• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
 
صفحة الدكتور زيد الرماني  الدكتور زيد بن محمد الرمانيد. زيد بن محمد الرماني شعار موقع الدكتور زيد بن محمد الرماني
شبكة الألوكة / موقع د. زيد بن محمد الرماني / مقالات


علامة باركود

العالم الثالث يزداد تخلفه عمقا

العالم الثالث يزداد تخلفه عمقا
د. زيد بن محمد الرماني


تاريخ الإضافة: 8/1/2018 ميلادي - 20/4/1439 هجري

الزيارات: 7487

 حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعة أرسل إلى صديق تعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

العالم الثالث يزداد تخلفه عمقاً

 

إن المستقبل ربما سيكون خليطاً من الأمور المتوقعة وغير المتوقعة. وإلى هذا ينبغي أن نضيف أن المستقبل ضروري لمعرفة الحاضر. وهو الذي سيقوم بالانتقاء داخل التفاعلات التي تشكل الحاضر. وعلى ضوء المستقبل الذي أصبح حاضراً والذي جعل من الحاضر ماضياً، يتوارى اللاعبون الأساسيون في الحاضر تحت الظل. في حين يخرج اللاعبون الحقيقيون من الظل، ومن الكواليس ومن تحت الطاولات وخلف الستائر، لكي يلعبوا دورهم في لعبة الزمن.

 

يترتب على ذلك أن المعرفة المتعلقة بالماضي وبالحاضر هي معرفة تتخللها ثغرات، مثلها مثل المعرفة المتعلقة بالمستقبل، وأن هذه المعارف مترابطة فيما بينها: فمعرفة الماضي خاضعة للحاضر، والذي تكون المعرفة المتعلقة به خاضعة للمستقبل.

 

لقد اعتقد رجال الاقتصاد البرجوازيين خلال القرن الماضي أن المجتمع الصناعي ثم ما بعد الصناعي يقوم على أرض صلبة، وأننا كنا تقريباً نعيش في نهاية التاريخ، واعتقدوا أن المستقبل لم يكن سوى استمرارية للحاضر. والحال أننا بدأنا نفهم اليوم أنه ليس الغرب وحده الذي دخل في أزمة اقتصادية وثقافية، ولكن قاعدة هذا المجتمع وذاك، انحرفت وتشققت. إن كلاً من الشرق والغرب تنخرهما عوامل مأزومة. والعالم الثالث يزداد تخلفه عمقاً.

 

لقد كان استشراف المستقبل الذي ساد في سنوات مضت يطرح أن الماضي معلوم علماً يقينياً، وأن الحاضر بطبيعة الحال معلوم، وأن أساس مجتمعاتنا ثابت، وأن المستقبل سينبني على هذه الأسس المتينة داخل وبفضل تنمية التوجهات المهيمنة للاقتصاد، والتقنية والعلم. وهكذا اعتقد الفكر التقنو – بيروقراطي أن بإمكانه التنبؤ بالمستقبل. بل اعتقد في إطار تفاؤله المعتوه، أن القرن الواحد والعشرين سيقطف الثمار الناضجة لتقدم الإنسانية.

 

بَيْدَ أن المشتغلين باستشراف المستقبل شيدوا مستقبلاً خيالياً انطلاقاً من حاضر مجرد. فالحاضر الزائف المسمَّن بالهرمونات حلَّ، بالنسبة إليهم، محل المستقبل. والأدوات الفظة والمبتورة والباترة التي كانت تساعدهم على إدراك الواقع وتصوره أعمت بصيرتهم لا عن رؤية ما ليس متوقعاً فحسب، بل وعن رؤية ما هو متوقع.

 

والحال أن المستقبل يتولد من الحاضر ومعنى ذلك أن الصعوبة الأولى للتفكير في المستقبل هي صعوبة التفكير في الحاضر.

لكن قد لا يكفي التفكير في الحاضر بشكل صحيح لكي نكون قادرين على استشراف المستقبل.

 

إذن، ينبغي علينا محاولة النظر في حلقة الماضي/ الحاضر/ المستقبل بامتلاكنا لمعنى البُعد المركب الذاتي للتطور التاريخي. وهكذا تفيد عملية التوقع استكشاف معنى دوامة الحاضر.

 

من الأكيد أن حالة العالم الحاضر تتضمن بشكل مضمر حالات عالم المستقبل. لكنها تتضمن بذوراً مجهرية ستتبلور لكنها الآن غير مرئية بالنسبة لأعيننا. ومن جهة أخرى، فرغم أن الإبداعات والابتكارات والاختراعات تتوقف على شروط موجودة، فإنه لا يمكن تصورها قبل ظهورها.





 حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعة أرسل إلى صديق تعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات
  • قراءات وملخصات
  • صوتيات
  • بحوث ودراسات
  • كتب
  • محطات وخبرات
  • تحقيقات وحوارات ...
  • نُبذ عن الكتب
  • المطويات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1446هـ / 2025م لموقع الألوكة