• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع حضارة الكلمة / اللغة .. والقلم / الوعي اللغوي


علامة باركود

حكم الجمل الاسمية الحالية غير المرتبطة بالواو عند المجوزين

حكم الجمل الاسمية الحالية غير المرتبطة بالواو عند المجوزين
د. عبدالجبار فتحي زيدان


تاريخ الإضافة: 6/1/2026 ميلادي - 18/7/1447 هجري

الزيارات: 126

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

حكم الجمل الاسمية الحالية غير المرتبطة بالواو عند المجوزين


ذكر الجرجاني - وهو من الذين صرَّحوا بجواز ربط الجملة الاسمية الحالية بالواو[1] - أن "القياس والأصل ألا تجيءَ جملة من مبتدأ وخبر إلا مع الواو"[2].

 

بل ذهب إلى أنه "يجوز أن يكون ما جاء من ذلك، إنما جاء على إرادة الواو، كما جاء في الماضي على إرادة قد"[3].

 

فهو بهذا الكلام أشار إلى أنه لا بد من الواو، فإن لم تكن ظاهرة جاز تقديرها، كما أنه في الوقت الذي استحسَن فيه ربط الاسمية بالواو، استهجَن عدم ربطها، فذكر "أنه من أجل ذلك حسُن أنك تقول: جاء زيد والسيف على كتفه، وخرج والتاج عليه، فتجده لا يحسن إلا بالواو... وأنك لو قلت: جاءني زيد السيف على كتفه، وخرج التاج عليه، كان كلامًا نافرًا، لا يكاد يقع في الاستعمال"[4].

 

وعبارة "لا يكاد يقع" أشد نفيًا من عبارة "يكاد لا يقع"، فهو بتعبيره المذكور أراد أن يشير إلى نُدرة ربط الجملة الاسمية بالواو لا إلى قلته.

 

فالجرجاني على وُسع علمه، وتناوله هذه القضية في كتابه (دلائل الإعجاز) الذي ما ألَّفه إلا ليكون مدخلًا إلى إدراك ما في القرآن الكريم من إعجازٍ، أو ليدل على أسرار البلاغة فيه، فإن الحكم الذي سلَّطه على الجمل الاسمية الحالية غير المرتبطة بالواو، وهو استهجانه لها حتى وصفها بالنفور ونُدرة الاستعمال، ينطبق على كل جملة اسمية حالية وردت في القرآن الكريم في مواضع غير قليلة، وهي غير مرتبطة بالواو.

 

وإلى مثل هذا ذهب السكاكي، فهو على الرغم من أنه أجاز ربط الجملة الاسمية الحالية بالواو[5]، جعل أمثلة عدم ربطها بها "صورة معدودة أُلحقت بالنوادر"[6].

 

ومنهم من أخذ بهذا المذهب حتى في الجملة الفعلية، في بعض المسائل، فقد ذكر الرضي أن الفعل الماضي المتلو بـ(أو) في مثل: "لأضربنَّه ذهب أو مكث، شرط لا حال، ولو كان حالًا لسمع معه (قد) أو الواو"[7].

 

فقد نفى الرضي أن تكون جملة (ذهب) الفعلية حالية، لعدم ربطها بالواو، استنادًا إلى أن الأصل في ذلك هو الربط بها.

 

فجمهور النحويين الذين ذهبوا إلى الجواز، قد أجمعوا على أن الأكثر في الجملة الاسمية الحالية ربطها بالواو، وأن انفرادها بالضمير قليل، وممن صرَّح بذلك ابن يعيش[8]، وابن مالك[9]، وابن الناظم[10]، والرضي[11]، وأبو حيان الاندلسي[12]، والأشموني[13]، وغيرهم[14].

 

وهم كلما تكلَّموا على هذه القضية استشهدوا بقول العرب: كلمته فوه إلى في، مشيرين إلى أنه ليس من الأفصح حذف الواو في هذا المثال ونحوه، وحذف الواو هنا كحذفها في قوله تعالى: ﴿ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ﴾ [البقرة: 36]؛ لأن المثالين واحد، ولهذا نجد من تعرَّض لإعراب هذه الآية؛ كأبي جعفر النحاس[15]، ومكي بن أبي طالب القيسي[16]، وأبي البركات بن الأنباري[17]، والقرطبي[18]، والبيضاوي[19]، وغيرهم[20]، يشيرون إلى أن هذه الآية وما شابهها[21]، جاءت على غير القياس، وكان الأَولى عندهم أن ترتبط بالواو، بل قد صرَّح مكي بن أبي طالب القيسي، وهو بصدد إعراب الآية نفسها "أن إثباتها في الكلام حسن"[22].

 

وأرى أن مثل هذا الكلام ما كان ينبغي أن يقال، وهذا أحد مأخذ القول بواو الحال، فلو كان إثبات الواو في الآية المذكورة وأمثالها حسنًا، وحذفها شاذًّا، لنزل بها القرآن الكريم، وهو أفصح كلام العرب طرًّا.



[1] دلائل الإعجاز، ص202.

[2] المصدر نفسه، ص218.

[3] المصدر نفسه، ص219.

[4] دلائل الاعجاز، ص221.

[5] مفتاح العلوم بتحقيق أكرم، ص488-489، وغير المحقق، ص50، 148.

[6] المصدر نفسه، غير المحقق، ص149.

[7] شرح الرضي 2/ 45-46.

[8] شرح المفصل 2/ 66.

[9] تسهيل الفوائد، ص112.

[10] شرح ألفية بن مالك، ص135.

[11] شرح الرضي، 2/ 41-42.

[12] البحر المحيط 1/ 163

[13] شرح الاشموني 3/ 138.

[14] حاشية الصبان 2/ 190.

[15] إعراب القرآن للنحاس 1/ 164.

[16] مشكل إعراب القرآن 1/ 88.

[17] البيان في غريب إعراب القرآن 1/ 75.

[18] تفسير القرطبي 1/ 320.

[19] تفسير البيضاوي 1/ 143.

[20] المعاني 1/ 198.

[21] الفاخر في شرح جمل عبد القاهر، لشمس الدين البعلي، مخطوط ورقة 107، ومغنى اللبيب 2/ 505.

[22] مشكل إعراب القرآن 1/ 88.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • اللغة .. والقلم
  • أدبنا
  • من روائع الماضي
  • روافد
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة