• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع حضارة الكلمة / اللغة .. والقلم / الوعي اللغوي


علامة باركود

زيادة الواو

زيادة الواو
د. عبدالجبار فتحي زيدان


تاريخ الإضافة: 29/12/2025 ميلادي - 10/7/1447 هجري

الزيارات: 145

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

زيادة الواو

 

إن لم يقُل النحويون بزيادة الواو بين الحال وصاحبها، فقد قالوا بزيادتها إذا وردت في المواضع التي ذكروا أنه يَمتنع ربطها بالواو؛ كالفعل الماضي عند وقوعه حالًا بعد (إلَّا)، وكذلك قالوا بزيادتها عند دخولها على الجملة الخبرية، والذين أجازوا دخولها على الجملة الوصفية قالوا بزيادة هذه الواو.

 

هل يجوز زيادة الواو:

يقول ابن جني: "اعلم أن الحروف لا يليق بها الزيادة ولا الحذف"[1]، وذكر ابن إياز النحوي أن الخليل أبى زيادة الواو، وهو المذهب الأرجح"؛ لأن الحروف زيادتها مناقضة لوضعها"[2] الذي هو نيابتها عن الأفعال لاختصارها.

 

وذكر ابن قيم الجوزية أن زيادة الواو غير معروف في كلامهم، ولا يليق بأسفه الكلام أن يكون فيها حرف زائد لغير معنى ولا فائدة[3].

 

وكيف أجاز النحويون مثل هذه الزيادة في كتاب الله؟ كما قالوا بهذا في قوله تعالى: ﴿ إِلَّا وَلَهَا كِتَابٌ مَعْلُومٌ ﴾ [الحجر: 4][4].

 

وكيف يصح أن تكون الواو الداخلة على الجملة الوصفية أو الخبرية زائدة، وهي التي يجب ذكرها في نحو: أقبل رجل وهو يضحك، ونحو: بات الفقير وهو جائع؟ فالنحويون متفقون على وجوب ربط كل جملة مصدرة بالضمير المنفصل بالواو، واتفقوا على أن حذفها هنا غير مستساغ، حتى صرح الجرجاني بفساده، إلا أنهم مع ذلك استساغوا حذف الواو في قول الشاعر:

فلما صرحَ الشر
فأمسى وهو عريان

وقالوا: القياس أن تحذف الواو، ويقال: فأمسى هو عريان[5].

 

كما أنه كيف يصح الحكم بزيادة الواو في الجمل الحالية الواقعة بعد (إلا) عند تجرُّدها من الضمير العائد؛ نحو: ما أمطرت السماء إلا ونبت الزرع؟

 

والحقيقة أن الواو في هذه المواضع ليست زائدة، وإنما هي واو المعية، فقد يعمد أحيانًا إلى جعل الجملة مفعولًا معه، بدلًا من جعلها خبرًا أو صفة أو حالًا؛ لأنه قد يُستغنى عن المعاني الأخيرة بمعنى المعية، فتربط الجملة بالواو لهذا الغرض.

 

وإن قيل: إن هذا يجوز في الصفة والحال أن يحلَّ محلَّهما المفعول معه، فكيف يجوز ذلك في الخبر؟

 

نقول: إنا لم نشذ في هذه المسالة، فمن النحويين من صرف الواو الداخلة على الجملة الخبرية بجعلها واو الحال، ولا فرق هنا بين الحال الجملة والمفعول معه الجملة، هذا من جهة ومن جهة أخرى، فإن الحال قد تحل محل الخبر وتسد مسدَّه شذوذًا؛ نحو: "وهم عاقدي أزرهم"[6]، أو قياسًا؛ نحو: ضربي العبد مسيئًا"[7].

 

والنحويون يجمعون على أن المبتدأ في نحو: كل رجل وضيعته، لم يحتج إلى ذكر الخبر، ويصرحون بأن هذا المثال هو بتقدير: كل رجل مع ضيعته، والمعنى تام به، فإذا جاز استغناء المبتدأ عن الخبر بواو المعية والمفعول معه، فإن جواز استغناء الأفعال الناقصة عن أخبارها بهما أكثر احتمالًا.

 

ومن المعروف أن الزيادة يقصد بها جواز حذفها والإتيان بها دون أن يؤثر ذلك في المعنى، وكذلك لا يقاس عليها، فالنحويون حين قالوا بزيادة الواو، لم يلغوا من الجمل معنى المعية حسب، بل منعوا القياس عليها، وهذا مأخذ؛ لأنه به يسد باب اللغة تجاه معنى من المعاني.

 

ونَخلُص مما مر ذكره أن النحويين حين منعوا وقوع المفعول معه جملة، اضطروا إلى عدم إعراب الواو المرتبطة بها واو المعية، وهذا يعني أنهم خلعوا عنها دلالتها، فبقِيت مجردة من أي معنى كان؛ مما جرَّهم إلى أن يقولوا بزيادتها، ويقعوا في مأخذ هذا القول.



[1] سر الصناعة 1/ 271.

[2] قواعد المطارحة، ص205-206.

[3] التفسير القيم، ص424-425.

[4] البرهان 1/ 440-441، وروح المعاني 3/ 273-274.

[5] دراسة في حروف المعاني الزائدة، عباس محمد السامرائي، ص239-240.

[6] شواهد التصحيح والتوضيح لابن مالك 1/ 170.

[7] المصدر نفسه والصفحة نفسها.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • اللغة .. والقلم
  • أدبنا
  • من روائع الماضي
  • روافد
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة