• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع حضارة الكلمة / اللغة .. والقلم / الوعي اللغوي


علامة باركود

تسمية الشيء باسم فعله أو ما يقع عليه الفعل

تسمية الشيء باسم فعله أو ما يقع عليه الفعل
د. سيد مصطفى أبو طالب


تاريخ الإضافة: 5/5/2017 ميلادي - 9/8/1438 هجري

الزيارات: 9714

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

تسمية الشيء باسم فعله أو ما يقع عليه الفعل


• قال أبو عبيد في النبي صلى الله عليه وسلم: (عَائِدُ المريض على مَخَارِفِ الجنةِ حتى يرجع) [1].

قال الأصمعي: واحد المخارف مخرف، وهو جنى النخل، وإنما سُمي مخرفًا؛ لأنه يُخترف منه؛ أي: يُجْتَنى [2].

نص أبو عبيد على علة تسمية جنى النخل مخرفًا؛ لأنه يخترف؛ أي: يُجتنى، فهو من باب تسمية الشيء باسم ما يقع عليه الفعل.

فالخرف: الاجتناء؛ قال ابن سيده: خَرَف النَّخْل يَخرُفُه خَرْفًا: صرمه واجتناه، والمَخرَف: جَنى النخل [3].

وفي القاموس: خَرَفَ الثمارَ خَرْفًا ومَخْرَفًا وخَرافًا، ويُكْسَرُ جَناهُ، والمخرف: جَنَى النَّخْلِ[4].

وعلى ذلك، فقد سمي جنى النخل مخرفًا؛ لأنه وقع عليه فعل الخرف، فتكون التسمية من باب تسمية الشيء باسم ما يقع عليه الفعل.

 

• قال ابن قتيبة: والكُسعة التي لا صَدَقة فيها: هي العوامل من الإبِل والبَقَر والحمير، وقيل لها كُسْعَة؛ لأنَّها تُكسَع؛ أي: تُضْرَب مآخيرها إذا سِيقت [5].

ذكر الشارح علة تسمية الكسعة، وهي العوامل من البقر...؛ لأنها تكسع؛ أي: تُضرَب أدبارها.

قال ابن منظور: والكُسْعةُ تَقَعُ على الإِبل العَوامِل والبقَر العوامِلِ والحَمِيرِ والرَّقِيقِ، وإِنما كُسْعَتُها أَنها تُكْسَعُ بالعصا إِذا سيقَت [6].

وفي القاموس: والكُسْعَةُ بالضمِّ: الحَمِيرُ والبَقَرُ العَوامِلُ، والرَّقيقُ؛ لأنَّها تُكْسَعُ بالعَصا إذا سيقَتْ [7])

وعلى ذلك، فقد تبيَّنت علة تسمية الكسعة بهذا الاسم؛ لأنها تضرب على مآخيرها في السوق، فهذا من باب تسمية الشيء بما يقع عليه الفعل.

 

• قال السرقسطي في حديث ابن مسعود: أنه دخل دارًا، فرأى فيها غضارة من عيش ومرايا ودواجن من الغنم...[8].

... المرايا: جمع مَري...، وإنما سُميت مَرِيًّا؛ لأنها تدر على الْمَرْي، والْمَرْي: مسح ضرع الناقة لتدر [9].

لقد وقعت التسمية ها هنا على الناقة، فسُميت مريًّا؛ لأن المري = (المسح) يقع عليها.

قال الخليل: والمَرْي، بالتخفيف: مسحك ضرع الناقة تمريها بيدك؛ كي تسكن للحلب [10].

والمَرِي: الناقة التي تدر على من يمسح ضروعها[11]، أو التي تدر مع المسح [12].

وإذًا فتسمية الناقة مَرِيًّا من باب تسمية الشيء باسم ما يقع عليه الفعل.

 

• قال الخطابي في حديث النبي صلى الله عليه وسلم: (أنه مر برجل وبرمته تفور على النار، فقال له: أطابت برمتك؟ قال: نعم، بأبي أنت وأمي، فتناول منها بضعة، فلم يزل يعلكها حتى أحرم بالصلاة) [13].

أي: يمضغها، والعلك: مضغ ما لا يطاوع الأسنان، وسُمي العلك؛ لأنه يعلك [14].

نبه الشارح على سبب تسمية الشيء الذي يمضغ ولا يطاوع الأسنان (علكًا)؛ لأنه يقع عليه فعل العلك = (المضغ).

قال ابن فارس: العين واللام والكاف أصلٌ صحيح يدلُّ على شيء شبه المضغ والقبض على الشَّيء، من ذلك قول الخليل: العلك: المضغ، وسُمِّي العلك علكًا؛ لأنه يُمضَغ [15].

وفي المحكم: عَلَك الشيء يعلُكه ويَعْلِكُه عَلْكًا: مضغه ولجلجه [16]، والعلك: مضغ ما لا يطاوع الأسنان [17].

وتأسيسًا على ذلك، فإن تسمية الشيء الذي يمضغ ولا يطاوع الأسنان علكًا، تسمية للشيء بما يقع عليه الفعل.



[1] مسلم، (كتاب البر والصلة والآداب - باب فضل عيادة المريض) (4/ 1989)، والترمذي (كتاب الجنائز - باب ما جاء في عيادة المريض) (3/ 299)، والمسند (5/ 277)، ومسند الشهاب القضاعي (1/ 242).

[2]غريب أبي عبيد (1/ 212، 213).

[3]المحكم (خ ر ف) (5/ 170).

[4] (خرف) (ص803).

[5] غريب ابن قتيبة (1/ 188).

[6] اللسان (كسع) (7/ 662).

[7] (كسع) (ص758).

[8] لم أقف عليه.

[9] الدلائل (2/ 882، 884).

[10] العين (مرى) (8/ 294).

[11] اللسان (مرا) (8/ 268).

[12] الغريبين (6/ 1747).

[13] أبو داود (كتاب الطهارة - باب في ترك الوضوء مما مست النار) (1/ 98).

[14] غريب الخطابي (1/ 75، 76).

[15] المقاييس (علك) (4/ 132)، وينظر: العين (علك) (1/ 201).

[16] (ع ل ك) (1/ 276)، واللسان (علك) (6/ 408).

[17] المجموع المغيث (2/ 494).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • اللغة .. والقلم
  • أدبنا
  • من روائع الماضي
  • روافد
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة