• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
 
صفحة فضيلة الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد  فضيلة الشيخ عبدالقادر شيبة الحمدالشيخ عبدالقادر شيبة الحمد شعار موقع فضيلة الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
شبكة الألوكة / موقع الشيخ عبد القادر شيبة الحمد / مقالات


علامة باركود

شرح حديث: إن إبراهيم حرم مكة، ودعا لأهلها

الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد


تاريخ الإضافة: 8/5/2021 ميلادي - 26/9/1442 هجري

الزيارات: 32215

 حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعة أرسل إلى صديق تعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

شرح حديث: إن إبراهيم حرم مكة، ودعا لأهلها

 

وعن عبد الله بن زيد بن عاصم رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن إبراهيم حرم مكة، ودعا لأهلها، وإني حرمت المدينة كما حرم إبراهيم مكة، وإني دعوت في صاعها ومدها بمثلي ما دعا به إبراهيم لأهل مكة. متفق عليه.

 

المفردات:

حرم مكة: أي أعلن أنها بلد حرام لا يجوز انتهاكها بقتال أهلها أو تنفير صيدها.

 

ودعا لأهلها: أي سأل الله عز وجل أن يبارك لهم في طعامهم وشرابهم، وحيث قال فيما ذكر الله عز وجل عنه: ﴿ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ... ﴾ [البقرة: 126]. وكما قال عز وجل عن إبراهيم أنه قال: ﴿ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ ﴾ [إبراهيم: 37].

 

حرمت المدينة: أي أعلنت أنها بلد حرام لا يجوز انتهاكها بقتال أهلها أو تنفير صيدها.

 

المدينة: هي علم على البلدة المعروفة التي هاجر إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم وبها مسجده وقبره صلى الله عليه وسلم وكانت تسمى يثرب قبل هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم إليها. ومن أسمائها طابة وطيبة، ولم يوجد في الدنيا بلد عرف باسم المدينة غيرها، وهو شاهد على سبق مدنية الإسلام.

 

وإني دعوت في صاعها ومدها: أي سألت الله عز وجل أن يبارك في صاعها ومدها أي في مكيال أهلها الذي يكيلون به والصاع أربعة أمداد والمراد البركة فيما يكال بهما.

 

بمثلي ما دعا به إبراهيم لأهل مكة: أي بضعفي ما دعا به إبراهيم لأهل مكة من البركة.

 

البحث:

لا معارضة بين قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث: إن إبراهيم حرم مكة. وبين قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق عليه عن أبي شريح العدوي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن مكة حرمها الله، ولم يحرمها الناس. وفي حديث ابن عباس عندهما: إن الله حرم مكة. وفي لفظ: حرمه الله يوم خلق السماوات والأرض. لأن المعنى أن إبراهيم أعلنه وأظهر أن مكة بلد حرام بأمر الله تعالى لا باجتهاده. أما تحريم المدينة فقد أعلنه رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد خبير فقد روى البخاري ومسلم واللفظ للبخاري من حديث أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأبي طلحة: التمس غلامًا من غلمانكم يخدمني حتى أخرج إلى خبير، فخرج بي أبو طلحة مردفي وأنا غلام راهقت الحلم فكنت أخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نزل، فكنت أسمعه كثيرًا يقول: اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، والعجز والكسل والبخل والجبن، وضلع الدين وغلبة الرجال. ثم قدمنا خيبر، فلما فتح الله عليه الحصن ذكر له جمال صفية بنت حيي بن أخطب، وقد قتل زوجها، وكانت عروسًا فاصطفاها رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه، فخرج بها حتى بلغ ما سد الصهباء حلت، فبنى بها، ثم صنع حيسًا في نطع صغير، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: آذن من حولك. فكانت تلك وليمة رسول الله صلى الله عليه وسلم على صفية، ثم خرجنا إلى المدينة، قال: فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يحوى لها وراءه بعباءة، ثم يجلس عنده بعيره فيضع ركبته فتضع صفية رجلها على ركبته حتى تركب، فسرنا حتى إذا أشرفنا على المدينة نظر إلى أحد فقال: هذا جبل يحبنا ونحبه. ثم نظر إلى المدينة فقال: اللهم إني أحرم ما بين لابتيها بمثل ما حرم إبراهيم مكة، اللهم بارك لهم في مدهم وصاعهم. وليس قوله في حديث عبد الله بن زيد: كما حرم إبراهيم مكة، أن تحريم المدينة يشبه تحريم مكة من كل وجه حتى في زمن التحريم، لأنه لا يشترط أن يكون المشبه كالمشبه به من كل وجه، فوجه الشبه بين تحريم مكة وتحريم المدينة أنه لا ينفر صيدها، ولا يقاتل أهلها ولا يعضد شوكها ولا يختلى خلاها. أما حرمة مكة فهي ثابتة لها يوم خلق السماوات والأرض، ولذلك يقول الله عز وجل: ﴿ أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا ﴾ [القصص: 57]، ﴿ أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا ﴾ [العنكبوت: 67]، وكما قال: ﴿ إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ * فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا ﴾ [آل عمران: 96، 97]، وكما قال: ﴿ إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا ﴾ [النمل: 91]، وقد روى البخاري ومسلم - واللفظ للبخاري - من حديث أنس رضي الله عنه في تحريم المدينة: « لا يقطع شجرها»، كما روى البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أنه كان يقول: «لو رأيت الظباء بالمدينة ترتع ما ذعرتها». وفي لفظ لمسلم عن أبي هريرة: «لو وجدت الظباء ما بين لابتيها ما ذعرتها»، كما روى مسلم من حديث جابر رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن إبراهيم حرم مكة، وإني حرمت المدينة ما بين لابتيها لا يقطع عضاها، ولا يصاد صيدها». والعضاة: شجر الشوك واحدتها عضاهة. كما روى مسلم من حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال: «إني أحرم المدينة أن يقطع عضاهها أو يقتل صيدها». كما روى من طريق عامر بن سعد أن سعدًا ركب إلى قصره بالعقيق فوجد عبدًا يقطع شجرًا أو يخبطه فسلبه، فلما رجع سعد جاءه أهل العبد فكلموه أن يرد على غلامهم أو عليهم ما أخذ من غلامهم فقال: معاذ الله أن أرد شيئًا نفلنيه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبى أن يردَّ عليهم. ومعنى سلبه أي أخذ جميع ما معه ما عدا ما يستر عورته. كما روى مسلم من طريق عاصم الأحول قال: سألت أنسًا رضي الله عنه: أحرَّم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة؟ قال: نعم، هي حرام، لا يختلى خلاها، فمن فعل ذلك فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين. كما روى مسلم من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «اللهم إن إبراهيم حرم مكة فجعلها حرمًا، وإني حرمت المدينة حرامًا ما بين مأزميها أن لا يهراق فيها دم، ولا يحمل فيها سلاح لقتال، ولا تخبط فيها شجرة إلا لعلف، اللهم بارك لنا في صاعنا، اللهم بارك لنا في مدنا، اللهم بارك لنا في مدينتنا، اللهم اجعل مع البركة بركتين». الحديث.

 

ما يفيده الحديث:

1- أن المدينة حرم مثل مكة.

2- أنه لا يختلى خلاها ولا يعضد شوكها ولا يقاتل أهلها ولا ينفر صيدها.

3- أن الله تعالى بارك مكة والمدينة بدعاء خليله إبراهيم ومحمد عليهما الصلاة والسلام.





 حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعة أرسل إلى صديق تعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات
  • بحوث ومؤلفات
  • صوتيات ومرئيات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1446هـ / 2025م لموقع الألوكة