• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب موقع الأستاذ الدكتور عبدالله بن ضيف الله الرحيليأ. د. عبدالله بن ضيف الله الرحيلي شعار موقع الأستاذ الدكتور عبدالله بن ضيف الله الرحيلي
شبكة الألوكة / موقع الشيخ الدكتور عبدالله بن ضيف الله الرحيلي / مقالات


علامة باركود

تعليق عابر على فهرست ابن خير الإشبيلي ورحلته المشرقية، رحمه الله

تعليق عابر على فهرست ابن خير الإشبيلي ورحلته المشرقية، رحمه الله
أ. د. عبدالله بن ضيف الله الرحيلي


تاريخ الإضافة: 14/4/2026 ميلادي - 26/10/1447 هجري

الزيارات: 398

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

تعليقٌ عابرٌ على فهرست ابن خير الإشبيلي ورحلته المشرقية، رحمه الله


الحمد لله رب العالمين، وصلى وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.

 

أما بعد: فقد سألني فاضلٌ عن مصطلح (المشارقة) و(المغاربة)، فأجبت بالآتي:

مصطلح (المشارقة والمغاربة) مستعمل من قديم، تجده في فهرست ابن خيرٍ الإشبيلي، والمقصود به ليس بلداً واحداً، وإنما عموم بلاد المشرق بالنسبة لبلدان المغرب، وعموم بلاد المغرب بما يشمل الأندلس وعموم البلدان المغاربية كلها.

 

وترى ابن خير الإشبيلي: أبو بكر محمد بن خير بن عمر بن خليفة الأموي، 502 - 575 هـ، مستعملاً هذا في كتابه (فهرست ابن خير الإشبيلي)، "وهو ما رواه عن شيوخه مِن الدواوين المصنفة في ضروب العلم وأنواع المعارف"، رحمه الله[1]، وهو الإمام الثقة، المتأهل لنقل علوم الإسلام، المقرئ، المحدِّث الثقة المتقن، الفقيه.

 

قد رحل من بلده الأندلس إلى المشرق، لتحصيل علم أهل المشرق، فارتحل إلى العراق وغيرها في رحلة ميمونة مباركة، والتقى الشيوخ والأئمة ولا سيما أهل الحديث والقرآن الكريم وسواها من العلوم، وبفضل الله ثم عبقرية هذا الإمام فعلاً قد سمع مختلف العلوم، ولا سيما علوم الرواية، وحصّل مؤلفاتها، وسمعها من مؤلفيها، أو من تلاميذهم الرواة عنهم، أو الرواة عنهم؛ فحوّل ذلك كله ليكون علمهم وثيقةً علمية متصلة الأسانيد، مشتملة على توثيق: أسماء الكتب، وأسماء مؤلفيها، وأسانيدها، واستجازة مؤلفيها أو الرواة عنهم وروايتها؛ فكانت النتيجة هي كتابه الرائع الفريد: "فهرست ابن خير الإشبيلي، رحمه الله!

 

كان ذلك الزمن ليس فيه وسائل اتصال، فلا تصل أخبار أهل المشرق إلى أهل المغرب، ولا العكس إلا النزر اليسير وبعد سنوات.

 

فكانت رحلة ابن خير وأمثاله عمليةَ وصلٍ للمشرق بالمغرب، ونقلاً لعلم هؤلاء لهؤلاء، وعلم هؤلاء إلى هؤلاء، فأيُّ فخرٍ هذا! وأيُّ أجر هذا! وأيُّ فضلٍ هذا!

 

ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، سبحانه وبحمده!

 

وهذا جانبٌ من جوانب سِمات العلم وطلبه في الإسلام، وجانبٌ من سمات نقل علم الرواية في الإسلام، وجانبٌ مِن منهج نقل الكتاب والسنّة وعلومهما!

 

وهذا جانبٌ من توثيق هذا الدين الإلهي العظيم الفريد، الذي لا يشاركه أيُّ دين غيره في مثل هذا التوثيق وفي مثل هذا الوصل للأرض بالسماء، وهذا الاتصال للإنسان بالله الخالق العظيم سبحانه، عن طريق خاتم رسله وأنبيائه محمد صلى الله عليه وسلم عن طريق جبريل عليه الصلاة والسلام!

 

فهذا الدين الإسلامي هو الحياة الحقيقية للإنسان، وهو السير على مخطط سعادة الإنسان وسعادة البشرية بنظام الله، لا بنظام البشر ونظام المخلوق الناقص!

 

وهذا هو الإمام ابن خير الأندلسي الإشبيلي، رحمه الله، رجلٌ في أمّة، وأمّةٌ في رجل!

 

وذلك فضل الله ورحمته يؤتيه من يشاء!

 

إنّ فهرست ابن خير، رحمه الله، مفخرةٌ مِن مفاخر المصنفات في الإسلام، وإنما يَعرف قدره أصحاب الشأن، أهل علوم الرواية مِن أئمة علوم القرآن، والحديث.


وإذا أردت أنْ تَلمح طرَفاً مِن شأن الكتاب؛ فانظر: حجمه، مع أنه هو بمثابة فهرس لكتب الإسلام المصنفة في القرآن والقراءات وسائر علوم القرآن الكريم، وكتب الحديث الشريف وعلومه، وكذلك إذا علمتَ أنّ اسم الكتاب الذي يَذكره منها ما قد يأخذ سطراً أو سطرين أو أكثر، في حين أن الكتاب كثيراً ما يكون في أجزاء كثيرة!


ثم يذكر لك طريق تَلَقّيه للكتاب ومشايخه وأسانيده على وجْه الدقة، وطريق أخذه لمختلف نُسخ الكتاب مِن الكتب التي يزردها!


لقد جاء كتاب ابن خير هذا عمدةً في معرفة الأسماء الصحيحة للكتب التي ذكرها، ووثيقةً تُوثّق كل كتابٍ أورده، ومعْلَماً مِن معالم نقل الكتب وتصحيحها وروايتها!


اللهم ارحم الإمام ابن خير الإشبيلي، واجزه عنا وعن الإسلام والمسلمين خير الجزاء، وسائر أئمتنا العظام!


وهذا الإمام ابن خير، رجل واحدٌ من أمة سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وكم في هذه الأمة من رجل!

 

بل وكم في هذه الأمة من امرأةٍ عبقرية في نُبلها وأخلاقها وعلمها!

 

رأيتُ في أيام الشباب في أنقرة بتركيا نسخةً من (القاموس) للفيروز آبادي، نسختْه امرأة بخطها الجميل الدقيق في مجلد واحد نسخاً استغرق ست عشرة سنةً، وتعتذر مما قد يكون فيه مِن هِنات بأنها كانت تنسخ الكتاب بيدٍ، وترعى طفلها أو تغزل نسيجها باليد الأخرى!

 

وهذه امرأة واحدة من أمة الإسلام!

 

إنني أنظر إلى فهرست ابن خير؛ فأرى في وجهه الخير، وأتذكر مؤلفه الإمام الهمام، وأتذكر الثمن الغالي الذي بذله في تأليفه:

رحلةٌ من المغرب إلى المشرق، ثم رحلةُ إياب إلى المشرق محمّلة بالعلم والهدى والخير، وبوصْل المشرق بالمغرب!

 

تالله لقد جاشت مشاعري بما لا سبيل لنقله بحروفٍ أو قلمٍ، لكن القلب يعلم الحقيقة حقاً، والحمد لله رب العالمين.

 

وأحمد الله الذي جعل لي سبباً، ولو واهناً، بالحديث وأهله، وبدفاترهم، ورواياتهم، ومآثرهم!

 

هذا هو الإسلام، وهذا جانبٌ من عظمته!

 

فهل تسْموا أجيالنا به كما سَمَتْ به أسلافنا!



[1] ومعلومٌ أنّ الكتب المصنفة في مثل موضوع فهرست ابن خير، كثيرة، وهي تشهد بعلم توثيق الكتب والعلم ورواياتها، وهي مفخرةٌ مِن مفاخر الإسلام، يُعرف مِن خلال عددها وضخامة سجلاتها! ولعل أول طبعاته كانت عام 1893م، بمطبعة قومش بسرقسطة، بتحقيق المستشرقَين: فرانستشكة قدارة زيدين، وتلميذه: خليان ربارة طرغوه، وما كان هذا العلم مِن علومهم، ولا يستوعبونه كما ينبغي، وكنا نحن المسلمين أولى بطبعه ونشره، كيف وهو سجلّ روايات مصنفات المسلمين العظيمة!





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 


تعليقات الزوار
2- جزاك الله خيرا
عبدالله موسى الحسن - نيجيريا 16/04/2026 03:45 PM

جزاكم الله خيرا عنا خير الجزاء على هذه التوجيهات والكتابات المفيدة المباركة شيخنا الغالي المحترم.

1- ما شاء الله
عبدالله موسى الحسن - نيجيريا 14/04/2026 04:32 PM

جزاك الله خيرا عنا خير الجزاء يا شيخنا الفاضل المحترم وبارك في ذريتك أجمعين.

1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات
  • مرئيات
  • كتب
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة