGPT الشهير، هذه التقنيات التي أفادت البشر إفادة بالغة في مجالات كثيرة، إلا أن البعض يسيء استخدامها؛ إذ يجعلون التقنية تفكر بدلًا عنهم، فأنَّى يتسارع الإبداع؟!

 

وكأني بهذا الهوس العاتي بالتكنولوجيا يُقْسِم بأغلظ الأيْمان على حتمية توفر كلِّ ما نبحث عنه، ممكنًا كان أو مستحيلًا، إن لم يكن الآن فغدًا، والغريب أن بعضنا من المستخدمين "المساكين" نصدق وننتظر! لنظل في دائرة المستهلكين العاجزين عن الحركة، نترقب من غيرنا أن يأتي إلينا بكل الحلول لمساعدتنا في جميع أحوالنا! ثم نتساءل بعد ذلك ونقول: لماذا يتباطأ الإبداع؟!





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • ملف الحج
  • العطلة وأيام ...
  • رأس السنة الهجرية
  • نصرة أم المؤمنين ...
  • محمد صلى الله عليه ...
  • المرأة في الإسلام
  • الإنترنت (سلبيات ...
  • الرقية الشرعية
  • العيد سنن وآداب
  • رمضان
  • شهر شعبان بين ...
  • في الاحتفال بأعياد ...
  • في الاحتفال بالمولد ...
  • الكوارث والزلازل ...
  • قضايا التنصير في ...
  • الإسراء والمعراج
  • كورونا وفقه الأوبئة
  • مكافحة التدخين ...
  • في يوم عاشوراء
  • زواج المسيار ...
  • العولمة
  • التلفاز وخطره
  • العصبية القبلية
  • رأس السنة الميلادية
  • قضية حرق المصحف
  • كرة القدم في
  • مأساة المسلمين في ...
  • ملف الصومال
  • مسلمو بورما ...
  • ملف الاستشراق
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة