• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
 
صفحة الكاتب  موقع الشيخ خالد الرفاعيالشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي شعار موقع الشيخ خالد الرفاعي
شبكة الألوكة / موقع الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي / استشارات


علامة باركود

عقدت عليها ثم تزوجت غيرها

عقدت عليها ثم تزوجت غيرها
الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي


تاريخ الإضافة: 19/3/2017 ميلادي - 20/6/1438 هجري

الزيارات: 11896

 حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعة أرسل إلى صديق 
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
السؤال:

 

♦ الملخص:

شاب عقَد على فتاةٍ ثم ترَكها وسافر للعمل، وتزوَّج في سفَره فتاةً أخرى ورُزق منها بالذرية، والآن يريد العودة ليتم زواجه مِن زوجته الأولى التي تنتظرُه منذ عامين، ولا يدري ماذا يفعل؟

 

♦ التفاصيل:

السَّلام عليكم ورحمةُ الله وبركاته.

عقدتُ على فتاةٍ فور تخرُّجي مِن الجامعة، ثم سافرتُ للعمل في الخارج، وأثناء سفري تعرفتُ إلى فتاة أخرى تربطني بأهلها صلة قرابة وتزوجتُها، وأخبرتُ الأولى بذلك، وأخبرتُ الثانية قبل الزواج أن لي زوجةً فوافقتْ، وبعد الزواج رزَقنا الله الذرية.


للأسف لم أجدْ عند زوجتي هذه ما أريد، فأنا أشعر بالنقص في الأمور الحياتية من الطبخ وكيِّ الملابس وغيرها، وكذلك رعاية الرضيع، وأرى منها إهمالًا في كل شيء بحُجَّة المرض أو التعب، وكذلك هي كثيرة الذهاب عند أهلها، فهي تذهب إليهم بشكْل شبهِ يوميٍّ.


لهذه الأسباب تواصَلتُ مع زوجتي الأولى بعد سنتَين فإذا هي في انتظاري، وتواصلتُ مع أبيها وحدَّدت موعدًا للزواج.

المشكلة أني كنت قد أخبرتُ زوجتي الثانية أني أنهيتُ الأمر مع زوجتي الأولى، وهذا الأمر ليس صحيحًا، وإذا تمَّ الزواج من الأولى سيكون لديَّ زوجتان، وأعلم أن زوجتي الثانية لن تتقبَّل الأمر، ولا أدري ما الحل في هذه المشكلة؟ وماذا لو طلبَتْ أن أتركها؟


كذلك لا أعرف هل الأفضل إخبار زوجتي أني ذاهبٌ لإتمام الزواج مِن زوجتي الأولى، أو أنتظر حتى أعود؟

أفيدوني ماذا أفعل؟!

الجواب:

 

الحمدُ لله، والصلاةُ والسلامُ على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومَن والاه، أما بعدُ:

فلا يخفى على مثلك أيها الأخ الكريم أنَّ نصحَ المسلمين وحبَّ الخير لهم وصدقه من أقوى الوشائج الإيمانية، وحتى وإن كان قول الصدق يؤلم القلب، ولكنه يُرضي الرب ويُصلح العبد، وفي الحديث الصحيح: ((المؤمن مرآة أخيه))؛ أخرجه أبو داود.


وقال الحسن: "إن أخاك مَن صدقك، وهو خير لك ممَّن كذبك وغرك"؛ أي: مَن نصحَك وأخذ على يدَيك وأرجعك إلى الصواب.


ومِن أروع الأمثلة التي ضربها شيخ الإسلام ابن تيمية لصنع المؤمن مع أخيه المؤمن قوله: "إن المؤمن للمؤمن كاليدَين تغسل إحداهما الأخرى، وقد لا يَنقلع الوسخ إلا بنوع من الخشونة؛ لكن ذلك يوجب من النظافة والنعومة ما نَحمد معه ذلك التخشين"؛ مجموع الفتاوى (28 / 53 - 54).


والسبب في تلك الاستهلالة أخي الكريم هو رغبتي الصادقة في قبولك للنصح، وعدم تألمك منه إن كانت العبارات قاسية!


فأنا لا أستطيع أن أخفي تعجُّبي من صنيعِكَ! فأنتَ تزوَّجت من فتاة ثم سافرت بعد العقد لتتمكَّن غالبًا من بناء بيت الزوجية، فما لبثت أن تزوَّجت بأخرى وأنجبتَ منها، وزوجتك الأولى ما زالت في انتظارك وهي في ذمتك منذ تزوجتها، والآن تريد إتمام الزواج بها، في حين أنك أخبرتَ الزوجة الثانية بقطع أي علاقة لك بالزوجة الأولى، كل هذا يُوشي بأحد أمرَين؛ إما أنك لا تتحلَّى بالرويَّةِ والتؤدة اللازمتين في مثل هذه الأحوال، أو أنك دائمًا تتطلع لغير ما في يدِكَ، فعقدت مقارنة في البداية كانت لصالح زوجتك الثانية، فما لبثت أن ظهرت لك بعض العيوب التي لا يسلم منها أحد؛ رجل أو امرأة، فندمتَ على الأولى، ومِن ثَم رُمتَ إتمام الزواج منها، وأنا لا ألومك على تصرُّفك الأخير، وإنما هو أمر يَستوجِب الحمد؛ لأن زوجتك الأولى وأسرتها ما زالوا في انتظار عودتك، ولكن ألومك على تصرُّفك الأول، ومِن ثَم أنصحك بمراجعة قسم الاستشارات الأسرية في شبكة الألوكة؛ فسيُساعدك كثيرًا على أخذ القرارات الصائبة، وعلى فهم طبيعة الزوجة، ويعينك على اكتساب مهارات كثيرة تُمكِّنك من الحفاظ على الزوجتين، والصبر على ما لا يَستقيم من أخلاقهنَّ.


الأخ الكريم كن على يقين أنَّ نشْد الكمال في الحياة الزوجية هو السبب الرئيسي في أكثر المشاكل الأسرية، فبداية السعادة الزوجية إنما تتحقَّق عندما نتحلى بالواقعية، وبتحمُّل كل طرف مسؤولياته والتنازل عن بعض حقوقه، مع أداء ما يجب عليه.


أما أيهما الأفضل إعلام زوجتك برغبتك في إتمام زواجك الأول أو كتمانه، فهذا أمر يختلف من زوجة لأخرى، فإن كانت زوجتك من ذلك النوع الذي يَقلب الدنيا بمجرَّد علمها، بل قد تتمسَّك بطلب الطلاق، فالأفضل والأولى عدم إخبارها حتى يُصبح الزواج أمرًا واقعًا، وتبدأ بتهيئتها للقبول، وتَذكُر لها عرضًا لا قصدًا بعض الحِكَم المترتِّبة على تعدُّد الزوجات، وأنه مِن كمال الشريعة التي جاءت بمصالح الخلق، وأن مَن نظَر نظرة تأمُّل وَسَلِمَ قَلْبُهُ من الهوى أدرك بعض هذه الحِكَم.


فالله سبحانه رخَّص في تعدُّد الزوجات لمُواجَهة حاجيات بعض الرجال الفطرية، وواقعيات الحياة، وحماية المجتمع من الانحراف، تحت ضغط الضرورات الفطرية والواقعية، لبعض الرجال والنساء التي تتطلَّب الزواج الثاني، وأن الله تعالى قيَّد تلك الرخصة بشرط العدل الذي يَحمي الأسرتين من الفوضى والظلم، ويَحمي كرامة الزوجتين؛ قال الله تعالى: ﴿ فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا ﴾ [النساء: 3]، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((مَن كان له امرأتانِ يميلُ لإحداهما على الأخرى، جاء يومَ القيامةِ أحدُ شِقَّيهِ مائلٌ))؛ رواه أبو داود والترمذيُّ والنسائي.


بيِّن لها أن المشقة التي قد تلحَق الزوجة بسبب الغيرة وحب التملُّك والتفرُّد بالزوج مشقة متَحَمَّلة، وأن مَن تتصبَّر يُصبرها الله تعالى، فلا ضررَ فيما أحله الله سبحانه فهو سبحانه يُريد بنا اليسر، وما جعل علينا في الدِّين من حرج، وأنه تشريع من لدن حكيم حميد، وهو العليم بخلقِه وما يُصلحهم، وهو اللطيف الخبير، ولا يُسألُ عما يفعل لكمال حكمته.


كما أنَّ مِن لوازم الإيمانِ بالله واليوم الآخر أن تحبَّ المسلمة لأختها التي لا تجد زوجًا مثل ما تحبُّ لنفسها.

كما يُمكنك الاستعانة ببعض المواد المقروءة أو المسموعة، والتي يتحدَّث فيها أهل العلم عن تعدُّد الزوجات.


وحتى إن أصرَّت على الرفض فلا تتسرَّع وتهدم الأسرة، وإنما هناك وسائل كثيرة أرشَدَنا الشارع الحكيم إليها في هذه الأحوال؛ مثل اللجوء لعقلاء الأهل، والتحاكُم لمن تثقون في علمه وتقواه من أهل العلم، ولتصبر ولتحتسب، واجعل قصدك الأول الإمساك بأسرتك الناشئة من التفتُّت فتلك مسؤوليتك الشرعية.

وفَّقك الله وقدَّر لكم جميعًا الخير حيث كان





 حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعة أرسل إلى صديق 
شارك وانشر


 


شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات
  • بحوث ودراسات
  • استشارات
  • كتب
  • مواد مترجمة
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1446هـ / 2025م لموقع الألوكة