• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع حضارة الكلمة / أدبنا / فضاء للشعر / شعراء الألوكة


علامة باركود

آداب اجتماع الناس (خطبة)

آداب اجتماع الناس (خطبة)
د. محمد بن عبدالعزيز بن إبراهيم بلوش السليماني


تاريخ الإضافة: 29/12/2025 ميلادي - 10/7/1447 هجري

الزيارات: 240

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

آداب اجتماع الناس

 

الحمد لله هو حسبي وعدتي، وأشهد أن لا إله إلا الله العظيم في مجده المستوي على عرشه، وأشهد أن محمدًا عبدُه ورسولُه الذي بلَّغ وأدَّى، وحجَّ وضحَّى، صلى الله وسلم عليه ما طلع صبح وضُحى، أما بعد:

اتقوا الله عباد الله، وداوموا على ذكر الله تنجوا بإذن الله.

 

عباد الله، إن اجتماع المسلمين مقصد عظيم في الدين، فقد تنوَّعت صوره: فتارة في الصلاة، وتارة على الطعام، وتارة في صلة الأرحام.

 

عَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ سَلَامٍ، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم انْجَفَلَ النَّاسُ عَلَيْهِ، فَكُنْتُ فِيمَنِ انْجَفَلَ، فَلَمَّا تَبَيَّنْتُ وَجْهَهُ عَرَفْتُ أَنَّ وَجْهَهُ لَيْسَ بِوَجْهِ كَذَّابٍ، فَكَانَ أَوَّلُ شَيْءٍ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: "أَفْشُوا السَّلَامَ، وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ، وَصِلُوا الْأَرْحَامَ، وَصَلُّوا وَالنَّاسُ نِيَامٌ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ"؛ رواه الإمام أحمد وإسناده صحيح.


عباد الله، كانت حياة الناس على اليسر والتيسير، والاجتماع الكثير؛ وذلك لقلة التكلُّف، وحب التألُّف.

 

فسادت البركة، وزادت الثمرة، وقويت العلاقة.

 

عن جابر بن عَبْدِاللهِ قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «طَعَامُ الْوَاحِدِ يَكْفِي الِاثْنَيْنِ، وَطَعَامُ الِاثْنَيْنِ يَكْفِي الْأَرْبَعَةَ، وَطَعَامُ الْأَرْبَعَةِ يَكْفِي الثَّمَانِيَةَ»؛ رواه مسلم.

 

وعن وحشي بن حرب، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ أَصْحَابَ النَّبِيِّ، صلى الله عليه وسلم قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا نَأْكُلُ وَلَا نَشْبَعُ، قَالَ: «فَلَعَلَّكُمْ تَفْتَرِقُونَ؟» قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: «فَاجْتَمِعُوا عَلَى طَعَامِكُمْ، وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ يُبَارَكْ لَكُمْ فِيهِ»؛ رواه أبو داود وحسنه الألباني.


عباد الله، كثروا أحبابكم في الله، فهم عدة في الحياة، وذخر بعد الممات.

 

عَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ مَاتَ ابْنٌ لَهُ بِقُدَيْدٍ- أَوْ بِعُسْفَانَ- فَقَالَ: يَا كُرَيْبُ، انْظُرْ مَا اجْتَمَعَ لَهُ مِنَ النَّاسِ، قَالَ: فَخَرَجْتُ، فَإِذَا نَاسٌ قَدِ اجْتَمَعُوا لَهُ، فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: تَقُولُ هُمْ أَرْبَعُونَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَخْرِجُوهُ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، يَقُولُ: «مَا مِنْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ يَمُوتُ، فَيَقُومُ عَلَى جَنَازَتِهِ أَرْبَعُونَ رَجُلًا، لَا يُشْرِكُونَ بِاللهِ شَيْئًا، إِلَّا شَفَّعَهُمُ اللهُ فِيهِ»؛ رواه مسلم.


في هذه الدنيا احرصوا على البذل والعطاء، والحب والإخاء.

 

عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَأَعْطَانِي، ثُمَّ سَأَلْتُهُ فَأَعْطَانِي، ثُمَّ سَأَلْتُهُ فَأَعْطَانِي، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ، فَمَنْ أَخَذَهُ بِطِيبِ نَفْسٍ بُورِكَ لَهُ فِيهِ، وَمَنْ أَخَذَهُ بِإِشْرَافِ نَفْسٍ لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ، وَكَانَ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ، وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى»؛ رواه مسلم.


عباد الله، المخالطة مع الناس في الأعياد مطلوبة، فالصبر الصبر، والبر البر.

 

وروي عن ابن عمر- رضي الله عنهما- أنه كان ينشد:

بنيَّ إنَّ البرَّ شيءٌ هيِّنٌ
وجهٌ طليقٌ وكلامٌ ليِّنُ

أقول ما تسمعون.....

 

الخطبة الثانية

الحمد لله في الأولى والآخرة، وصلى الله وسلم على نبينا صلاة زاخرة فاخرة، أما بعد:

أيها المؤمنون، أفشوا السلام، وتفسحوا في المكان، ولتكن مجالسكم مجالس خير وبركة تغشاها الرحمة وتحفها الملائكة.

 

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَا جَلَسَ قَوْمٌ مَجْلِسًا لَمْ يَذْكُرُوا اللَّهَ فِيهِ، وَلَمْ يُصَلُّوا عَلَى نَبِيِّهِمْ، إِلَّا كَانَ عَلَيْهِمْ تِرَةً، فَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُمْ وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُمْ»؛ رواه الترمذي وقال: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ، ... وَمَعْنَى قَوْلِهِ: "تِرَةً": يَعْنِي حَسْرَةً وَنَدَامَةً.

 

عباد الله، وخير المجالس التي يقدم فيها ذكر الله، واحترام أهل الصلاة، وعامرة بوسعها.

 

قال رسول الله: "إِنَّ خَيْرَ الْمَجَالِسِ أَوْسَعُهَا"؛ رواه أحمد، وهو صحيح.


وخير ما تختم به المجالس كفارة المجلس.

 

روى الترمذي بسند صحيح عن أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ جَلَسَ فِي مَجْلِسٍ فَكَثُرَ فِيهِ لَغَطُهُ، فَقَالَ قَبْلَ أَنْ يَقُومَ مِنْ مَجْلِسِهِ ذَلِكَ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ، إِلَّا غُفِرَ لَهُ مَا كَانَ فِي مَجْلِسِهِ ذَلِكَ".


هذا وصلوا .......





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • اللغة .. والقلم
  • أدبنا
  • من روائع الماضي
  • روافد
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة