• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب موقع الأستاذ الدكتور عبدالله بن ضيف الله الرحيليأ. د. عبدالله بن ضيف الله الرحيلي شعار موقع الأستاذ الدكتور عبدالله بن ضيف الله الرحيلي
شبكة الألوكة / موقع الشيخ الدكتور عبدالله بن ضيف الله الرحيلي / مقالات


علامة باركود

علامات الاستفادة من رمضان

علامات الاستفادة من رمضان
أ. د. عبدالله بن ضيف الله الرحيلي


تاريخ الإضافة: 26/2/2026 ميلادي - 9/9/1447 هجري

الزيارات: 72

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

علامات الاستفادة مِن رمضان

 

الحمد لله، والصلاة والسلام على النبي المجتبى محمد بن عبد الله، وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

 

أما بعـــد:

فإن الصوم ليس جوعًا وعطشًا، وإنما هو إيمانٌ وتهذيبٌ للخُلُقِ والسلوك.

 

وإن من السلوك الذي ينبغي أن يَظهر في الصائم: علاماتِ استفادته مِن رمضان، وذلك بزيادة رصيده مِن الحسنات والإيجابيات، وتَخَلُّصِهِ مِن السيئات والسلبيات أو تقليلها.

 

أخرج البخاري في الأدب عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم رقى المنبر، فلما رقى الدرجة الأولى قال: آمين، ثم رقى الثانية فقال: آمين، ثم رقى الثالثة فقال: آمين.

 

فقالوا: يا رسول الله سمعناك تقول: آمين ثلاث مرات؟

 

قال: لَمّا رقيت الدرجة الأولى جاءني جبريل فقال: شقي عبد أدرك رمضان فانسلخ منه ولم يغفر له، فقلت آمين.

 

ثم قال: شقي عبد أدرك والديه أو أحدهما فلم يدخلاه الجنة، فقلت آمين.

 

ثم قال شقي عبد ذُكِرتَ عنده ولم يُصَلِّ عليك، فقلت آمين.

 

ألا إنّ مِن علامات استفادة الصائم مِن رمضان، زيادة رصيده مِن الحسنات والإيجابيات، وتَخَلُّصُهُ مِن السيئات والسلبيات أو تقليلها؛ فينبغي أن يُلاحِظ الصائم نفسَهُ في هذا الأمر، ويراقبها، ويُعالجها بصورةٍ مطّردة؛ حتى يتحقق له هذا الهدف؛ ليكون لإدراكه رمضان معنىً، وليكون هناك فرقٌ بين شهوده لرمضان وعدم شهوده له؛ ولئلا يكون ممن تقع عليه دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم وجبريل برغام الأنف!

 

ومِن علامات عدم الاستفادة مِن رمضان أن يَجْعل الصائم رمضان وسِواه مِن الشهور سواء؛ إذْ استواء هذا الشهر مع بقية الشهور عنده دليلٌ على عدم اختصاصه هذا الشهر شيء مِن العناية والاجتهاد.

 

وكفاه خسارةً أن يُسوّي هذا الشهر ببقية الشهور، مخالفةً لربه سبحانه، الذي خصّ رمضان بما خصّه به مِن الفضائل؛ فجعله أفضل الشهور، وأنزل فيه القرآن، وجعله شهر القرآن، وشهر الجود والإحسان، وشهر الرحمة والغفران، وشهر العتق مِن النار، وشهر الصيام والقيام، وشهر الذِّكر والدعاء والطاعات والإخبات إلى الله تعالى.

 

فمن لا يُعطي رمضان هذا الحق مِن التفضيل، يخالف الله الخالق!

ومِن علامات عدم الاستفادة مِن رمضان: أن لا يَظهر على الشخص علامات التزكية لنفسه، التي هي مِن أعظم حِكَم الشهر المبارك وغاياته، كما أنها مِن أهم الغاية مِن بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم، على ما أخبر به مولانا: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمْ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ [الجمعة: 2].

 

وتأمَّل أيها المستمع الكريم قوله تعالى: ﴿يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمْ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ﴾!

 

والواقع أنّ رمضان فرصةٌ عظيمةٌ لكلِّ ذلك: لتلاوة آيات الله، وتزكية نفسه، وتَعَلُّمِ الكتاب والحكمة؛ فَمَن ضيّع هذا كله في رمضان فهذا دليلٌ على تضييعه لفرصة رمضان العظيمة، وعدمِ استفادته مِنه؛ فما أعظمها مِن خسارة!

 

ومِن علامات عدم الاستفادة مِن رمضان: الإعراض عن الطاعات، والإقبال على المعاصي، وعدم احترام الشهر، بل وعدم احترام رب الشهر سبحانه!

 

ومِن علامات عدم الاستفادة مِن رمضان: استباحة الغيبة والنميمة، فيصوم عن ما أَصْله حلال، ويُفطِر على ما هو حرام مطلقًا في حال الصيام وفي حال الفطر!

 

ألا ما أعظم خسارة الذين يَقطعون أوقاتِ هذا الشهر في الغيبة والنميمة وما شابهها، وما أعظم خسارة أُمّتهم بهم.

 

والمؤسف أن ترى صِنفًا مِن هؤلاء الناس يَصنعون هذا الصنيع، زعمًا منهم أنّ ذلك عبادة لله، وأنّ ذلك مما يَدعو إليه الإسلام، وترى أحدهم يسعى إلى التفريق بين المسلمين بالغيبة والنميمة والبهتان، والتفريق بين ولاة الأمر وبين الرعية، ولا يشعر بحرجٍ مع الله، ولا مع إخوانه المسلمين، ولا مع ولي الأمر، وهذا ليس مِن النصح لدين الله في شيء، ولا مِن النصح لكتاب الله في شيء، ولا من النصح لرسول الله في شيء، ولا مِن النصح لأئمة المسلمين في شيء، ولا مِن النصح لعامة المسلمين في شيء.

 

نسأله أن يردّنا إليه ردًّا جميلًا! وأن يجعلنا خيرًا وبركةً لأنفسنا، ولديننا، وللأئمة المسلمين، وعامتهم.

 

ومِن علامات عدم الاستفادة مِن رمضان: أن يَعْرِض الله على الإنسان فرص الخير تلك، التي عرضها في رمضان فيُعْرض عنها!

 

إنّ القعود عن الخير في هذا الشهر خسارةٌ أيُّ خسارة؛ فكيف يسعي الإنسان في المعصية والشرِّ!

 

اللهم اجعَلنا ممن يُعظِّم حرماتك، ويَحترم شعائر دينك، ويُقدّر فضلك ورحماتك المعروضة على العالمين.

 

اللهم أحسن ختامنا، وأحسنْ خلاصنا، وأعذنا مِن شرور أنفسنا ونزغات الشياطين، واجعلنا ممن تختم له رمضان بخير يا رب العالمين.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات
  • مرئيات
  • كتب
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة