• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
 
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع حضارة الكلمة / اللغة .. والقلم / الوعي اللغوي


علامة باركود

فلسفة إستراتيجية المعاني المتعددة: باب المشترك اللفظي وعلم الوجوه والنظائر القرآني

فلسفة إستراتيجية المعاني المتعددة: باب المشترك اللفظي وعلم الوجوه والنظائر القرآني
فريد البيدق


تاريخ الإضافة: 18/1/2016 ميلادي - 7/4/1437 هجري

الزيارات: 14267

 حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعة أرسل إلى صديق تعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

فلسفة إستراتيجية "المعاني المتعددة"

باب المشترك اللفظي

وعلم الوجوه والنظائر القرآني

 

(1)

من أسبابِ إقبالي على القِرائية وتعلُّقي بها ضربُها في أعماقِ اللغة، ولمسُها صُلبَها، وهي بذلك تجعلُ محبَّ اللغة يحيا حُبَّه، ويبحثُ ويُبحِرُ في علوم اللغة والمباحث اللُّغويَّة في العلوم الشرعية، ومن أدلةِ ذلك إستراتيجيَّة "المعاني المتعددة".

 

كيف؟

إن هذه الإستراتيجيَّة كما أبنتُ سابقًا في مقالي: "الفلسفة اللُّغوية لإستراتيجيات القِرائيَّة الخاصة بالصوتيات والمفردات" منذ ما يقرب من عام - تضرب في مبحث "المشترك اللفظي" الذي يعالجُه علمُ اللغة أو فقهُها مع نظيرَيْه "الترادف والأضداد"، ويعالجُه "أصول الفقه" في مباحثِه اللُّغويَّة مع المتواطئ كما ورد في "البحر المحيط في أصول الفقه"؛ لبدر الدين محمد بن عبدالله بن بهادر الزركشي (المتوفَّى: 794هـ)، ومحقِّقُه محمد محمد تامر، دار الكتب العلمية ببيروت بلبنان، 1421هـ / 2000م - في مبحث "أقسام الكلي" وغير ذلك من مواضع.

 

وليس هذا فحَسْب، بل يَتَّصلُ أيضًا بعلم "الوجوه والنظائر"، أحد علوم القرآن الكريم؛ كما تُوضِّحُه كتبُ هذا العلم الذي ذكرها الدكتور سليمان بن صالح القرعاويُّ في كتابه "الوجوه والنظائر في القرآن الكريم"، التي منها: (الأشباه والنظائر في القرآن الكريم)؛ لمقاتل بن سليمان البلخي ت 150هـ، (الوجوه والنظائر في القرآن الكريم)؛ لهارون بن موسى الأعور ت 170هـ، و(الوجوه والنظائر)؛ للحسين الدامغاني ت478هـ، و(تحصيل نظائر القرآن)؛ للحكيم الترمذي ت255هـ، و(ما اتَّفق لفظه واختلف معناه من القرآن المجيد)؛ لمحمد بن يزيد أبي العبَّاس المُبرِّد ت286هـ، و(الأشباه والنظائر)؛ للثعالبي ت 429هـ، و(نزهة الأعين النواظر في علم الوجوه والنظائر في القرآن الكريم)؛ لعبدالرحمن بن الجوزي ت597هـ وغيرها.

 

هكذا رأينا أن هذه الإستراتيجيَّة تتَّصل بعلوم ثلاثةٍ، تتطلَّبُ ممن أرادَ أن يُتْقنَها أن يَرجِعَ إلى هذه العلوم؛ ليَأْخُذَ من كلٍّ منها بطرفٍ.

 

(2)

فما المشتركُ اللفظي؟

تُعرِّفه "الموسوعة العربيَّة العالمية" كما يأتي: (المشتركُ اللفظي Homonym: مصطلحٌ يُطلَقُ على الكلمة ذاتِ المعاني المختلفة.

 

وبتعريف آخر: هو كلُّ كلمتَيْنِ أو أكثر تتَّفِقُ في النطق والكتابة، وتَخْتلِفُ معانيها؛ مثل كلمة (عين)؛ فهي تدلُّ على العين الباصِرة، والعين النابعةِ، وتدلُّ كذلك على عينِ القوم؛ وهو رئيسُهم، وتدلُّ على عين العدوِّ؛ وهو جاسوسُهم، والعين تأتي بمعنى (الذهب)، وتأتي مؤكِّدة بمعنى الذات).

 

ويُورِدُ المعجمُ الوسيط (2/ 641) في صيغة "العين" المعانيَ المتعدِّدة للعين؛ التي هي من أشهر أمثلة "المشترك اللفظي" في كتبِه اللُّغويَّة: "(العين): عضوُ الإبصارِ للإنسانِ وغيره من الحيوان. و: ينبوعُ الماء ينبعُ من الأرض ويجري، وفي التنزيل العزيز: ﴿ فِيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ ﴾ [الرحمن: 50] (ج) أعين وعيون، و: أهلُ البلد، و: أهلُ الدار، و: الجاسوسُ، و: رئيسُ الجيش، و: طليعةُ الجيش، و: كبيرُ القوم وشريفُهم، و: ذاتُ الشيء ونفسُه، يُقال: هُوَ هُوَ عينًا أو بعينِه، وجاء محمد عينُه، و: ما ضُرب نَقْدًا من الدنانير، يُقال: اشتريتُ بالعَيْنِ لا بالدَّيْنِ، (ج) أعيان، و: الحاضرُ من كل شيء، يُقالُ: بِعْتُه عينًا بعين؛ حاضرًا بحاضر".

 

ومَن أراد كلماتٍ أخرَ وأمثلةً أخرى، فليَرجِعْ إلى مظانِّ ذلك في كتب علم اللغة أو فقهها، وفي المباحث اللُّغويَّة في كتب "أصول الفقه".

 

(3)

هذا فيما يتَّصِلُ بالمشترك اللَّفْظي في كتب علم اللغة أو فِقْهِها، والمباحثِ اللُّغويَّة في كتب "أصول الفقه"، فماذا عن كتب "الوجوه والنظائر"؟

أورَدَ الدكتور سليمان بن صالح القرعاويُّ في كتابه: "الوجوه والنظائر في القرآن الكريم" تعاريفَ متعدِّدة لـ"الوجوه والنظائر" وتعقُّباتِ العلماء عليها، ومنها تعريفُ الزركشي الذي هو: (الوجوه: اللَّفْظُ المشتركُ الذي يُستعمَلُ في عدَّة معانٍ؛ كلفظ الأُمَّة، والنظائر: كالألفاظ المتواطئة).

 

وبعد أن عرفنا "الوجوه والنظائر" وذكرنا بعضَ مؤلفاتها، نعيشُ مع بعض الأمثلة الكاشفةِ من مصادر مختلفة:

1- معاني "ألقى" من "نزهة الأعين النواظر في علم الوجوه والنظائر"؛ لابن الجوزي، ذكر بعضُ المفسِّرين أن الإلقاء في القرآن على سبعة أوجه:

أحدها: الرَّمْيُ، ومنه قوله تعالى: ﴿ وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ ﴾ [الأعراف: 117]، و: ﴿ فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ ﴾ [الأعراف: 107].

والثاني: الوَسْوَسَةُ، ومنه قوله تعالى: ﴿ إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ ﴾ [الحج: 52].

والثالث: الخَلْقُ، ومنه قوله تعالى: ﴿ وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ ﴾ [النحل: 15].

إلى آخر ما قال وذكر.

 

2- من: "الإتقان في علوم القرآن"؛ للسيوطي:

أورد جلالُ الدِّين السيوطيُّ في "النوع التاسع والثلاثون: في معرفةِ الوجوه والنظائر" من كتابه "الإتقان في علوم القرآن" كلماتٍ كثيرةً، نكتفي منها بالآتي:

أ- القضاء:

ورد "القضاء" على أوجه:

الفراغُ: ﴿ فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ ﴾ [البقرة: 200]، والأمرُ: ﴿ إِذَا قَضَى أَمْرًا ﴾ [آل عمران: 47]، والأجل: ﴿ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ ﴾ [الأحزاب: 23]، والفَصْل: ﴿ لَقُضِيَ الْأَمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ ﴾ [الأنعام: 58]، والمُضيُّ: ﴿ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا ﴾ [الأنفال: 42]، والهلاك: ﴿ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ ﴾ [يونس: 11]، والوجوب:﴿ قُضِيَ الْأَمْرُ ﴾ [إبراهيم: 22]، والإبرام: ﴿ فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضَاهَا ﴾ [يوسف: 68]، والإعلام: ﴿ وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ ﴾ [الإسراء: 4]، والوصيَّة: ﴿ وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ﴾ [الإسراء: 23]، والموت: ﴿ فَقَضَى عَلَيْهِ ﴾ [القصص: 15]، والنزول: ﴿ فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ ﴾ [سبأ: 14]، والخلق: ﴿ فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ ﴾ [فصلت: 12]، والفعل: ﴿ كَلَّا لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ ﴾ [عبس: 23]؛ يعني: حقًّا لم يَفعَلْ، والعهد: ﴿ إِذْ قَضَيْنَا إِلَى مُوسَى الْأَمْرَ ﴾ [القصص: 44].

 

ب- الرحمة:

وردت " الرحمة "على أوجه:

الإسلام: ﴿ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ ﴾ [البقرة: 105]، والإيمان: ﴿ وَآتَانِي رَحْمَةً مِنْ عِنْدِهِ ﴾ [هود: 28]، والجنة: ﴿ فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴾ [آل عمران: 107]، والمطر: ﴿ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ ﴾ [الأعراف: 57]، والنعمة: ﴿ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ ﴾ [النساء: 83]، والنُّبوَّة: ﴿ أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ ﴾ [ص: 9]، ﴿ أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ ﴾ [الزخرف: 32]، والقرآن: ﴿ قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ ﴾ [يونس: 58]، والرِّزْق: ﴿ خَزَائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي ﴾ [الإسراء: 100]، والنصر والفتح: ﴿ إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوءًا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً ﴾ [الأحزاب: 17]، والعافية: ﴿ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ ﴾ [الزمر: 38]، والمودة: ﴿ رَأْفَةً وَرَحْمَةً ﴾ [الحديد: 27]، ﴿ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ ﴾ [الفتح: 29]، والسَّعَة: ﴿ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ ﴾ [البقرة: 178]، والمغفرة: ﴿ كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ ﴾ [الأنعام: 12]، والعِصْمة: ﴿ لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ ﴾ [هود: 43].

 

ج- "السوء":

يأتي "السوء" على أوجهٍ:

الشدَّة: ﴿ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ ﴾ [البقرة: 49]، والعقر: ﴿ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ ﴾ [الأعراف: 73]، والزنا: ﴿ مَا جَزَاءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءًا ﴾ [يوسف: 25]، و: ﴿ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ ﴾ [مريم: 28]، والبَرَص: ﴿ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ ﴾ [طه: 22]، والعذاب:﴿ إِنَّ الْخِزْيَ الْيَوْمَ وَالسُّوءَ ﴾[النحل: 27]، والشرك: ﴿ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ ﴾ [النحل: 28]، والعيب: ﴿ لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ ﴾ [النساء: 148]، ﴿ وَأَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّوءِ ﴾ [الممتحنة: 2]، والذنب: ﴿ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ﴾ [النساء: 17]، وبمعنى: بِئْسَ ﴿ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ ﴾ [الرعد: 25]، والضُّر: ﴿ وَيَكْشِفُ السُّوءَ ﴾[النمل: 62]، ﴿ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ ﴾ [الأعراف: 188]، والقتل والهزيمة: ﴿ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ ﴾ [آل عمران: 174].

 

(4)

هكذا لمَسْنا عمقَ اتصال هذه المسألة القرائية "إستراتيجية المعاني المتعددة" بعُمْق اللُّغة في الكتب اللُّغويَّة والمباحث اللُّغويَّة بالكتب الشرعيَّة، ولعلَّ هذا هو ما يجعلُها الإستراتيجيَّة التي لا تُفعلُ في حصة الدرس وقاعتِه؛ فهي دقيقة، ويلزم لإتقانها تحصيلُ أشياءَ كثيرةٍ تجعل المعلِّم يأتي ولا يحفظُ ويُردِّد؛ فهل تحيا هذه الإستراتيجية وتدفع المعلِّمين إلى البحث اللُّغَوي؟

أدعو وأرجو!





 حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعة أرسل إلى صديق تعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • اللغة .. والقلم
  • أدبنا
  • من روائع الماضي
  • روافد
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1446هـ / 2025م لموقع الألوكة