• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
 
صفحة الكاتب  موقع الشيخ خالد الرفاعيالشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي شعار موقع الشيخ خالد الرفاعي
شبكة الألوكة / موقع الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي / استشارات


علامة باركود

امرأتي ناشز، فهل لها حق في النفقة؟

امرأتي ناشز، فهل لها حق في النفقة؟
الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي


تاريخ الإضافة: 3/3/2013 ميلادي - 20/4/1434 هجري

الزيارات: 96301

 حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعة أرسل إلى صديق 
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

خرجتْ زوجتي مِن بيتي منذ أشهر، ولم ترجعْ حتى الآن بدون مبرِّر، سوى تحريضِ أمها على ذلك، وتشترط للعودة شروطًا لا تتوافَق مع الشرع، كما أنها أقدمتْ على الإساءة لي ولأهلي؛ بالقول والفِعل خلال تلك الفترة، بالإضافة إلى ذلك تسبَّب موقفُها هذا في خسارتي مبلغًا كبيرًا؛ حيث كان مِن المقرَّر أن تسافرَ لي في بلاد الغربة، وقمتُ بتجهيز التأشيرة وتذاكِر السفر، وسكن خاص، وتكلَّف ذلك مبلغًا كبيرًا جدًّا؛ حيث إنني اضطررتُ لأن أدفع - بالإضافة إلى تكلفة التأشيرة والتذاكر - ثمن سكنٍ جديد خاص، بالمواصَفات التي طلبتْها هي؛ إضافة للسكن المشترك مع زميل لي.

وكانتْ زوجتي حاملًا، وعند عودتي لبلدي فُوجئتُ بها تُطالبني بمصاريفِها خلال الفترة الماضية، وتُطالبني بمبلغ كبيرٍ جدًّا، وترفض أن تُسهم بأي جزء مِن راتبها في هذه المصاريف؛ فهل لها حقٌّ في طلبِها هذا؟ مع العلم بأنها مصاريف مُبالَغ فيها جدًّا، تصل إلى حد التبذير والسَّفَه، ولا تتناسَب مع مستوى دخلي المتوسِّط.

أرجو إفادتي، هل يحق لها ذلك المبلغ؟ وهل يحق لي بالمثلِ مُطالبتها بالمبالغ التي خسرتُها بسبب رفضها السفر معي؟ رغم أنها كانتْ هي التي تُلح في طَلَب السفر، وامتنعتْ عن السفر بدون سبب؟ أفيدوني، جزاكم الله خيرًا.

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومَن والاه، أما بعدُ:

فأحبُّ - في البداية - أن نتَّفِق على معنى النشوز؛ لأنه مُسقِط لحقِّ الزوجة في النَّفَقة، فإن كانتْ حاضنةً لولده أو مُرضِعةً, فلها نفقة الولد.

فالنشوز: مأخوذ من النشز, وهو المكان المرتفع, فكأن الناشزَ ارتفعتْ عن طاعة زوجها؛ فسُمِّيت ناشزًا، وهو معصية الزوجة لزوجها فيما أوجبه له النكاح، وترفعها عليه؛ مثل: أن تمتنع مِن فراشه, أو تخرج من منزله بغير إذنه, أو تمتنع من الانتقال مع زوجها لمسكن المثل, أو السفر معه، فيسقط حقها في النفقة حينئذٍ في قول عامة أهل العلم.

أما راتبُ زوجتِك، فبدايةً لعله لا يخفى عليك أن خروج الزوجة للعمل غيرُ واجب، كما لا يجب عليها أن تُنفقَ على زوجها أو أولادها بإجماع أهل العلم، ولقوله تعالى: ﴿ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوف ﴾ [البقرة:233]، وقال تعالى: ﴿ لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللهُ ﴾[الطلاق:7]، وقال - صلى الله عليه وسلم -: ((خُذِي ما يكفيكِ وولدكِ بالمعروف))؛ رواه البخاري.

فإن عملت الزوجةُ برغبتها - بعدما أَذِن لها زوجها - فما تتقاضاه مِن راتبٍ يكون ملكًا خاصًّا بها، وليس من حقِّ الزوجِ أن يَتَسَلَّط على شيءٍ منه، إلا بطِيب نفس منها؛ لقوله الله - عز وجل -: ﴿ فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا ﴾ [النساء:4]، وهذا التعاوُن المحمودُ بين الزوجين مِن أهمِّ ما يوثِّق عُرَى الأُلْفَة والمحبَّة، واستمرار الحياة الزوجيَّة بدون مشاكل.

أما تكلفة ولادة زوجتِك - أو أي نفقة على ابنها - فهي واجبةٌ عليك، وإن شعرتَ أن المبلغ مبالغ فيه، فاسأل وابحثْ؛ لتعرفَ التكْلِفة الحقيقيَّة، ولا يجب عليك أكثر من هذا، فإن كانتْ - في تلك الفترة - قد نشزتْ عليك، وأبتْ أن تسافر إليك، فلا نفقة لها وحدها، ولكن لها ما أنفقتْه على ابنك، ومصاريف الولادة، ولا يحق لك أن تطالبها بما خسرتَ بسببها.

هذا، وأنصحك أن تُوسِّط أهل الخير مِن عُقلاء أقاربها، أو أقاربك، أو غيرهما؛ عسى الله أن يصلحها، واصبرْ عليها؛ فقد صار بينكما ولدٌ، وقد ثبت في "صحيح مسلم"، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((لا يَفْرَك مؤمن مؤمنةً، إن كَرِه منها خلقًا، رَضِي منها آخر)).

وحاول أن تصل إليها مباشرةً، وقمْ بتوجيهها؛ فأنتَ مسؤول عنها، ولك حقوق عليها؛ كما قال تعالى: ﴿ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ ﴾ [البقرة: 228]، وقال: ﴿ الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ ﴾ [النساء: 34]، وأمر الله تعالى بشأن الناشز خاصة، فقال الله تعالى: ﴿ وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلاحًا يُوَفِّقِ اللهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا ﴾ [النساء:34، 35].

أولًا: الوعظ والتذكير بالله تعالى.

ثانيًا: الهَجْر في الفِراش.

ثالثًا: الضَّرب غير المبرح، الذي لا يكسر عظمًا، ولا يشين جارحة.

رابعًا: إذا لم تُطِعْ يبعث حكمان مِن أهله ومن أهلها للإصلاح.





 حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعة أرسل إلى صديق 
شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات
  • بحوث ودراسات
  • استشارات
  • كتب
  • مواد مترجمة
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1446هـ / 2025م لموقع الألوكة