• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
 
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مواقع المشايخ والعلماء / الدكتور وليد قصاب / كتابات نقدية


علامة باركود

تجربة اللاشعور الأدبية من منظور إسلامي

د. وليد قصاب


تاريخ الإضافة: 28/10/2010 ميلادي - 20/11/1431 هجري

الزيارات: 18370

 حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعة أرسل إلى صديق تعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

تتحمَّس بعض المدارس الأدبيَّة الحديثة لتجربة اللاوعي، وتعدُّ ما يصدر عنها في ذروة سنام الفن، وهي ترى أنَّ تحرير اللاشعور من المختزن فيه هو جوهر التجرِبة الأدبيَّة.

 

كان فرويد اليهودي وتلامذته من أمثال "يونج" و"إدلر" يُشِيعون في بحوثهم فكرةَ: أنَّ العقل الباطن مصدر أساس من مصادر توجيه السلوك البشري، ثم أكملت هذه الأوهامَ المدرسةُ السريالية، فأنكَرَت الواقع بالمعنى المألوف إنكارًا كليًّا، وعَدَّتْه زائفًا، وراحت تُعادِيه، وتدعو إلى تحرير الإنسان وفنِّه تحريرًا كاملاً من ربقة العقل، والشعور الواضح، والمنطق المترابط، وتُسَفِّه عالم الأحياء لأنهم أخلَدُوا إلى أعراف العقل، والحس، والمادَّة، وأساليب التفاهُم واللغة، ولأنهم من منطلق هذه الأوهام قبلوا - عندما ارتضوا تلك الحدود والأعراف والضوابط - الرقَّ وأساغوه، وإنَّ الخطوة الأولى نحو الإبداع الفني تقوم على رفض كلِّ معطيات الحس والواقع والفهم والإفهام، وتحرير الخيال من ربقة العقل الواعي، حتى قال فيلسوفهم كلوديل: "إنَّ لعبة الشعر من العقل كلعبة الهر مع الفأر، يكاد لا يطل هر العقل حتى تهرب فأرة الشعر"[1].

 

إنَّ الشعر الحقيقي في وهم هؤلاء القوم نِتاج اللاوعي، وغيبة الشعور.

 

وهكذا تبنَّت مدارس غربية حديثة وجدت لها من أبناء جلدتنا - الذين يستَضِيئون بنار الأجنبي عشَّاقًا ومؤيِّدين - تجربةَ اللاوعي في الأدب، ففُتِح الباب على مِصراعَيْه أمامَ كلِّ شاذٍّ هجين، وفشا طاعون الهلوسة والهَذَيان في نماذج كثيرة من شعر الحَداثَة، تخرج عن سلطان العقل، ورقابة الفكر، وضبط الشعور، وقيد الوعي.

 

وهذه - في رأينا - أفكارٌ سقيمة لا تُقبَل في تجربة أدبٍ مسؤول؛ فتجربة الوعي هي الصفة التي ينبَغِي أن تَسُودَ هذا الأدب؛ إذ لا بُدَّ من سيطرة الشاعر على تجربته الفنيَّة، وأن تتمَّ تحت سلطان اليقَظَة؛ لأنَّ الكلمة مسؤوليَّة، وهي في موطن المحاسبة الشديدة؛ ﴿ مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ﴾ [ق: 18]، فإذا جمحت أو أفلتت من سلطان الوعي، أورَدَت صاحبَها موارد التَّلَف، وكثيرًا ما تجمَح الكلمة ولا سيَّما عند الشعراء فتَهِيم بهم في كلِّ وادٍ.

 

وقد شبَّه الحطيئة ذات مرَّة الشعرَ بالنملة تدبُّ على لسانه، فالكلمة قد تفلت أو تُوشِك من سلطان الوعي وحراسته، ولكنَّ الشاعر المسؤول يمتَلِك المقدرة على كبح الانفِعال الشعري الجامِح، وإذا تسلَّل "اللاوعي" إلى تجربته الفنيَّة في أثناء لحظات الإبداع العارِمة لم يستسلم له، وأعاد النظر في تجربته بعد أن يسكت عنه.

 

وانظر إلى هذه المفاهيم جميعها عن تجربة الوعي واللاوعي متمثِّلةً في موقف عمر بن الخطاب - رضِي الله عنه - من النعمان بن عدي والي ميسان.

 

بلَغ عمرَ شعرٌ قاله النعمان يذكر فيه الخمر، وهو:

أَلاَ هَلْ أَتَى الْحَسْنَاءَ أَنَّ حَلِيلَهَا
بِمَيْسَانَ يُسْقَى فِي زُجَاجٍ وَحَنْتَمِ
إِذَا شِئْتُ غَنَّتْنِي دَهَاقِينُ قَرْيَةٍ
وَرَقَّاصَةٌ تَجْثُو عَلَى كُلِّ مِنْسَمِ
فَإِنْ كُنْتُ نَدْمَانِيَّ فَالْأَكْبَرَ اسْقِنِي
وَلاَ تَسْقِنِي بِالْأَصْغَرِ الْمُتَثَلَّمِ
لَعَلَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَسُوءُهُ
تَنَادُمُنَا فِي الْجَوْسَقِ الْمُتَهَدَّمِ

 

فقال عمر: نعم والله، إني يَسُوءني، مَن لقيه فليخبره أني قد عزلتُه.

 

وقال النعمان عندما قدم على عمر: "والله ما شربتها قطُّ، وما ذاك إلا شيء طفَح على لساني، فقال عمر: أظن ذلك، ولكن لا تعمل عملاً أبدًا، وقد قلت ما قلت"[2].

 

إنَّ عمر يدرك أنَّ الشعر قد "يطفح" على اللسان، ولا يملك له الشاعر ضبطًا، ولكن غيبة الوعي، وسيطرة هذا الطفح يُمَثِّلان شرخًا في الرؤية الفكريَّة السليمة لدور الكلمة، ويكون هذا الشرخ أعمق ضررًا إذا صدَر عن مسؤولٍ يفترض أن يكون قدوةً كوالي ميسان.

 

إنَّ انفِعال الشاعر بتجربته قد يكون شديدًا جدًّا، وقد تجمَح به العاطفة، أو يشطُّ به الخيال، وقد يُقذَف على لسانه إذا استجاب لأوَّل بادرة عاطفية غلوٌّ في القول، وتزيُّد في التصوير، وذلك كله شيءٌ طبَعِيٌّ معروف يقع تحتَ سلطانه كلُّ شاعرٍ أو أديب، ولكنَّ الفرق بين تجربةِ أديبٍ مسؤول وتجربةِ أديبٍ غير مسؤول أنَّ تجربة الأوَّل تخضَع للمراقبة والمراجعة، تخضَع للتبديل والتغيير، والحذف والذكر، وصاحبها لا يضنُّ عند المراجعة أن يطرح ما قد يفسد رؤيته الفكريَّة مهما كان جميلاً من الناحية الفنيَّة.

 

وقد تحدَّث عددٌ من الشعراء عن تسرُّب اللاوعي إلى إبداعهم، فتسرُّب اللاوعي إلى إبداع الأديب حقيقةٌ لا نزاعَ فيها.

 

أشار جرير مرَّة عندما أُخِذَ عليه - وهو العفيف المتديِّن - هجاؤه الناس، وفحشه في القول، وتعرُّضه للحُرَم والأعراض، فقال: "يستَثِيرونني فلا أستطيع السكوت".

 

إنَّه إذًا واقعٌ تحتَ سلطان انفِعاله الشديد، لا يستَطِيع أن ينتَصِر عليه، وهو يتغلَّب فيه على سلطان المراقبة.

 

واعتذر العباس بن مرداس عن فقدانه الوعيَ، ودبيب الشعر على لسانه من غير قدرةٍ على كبْحِه - إلى النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - لما صدر منه يومَ وزَّع النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - الغنائمَ يوم حنين؛ إذ أمَر له النبي الكريم - صلَّى الله عليه وسلَّم - بأربع قَلائِص فسخطها، فاندَفَع يشكو بشعرٍ فقَدَ الرِّقابة عليه، ويعاتب النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - قائلاً:

أَتَجْعَلُ نَهْبِي وَنَهْبَ الْعَبِي
دِ بَيْنَ عُيَيْنَةَ وَالْأَقْرَعِ
فَمَا كَانَ حِصْنٌ وَلَا حَابِسٌ
يَفُوقَانِ مِرْدَاسَ فِي مَجْمَعِ
وَمَا كُنْتُ دُونَ امْرِئٍ مِنْهُمَا
وَمَنْ تَضَعِ الْيَوْمَ لَا يُرْفَعِ

 

فقال رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((اقطعوا على لسانه))، وكان يعني: أَعطُوه حتى يَرضَى ويَسكُت، وكانت تلك حكمة من نبي الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - وتأليفًا للقلوب، فذهَب أبو بكر - رضِي الله عنه - حتى اختار مائةً من الإبل، فرَجَع العباس وهو من أرضى الناس، وقال له النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - معاتبًا: ((أتقول فِيَّ الشعر؟!))، فاعتَذَر العباس بطفح الشعر على لسانه، واندِفاعه من غير وعيه، قال: "بأبي أنت وأمي؛ إني لأجد دبيبًا على لساني كدبيب النمل، ثم يقرصني كما يقرص، فلا أجد بُدًّا من قول الشعر..."[3].

 

وقَبِلَ النبيُّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - منه هذا العذرَ؛ إذ كان على إدراكٍ  بهذا الاندِفاع الذي يُمكِن أن يقع فيه الشُّعَراء، بسيطرة الشعر على نفوسهم، وتمكُّنه منها، وقال - صلَّى الله عليه وسلَّم - مُصوِّرًا  ذلك: ((لا تدع العربُ الشِّعرَ حتى تدع الإبلُ الحنين))[4].

 

وتحدَّث عبدالله بن رواحة - رضِي الله عنه - مرَّةً عن هذا الانفِعال العارِم الذي يمكن أن يفجِّر القول على لسانه تفجيرًا سريعًا؛ فقد رُوِي أنَّ النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - سأَلَه ذات مرَّة: ((ما الشعر؟))، فقال: "شيءٌ يختَلِج في صدر الرجل، فيُخرِجه على لسانه شعرًا"، فقال له - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((فهل تستطيع أن تقول شيئًا الآن؟))، فنَظَر في وجه رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - وقال أبياته:

إِنِّي تَفَرَّسْتُ فِيكَ الْخَيْرَ أَعْرِفُهُ...[5]

 

إنَّ الشعر إذًا اختلاجةٌ نفسيَّة، أو هزَّة شعوريَّة تحمل على القول، وتُسعِف عليه إسعافًا من دون جهد، فيخرج من الشاعر أحيانًا بلا وعي، وقد شبَّه الحطيئة - كما مَرَّ - في حديثٍ طويلٍ له مع عمر بن الخطاب - رضِي الله عنه - عندما أطلَقَ سراحَه من السجن الذي حبَسَه فيه لهجائه الزبرقان بن بدر، شبَّه الشعرَ بالنملة التي تدبُّ على اللسان، ولا شكَّ أنَّه دبيبٌ خفيٌّ لا يكاد يبين، ولو استَجاب له الشاعر استجابةً انفعاليَّة كليَّة - من غير مراجعة أو فحص - لاختَلَط شيءٌ بشيء، وشابَ الرؤية الفكرية قليلٌ أو كثير ممَّا قد يعكرها.

 

ويبدو - من خِلال بعض اعتِرافات الشُّعَراء التي سُقناها - أنَّ تسلُّل عنصر اللاوعي إلى تجربة الشاعر أو الفنان ليس غائبًا عنه تمامًا، بل هو يحسُّ به، سواء في أثناء عمليَّة الإبداع أم بعدها، وهو قادرٌ على كبح اندِفاع انفِعاله الجامح وتوجيهه الوجهة السليمة المرادة، إنَّه قيد السيطرة ما دام الشاعر لم يُذِع ما قاله بين الناس.

 

وقد عكَس حوارٌ طريف دار ذات مَرَّةٍ بين سلمى زوجة سعد بن أبي وقاص - رضِي الله عنه - وبين الشاعر الفارس أبي محجن الثقفي - رضِي الله عنه - كان أبو محجن محبوسًا في سجن سعدٍ بأمر عمر بن الخطاب - رضِي الله عنْه - لأنَّه شرب خمرًا، قالت له سلمى: في أيِّ شيءٍ حبَسَك هذا الرجل؛ أي: سيدنا عمر؟ فقال أبو محجن: والله ما حبسني بحرامٍ أكلتُه ولا شربتُه، ولكنِّي صاحِبُ شرابٍ في الجاهليَّة، وأنا امرؤٌ شاعر، يدبُّ الشعر على لساني، يبعثه على شفتي أحيانًا، فيساء لذلك ثنائي، حبسني حين قلت:

إِذَا مِتُّ فَادْفِنِّي إِلَى أَصْلِ كَرْمَةٍ
تُرَوِّي عِظَامِي فِي التُّرَابِ عُرُوقُهَا
وَلاَ تَدْفِنَنِّي بِالْفَلاَةِ فَإِنَّنِي
أَخَافُ إِذَا َما مِتُّ أَلاَّ أَذُوقهَا [6]

 

إنَّ كلام أبي محجن تعبيرٌ عن تسلُّل اللاوعي إلى تجربته، ولكنَّه في الوقت نفسه يَعكِس إحساسه به، وقد أدرَكَ سعد بن أبي وقاص - رضِي الله عنه - بحسٍّ نقدي فني مُرهَف طبيعةَ هذه المسألة، فقال لأبي محجن وقد أطلق سراحه: "اذهَب، فما أنا مُؤاخِذك بشيءٍ تقوله حتى تفعله"؛ لأنَّ الشاعر قد يقول ما لا يفعل؛ كما قال - تعالى -: ﴿ وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لاَ يَفْعَلُونَ ﴾ [الشعراء: 226].

 

وكان لقولِ سعد وعفوِه تأثيرٌ في نفس الشاعر، فوعَد بالمراقبة والمحاسبة، وألاَّ يستجيب لأوَّل خاطِرَةٍ تُقذَف على لسانه، قال أبو محجن وكان هذا بداية تصحيح التجربة: "والله لا أجيب لساني إلى صفة قبيح أبدًا".

 


[1] نقلاً عن كتاب: "الرمزية والسريالية"؛ إيليا الحاوي، ص235.

[2] انظر: "كنز العمال" 3/847، و"طبقات ابن سعد" 4/140، و"الإصابة" 10/165.

[3] انظر: "إحياء علوم الدين" 9/1571.

[4] السابق، وانظر: مسلم، رقم (1060).

[5] انظر: "الاستيعاب"؛ لابن عبدالبر: 3/898، "سير أعلام النبلاء" 1/168.

[6] انظر القصة في: "تاريخ الطبري" 3/550.





 حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعة أرسل إلى صديق تعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
شارك وانشر


 


تعليقات الزوار
1- تجربتي مع الشعر
تهاني محمد - السعودية 14-02-2012 09:24 PM

كثيراً ماتتملكني المشاعر فتأخذ بيدي وكأني ضريرٌ تقودني حيث شاءت لأكتب معها أجمل العبارات الرنانة , تختفي المشاعر وأعود لأرى بنفسي ماكتبت , فأتسائل .. كيف تدفقت تلك العبارات ؟ لازلتُ لا أعرف .. لماذا في تلك الحال أقول ما لا أستطيع قوله في ساعات الراحة والاطمئنان ..
أعلم أن الدكتور يركز في المقال على قضية المراجعة وأن تلك الحالة قد تفضي إلى قول ما لا يقال , وليس ذلك عذراً لكي ينشره دونما تعديل , مادام بالإمكان التريث والمراجعة , إلا أني هنا أؤكد على مسألة أخرى وهي أن الإبداع كثيراً مايولد في تلك اللحظة , وهذه من مزاياها التي أردت فقط تسليط الضوء عليها..

1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الشيخ عبدالله بن ...
  • الشيخ عبدالرحمن بن ...
  • الشيخ عبدالله بن ...
  • الشيخ خالد بن ...
  • ثلاثية الأمير أحمد ...
  • الشيخ زيد بن ...
  • مثنى الزيدي
  • الأستاذ الدكتور ...
  • الشيخ د. أسامة بن ...
  • د. محمد بريش
  • أ.د.سليمان بن قاسم ...
  • د. إبراهيم بن حماد ...
  • د. سهل بن رفاع بن ...
  • د. تيسير بن سعد بن ...
  • الشيخ عبدالله بن ...
  • د. خالد بن عبدالله ...
  • الشيخ أحمد بن حسن ...
  • الشيخ فيصل بن ...
  • د. محمد ولد سيدي ...
  • د. محمد بن لطفي ...
  • الشيخ عبدالله بن ...
  • د. أمين بن عبدالله ...
  • د. عبد المحسن ...
  • د. عبدالمحسن بن ...
  • د. علي بن موسى بن ...
  • الشيخ عبدالله بن ...
  • الشيخ حمود بن عبد ...
  • الدكتور عبدالكريم ...
  • الشيخ صفوت الشوادفي
  • الدكتور وليد قصاب
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1446هـ / 2025م لموقع الألوكة