• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع ملفات خاصة / في الاحتفال بالمولد النبوي


علامة باركود

الاحتفال بيوم المولد

الاحتفال بيوم المولد
نورة سليمان عبدالله


تاريخ الإضافة: 19/9/2026 ميلادي - 8/4/1448 هجري

الزيارات: 166

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الاحتفال بيوم المولد هل له أصل؟


يقول الله تعالى في كتابه العزيز: ﴿ أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللَّهُ ﴾ [الشورى: 21].

 

قال الشيخ السعدي في تفسيره: "يخبر تعالى أن المشركين اتخذوا شركاء يوالونهم ويشتركون هم وإياهم في الكفر وأعماله، من شياطين الإنس، الدعاة إلى الكفر ﴿ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ ﴾ من الشرك والبدع، وتحريم ما أحل الله، وتحليل ما حرم الله ونحو ذلك مما اقتضته أهواؤهم. مع أن الدين لا يكون إلا ما شرعه الله تعالى، ليدين به العباد ويتقربوا به إليه، فالأصل الحجر على كل أحد أن يشرع شيئا ما جاء عن الله وعن رسوله، فكيف بهؤلاء الفسقة المشتركين هم وأباؤهم على الكفر".

 

قال ابن عباس -رضي الله عنهما-: "شرعوا لهم دينا غير دين الإسلام".

 

اعلم رعاك الله أننا عبيد مأمورون لا مشرعون، علينا أن نمتثل أمر الله وعلينا أن ننفذ شريعة الله، وليس لنا أن نبتدع في ديننا ما لم يأذن به الله؛ قال صلى الله عليه وسلم: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد"؛ رواه الشيخان.

 

وأن اللهُ أكمَلَ الدِّينَ وأتَمَّ النِّعمةَ على عِبادِه، وَواجبٌ على المُسلمِ أنْ يَحرِصَ على الاتِّباعِ والوقوفِ على مُرادِ اللهِ عزَّ وجلَّ ورَسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بقَدْرِ وُسعِه وطاقتِه، وألَّا يُحدِثَ ويَبتدِعَ في دِينِ اللهِ شَيئًا مِن عندِ نفْسِه.

 

إنَّ في شهر ربيع الأول من كل عام يحدث في بعض الأماكن الاحتفال بيوم ولادة النبي صلى الله عليه وسلم؛ على الرغم من أنّ العلماء مختلفون في تحديد تاريخ ميلاده عليه الصلاة والسلام؛ ويكفي هذا الخلاف لنعلم أنه لم يكن المحبُّون للنبي صلى الله عليه وسلم من سلف هذه الأمة يجزمون بيوم ولادته، فضلاً عن احتفالهم به، وقد مضت عدة قرون على المسلمين لم يكونوا يحتفلون بهذا المولد، حتى اخترعه الفاطميون.

 

وأما حديث: أنه سئل صلى الله عليه وسلم عن صوم يوم الإثنين؟ فقال: "ذلك يوم ولدت فيه وبعثت فيه" هذا لا يدل على الاحتفال بالموالد كما يظن بعض الناس، وإنما يدل على فضل يوم الإثنين وأنه يوم شريف؛ لأنه أوحي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فيه، ولأنه ولد فيه عليه الصلاة والسلام، ولأنه يوم تعرض فيه الأعمال على الله، فإذا صامه الإنسان لما فيه من المزايا هذا حسن، أما أن يزيد شيئاً غير ذلك هذا ما لم يشرعه الله، إنما قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إنه يوم ولدت فيه" لبيان فضل صومه.

 

وقد قال حذيفة رضي الله عنه: (كل عبادة لم يتعبدها أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا تعبدوها)؛ وفي مثل هذا قال الإمام مالك رحمه الله: (فما لم يكن يومئذ ديناً، لا يكون اليوم ديناً)؛ فلا يجوز التقرب إلى الله بعبادة لم يشرعها لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا مستفاد من نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن البدع؛ قال صلى الله عليه وسلم: "وإنَّ أفضلَ الهديِ هديُ محمدٍ، وشرَّ الأمورِ مُحدثاتُها، وكلَّ مُحدَثةٍ بدعةٌ، وكلَّ بدعةٍ ضلالةٌ" أخرجه النسائي وأحمد.

 

"وشَرَّ الأُمورِ مُحدَثاتُها"، وهي: كلُّ ما أُحدِثَ بعدَه في كلِّ شَيءٍ إذا كان مُخالِفًا لِمَا شَرَعَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، "وكلَّ مُحدَثةٍ بِدعةٌ، وكلَّ بِدعةٍ ضَلالةٌ"، أي: وإنَّ كلَّ اختراعٍ في الدِّينِ؛ مِن كيفيَّةٍ لم يَفعَلْها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأصحابُه، فهي ضلالٌ ومَيلٌ وبُعدٌ عن طريقِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وليست مِن الهُدَى والرَّشادِ الذي جاء به.

 

فينبغي على كل مسلم اتِّباعِ سُنَّةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ والالتِزامِ بها، والنَّهيُ عن كُلِّ بِدْعةٍ في دِينِ اللهِ عزَّ وجلَّ، وكذلك يجب دراسة سيرته صلى الله عليه وسلم والتفقه فيها؛ وترك الاحتفال بمولده عليه الصلاة والسلام فلو كان أمراً مشروعاً أو مرغوباً فيه لما سكت عنه النبي صلى الله عليه وسلم وهو المبلغ عن الله عز وجل؛ ولا يُصام يوم الإثنين كونه يوم المولد النبوي، بل لأنه من السنَن الراتبة لا باعتباره عيداً أو احتفالاً.

 

قال الإمام الشاطبي رحمه الله: "إِذَا صَارَ الْمُكَلَّفُ فِي كُلِّ مَسْأَلَةٍ عَنَّتْ لَهُ يَتَّبِعُ رُخَصَ الْمَذَاهِبِ، وَكُلَّ قَوْلٍ وَافَقَ فِيهَا هَوَاهُ؛ فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ التَّقْوَى، وَتَمَادَى فِي مُتَابَعَةِ الْهَوَى، وَنَقَضَ مَا أَبْرَمَهُ الشَّارِعُ وَأَخَّرَ ما قدمه".

 

والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

 

المراجع:

• تفسير السعدي.

• موقع الإسلام سؤال وجواب.

• موقع الشيخ ابن باز.

• موقع الدرر السنية.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • رأس السنة الهجرية
  • نصرة أم المؤمنين ...
  • محمد صلى الله عليه ...
  • المرأة في الإسلام
  • الإنترنت (سلبيات ...
  • الرقية الشرعية
  • العطلة وأيام ...
  • ملف الحج
  • العيد سنن وآداب
  • رمضان
  • شهر شعبان بين ...
  • في الاحتفال بأعياد ...
  • في الاحتفال بالمولد ...
  • الكوارث والزلازل ...
  • قضايا التنصير في ...
  • الإسراء والمعراج
  • كورونا وفقه الأوبئة
  • مكافحة التدخين ...
  • في يوم عاشوراء
  • زواج المسيار ...
  • العولمة
  • التلفاز وخطره
  • العصبية القبلية
  • رأس السنة الميلادية
  • قضية حرق المصحف
  • كرة القدم في
  • مأساة المسلمين في ...
  • ملف الصومال
  • مسلمو بورما ...
  • ملف الاستشراق
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة