• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب موقع الأستاذ الدكتور عبدالله بن ضيف الله الرحيليأ. د. عبدالله بن ضيف الله الرحيلي شعار موقع الأستاذ الدكتور عبدالله بن ضيف الله الرحيلي
شبكة الألوكة / موقع الشيخ الدكتور عبدالله بن ضيف الله الرحيلي / مقالات


علامة باركود

قصاصة وقصة!

قصاصة وقصة!
أ. د. عبدالله بن ضيف الله الرحيلي


تاريخ الإضافة: 16/2/2026 ميلادي - 29/8/1447 هجري

الزيارات: 192

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

قُصاصةٌ وقِصّةٌ!

 

 

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وآله وأصحابه أجمعين.

وبعد:

فقد وقفتُ اليوم على ورقةٍ سَبَقَ أنْ مسَكَها والدي الحبيب بيده، رحمه الله، الذي توفاه الله قبل نحو سبعة وأربعين عامًا، ولم يكن لي علمٌ بها، وإنما هي مفاجأة لي! وهي ورقةٌ فيها إبراء للذمة بإثباتِه الحق لامرأةٍ ذكر اسمها، (وقد تحققنا بالبحث عن مَن تكون هذه المرأة؛ فتبيّن لنا أنها كانت زوجةً له، ثم طلقها)، وأنه أعطاها نخلةً من نخله؛ أجرةً على قيامها بسقي نخْلِهِ، وذلك لأنه يسكن بعيدًا جدًّا عن النخل، وطلبتْ المرأة أن تكون أجرتُها نخلةً، حدّدها لها، ويقول في هذه الورقة أن المرأة ماتت ولم تتسلم النخلة منه، فيُشهد الله ويشهِد الشهود على نفسه بهذا الحق، وأنه "ليس له في النخلة حق ولا بعض حق"، وأشهدَ خمسة شهود، (إنه توثيقٌ مؤكَّد!)، وما أجملَ أن يكون هذا التوثيق وإثبات الحق، مع أنها كانت زوجةً له أو طليقة؛ فلم يستضعفها لكونها امرأةً كما قد يفعل كثيرٌ من الناس! وحُرّر ذلك بتاريخ 19-11-1384هـ، أي: قبل 63 عامًا!

 

وهنا وَقْفةُ المحِب المتأمل:

فقد ماتَ كلٌّ من:

• صاحبة الحق

 

• والمعترِف به المبْرئ ذمته منه!

 

• والشهود جميعًا

 

• وربما ماتت النخلة أيضًا!

 

• وكادت تموت ورقة الإثبات؛ إذ وقعَتْ بنسختها الأصلية ذاتها -لا صورتَها- في يدي، وهي في آخِر رمقها، أيضًا!

وأنا الكاتب عنها وعنهم سأرحل كما رحلوا!

 

• وفي الشهود عمي العزيز (والد زوجتي) رحمه الله، الذي كان يعاملنا، ويُعاملني أنا على وجه الخصوص معاملة الوالد لولده، الأمر الذي طوّق به عنقي بنُبْله، لا بحبله؛ فلا أنساه، جزاه الله عنا خير الجزاء.

 

• وفي الشهود أخي العزيز، (راجح، الذي كان راجحًا فعلًا)، حيث كان في مكان أبي، وأسرَني أنا وإخوتي بسيرته وعطفه!

 

• ألا ما أعظم الدرس! وما أجلّ الموعظة!

 

• موعظةٌ بسيرةِ والدي، عليه رحمة الله ورضوانه، وموعظة الشهود على إثبات الحق وإبراء الذمة، وفيهم عمي رجاء، حقق الله لنا وله الرجاء في رحمة الله.

 

• وموعظة التاريخ، وسنينه!

 

• ومما شدّني، وهيّج شجَنِي أنّ هذه الورقة مسّتْها يد أبي!

 

ولعل آخر مَنْ وردتْ أسماؤهم في الورقة وفاةً هو أخي من أبي راجح، المتوفى قبل نحو شهرين من تاريخ كتابة حروفي هذه، رحمه الله تعالى، وكان هو لنا في مكان الوالد، فهو أحد الشهود!

 

نعم:

• قد ماتت الشخوص، ولم تَمت السيرة الطيبة!

 

• حفِظ الله هذا المشهد بهذه الورقة، التي تشكو من آثار السنين!

 

• مات الأحباب، وبقي المشهد، مشهدهم للأحباب!

 

• مات أبي حبيبي، وعمي رجاء بن رازن، وأخي العزيز، وبقيتْ روايةُ سيرة التوثيق لحقوق العباد، وإبراء الذمة!

 

• ولك أنْ تتأمّل المشهد: خمسة رجالٍ بما فيهم والدي، اجتمعوا للتوقيع على الورقة هذه لإثبات حقِّ امرأةٍ، يا الله!

 

• قد قَضَوا أعمارهم بما فيه إعمارُ آخرتهم.

 

• قد ذهبوا إلى الدار الآخرة، بعد أنْ رسموا رسومهم، الموثَقة الموثَّقة بأنهم لا يغشون، ولا يكذبون. ولا يَظلمون الناس.

 

• قد مضوا وتركوا سيرةً للأبناء والبنات، تقول لهم: سيروا هذا المسير، لا تحيدوا عن سيرتنا!

 

• وإنما ذهبت الأجساد، وبقيت الروح والسيرة؛ وإلا فما فائدة الشخوص؛ إذا لم تُحفظ سيرةً، ولم تراعَ عهودٌ ومواثيق!

 

• إنّ ما جرى على الآباء سيجري على الأولاد!

 

• فيا أيها الأولاد: ارووا سيرتهم بالقول والفعل والموقف، وفقكم الله، ارووها في سيرتكم العملية؛ لِتصلوا السيرة بالسيرة، والذكْر الطيب بالذكْر الطيب؛ لِتَطيب الدنيا والآخرة!

 

وصل اللهم وسلم على نبيه محمد وآله وأصحابه أجمعين.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات
  • مرئيات
  • كتب
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة